السلام عليكم
الأخ الفاضل الطيب أبا أحمد بارك الله بك على اهتمامك بالموضوع ومتابعتك له...بقي الفصل الأخير وهو عبارة عن عرض الأعداء_الأشخاص_ من عرب ومن عجم, وسيرتهم الذاتية ووجه عدائهم للغة العربية.
Printable View
السلام عليكم
الأخ الفاضل الطيب أبا أحمد بارك الله بك على اهتمامك بالموضوع ومتابعتك له...بقي الفصل الأخير وهو عبارة عن عرض الأعداء_الأشخاص_ من عرب ومن عجم, وسيرتهم الذاتية ووجه عدائهم للغة العربية.
أعداء العربية:
في هذا الفصل سوف أعرض أعداء اللغة العربية من عرب ومن عجم,وسيرتهم الذاتية وبيان وجه عداء كل واحد للغة العرب.
فكرة العداء للغة العربية نبعت من أهل الغرب,وممن لا يعرفون العربية وليس لديهم الحس والذوق الأدبي لفهم النصوص العربية ,وخاصة القرآن الكريم,فظهر المستشرقون وبدءوا في بث بؤرة العداء بين أهل اللغة ,والطامة الكبرى أنهم وجدوا آذانًا صاغية وأبصارًا شاخصة ورؤوسًا خافضة ورقابًا منحنية بين أهل العربية,فحملوا لواء العداء بين أفراد أمتهم لشهرة عابرة أو لأصفر رنان,أو لضيق الأفق في الفهم والبيان,أو لحقد في النفوس وافتنان على الإسلام دين الحق وسيد الأديان.
من العرب:
رفاعة الطهطاوي:
مولده ونشأته:
ولد رفاعة رافع الطهطاوي في (15 أكتوبر 1801 م),في مدينة طهطا إحدى مدن محافظة سوهاج بصعيد مصر،أبوه ينتهي نسبه إلى الحسين بن علي بن أبي طالب. وأمه فاطمة بنت الشيخ أحمد الفرغلي، ينتهي نسبها إلى قبيلة الخزرج الأنصارية.
تلقى عناية من أبيه, ولكن وافته المنية واحتضنته عائلة أخواله وكان من بينهم علماء وشيوخ , فحفظ على أيديهم المتون التي كانت متداولة في ذلك العصر، وقرأ عليهم شيئا من الفقه والنحو.
دراسته:
ولما بلغ سن السادسة عشرة من عمره التحق بالأزهر ودرس فيه الحديث والفقه والتصوف والتفسير والنحو والصرف. وتتلمذ على يد عدد من علماء الأزهر ، وكان من بينهم من تولى مشيخة الجامع الأزهر، مثل الشيخ حسن القويسني، وإبراهيم البيجوري، وحسن العطار، وكان هذا الأخير ممن وثق الطهطاوي صلته بهم ولازمهم وتأثر بهم.
فلما أتم الحادية والعشرين من عمره أصبح أهلاً للتدريس, فدرّس في الأزهر, وكان يرحل إلى مدينة طهطا في بعض أوقات فراغه ليلقي على أهليها بعض دروسه.
وفي سنة 1826 قررت الحكومة المصرية إيفاد بعثة علمية كبيرة إلى فرنسا لدراسة العلوم والمعارف الإنسانية، في الإدارة والهندسة الحربية، والكيمياء، والطب البشري والبيطري، وعلوم البحرية، والزراعة والعمارة والمعادن والتاريخ الطبيعي.
وكان رفاعة واحدًا من المبعوثين,وأقام رفاعة في باريس خمس سنوات من سنة 1826- 1831,وتأثر جدًا بفرنسا وأهلها وأشاد بهم وحضارتهم ,واتصل بكبار المستشرقين الفرنسيين أمثال (سلفستر دي ساسي) و (كوسان دي برسيفال) ونشأت بينهم صداقة متينة.
وبعد عودته إلى مصر بدأ يتكلم عن الوطنية والحرية وتاريخ مصر قبل الإسلام,وقد ألف كتبًا ظهر فيها انبهاره بالغرب وحضارته, ويحث المسلمين على الإقتداء بهم, ومن جملة ما قاله في كتابه "مناهج الألباب المصرية في مباهج الآداب العصرية":" إن الحالة الراهنة اقتضت أن تكون الأقضية والأحكام على وفق معاملات العصر، بما حدث فيها من المتفرعات ، بتنوع الأخذ والعطاء من أمم الأنام".اهـ
فهو يدعو صراحة إلى أخذ الأحكام والقوانين من التشريع الغربي.
كما وأثنى على معاملة الرجل الغربي للنساء, وأظهر إعجابه بالفنون الغربية من رقص وموسيقى وغيرها,فقال في كتابه"تخليص الإبريز في تلخيص باريز" :" إن الرقص عندهم فن من الفنون, وقد أشار إليه المسعودي في تاريخه المسمى –مروج الذهب- فهو نظير المصارعة في موازنة الأعضاء, ودفع قوى بعضها إلى بعض, فليس كل قوي يعرف المصارعة, بل قد يغلبه ضعيف البنية بواسطة الحيل المقررة عندهم, وما كل راقص يقدر على دقائق حركات الأعضاء, وظهر أن الرقص والمصارعة مرجعهما شيء واحد يعرف بالتأمل ويتعلق بالرقص في فرنسا كل الناس, وكأنه نوع من العياقة والشلبنة لا الفسق, فلذلك كان دائماً غير خارج عن قوانين الحياء, بخلاف الرقص في أرض مصر, فإنه من خصوصيات النساء, لأنه لتهييج الشهوات, أما في باريس فإن نط مخصوص لا يشم منه رائحة العهر أبداً, وكل إنسان يعزم امرأة يرقص معها, فإذا فرغ الرقص عزمها آخر للرقصة الثانية وهكذا, سواء كان يعرفها أو لا".اهـ
أعماله ومؤلفاته:
1- إنشاء مدرسة الألسن وتأسيسها عام 183م.
