+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 13
1 2 3 11 ... الأخيرةالأخيرة
عرض النتائج 1 إلى 10 من 124

الموضوع: كيف هو الوضع السياسي في الجزائر؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المشاركات
    322

    افتراضي كيف هو الوضع السياسي في الجزائر؟

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الإخوة الكرام
    الوضع في الجزائر بالنسبة لشباب عطا هو أن حكام الجزائر عملاء لإنجلترا، وقد بحثت عن الإنجليز في الجزائر فلم أجدهم، فضلا عن أنهم يقولون أن الجزائر محل صراع أوروبي (إنجليزي-فرنسي) أمريكي، حيث تنسق كل من إنجلترا وفرنسا مواجهتها لأمريكا في الجزائر.
    ولذلك فالسؤال المطروح: كيف هو الوضع السياسي في الجزائر؟
    وبارك الله فيكم

    *

  2. #2
    ابو العبد Guest

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة khilafa مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الإخوة الكرام
    الوضع في الجزائر بالنسبة لشباب عطا هو أن حكام الجزائر عملاء لإنجلترا، وقد بحثت عن الإنجليز في الجزائر فلم أجدهم، فضلا عن أنهم يقولون أن الجزائر محل صراع أوروبي (إنجليزي-فرنسي) أمريكي، حيث تنسق كل من إنجلترا وفرنسا مواجهتها لأمريكا في الجزائر.
    ولذلك فالسؤال المطروح: كيف هو الوضع السياسي في الجزائر؟
    وبارك الله فيكم

    *
    فعلا اخي الكريم ان الحديث عن صراع اوروبي امريكي يثير الاستغراب والعجب ولا ادري لماذا هذه العقليات جمدت في محطة مرت وانتهت منذ زمن
    وهنا سنبداء بتسليط الضوء على حجم التعامل بين الجزائر وامريكا ونبين كيف تبين كل المؤشرات تبعية النظام في الجزائر الى امريكا

    إنشاء قاعدة عسكرية أمريكية بالجزائر..!!
    الجزائر - فلسطين الاعلامية : كشف ناشط سياسي جزائري معارض يوم الأحد، عن توقيع الحكومة الجزائرية، لاتفاق مع الولايات المتحدة، يسمح للأخيرة باستخدام القوات العسكرية الأمريكية للأراضي الجزائرية، في محاربة تنظيم القاعدة، وأي عملية عسكرية في المنطقة، تكون الولايات المتحدة أحد أطرافها.

    ويأتي الاتفاق ضمن صفقة عسكرية كبيرة، ربما تتجاوز قيمتها 3 مليارات دولار، فيما يعد أضخم صفقة عسكرية في تاريخ العلاقات بين البلدين، خاصة ان الجزائر تعد واحدة من أكبر مستوردي السلاح الروسي.

    وقال الدبلوماسي السابق ومؤسس حركة 'رشاد' الجزائرية المعارضة، محمد العربي زيتوت، يوم السبت، إن الحكومة الجزائرية عمدت إلى اغتنام فرصة خلافها مع مصر، بسبب تداعيات مباراة التأهل لكأس العالم بكرة القدم 2010، من أجل التوصل لصيغة توافقية بشأن استخدام القوات الأمريكية للأراضي الجزائرية في أي عملية عسكرية، بما يشمل عمليات حلف شمال الأطلسي 'الناتو'.

    وأضاف الدبلوماسي الجزائري السابق، أنه تم التوافق بين الجانبين، أثناء زيارة قائد القوات الأمريكية في أفريقيا 'أفريكوم'، الجنرال وليام وورد للجزائر، وزيارة وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي لواشنطن، حيث اتفق الجانبان الأمريكي والجزائري على صيغة لتأسيس قواعد أمريكية مؤقتة متنقلة، يتم بموجبها استخدام أراضي الجزائر ومالي ونيجيريا وموريتانيا وتشاد، كلما تطلبت الحاجة ذلك.

