-
انسحاب روسيا من سوريا
انسحاب روسيا من سوريا
أعلن المبعوث الدولي ديمستورا قبل أيام عن موعد انتخابات رئاسية وبرلمانية في سوريا ، تلى ذلك تعقيب من وزير الخارجية السوري وليد المعلم يرفض فيه مناقشة رحيل الأسد؛ فيما رد جون كيري بأن روسيا وإيران وافقتا على طرح مصير الأسد على مائدة النقاش في جنيف3 ، واتهم الاسد بمحاولة تعطيل العملية السياسية وطالب بوتين بالتدخل والنظر في تشغيب الرئيس السوري، وحذّر بشار وحلفاءه قائلا : “إذا اعتقد النظام وحلفاؤه أنهم قادرون على اختبار صبرنا أو التصرف بطريقة تطرح تساؤلات حول تعهداته، من دون أن يترك ذلك عواقب وخيمة، فإنهم واهِمون” . والعواقب الوخيمة عبّر عنها الرئيس السوداني عمر البشير _صاحب السابقة في قبول تقسيم بلاده_ بمقتل الأسد . ومن جانبه أكد الناطق باسم الهيئة العليا للتفاوض منذر ماخوس بأن الانتخابات والهيئة الانتقالية هي “قرارات دولية”. وقد رافق هذا التسارع في الأحداث قبل بدأ المفاوضات في جنيف تحذيرات من الملك عبدالله الثاني للنظام السوري بالتدخل العسكري إذا تقدم الجيش السوري جنوبا ، وبنفس الوقت حركت أمريكا راجمات صواريخ شمال الأردن وقصفت _للمرة الأولى من الأراضي الأردنية_ مواقع لتنظيم الدولة في رسالة واضحة للأسد وليس لداعش ، ووسط هذه الأحداث جاء القرار الروسي بالانسحاب الجزئي من سوريا ، حيث أعلنت روسيا وسوريا عن اتفاق بهذا الشأن، وأكد بشار الأسد لبوتين التزامه بالعملية السياسية عبر اتصال هاتفي بينهما . كانت روسيا _كعادتها في تصيد الأوراق_ تسعى إلى الاحتفاظ بالورقة السورية للتفاوض مع أمريكا وأوروبا بشأن الملف الأوكراني وتوسع الناتو وبقائها على الساحل السوري لمصالح تخصها ، ولكن بعد اسقاط الطائرة الروسية من قبل الاتراك أدرك بوتين استحالة النجاح في مسعاه وبخاصة بعد أن رمى آخر سهامه بتغيير ميزان القوة في الشمال السوري قبيل جولة مفاوضات جنيف 2 وهو يدرك حاجة أمريكا إلى ذلك . فاستغلت كل من روسيا وأمريكا "إفشال" جنيف 2 ومؤتمر ميونيخ لتحقيق أهدافهم . فمن جانب روسيا وجد بوتين في ما حققه على الأرض طوقا للنجاة والخروج من وحل المستنقع الذي قد يتسع إلى مواجهة عسكرية وسياسية مع دول المنطقة تفضي إلى تعميق الأزمة الاقتصادية لروسيا وبخاصة بعد إعلان السعودية عن استعدادها للتدخل البري في سوريا . وأصبح هدف بوتين هو النجاة من الرمال المتحركة وليس الفوز بالملف السوري وتوظيفه في القضايا العالقة مع أوروبا وأمريكا . أما الولايات المتحدة ، فقد اتخذت من "فشل" جنيف 2 ومؤتمر ميونيخ والواقع الميداني قاعدة لفرض الهدنة والتأسيس لحل سياسي يكون فيه استبعاد بشار الأسد ثمنا للتقسيم بصورة فدرالية . ومن المتوقع أن يكون مخرج الأسد هو عدم الترشح للانتخابات الرئاسية لإدراكه استحالة الفوز بها ولأن البديل عن تنحيه هو ما قاله الرئيس السوداني عمر البشير .
-
-
اخي ابو اسيد الا ترى ان وجود بشار في الحكم هو مطلب امريكي وهو ضالع في المؤامرة التي اعدتها امريكا لسوريا وهو متواطىء على ايصال البلاد كما تريدها امريكا لتكون جاهزة للتقسيم ولا يملك لا بشار ولا بوتين ان يعصي اوامر اسياده في البيت الابيض وهذا السيناريو والاخراج هو من نتاج ادارة اوباما وحسب ما تريده لسوريا من تفتيت وتقسيم وتهجير مثلما تملي عليه ادارة اوباما ولا ننسى ان الاداة لا تملك ان تعيق او ترفض اوامر سيدها