2- تحرير جريدة الوقائع المصرية.
3- تحرير مجلة روضة المدارس.
من مؤلفاته:
1. تخليص الإبريز في تلخيص باريز
2. مناهج الألباب المصرية في مباهج الآداب العصرية.
3. المرشد الأمين للبنات والبنين.
4. نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز
5. أنوار توفيق الجليل، في أخبار مصر وتوثيق بني إسماعيل.
بالإضافة إلى ما ترجمه عن الفرنسية :
1. نبذة في تاريخ اسكندر الأكبر مأخوذة من تاريخ القدماء
2. كتاب أصول المعادن.
3. دور نامة .
4. كتاب دائرة العلوم في أخلاق الأمم وعوائدهم.
6. مقدم جغرافية طبيعية مصححة على مسيو (دهنليض (
7. قطعة من كتاب (ملطيرون) في الجغرافية.
8. نبذة في علم سياسيات الصحة.
9. أصول الحقوق الطبيعية التي تعتبرها الأفرنج.
10. نبذة في الميثولودجيا .
11. نبذة في علم هيئة الدنيا.
12. قطعة من عمليات رؤساء ضباط العسكرية.
وجه العداء للغة العربية:
الحق أن رفاعة لم يكن عدوًا لدودًا للغة العربية كما كان غيره ودعوتهم إلى استبدال الخط اللاتيني بالخط العربي,أو دعوتهم إلى اتخاذ اللغات الأجنبية بدل العربية,ولكنه كان أول من تأفف من النحو وأول من دعا إلى العامية "الدارجة" ووضع قواعد لها,حيث قال في كتابه""إنَّ اللغة المتداوَلة المُسمَّاة باللغة الدارجة التي يقع بها التفاهمُ في المعاملات السائرة لا مانع أن يكون لها قواعد قريبة المأخذ وتصنف بها كتب المنافع العمومية ، والمصالح البلدية".اهـ
وألف كتابًا يعرض النحو العربي عرضا مختلفا عن طريقة المتون والشروح، وسماه "التحفة المكتبية لتقريب اللغة العربية" على غرار كتب القواعد الفرنسية.
وهو بهذا قد حفز الآخرين وشجعهم على اختراق قداسة العربية الفصحى وإهمالهم الفصحى لغة القرآن الذي لا يمكن فهمه إلا بهذه اللغة العربية الفصحى.
جميـل صدقي الزهــاوي:
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي، ينتسب إلى قبيلة (بابان) الكوردية، في جنوبي كوردستان, التي يرجع نسبها للقبيلة العربية بني مخزوم، ولد في بغداد 1863م، وتلقى علومه في الكتاتيب، ثم قرأ على يد والده مبادئ الصرف والنحو والمنطق والبلاغة، إضافة إلى ديوان المتنبي، وتفسير البيضاوي، وشرح المواقف للنفـّري. أتقن الزهاوي إلى جانب لغته الكوردية الأم، اللغة العربية والتركية والفارسية، قراءة وكتابة.
دراسته:
تتلمذ على أيدي علماء بغداد آنذاك , وتعلم العلوم الفلسفية والطبيعية وعلوم العربية, ونبغ غي العربية أكثر من غيرها,وأصبح شاعرًا موهوبًا ذائع الصيت.
عين مدرسًا في مدرسة السليمانية ببغداد في عام 1885 , ثم عين عضوا في مجلس المعارف عام 1887م، ثم مديرا لمطبعة الولاية ومحررا لجريدة الزوراء عام 1890م، وسافر إلى إستانبول عام 1896م، فأعجب برجالها ومفكريها وتأثر بالأفكار الغربية، وبعد الدستور عام 1908م، عين أستاذا للفلسفة الإسلامية في دار الفنون بإستانبول ثم عاد لبغداد، وعين أستاذا في مدرسة الحقوق، وأنضم إلى حزب الأتحاديين، وأنتخب عضوا في (مجلس المبعوثان) مرتين، وعند تأسيس الحكومة العراقية عين عضوا في مجلس الأعيان.