    وأوضح الزيتوت أيضا أنه تم تشكيل نحو أربعين شركة أمنية خاصة، بعضها أمريكي وفرنسي وغربي، وبعضها بالاشتراك مع شركات أمنية جزائرية، أنشأها كبار الضباط السابقين في الجيش الجزائري، وذلك من أجل تسهيل تنفيذ الاتفاق، والمساعدة على تنفيذه على أرض الواقع.

    وأشار الزيتوت إلى أن الشركات الأمنية التي تأسست منذ عدة سنوات، ستعمل على تقديم الدعم اللوجيستي للقوات الأمريكية، عندما يتطلب الأمر ذلك، لافتا إلى أن الجزائر قدمت ذلك مقابل تعميق التنسيق الاستراتيجي العالي مع الولايات المتحدة، التي تتطلع إلى حليف من خارج منظومة حلف شمال الأطلسي 'الناتو'، بديلا عن المغرب الذي ظل حليفا لواشنطن لعدة عقود.

    طبعا سيتبعه تعليقات اخرى وافسح المجال لاخواني في المشاركة
    ان اخطر ما تتعرض له الامة هو التضليل السياسي ولا يتاتي للامة الخروج مما هي فيه الا اذا تمتعت بالوعى السياسي وعملت على افشال ما يحاك تجهاها من مؤامرات ودسائس
    فكيف اذا كان بعض من يعمل على قيادة الامة هو نفسه ضحية للتضليل السياسي ؟ !!!!!!!

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    346

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله

    أخي الكريم خلافة،

    لقد قرر حزب التحرير بعد الدراسة والبحث على أن حالة الموقف الدولي هو التفرد الأمريكي، وقد بين ذلك في نشراته الصادرة عن الموقف الدولي، وبالتالي انتهت فترة الصراع الأمريكي الإنجليزي أو الصراع بين القوى الفاعلة على الساحة الدولية. والحق يقال أن الحزب تأخر حتى قال بهذا الرأي مما جعل أراءه السياسية قبل هذا الرأي محط سخرية من المتابعين السياسين، وللتدليل على ذلك ترى الآن الآراء التي تعتمد منطق الصراع أساسا للتحليل السياسي غاية في الغرابة والسطحية.

    أما بالنسبة للجزائر والحالة السياسية فيها، فلا بد من الوقوف على مسألة غاية في الأهمية، ألا وهي العميل والعمالة، ففي حالة التفرد في الموقف الدولي وسير الدول التي كانت فاعلة بالموقف الدولي مع الدولة الأولى في العالم فلا يعد لبحث عمالة الأشخاص وميولهم ذات أهمية، أو بمعنى آخر لا تعني عمالة الشخص لغير الدولة الأولى في العالم دلالة على وجود الصراع الدولي، وذلك لسبب بسيط وهو أن الدولة التي ترعى العميل هذا قد غيرت سياستها الخارجية، فمثلا بريطانيا، عندما غيرت سياستها من حالة صراع على النفوذ مع أمريكا إلى السير مع أمريكا حفاظا على مصالحا فهذا التغيير في السياسة الخارجية لبريطانيا هو الذي يلغي الصراع وعليه يلغي دور العميل كأداة للصراع.

    وما ترسخ في الأذهان من ان الحكم الفلاني كقطر ومشيخات الخليج عملاء لبريطانيا، لم يعد له وجود حقيقة ولو ظل الحكام في عمالتهم وميولهم لبريطانيا للسبب الذي ذكرناه وهو تغيير الدولة الراعية لهم في سياستها الخارجية، طبعا الواقع هنا - في دول الخليج- وهي واقعة تحت الإحتلال العسكري والسياسي الأمريكي لم يعد لبريطانيا نفوذ حقيقي.

    يتبع
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو محمد ; 01-02-2010 الساعة 06:58 PM

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    85

    افتراضي

    السلام عليكم

    إن الهيمنة في القارة الإفريقية أمريكية ولكنها غير متفردة بإدارة الأزمات في إفريقيا وذلك لوجود النفوذ الفرنسي. هذا ما جاء في أجوبة أسئلة من الحزب.

    وجاء أيضا في سنة 2005 ما مفاده ان فرنسا تسعى لتعيد نفوذها للمغرب العربي وقد نجحت ولو جزئيا في ذلك، وقد ذكر في نشرة طويلة واقع المغرب العربي بعد فشل انعقاد القمة المغاربية لإحياء الإتحاد المغاربي عن حقيقة وجود نفوذ فرنسي وأمريكي في المغرب العربي.

    قد يكون الحزب قد أصاب في هذا الفهم إبان حكم جاك شيراك والساسة الفرنسيين في تلك الفترة، إلا أنه لا بد من إعادة بحث واقع السياسة الفرنسية الخارجية ومواقفها من المشاريع الأمريكية.

    لأنه يلاحظ أن فرنسا باتت تنتهج سياسة بريطانيا مع أمريكا، ولو كان هذا القول سابق لأوانه للحكم على سياسة فرنسا فهو صحيح على حسب ظني بأن أمريكا تدفع لفرنسا مكافآت للحكام في فرنسا لإقناعهم بالسير في السياسة الخارجية الأمريكية والتخلي عن سياسة المناكفة التي لم تعد على فرنسا بمصالح تذكر بينما السير مع أمريكا يعطيهم صفقات اقتصادية ما كانوا يحلمون بها لو أردات أمريكا الوقوف بوجهها مثل صفقات السعودية وليبيا والإمارات وأيضا عملية الإعمار في العراق.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المشاركات
    322

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله
    بوركتم يا شباب، وجعلكم من خيرة حملة الدعوة.
    والمهم أن لي أسئلة دقيقة أرجو الإجابة عنها:
    1/ هل كون الموقف الدولي يتمثل في التفرد الأمريكي يعني أنه لا يوجد صراع ألبتة بين الدول وبخاصة بين أوروبا وأمريكا؟ فهل التغيير في السياسة الخارجية لبريطانيا مثلا يلغي الصراع مع أمريكا نهائيا؟

    2/أنا أرى بأن النفوذ الفرنسي في الجزائر محسوس ملموس وهذا منذ الإستقلال وهو قوي جدا سواء الثقافي أو السياسي أو الإقتصادي أو العسكري؟ فكيف نقول أن فرنسا في سنة 2005 سعت لتعيد نفوذها للمغرب العربي (ومنه الجزائر) وقد نجحت ولو جزئيا في ذلك؟؟؟

    3/وبالنسبة لأمريكا فوجودها في الجزائر يتمثل أساسا في شركاتها البترولية والتنسيق الأمني لمحاربة الإرهاب أساسا، أما سياسيا فلا وجود لها ألبتة. فكيف نقول بأن الجزائر أمريكية؟

    هناك أسئلة أخرى سأطرحها في وقتها....المهم أرجو التفاعل..
    والسلام عليكم

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    346

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم

    أولا: لا بد من التنبيه على أنه لا يوجد كتلة متكاملة ومتحدة في السياسة الخارجية على الأقل تسمى أوروبا! وإنما قد تشترك دولة مع دولة أخرى من دول أوروبا في أمر ما تكون فيها على خلاف مع دولة اخرى سواء من داخل أوروبا أو من خارجها.

    ثانيا: تبحث سياسة كل دولة على حدى، فمثلا عندما نقول السياسة الخارجية البريطانية هي السير مع أمريكا في مشاريعها لتأمين بعض مصالحها، وبريطانيا حاليا ليست دولة مستقلة بل هي دولة تدور في فلك امريكا. وهنا في هذا المنتدى موضوع عن السياسة البريطانية موضوع هذا رابطه أرجو الإطلاع عليه http://arabic-forum.hizbuttahrir.org...hread.php?t=89

    وبناء على ذلك فإن الصراع الإنجليزي الأمريكي قد انتهى كليا بتغيير سياسة بريطانيا الخارجية وتحولها لتكون في فلك أمريكا. إذا صحت فكرة الصراع الأمريكي البريطاني بعد سقوط بريطانيا من مصاف الدول العظمى فهي لا تصح الآن بعد التغيير الواضح في السياسة البريطانية وبذلك لا يعود لوجود العميل دور يذكر.