ناهض الدولة الإسلامية ودعا إلى التحرر من نير الأتراك,وتأثر بالأفكار والقيم العربية ,قال في هذا الصدد:
الشرق ما زال يحبو وهو مغتمض===والغرب يركض وثباً وهو يقظان
والغرب أبناؤه بالعلم قـد سعـدوا===والشرق أهلوه في جهل كما كانوا
وقال:
الغرب يشغله مال ومتربة===والشرق يشغله كفرٌ وإيمان
وبرز كمدافع عن حقوق المرأة,ودعاها إلى السفور,قال في أمر الحجاب:
مزقي يا ابنة العراق الحجابا===واسفري فالحياة تبغي انقلابا
مزقيه واحرقيه بـلا ريـث===فقد كـان حارسـاً كذابـا
كما وأنه قد سخر من الإسلام وتعاليمه,ففي ملحمتــه الشعرية (ثـورة أهل الجحيم) تعرض إلى مسألة عذاب القبر وظهور منكر ونكير,حيث قال:
ملكان اسطاعا الظهور ولا أدري===لمـاذا وكيـف كـان الظهـور
لهما وجهان ابتنت فيهما الشـرَّةُ===عِشَّـا ً كلاهـمـا قمطـريـر
ولكـل ٍ أنـفٌ غليـظ ٌ طويـله===و كالقـرن بالنطـاح جديـر
وفم ٌ مهـروس ٌ يضاهـي فـم===الليث يريني نابا ً هو العنقريـر
وبأيديهمـا أفــاع ٍ غــلاظ ٌ===تتـلـوى مخيـفـة وتــدور
وإلـى العيـون ترسـل نـاراً===شرها مـن وميضهـا مستديـر
وفي نهاية ملحمته قال:
وتنبَّهْتُ مِن مناميَ صُبْحـاً===فإذا الشمس في السماء تنير
وإذا الأمر ليس في الحق إلا===حلمٌ قـد أثـاره الجرجيـر
مؤلفاته:
النثرية:
1.الجاذبية وتعليلها.
2.الظواهر الطبيعية والفلكية
3.الخيل وسباتها.
4.كتاب الكائنات
5. ترجمة لرباعيات الخيام.
6..سمير وليلى - رواية.
ومن شعره:
1.ديوان الزهاوي
2.رباعيات الزهاوي
3.الكلم المنظوم
4.ثورة الجحيم.
بالإضافة إلى المقالات في الصحف والمجلات, وكان قد كتب تحت اسم مستعار في "المقطم "و"المقتطف".
وجه العداء للغة العربية:
كره الخط العربي ودعا إلى تبديله بالخط اللاتيني, وكان قد كتب في مجلة المقتطف اقتراحا باسم" الخط الجديد",وجاء برموز وأشكال أشبه بالطلاسم التي يستعملها المشعوذون والسحرة في أعمالهم البهلوانية.
أحمد لطفي السيد:
مولده ونشأته:
ولد في 15 من يناير 1872,في قرية "برقين" من قرى "السنبلاوين" التابعة لمحافظة الدقهلية بمصر,وكانت عائلته من الأثرياء,وأبوه السيد باشا أبو علي كان عمدة القرية,وعني به وعلمه,فالتحق بكُتاب القرية، حيث تعلم مبادئ القراءة والكتابة، وحفظ القرآن الكريم، ثم التحق بمدرسة المنصورة الابتدائية سنة 1882.
دراسته:
في عام 1885 التحق بالمدرسة الخديوية الثانوية في القاهرة، وظل بها حتى أتم دراسته الثانوية سنة 1889، ثم التحق بمدرسة الحقوق.
وفي أثناء دراسته تعرف على الشيخ محمد عبده كما التقى بجمال الدين الأفغاني في أثناء زيارته لإستانبول سنة 1893 وتأثر بأفكاره.
بعد تخرجه من مدرسة الحقوق عمل وكيلا للنيابة ثم سافر إلى أوروبا وأقام في جنيف عدة سنوات درس خلالها الفلسفة والآداب دراسة حرة بجامعة جنيف.
ثم عمل وزيرا للمعارف ثم للداخلية، ورئيسا لمجمع اللغة العربية,وتأثر كما غيره في تلك الحقبة بالأفطار الغربية مثل تحرير المرأة, والدعوة إلى القومية المصرية والفرعونية,وقد اتخذ من "الجريدة" منبرًا يبث من خلالها سمومه الغربية الهدّامة.والجريدة كانت لحزب الأمة , وتولى هو قيادة فكره وصحيفته"الجريدة",كما ذكر العفّاني في كتابه"أعلام وأقزام في ميزان الإسلام".
ودعا إلى حرية الفكر وهو صاحب القولة الشهيرة «'الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية'».
مؤلفاته:
1.صفحات مطوية من تاريخ الحركة الاستقلالية
2.تأملات
3. المنتخبات
4. تأملات في الفلسفة والأدب والسياسة والاجتماع
5.قصة حياتي .
كما ترجم عدة مؤلفات لأرسطو منها الأخلاق"، علم الطبيعة"، و "السياسة".
وجه العداء للغة العربية
دعوته إلى العامية واستعمال الألفاظ الغربية مثل: "الأتومبيل, الجاكيتة,والبنظلون" وقال بالحرف الواحد:"ناخدها زي ماهيه",هذا هو رجل مجمع اللغة العربية, فما باله لو كان في مجمع اللغات الأجنبية؟فما كان هو فاعلًا؟.
وقال في أمر العامية,والتي سماها لغة:"إن العامية لهم مشخصات ثابتة تحددها من جميع الجهات وتجعلها مميزة تميزًا تامًا ",كما ذكر العفاني في كتابه السابق الذكر.
كما دعا إلى إلى إصلاح قواعد الكتابة واقترح اقتراحًا غريبًا شاذًا ومعقدًا وهو دلالة الحروف على الحركات,أي ّ إظهارها حرفًا في آخر الكلمة بدل الحركة.وهو الذي قال:" "إن سبب تراجع الأمة العربية تمسكها بالتشديد والتنوين".
الأب أنستاس الكرملي
هو بطرس جبرائيل يوسف عواد اللبناني العراقي, فأبوه جبرائيل عواد من بحر صاف من قرى لبنان ,رحل إلى بغداد في عام 1850 وتزوج من مريم مرغريته العراقية وأنجبا خمسة بنين وأربع بنات , وكان بطرس الرابع من الأبناء,والذي ولد في عام 1866في بغداد وعُرف فيما بعد بالأب أنستاس الكرملي.