    أما بالنسبة لفرنسا، فلم نقل أنها عملت لإستعادة نفوذها سنة 2005 وإنما قلنا إن النشرة صدرت سنة 2005 ولا بد من دراسة سياسة فرنسا على حدى

    يتبع
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو محمد ; 03-02-2010 الساعة 06:45 PM

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    354

    افتراضي

    المختصر / أفادت مصادر صحافية جزائرية بتوصل الولايات المتحدة الأمريكية والجزائر إلى اتفاق مبدئي حول صفقة تسلح تفوق قيمتها الملياري دولار.

    ونقلت صحيفة "البيان" الاماراتية عن التقارير الصحافية قولها: "إن ضباطاً جزائريين كبارا اتفقوا مع مسؤولين أمريكيين عن الصناعات العسكرية خلال لقاءات عقدت في دولة خليجية قبل أسابيع على تفاصيل صفقة سلاح بين الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية، تعد الأهم والأضخم في تاريخ العلاقات العسكرية بين البلدين".

    وقدر مصدر ، لم يذكر اسمه ، تكاليف الصفقة المبدئية بملياري دولار ، تضاف إليها صفقة شراء طائرات مدنية لصالح الخطوط الجوية الجزائرية من عملاق الصناعات الجوية والدفاعية "بوينج".

    وبموجب هذا الاتفاق فإن صفقة الأسلحة الأمريكية إلى الجزائر والتي تعثرت على مدى عامين سترى النور قريبا، بعد اختلافات على بعض أنواع الأسلحة التي ترفض الولايات المتحدة إلى الآن بيعها للجزائر إلا بمواصفات أقل من حيث التكنولوجيا، خاصة طائرات دون طيار تصنعها شركة "لوكهيد مارتن"، وطائرات أخرى دون طيار تصنعها شركة "آيرو فيرونمنت"، وصواريخ جو جو وأنظمة مراقبة عالية التقنية.

    وتضم قائمة الأسلحة المراد شراؤها طائرات نقل عسكرية من شركة "بوينج" وطائرات استطلاع مأهولة وطائرات استطلاع دون طيار، وأنظمة إلكترونية متخصصة في التجسس وصواريخ جو أرض مضادة للتحصينات دقيقة التوجيه وأنظمة توجيه إلكتروني للمدفعية

    المصدر: محيط للأنباء
    ولا تحسبنّ الله غافلا عما يعمل الظالمون

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المشاركات
    322

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أيها الإخوة أرى بأن نقاشنا غير دقيق، أرجو منكم الإسهام بجد في وصف الوضع في الجزائر بدقة ولننطلق من إندلاع ثورة نوفمبر، لنعرف بالضبط من يحكم الجزائر، ولمن هي تابعة بالضبط حتى يكون كلامنا وصفا لواقع.

    وهذه بعض الملاحظات لأخوتي الكرام:
    * بالنسبة للأخ المثنى:
    قلت: (( إن الهيمنة في القارة الإفريقية أمريكية ولكنها غير متفردة بإدارة الأزمات في إفريقيا ))، أريد أن أعرف الوضع في الجزائر، فهل ما ينطبق على إفريقيا ينطبق على الجزائر؟ أرجو التوضيح؟

    * بالنسبة للأخوين Abu Taqi وأبو العبد:
    أرجو منكما أن تضعا تاريخ الخبران حتى يؤخذا بتاريخهما، فضلا عن سياقهما.

    والسلام عليكم

  9. #9
    ابو العبد Guest

    افتراضي

    السلام عليكم
    اخي الكريم المقال الذي وضعته وتصريحات الزيتوت حديثة لا تتجاوز العشرة ايام

    الغاية من وضع المقالات من اجل اثراء الموضوع واحدث نقاش حتى تتبين الحقائق حيث انه من خلال تسليط الضوء على حجم العلاقات بين امريكا ودول المغرب العربي ستتكتشف لمن عمالة حكام هذه المنطقة من بلاد المسليمين
    ساضع هذا المقال حيث انني ارى انه ذات صلة في نقاشنا

    حل معضلة الصحراء.. يُعجّل الإندماج المغاربي ويُؤمّـن المصالح الأمريكية

    في خُـطوة غير متوقّـعة، كلفت إدارة الرئيس أوباما منذ أشهر مضت فريقا رفيع المستوى، بدراسة آفاق تغيير التعاطي الأمريكي مع المغرب العربي لجعله "منطقة اهتمام إستراتيجية"، أسْـوة بالشرق الأوسط، وليس مجالا ثانويا مُلحقا بالمشرق العربي كما جرت عليه العادة.

    وأعد الفريق دراسة شامِـلة ومكثّـفة في 15 صفحة صدرت في أواخر شهر مارس 2009، في نشرة مشتركة بين معهد بوتوماك للدراسات السياسية في جامعة أرلينغتن وبرنامج إدارة النزاعات في جامعة جون هوبكينز بواشنطن، تحت اسم "مشروع ورقة عن سياستـ"نا" في شمال إفريقيا" North Africa policy paper project.

    أما العنوان الكبير الذي تصدّر الدراسة بعد المقدّمة، فهو غني عن التعليق ومضمونه "لماذا تستحق المنطقة المغاربية الإهتمام: المعاهدات والفرص والخيارات من أجل التزام أمريكي حقيقي في شمال إفريقيا"، غير أن المبادرة لا تستمِـد أهميّـتها من موضوعها الجديد فحسب، وإنما أيضا من تشكيلة الفريق الذي سهر على إعداد الورقة، ما يُؤشِّـر إلى احتمال حدوث انعطاف في السياسة المغاربية للولايات المتحدة في عهد أوباما.

    فالمُـشرفان على الدراسة، هما ستيوارت أيزنستات، وزير الدولة للزراعة سابقا والذي عمل مستشارا للرئيس جيمي كارتر بين 1977 و1981 ووليام زارتمان، رئيس المعهد الأمريكي للدراسات المغاربية، أما المشرف الفخري (والذي شارك في اجتماعات الفريق)، فهو الجنرال ويسلي كلارك، قائد قوات الأطلسي سابقا (بين 1997 و2001، أي في عهد الرئيس الديمقراطي كلينتون)، وتُعرفه المراجع الأمريكية على أنه "قائد عسكري ورجل سياسي".

    ديمقراطيون وجمهوريون
    وضمّ الفريق ثلاثة عشر عضوا بين أكاديميين وسفراء سابقين ومسؤولين سياسيين وعسكريين في الإدارات الديمقراطية السابقة، وهم يشتركون في معرفتهم الدّقيقة بقضايا المنطقة منذ عقود وإطلاعهم عن كَـثب على التحدِّيات التي تُـواجهها، وإدراكهم للعوائق التي تعطِّـل إقامة علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة.

    ومن الأعضاء البارزين في فريق العمل، نذكر وزيرة الخارجية السابقة مادلين أولبرايت التي قادت الدبلوماسية الأمريكية بين 1997 و2001 في عهد كلينتون ورئيس المركز الدولي لدراسات الإرهاب يوناه ألكسندر ومدير دراسات الشرق الأوسط في جامعة فوردهام جون أنتليس ونواب وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط السابقون شستر كروكر وروبرت بلليترو وديفيد وولش وإدوارد والكر والسفيرة روبن رفائيل ومساعد وزير الشؤون الخارجية الأسبق لحقوق الإنسان والديمقراطية لوران كرينر، وهو الرئيس الحالي للمعهد الجمهوري الدولي.

    ويدل وجود جمهوريين في الفريق على أن الوثيقة لا تعكس موقف فريق الديمقراطيين في الإدارة الأمريكية فقط، وإنما تشكِّـل رؤية وفاقية وتأليفية للحزبين، وهذه أحد تجليات منطِـق المؤسسات التي تخدم المصلحة القومية، بغضّ الطرف عن التّـباعد التكتيكي في الرُّؤى بين الفريقين.