تلقى علومه الإبتدائية في مدرسة الأباء الكرمليين,والتحق بعدها بمدرسة الاتفاق الكاثوليكي وتخرج منها في عام 1882,ثم عاد إلى بيروت في 1886وهو في العشرين من عمره,وعمل مدرسًا في مدرسة الأباء اليسوعيين.
دراسته:
في عام 1887 سافر إلى بلجيكا والتحق بدير بدير شفرمون قرب مدينة لييج، ودخل في سلك الرهبنة , وهناك أطلق عليه الأب أنستاس الكرملي,وبعدها غادر إلى فرنسا مونبيلييه في عام 1889 وبدأ بدراسة اللاهوت وتفسير الكتاب المقدس والتاريخ الكنسي، وظل هناك حتى رسم قسيسا سنة 1894 ثم غادر فرنسا إلى أسبانيا، وأقام بها فترة زار معالمها الإسلامية، ثم عاد إلى العراق ليتولى مدرسة الآباء الكرمليين.
مؤلفاته:
1. أغلاط اللغويين الأقدمين
2. نشوء اللغة العربية ونموها واكتهالها
3.النقود العربية وعلم النميات.
كما وحقق عددا من الكتب،منها: معجم العين للخليل بن أحمد(لم يكتمل), ونخب الذخائر في أحوال الجواهر لابن الأكفاني، والإكليل للهمداني.
وجه العداء للغة العربية
الأب أنستاس كان من أوائل المدافعين عن العربية الفصحى وعارض بشدة في بدء الأمر كتابة العربية بالحروف اللاتينية ومما جاء في معرض رده عن سؤال في مجلة الهلال في عام 1932 "هل ينبغي تغيير الحروف العربية؟" أنه رفض هذه الاقتراح وبيّن أنه يقطع الصلة بيننا وبين تراث أبائنا,وقد بدا في رده تمنع ولست أدري أكان تمنعًا عن دلال أم عن خوف ودهاء,فهو ما لبث أن اقترح وضع الحركات في صلب الكتابة,وتصوير الفتحة والضمة والكسرة بألف واوا وياء مشطورة بخط.
كما اقترح أشكالًا جديدة للحركات اللاتينية التي لا نظير لها في العربية,مثل الحروف u,e,o .
قاسم أمين
هو قاسم محمد أمين ,ولد في عام 1863بالإسكندرية,أبوه هو محمد بك أمين,وكان واليًا على إقليم كردستان قبل أن يأتي مصر,وأمه من صعيد مصر.
تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة "رأس المتن" التي كانت تضم أبناء الطبقة الغنية، ثم انتقل مع أسرته إلى القاهرة، وسكن في حي "الحلمية" ,وهو حي من أحياء الأغنياء.
دراسته:
حصل على الثانوية من مدارس القاهرة, والتحق بعدها بمدرسة الحقوق والإدارة, وحصل على الليسانس 1881,ثم سافر إلى فرنسا في بعثة دراسية والتحق بجامعة مونبيلييه الفرنسية درس فيها القانون_المحاماة_ وأنهى دراسته في عام 1885,وكعادة الأعلام في تلك الحقبة الزمنية اتصل بجمال الدين الأفغاني ومحمد عبده, وكان المترجم لمحمد عبده أثناء زيارة الأخير لفرنسا.
وعاد إلى مصر في نفس العام وتنقل في تقلد المناصب في القضاء المصري.حتى عُين نائب قاضٍ في محكمة الاستئناف في عام 1892.
من أشهر ما قام به هو دعوته إلى تحرير المرأة,فهو يعتبر الأب لحركة تحرير المرأة,والمعول الأول في نبذ الحجاب,وتعرض لمسألة الطلاق وتعدد الأزواج.
وقد رد عليه الشاعر الفاضل أحمد محرم بكلام جميل موزون:
أغرك يا أسماء ما ظن قاسم *** أقيمي وراء الخدر فالمرء واهم
سلام على الإسلام في الشرق كله *** إذا ما استبيحت في الخدور الكرائم
أقاسم لا تقذف بجيشك تبتغي *** بقومك والإسلام ما الله عالم
أسائل نفسي إذ دلفت تريدها *** أأنت من البانين أم أنت هادم؟
ومن الغريب أنه لم يقبل لأهله ما دعا إليه نساء غيره, فزوج قاسم كانت محجبة حجاباً كاملاً ،وقد ذكرت فى بعض تصريحاتها بعد وفاته:"أنه- أى قاسم- لم يرغمها على السفور عندما كان ينادى إليه "...عجبي والله, أترضون لغيركم من بني قومكم ما لا ترضونه لأنفسكم؟.
مؤلفاته:
1.المصريون (بالفرنسية)
2.تحرير المرأة
3.المرأة الجديدة
وجه العداء للغة العربية
من أفظع ما دعا إليه قاسم أمين هو فصل الأدب العربي الوفير عن أدب مصر, وأراد أن يجعله أدبًا قوميًا يحمل طابعًا خاصًا بمصر,كما وأن له أراء تكاد تشبه المرض العضال, فهو يرى ان اللغة العربية كالخرق البالية,قد عفا عليها الزمن,ويجب أن تتطور ومما قاله:" لم أر بين جميع من عرفتهم شخصا يقرأ كل ما يقع تحت بصره من غير لحن .. أليس هذا برهاناً كافياً على وجوب أصلاح اللغة العربية ... لى رأى فى الإعراب أذكره هنا بوجه الإجمال وهو أن تبقى أواخر الكلمات ساكنة لا تتحرك بأى عامل من العوامل ... بهذه الطريقة وهى طريقة جميع اللغات الأفرنجية واللغة التركية أيضاً ، يمكن حذف قواعد النواحب والجوازم والحال والاشتغال الخ... بدون أن يترتتب على ذلك إخلال باللغة إذ تبقى مفرادتها كما هي.
عيسى إسكندر معلوف
ولد عيسى إسكندر المعلوف في 11 من إبريل 1869, في قرية "كفر عقاب" من قرى لبنان، ويعود نسب عائلته إلى الغساسنة,أبوه هو إسكندر معلوف الذي عرف بعدائه للغة العربية
دراسته:
تلقى تعليمه الابتدائي في قريته,ثم درس في مدرسة الشوير والتي كانت تابعة للإرسالية الأمريكية,وتوقف عن الدراسة في المدارس وعكف على تدريس نفسه بنفسه,تعلم من اللغات العربية والعبرية والإنكليزية والفرنسية واليونانية والتركية والفارسية.
أعماله ومؤلفاته:
أسس في عام 1903 جمعية أدبية باسم جمعية النهضة العلمية لتدريب الطلاب على الخطابة وقرض الشعر، واشتغل في الصحافة وكتب في جريدة لبنان التي كانت تصدر بمدينة "بعبدا" مقر الحكومة وقتذاك ونشر بها عدة مقالات أدبية وتاريخية وعمرانية.
أهم إنجازاته في عالم الصحافة إنشاؤه مجلة شهرية أسماها "الآثار".
عين عضوا في لجنة الترجمة والتأليف في دمشق في عام 1918,وفي 1927أسس مع عبد الله البستاني "المجمع العلمي اللبناني" للقيام بأمر اللغة العربية، وكان من أعضائه الشيخ مصطفى الغلاييني، ومحمد جميل بيهم، وبشارة الخوري الشاعر المعروف بالأخطل الصغير.
وفي عام 1933 عندما أُسس مجمع اللغة العربية في القاهرة كان من الأوائل من مؤسسيه.
وفي عام 1936 أختير عضوا في "أكاديمية التاريخ والآداب" في مدينة "نيتوراي" عاصمة ولاية "ريودي جانيرو" البرازيلية، بناء على ترشيح من الشاعر البرازيلي "فنتوريلي سوبر ينيو".
مؤلفاته:
1.دواني القطوف في تاريخ بني معلوف
2. تاريخ مدينة زحلة
3. الغرر التاريخية في الأسر اليازجية
4. تاريخ الأمير فخر الدين الثاني المعني
5. ترجمة الأمير سيف الدولة بن حمدان.
وأما كتبه المخطوطة:
1. الأخبار المدونة والمروية في أنساب الأسر الشرقية، وتقع في 14 مجلدا كبيرا.
2. مغاوص الدرر في أدباء القرن التاسع عشر.
3. لبنان واللبنانيون .
4. نوابغ النساء.
5. المكتبة التاريخية والمؤرخون والفنون التاريخية .
6. تاريخ سوريا المجوفة .
7. نفائس المخطوطات.
8. التذكرة المعلوفية.
9. تاريخ حضارة دمشق وآثارها.
10. تاريخ إنطاكية الديني والمدني.
وجه العداء للغة العربية
كتب في مجلة المجمع سلسلة من المقالات عن "اللهجة العربية العامية",قال الدكتور محمد محمد حسين في كتابه"الإتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر" إن عيسى إسكندر اعتبر اللغى العربية سبب تخلف العرب ,فيقول :" إنَّ اختلاف لغة الحديث عن لغة الكتابة هو أهمُّ أسباب تخلفنا رغم أنَّهُ من الممكن اتخاذُ أيِّ لهجةٍ عاميةٍ لغةً للكتابة ؛ لأنها ستكون أسهل على المتكلمين بالعربية كافة . ولي أملٌ بأن أرى الجرائد العربية وقد غيّرت لغتها .وهذا أعدُّهُ أعظم خطوةٍ نحو النجاح ، وهو غاية أملي ".اهـ
وقد أثنى في كتابه "اللهجات العربية المحلية" على ما قدمه هؤلاء من أجل خدمة اللغة العامية حيث قال:" هذا إلى كثير من أمثال هذه الطرف، التي خدمت اللغة العامية، بحفظها بين دفات الكتب".
سلامة موسى:
ولد في عام 1887 في قرية بهنباي القريبة من الزقازيق بمصر, نشأ في بيئة قبطية,توفي والده وهو في الثانية من عمره وترك له أربعة أخوات هن: هيلانة وكاترينة واسكندره ورومه وكلهن يكبرنه, وأخًا اسمه وهبه يكبره بأربع سنوات,فكان أصغر أفراد العائلة.
دراسته:في عام 1898 ألتحق بمدرسة الجمعية الخيرية القبطية بالزقازيق , وأنهى دراسته الإبتدائية في عام 1903,ثم التحق بالمدرسة الخديوية وأنهى فيها دراسته الثانوية الثانوية عام 1906.
سافر إلى فرنسا وأقام بقرية قريبة من باريس هى موليرى في ضيافة إحدى العائلات الفرنسية وهذا ساعده كثيراً في إتقان اللغة الفرنسية,وبعد مضي عام عاد إلى مصر ومن ثكة سافر عائدًا إلى فرنسا بعد ستة أشهر في مصر,ومكث في فرنسا هذه المرة سنتين.
وبعد سنواته تلك في باريس عاد إلى القاهرة وأصدر كتابه "مقدمة السوبر مان" عام 1910وهو يعبرعن حالة الانبهار بالحضارة الغربية، والتي ركزت على ضرورة الانتماء الكامل للغرب وقطع أي صلة تربط مصر بالشرق، وتضمن هجوما على فكرة الدين والإيمان بالغيب.
ثم سافر إلى إنجلترا لدراسة الحقوق وقضى بها أربع سنوات، لكنه انصرف إلى القراءة بدلا من الدراسة، وانضم إلى "جمعية العقليين"، و"الجمعية الفابية" والتقى فيها بالفيلسوف الإنجليزي "برنارد شو" وتأثر به، كما التقى بـ"تشارلز داروين" وتأثر بنظريته في التطور التي أثارت الكثير من الجدل والانقسام على مستوى العالم.
أعماله ومؤلفاته:
في عام 1930 أسس "المجمع المصري للثقافة العلمية"، وأصدر مجلة أسماها "المجلة الجديدة" وكان يهدف من خلالها إلى تغليب الاتجاهات العلمية والأفكار الغربية على الثقافة العربية .
ومن الأفكار التي دعا إليها:
1.الإشتراكية والشيوعية,قال :" وأحب أن أعترف أنه ليس في العالم من تأثرت به وتربيت عليه مثل كارل ماركس، وكنت أتفادى اسمه خشية الاتهام بالشيوعية".
2.دعوته ونصرته لنظرية داروين في النشوء والتطور
3.دعوته إلى الحريات على غرار الدول الغربية.
4.النزعة القومية والفرعونية.
مؤلفاته:كانت كثيرة أذكر منها:
1.الإشتراكية
2.تربية سلامة موسى
3. مقدمة السوبر مان
4. حرية العقل في مصر
5. النهضة الأوربية
6. الدنيا بعد ثلاثين عاما
7. الحرية وأبطالها في التاريخ
8. أحلام الفلاسفة
9. المرأة ليست لعبة الرجل
10. هؤلاء علموني
وجه العداء للغة العربية
كان سلامة موسى عدوًا للأديان,وكان يعتبر الدين هو سبب تخلف وتأخر الشرق.
والدين الإسلامي لا يقوم إلا باللغة العربية, فوجب عليه أن يعاديها ويناهضها ويدعو للقضاء عليها.
وقد بنى عداءه للعربية على محورين هما:
1.الخط العربي:حيث دعا إلى استعمال الخط اللاتيني بدل الخط العربي,واعتبرها :وثبة نحو المستقبل" كما فعل أتاتورك في تركيا الحديثة.
2.الدعوة إلى العامية:دعا إلى استعمال العامية وخاصة المصرية,لأنها لغة الجميع ويستطيع العامي أن يفهمها,وأنها تمثل الشعب المصري والفصحى تفقد المصري انتماءه إلى مصر,كما ودعا إلى تطوير اللغة لتتسع ‘إلى الفنون التي لم توجد عند العرب كما صرّح بذاك في كتابه" "البلاغة العصرية واللغة العربية". فقد قرن الدعوة للعامية بالنزعة إلى الوطنية المصرية أو الفرعونية.
قال الأديب مصطفى صادق الرافعي عنه:"رأيي في سلامة موسى معروف.لم أغيره يومًا.فإن هذا الرجل كالشجرة التي تنبت مرًا.لا تحلو ولو زرعت في تراب من سكر,ما زال يتعرض لي منذ خمسة عشر سنه,وكأنه يلقي عليّ وحدي أنا تبعة حماية اللغة العربية وإظهار محاسنها وبيانها,فهو عدوها وعدو دينها وقرآنها ونبيها,كما هو عدو الفضيلة أين وجدت في إسلام أو نصرانية ."اهـ
وقال الأستاذ إبراهيم عبد القادر المازني فيه وتحت عنوان" سلامه موسى ليس بشيئ إن لم يكن دجالًا":"بضاعته بضاعة الحواة المشعوذين وله حركاتهم وإشاراتهم وأساليبهم,يزعم نفسه أديبًا,وتعالى الأدب عن هذا الدجل,وجل العلم أن يكون هذا دعاؤه,ويحاكي الملاحدة ليقول عنه المغفلون أنه واسع الذهن,وليتسنى له أن يغمز الإسلام ويبسط لسانه في العرب,والحقيقة أنه لا أديب ولا عالم,وإنما هو مشعوذ يقف في السوق,ويصفر ويصفق ويصخب,ويجمع الفارغين حوله بما يحدث من الصياح الفارغ والضجة الكاذبة."اهـ
عَبْد العَزِيز فَهْمي:
هوعبد العزيز فهمي (باشا) ابن الشيخ حجازي عمرو، حفيد محمد عمر مبارك: من رجال القضاء بمصر. ولد في كفر المصيلحة (من قرى المنوفية) في عام 1882 .
دراسته:
تعلم بالازهر، ثم بمدرسة الحقوق بالقاهرة. واحترف المحاماة.
أعماله ومؤلفاته:
كان عضوًا في الجمعية التشريعية، ثم وزيراً للحقانية سنة 1925 فرئيساً لمحكمة الاستئناف الاهلية، فرئيساً لمحكمة النقض والإبرام.
وهو أحد مؤسسي الوفد المصري (سنة 1918) سافر مع سعد زغلول إلى باريس، واختلفا فعاد إلى مصر. وانتخب رئيساً لحزب الاحرار الدستوريين سنة 1924 ثم اعتزل السياسة. وتولى نقابة المحامين سنة 1942 وسمي (عضواً) في مجمع اللغة العربية.
مؤلفاته:
1.وضع رسالة في كتابة العربية بالحروف اللاتينية،.
وترجم عن الفرنسية "مدونة جوستنيان في الفقه الروماني".
وجه العداء للغة العربية:
كان عبد العزيز فهمي من المتحمسين لإستبدال الخط اللاتيني بالخط العربي ,ومن العاملين له رغم أنه عضو في "مجمع اللغة العربية بالقاهرة",وقد نشر في عام 1913 كتابه "رساله في اقتراح الحروف اللاتينية لكتابة العربية", يوضح فيه طريقته، جاء فيه بالعجب العجاب؛ فقد جمعَ نماذجَ للـكـتـابــة، أُرسـلت له ممن هب ودب يكتبها ويكتب تحتها ترجمتها بالحروف العربية،وكان ممن استنكر هذا الرأي الشيخ عبدالعزيز البشري (المتوفى سنة 1943م، وقد كان يعمل مراقباً إدارياً لمجمع اللغة العربية بالقاهرة )، المعروفة بنوادره وفكاهته، فقال لعبد العزيز فهمي: "ماذا: تريد بإدخال الحروف اللاتينية في الكتابة العربية؟! "، فردَّ عليه:
" أريد أن أعمِّمها، فأجابه فوراً: "تريد أن تُبَرْنِطها والله لا أن تُعَمِّمها!".
طه حسين:
هو طه بن حسين بن علي,ولد في 14 /11/1889 في عزبة "الكيلو" بمحافظة المنيا بالصعيد الأوسط،وكان السابع في عائلة تضم ثلاثة عشر ولدًا لوالد يعمل موظفًا في شركة السكر هو حسين علي, فقد بصره في السادسة من عمره إثر إصابته بالرمد,وعاش كفيفًا فاقد البصر , نحيل البنية ,ضعيف الجسد, وحفظ القرآن في كُتّاب القرية وهو في التّاسعة.
دراسته:
انتقل إلى القاهرة والتحق بالأزهر في عام 1902,ومكث فيه ثماني سنوات و لم يظفر في نهايتها بشهادة "العالميّة",ولكن سرعان من التحق بالجامعة المصرية "الأهلية" بعد أن أقيمت في عام 1908,وبقي على مداومة الأزهر بالإضافة إلى مداومته في الجامعة الأهلية, وفي عام 1910 التزم بالجامعة الأهلية, وشغف بالدراسة, حتى حصل في عام 1914على درجة الدكتوراة في رسالة قدمها عن أبي العلاء المعري موضوعها "ذكرى أبي العلاء"، فكانت "أوّل كتاب قُدّم إلى الجامعة، وأوّل كتاب امتُحِنَ بين يدي الجمهور، وأول كتاب نال صاحبه إجازة علميّة منها".
وفي نفس العام سافر إلى فرنسا لمواصلة تعليمه، فانتسب إلى جامعة مونبيليى حيث قضّى سنة دراسيّة (1914-1915) ذهب بعدها إلى باريس، وانتسب إلى جامعة السّوربون حيث قضى أربع سنوات (1915-1919),وفي عام 1917 حصل على "الليسانس في التّاريخ" ، كما كان يعد رسالة الدكتوراة في" دراسة تحليليّة نقديّة لفلسفة ابن خلدون الاجتماعيّة", وحصل عليها في عام 1919, وعاد بعدها من زوجه سوزان الفرنسية إلى مصر.
عُيّن بعد وصوله إلى مصر في الجامعة المصرية أستاذا للتاريخ القديم (اليوناني والرّوماني)، فظلّ يُدرّسه طيلة ستّ سنوات كاملات (1919-1925).
أعماله ومؤلفاته:
الحقيقة أن الكتابة عن أعمال طه حسين لا تسعها مجلدات , وذلك لأنه نصّب نفسه وصيًا على العرب والمسلمين وخاصة المصريين,وكان أول وأهم وأشد معول هدم طرق جسد الأمة الإسلامية, ولم يدع عنصرًا من عناصر الأمة أو مقوماتها إلا طعن به أو حاول النيل من صفائه,فتعرض للقرآن الكريم,عقيدة شريعة,وتعرض للغة العربية,والتاريخ الإسلامي,فمما قاله في تكذيب القرآن:" للتوراة أن تحدثنا عن إبراهيم وإسماعيل, وللقرآن أن يحدثنا عنهما أيضاً, ولكن ورد هذين الاسمين في التوراة والقرآن لا يكفي لإثبات وجودهما التاريخي فضلاً عن إثبات هذه القضية التي تحدثنا بهجرة إسماعيل بن إبراهيم إلى مكة, ونشأة العرب المستعربة ونحن مضطرون أن نرى في هذه القضية نوعاً من الحيلة في إثبات الصلة بين اليهود والعرب من جهة, وبين الإسلام واليهود, والقرآن والتوراة من جهة أخرى".اهـ
وقال أيضًا:" إن القرآن المكي يمتاز بالهروب من المناقشة والخلو من المنطق" ."اهـ
وقال:" ظهر تناقض كبير بين نصوص الكتب الدينية, وبين ما وصل إليه العلم".اهـ
ومن أقواله في تكذيب الوحي ونزول القرآن من عند الله:" إن الدين لم ينزل من السماء, وإنما خرج من الأرض كما خرجت الجماعة نفسها".اهـ
وقال مستهزءً بالدين مستشهدًا بالعلم:" إن الدين حين يقول بوجود الله ونبوة الأنبياء يثبت أمرين لا يعترف بهما العلم"اهـ
ولم يسلم الصحابة من سوء قوله,فقال في كتابه (الفتنة الكبرى) واصفاً عمرو بن العاص ومعاوية رضي الله عنهما : " وهنا ظهر عمرو بن العاص، الذي لم يكن أقل دهاء، ولا أدنى مكراً، ولا أهون كيداَ من معاوية" .. " وقد ضاق معاوية برجل عظيم الخطر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هو أبو ذر، ولم يستطع أن يبطش به لمكانه من رضى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإثاره إياه ولسابقته في الإسلام، ولم يستطع أن يفتنه عن دينه بالمال " ... ويتناول أم المؤمنين عائشة بالغمز فيقول : " إن هذا العقم كان يؤذيها في نفسها بعض الشئ ".اهـ
حتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه لم ينج من فحش لسانه, فقال عنه :" إن الناس كانوا يعارضون حكم عمر، ولكنهم يخشون سلطانه كما يخافون منه، والثورة على عثمان دليل على فشل التجربة الإسلامية، وأن الوقت لم يعد في مصلحة الحكم والخلافة الإسلامية " .اهـ
كما ودعا إلى القومية الفرعونية علنًا من دون حجاب,قال_الخائب _وهو يدعو إلى الفرعونية:"إن الفرعونية متأصلة في نفوس المصريين,وستبقى كذلك,بل يجب أن تبقى وتقوى,والمصري فرعوني قبل أن يكون عربي,و لا يطلب من مصر أن تتنازل عن فرعونيتها وإلا كان معنى ذلك:اهدمي يا مصر أبا الهول والأهرام,وانسي نفسك واتبعينا,لا تطلبوا من مصر أكثر مما تستطيع أن تعطي,مصر لن تدخل في وحدة عربية سواء كانت العاصمة القاهرة أم دمشق أم بغداد,وأؤكد قول أحد الطلبة القائل: لو وقف الدين الإسلامي حاجزًا بيننا وبين فرعونيتنا لنبذناه".اهـ
وجاهر في سفور المرأة ودعاها إلى التبرج ورفض الحجاب وحضها على الاختلاط ,فكان ما قاله:" لا أعلم في كتاب الله ولا في سنة رسول الله، نصاً يحول دون الاختلاط بين الرجل والمرأة".اهـ
ومن دعواته الهداّمة في رفض الدين والحضارة الإسلامية وإتباع الحضارة الغربية ما قاله في كتابه"مستقبل الثقافة في مصر":"إن سبيل النهضة واضحة بينة مستقيمة ليس فيها عوج ولا التواء وهي أن نسير سيرة الأوربيين ونسلك طريقهم لنكون لهم أندادًا ولنكون لهم شركاء في الحضارة خيرها وشرها, حلوها ومرها, وما يحب منها وما يُكره,وما يحمد منها وما يعاب,ومن زعم لنا عير ذلك فهو خادع أو مخدوع".اهـ
ومن محاولاته في الطعن في سيدنا محمد وعربية القرآن قال _الذي خسر الدنيا والآخرة_:" قال طه حسين:" لأمر ما اقتنع العرب أن النبي يجب أن يكون من صفوة بني هاشم, ولأمر ما شعروا بالحاجة إلى إثبات أن القرآن كتاب عربي مطابق في ألفاظه للغة العرب".اهـ
وأما مؤلفاته:
كانت رسالته عن أبي العلاء أول ما أنتجه, وهي بعنوان" ذكرى أبي العلاء",وبعدها رسالة أخرى عن إبن خلدون,كما ألف :
1. في الشعرالجاهلي.
2.مستقبل الثقافة في مصر
3.الأيام
4.على هامش السيرة
5.حديث الأربعاء
6.دعاء الكروان
7.من حديث الشعر والنثر
8.المعذبون في الأرض
9.الفتنة الكبرى,علي وبنوه
وجه العداء للغة العربية:
إن أشد وجه العداء للغة العربية من قِبل طه حسن لم يكن في الدعوة إلى العامية أو إلى الكتابة بالحروف اللاتينية,بل في دعوته المستميتة في فصل اللغة العربية على القرآن, وبنزع القداسة عن اللغة العربية كونها لغة القرآن, واعتبرها معظلة لأنها عسيرة من جهة وقواعدها ونحوها قديمان وصعبان حتى على الناطقين بها ,هذا فضلاً عن أن علماء الدين يضيفون عليها نوع من التقديس باعتبارها لغة الدين، ولحل مشكلة اللغة العربية (كما سماها) ينبغي إصلاح الكتابة والقراءة بصورة تجعل الناس لايخطئون حين يقرأون أو يكتبون.
وتشكيكه في الشعر العربي الجاهلي,وفي ذلك هدم للغة القرآن,فالشعر كما قال علماء المسلمين وترجمان القرآن ابن عباس:"الشعر ديوان العرب" ,إلا أنه لم يُعرف عنه أنه دافع عن اللغة الفصحى أو تصدى لدعاة العامية, وكل ما قاله مستهجنًا:" إني من أشد الناس ازورارًا على الذين يفكرون في اللغة العامية على أنها البديل المناسب وتصلح كأداة للفهم والتفاهم... أحب أن يعلم المحافظون أني قاومت وسأقاوم أشد المقاومة دعوة الداعين إلى اصطناع الحروف اللاتينية". اهـ