    وبهذا المعنى، فإن أول ما يُـلفت الانتباه في الوثيقة، هو التواصل بين المشاريع الأمريكية تُـجاه شمال إفريقيا، على الأقل على صعيد الإدارات الديمقراطية. فنائب وزير الخارجية السابق للشؤون الاقتصادية ستيوارت أيزنستات (وزير الزراعة لاحقا)، هو الذي صاغ المشروع الشهير، الذي يحمل اسمه وطاف به على العواصم المغاربية في سنة 1998، داعيا إلى إقامة سوق مشتركة مغاربية واعِـدا باسم إدارة كلينتون بتكثيف الاستثمارات الأمريكية في شمال إفريقيا وتوسيع المُـبادلات التجارية مع بلدانها.

    ما جديد الوثيقة بالنسبة لذلك المشروع؟ يقول مؤلِّـفو الدراسة موجِّـهين كلامهم إلى إدارة الرئيس أوباما: "إن للولايات المتحدة مصالِـح مُـعتبرة في المنطقة المغاربية تستوجب التّـركيز على تأمين الاستقرار لها والأمن لكل بلد من بلدانها، من أجل تمكينها من التقدم نحو تكامل اقتصادي وسياسي إقليمي أكبر، وتعاون أوسع مع الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي، مما يُتيح توسيع الحريات السياسية وتنشيط التنمية الإقليمية"، واعتبروا أن المغرب العربي وُضِـع في موقع هامشي في السياسة الخارجية، باعتباره المنطقة المنسِـية بين الشرق الأوسط وإفريقيا، مُبرزين موقِـعه الإستراتيجي في المتوسط وفي الطرف الغربي للعالم الإسلامي ومخاطر تنامي الإرهاب فيه والفرص الاقتصادية والثروات الطبيعية، التي يمنحها للولايات المتحدة، وأكّـدوا أن الولايات المتحدة لا تخدِم مصالحها بإرجاء الاهتمام المُـعتبر والكامل بالمنطقة، "فمن دون مُـقاربة مفهومة ومنهجية لتعزيز التكامل المغاربي، ستتزايد التهديدات للأمن والاستقرار في اتحاد المغرب العربي"، واستدلت على ذلك، بدراسة صدرت في عام 2008 عن معهد بيترسون للإقتصادات العالمية، وأظهرت الفوائد التي يُـمكن أن يحقِّـقها التكامل الاقتصادي للبلدان، وكذلك للتعاون عبر الأطلسي.

    ولفتت الوثيقة الانتباه إلى أن شمال إفريقيا بقي يُنظر إليه في الولايات المتحدة على أنه مِـنطقة تخضع للمسؤولية الأوروبية، "على رغم عراقة علاقاتها التاريخية مع الولايات المتحدة وأهميتها، من حيث موارد الطاقة والأمن والاستقرار والتجارة والتنمية، وعدة مجالات أخرى".

    وعلى هذا الأساس، حث أعضاء الفريق الإدارة الحالية على أن تتغلّـب على الصِّـعاب و"تتجاوز الإهمال السابق وتأخذ مشعل الزّعامة، لتطوير المستقبل المغاربي"، ورأوا أن هذا التوجّـه "سيمكِّـن من بَـلورة سياسات أقوى للتجارة والاستثمارات، الداخلية والخارجية، وتعاون فعلي أكبر في مكافحة الإرهاب وروابط أوثق بين الدول والمجتمعات المدنية، بالإضافة لإيجاد الآليات الحازمة للتقليل من الفوارق، وهي أمور تُـفيد البلدان المغاربية نفسها وتخدم كذلك المصلحة الأمريكية".

    لا نُقصي أوروبا
    تُقدِّم الدراسة تقويما نقديا لتعاطي الإدارات السابقة مع المنطقة، مؤكِّـدة أن الإدارة الحالية تحتاج إلى سياسة (جديدة) لتطوير المصالح الأمريكية في المنطقة، أساسها التعاطي مع البلدان المغاربية الخمسة بوصفها منطقة واحدة وتعزيز العلاقات الاقتصادية والأمنية معها، وكذلك بينها وبين أوروبا، وربطت ذلك بالعمل على قيادة مسار يؤدِّي إلى تسوية النزاع في الصحراء الغربية.

    ورأى الفريق، الذي صاغ الدراسة أن "الحلّ القائم على حُـكم ذاتي في إطار السيادة المغربية والموضوع الآن على مائدة الأمم المتحدة، هو خيار قابل للحياة ومؤهّـل للتطبيق، وقد حظِـي بوفاق بين الحزبيْـن، الجمهوري والديمقراطي، وبتزكية الإدارات (الأمريكية) السابقة"، ومن هذه الزاوية، يمكن النظر إلى الدّعم الأمريكي القوي لمهمّة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية كريستوفر روس، وهو السفير الأمريكي الخبير بالشؤون المغاربية.

    والجدير بالذكر أن 230 عضوا في الكونغرس الأمريكي وجّـهوا رسالة إلى الرئيس أوباما يوم 20 أبريل الماضي، أي بعد عشرين يوما من طرح الورقة عَـلنا، نصحُـوه فيها بدعم الاقتراح المغربي الخاص بمنح الصحراويين حُـكما ذاتيا في ظل السيادة المغربية. واللاّفت، أن الموقِّـعين على الرسالة الذين شكّـلوا الغالبية في الكونغرس، كانوا ينتمون إلى الحزبيْـن، الجمهوري والديمقراطي، إلا أن الصورة لم تلبث أن تغيّـرت مع الجولة الثانية التي قام بها السفير روس إلى المنطقة في أواخر شهر يونيو الماضي، إذ رافقتها تسريبات مكثّـفة عن حصول تغيير في الموقِـف الأمريكي، قد يكون مفاده انتظار الحلول التي ستُـسفر عنها جولة المفاوضات الجديدة بين المغرب وجبهة البوليساريو وعدم استبعاد الاستقلال، بوصفه أحد الخيارات الممكنة.

    وقال الصحفي المغربي بلال التليدي، إن روس ضغط في زيارته الأخيرة للرباط على المغرب من أجل تقديم تنازلات من جانب واحد، وحثّـه على قبول طلب جبهة البوليساريو تخفيف الإجراءات الأمنية في الصحراء، كشرط لاستئناف المفاوضات، وهو ما اعتبره المغاربة انتِـهاكا لقرار مجلس الأمن الصادر في شهر أبريل 2009 باستئناف المفاوضات المباشرة وغير المشروطة.

    وعزّز هذا الفهم مخاوِف الرباط، التي فسّـرت الرسالة التي وجّـهها أوباما إلى الملك محمد السادس، بأنها "تُـثير أكثر من علامة استفهام عن حقيقة التغيّـر في الموقف الأمريكي وحجمه ومدى صِـدق الادِّعاء بعدم وجود تغيّـر في موقف الإدارة الجديدة، في الوقت الذي توجد فيه إمكانية لقراءة مختلفة لهذا الموقف، لا تتقاطع بالضرورة مع تفسير جبهة البوليساريو، لاسيما أن الرئيس الأمريكي لم يُـشر لا إلى قضية الاستقلال ولا إلى مبادرة الحُـكم الذاتي، وترك الباب مفتوحا أمام الخيارات التي تخرج بها طاولة المفاوضات بين الطرفيْـن"، كما قال التليدي.

    وتدلّ هذه التجاذبات على شدّة المخاض الذي أدركته قضية الصحراء، وإذا ما وُضعت هذه القضية الشائكة على سكّة الحل، فإن عقبة رئيسية أمام الاندماج الاقتصادي الذي يسعى له الأمريكيون، ستزول. غير أن هذا التقدّم لن يكون كافيا لجعل الطُّـرق سالِـكة بين المغاربيين والأمريكيين وفتح صفحة جديدة في العلاقات، على رأي بعض المحللين، ومنهم السفير التونسي أحمد ونيس، الذي يعتبِـر أن التقدّم في تسوية الصراع العربي الإسرائيلي عنصُـر يكتسي أهمية كبيرة في إحلال الثقة بين الأمريكيين من جهة والمغاربيين والعرب عموما، من جهة ثانية.

    غير أن ونيس رأى في تصريح لـ swissinfo.ch أن فُـرص تحقيق تسوية سِـلمية في الشرق الأوسط، ليست مرتبطة بشخص بقدر ما هي ترتبط بمنظومة أخلاقية ورُؤية للنظام العالمي، وإن أقر بأن "بروز أوباما بقامته الأخلاقية الفارعة يدُلّ على عودة وعْـي عميقة بمِـقدار الأضرار التي سبّـبتها الفوضى، التي ساهم فيها إلى حدٍّ بعيد سلفه".

    وشدد على أن "التسوية السلمية للصِّـراع العربي الإسرائيلي جزء أساسي من تعديل الوضع الدولي وتنقيته"، مشيرا إلى أن خطاب أوباما في القاهرة "أعطى أملا بأن النظام العالمي ستُعاد صياغته وأن رجال الدولة سيستحقّـون مناصبهم ومسؤولياتهم".

  10. #10
    ابو العبد Guest

    افتراضي

    ستة محاور
    إجمالا، تتلخّـص المفاصل الرئيسية للورقة في ستة أفكار بخصوص سياسة الولايات إزاء المنطقة، يمكن تكثيفها كالتالي:

    أولا، أن المنطقة المغاربية مهمّـة للولايات المتحدة من ناحية الأمن والجغرافيا السياسية والتاريخ والاقتصاد. ثانيا، ينبغي التعامل معها بوصفها منطقة، ممّـا يقلِّـل من التّـركيز على الشرق الأوسط. ثالثا، على الولايات المتحدة أن تحدِّد أهدافها بوضوح لتكريس الاستقرار والأمن في المنطقة، في ظل الرُّؤية الشاملة لإدارة أوباما. رابعا، على الولايات المتحدة أن تعمَـل بشكل أوثق مع الإتحاد الأوروبي، لبناء علاقات تعاون مَـتينة تعزِّز الاندماج الاقتصادي. خامسا، على الولايات المتحدة أن تقرِّر مشاريع أو خُـططا أوسع وأكثر عملية، لتطوير التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب في المنطقة. وأخيرا، عليها أن تعمل بثبات واستمرار مع البلدان الصديقة لإيجاد مخرَج من مأزق الصحراء الغربية.

    ورأى الدكتور محمود التريكي، رئيس "جامعة جنوب المتوسط" التونسية الخاصة، أن المدخل الأفضل لتعزيز العلاقات بين الولايات المتحدة والبلدان المغاربية، هو التركيز على المجالات الإنسانية، مثل التعليم والصحة والسياحة. وأكّـد التريكي، الذي عمل أستاذا في الجامعات الأمريكية طيلة خمسة عشر عاما قبل أن يُنشِـئ في سنة 2001 أول جامعة خاصة في شمال إفريقيا تُدرّس بالإنجليزية، أن الطريق الأيسر لتقريب المسافات بين البلدان المغاربية والولايات المتحدة، هي اللغة والثقافة و"المدخل إليهما، هو طبعا التعليم"، على حد تعبيره.

    والأرجُـح، أن إدارة أوباما ستأخذ بالإستخلاصات التي انتهى إليها التقرير، لإعطاء دفعة للعلاقات مع المغرب العربي، لكن لا يُعرف إن كانت ستقتصر على المحاور الإنسانية التي أشار إليها التريكي أم ستشمل الجوانب السياسية والاقتصادية الحساسة، التي قد تؤدّي إلى احتكاكات مع أوروبا الحاضرة تقليديا في المنطقة، وحتى مع الصين، اللاّعب الجديد في الملعب المغاربي.

    تونس – رشيد خشانة –
    18 يوليو 2009

+ الرد على الموضوع

تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك