+ الرد على الموضوع
عرض النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: متابعة سياسية حول وضع تركيا وأردوغان من ناحية دولية

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    456

    افتراضي متابعة سياسية حول وضع تركيا وأردوغان من ناحية دولية

    بسم الله الرحمن الرحيم
    متابعة سياسية
    مناقشة حول وضع تركيا وأردوغان من ناحية دولية

    السؤال: إنه من متطلبات صحة فهم الأحداث السياسية الجارية إدراك واقع الدول من كونها مؤثرة في الموقف الدولي أو تدور في فلك الدولة المؤثرة أو تابعة لها أو مستقلة. وقد تتالى في النشرات الأخيرة التي أصدرها الحزب استعمال توصيف أن الحالة التي عليها تركيا هي عملها على الاستقلال بقرارها السياسي داخليًا وخارجيًا عن الهيمنة الأميركية. فما هي الوقائع الدالة على هذا التغير وبخاصة وأن الأحداث يمكن فهمها أنها تمرد لعميل لتضارب المصالح أو أنها افتعال لأدوار معينة تنفذها تركيا ضمن خطة أميركية لتضليل الرأي العام الداخلي والدولي؟ وهل يمكن إصدار نشرة لتوضيح رأي الحزب بشكل واضح وحاسم فيما يتعلق بوضعية تركيا؟
    الجواب: التحليل السياسي هو بحث في الوقائع والأحداث الجارية وتشخيصها بتجرد تام من العواطف والميول والمعتقدات، ولا يوجد تلازم بين الموقف السياسي الداخلي أو الخارجي للدولة لناحية استقلالها من عدمه, وبين هويتها العقدية. فليس بالضرورة إذا استقل أردوغان مثلًا أنه قد استقام للدين.
    أما الموقف منه فمعياره استقامته للدين, وحسن أدائه السياسي، وهو ما لم يحصل حتى اللحظة، فهو لا يزال يتبنى معتقدًا علمانيًا خطيرًا مفاده "التدين للأفراد لا للنظام والدولة"، وهو ما صرح به في لقاءات متلفزة، وهكذا معتقد لا علاقة له بالإسلام.
    أما بخصوص أدائه السياسي وتحالفاته الخارجية والداخلية فلا يزال يحكمها معايير نفعية ضيقة ولإلقاء الضوء حول واقع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان, فإنه لا بد من إدراك ما يلي:
    أولًا: لا شك أن موضوع أردوغان هو موضوع إشكالي، وذلك بسبب معارضته لبعض السياسات الأميركية كرفضه للكيان الكردي ودعمه لبعضها الآخر كمشاركته في مشروع الشرق الأوسط الذي طرحه جورج بوش الإبن على مجموعة الدول الصناعية الثماني سنة 2004م.
    ورغم أن خدمة الحكام للدول الكبرى يضغط على الفهم لجهة ارتباط الحكام بالخارج ويضعهم في خانة العمالة للدول الكبرى, لكن الحكم بتبعية الحكام على هذا النحو يندرج في إطار القياس الشمولي والتعميم والمنطق مما يُفسد الرأي. ولذلك لا بد من الرجوع إلى المفاهيم السياسية الضابطة للفهم؛ لتفسير الأحداث والوقائع والتصريحات السياسية وربطها بالمعلومات الصحيحة المتعلقة بها؛ لأن جمع الأخبار المؤيدة أو المعارضة دون تمحيصها ومطابقتها بما يجري في الواقع هو تحكم فاسد وتوظيف بعيد عن الموضوعية في تلقي الأخبار والمعلومات.
    لا بد أن نعرف ابتداءً أن العمالة والتبعية ليست عقدًا أبديًّا لا يُخرج العميل عن تبعيته، أو يمنع من تحوله أو استقلاله، وإنما هو عقد نفعي إذا استوجب ما يفضه فإنه ينفض.
    والحاكم العميل هو المتواطئ مع طرف خارجي في مشاريع وأجندات الطرف الخارجي، فهو (فاقد) الإرادة في السياسة الخارجية و(مقيد) الإرادة في السياسة الداخلية.
    أما الحاكم المستقل فهو من يملك الإرادة في السياسة الخارجية والداخلية بصرف النظر إن كان يملك القدرة على الفعل أم فاقدًا لها، بشرط أن تكون القيود المانعة من الفعل موضوعية _لارتهان فعلها بالقدرة_ لا تآمرية؛ لأن استقلال الحاكم يرتبط (بالإرادة) لا (بالقدرة) على الفعل.
    ثانيًا: الفرق بين الدولة التابعة والدولة التي تسير في فلك دولة كبرى يكمن في نوعية علاقة الحكام مع الدولة الكبرى. فالدولة التابعة هي الدولة التي يقودها عميل لدولة كبرى، فينفذ ما يطلب منه في السياسة الخارجية دون اعتراض. أما في السياسة الداخلية فيملك التصرف الإداري بما لا يؤثر على مصالح الدولة الكبرى. وفي الدول التابعة يكون الوسط السياسي برمته عميلًا في الأغلب الأعم، ولكن العبرة هي بصانع القرار في الدولة والمُسير لشؤونها الداخلية والخارجية فيما إن كان عميلًا أم مجرد رجل من رجال الدولة الأجنبية.
    والعملاء أنواع؛ فمنهم الخاضع خضوعًا قهريًّا يرتهن بقاؤه وخلعه بيد أسياده بسبب تورطه في قضايا تهدد حياته أو سمعته، وهذا النوع لا يملك سوى التنفيذ ولو تعرض لمخاطر فنائه، وهو ما يُعلم من سلوكه الذي يغلب عليه المغامرة واللامبالاة بشعبه كالسيسي ومحمد بن سلمان وابن زايد، وهؤلاء يسهل استبدال غيرهم بهم ولا يرد التمرد في ذهنهم.
    ومنهم الخاضع بموجب اتفاق يصل فيه إلى الحكم دون أن يكون متورطًا بقضايا "أخلاقية وغيرها" ولا يكون مرتهنًا لأسياده بسببها، وهؤلاء يمكنهم الاستقلال أو التحول عن عمالتهم لدولة أخرى في حال استهدافهم من قبل أسيادهم عند امتلاكهم القدرة على تهديد مصالح الدول الكبرى والاستغناء عنها، كحالة تركيا، وإيران لو تحلى قادتها بالعقائدية والشجاعة.
    ولا نعني بالقدرة هنا امتلاكهم قوة عسكرية مكافئة لقوة الدول الكبرى بل نقصد امتلاكهم قاعدة شعبية تحميهم, وخلو دولتهم من نفوذ أجنبي قادر على تحطيم صمودهم في وجه الدول الكبرى.
    أما الدولة التي تسير في فلك دولة كبرى فهي التي تستقل بشؤونها الداخلية تمامًا، ومن ذلك أنها تملك اختيار من يحكمها، وتملك القرار بنوع نظامها وتقدمها العلمي والتجاري، وقد تنافس الدول الكبرى في غير الحقل السياسي، فيما تخضع لدولة أعظم منها في سياستها الخارجية كخضوع الدول الأوروبية "غير التابعة" للولايات المتحدة، وهي تسير في فلكها عن قناعة أو رهبة بأن في ذلك تحقيقًا لأمنها القومي ولو تعارض مع مصالحها الآنية، وذلك انسجامًا مع حجمها وتأثيرها ونفوذها، ولا تسير عن تآمر وخيانة كالدول التابعة التي تنفذ التعليمات تلبية لمصالح الدولة الكبرى ولو على حساب مصالحها وأمنها المجتمعي والقومي.
    وهذا بخلاف الدول التي تؤمّن مصالح دولة كبرى في شأن معين لا في كل شأن؛ لأن التنفيذ في شأن معين يعني أن الحاكم من رجال الدولة الأجنبية الكبرى وليس من عملائها أو الذين يدورون في فلكها، وهؤلاء يمكن أن يتصادموا مع الدول الكبرى ويمكن أن يتعاطوا مع أكثر من دولة كبرى في قضايا مختلفة في سياستهم الخارجية.
    ثالثًا: يرتبط وصف الدول بالحالة التي عليها الحاكم, ويتبدل الوصف بتبدل حالته، فقد يستقل وقد يتحول وقد يصبح رجلًا من رجال دولة أجنبية بعد أن كان عميلًا أو حتى مستقلًا.
    ما يهمنا من توصيف حالة الدول وحكامها هو معرفة مسار الأحداث وتفسير التناقضات التي ازدحم بها المشهد السياسي في الشرق الأوسط بشكل لم يكن معهودًا من قبل, وهو استهداف أميركا لعملائها والحالة التي آلوا إليها؛ لكي نرسم الخطوط العريضة التي تفسر الوضع القائم عوضًا عن الجنوح إلى المنطق والتعميم الذي لا يوصل إلى فهم صحيح ومنضبط، يأتي ذلك عبر فهم مواقف وأعمال الحكام ودوافعهم ومعرفة الجهة التي يسيرون معها، فإن كانت تتصادم مواقف الحاكم في الملفات المصيرية لبلده مع سياسة الولايات المتحدة فيعني ذلك أن العلاقة ملتبسة ولا يجوز تفسيرها دون الوقوف على حقيقة استهدافه ما إذا كان الأمر يهدد بقاءه في الحكم أم لا؟
    ولا تحسبنّ الله غافلا عما يعمل الظالمون

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    456

    افتراضي

    أما قول السائل (لماذا لا يكون أردوغان قد تمرد على أمريكا لتضارب المصالح) فإن التمرد يعني الاستقلال، وأما أنه استقلال مؤقت أم دائم فيتوقف على عودته عن تمرده أو مواصلة التمرد، وهذا مرهون بأحد أمرين:
    الأول: إذا كان تمرده نابعًا من ذاته وقناعاته وقدراته على القطع معها وحينها يبقى مستقلًا. والثاني: إذا كان استهدافها له مرتبطًا بعلة، وحينها تدور العلاقة مع العلة وجودًا وعدمًا. وبمعنى آخر، فإن الاستقلال الدائم يتوقف على الإرادة لا على الظرف القائم وسبب التمرد، وفي كلا الحالتين فإن التمرد يعني الاستقلال.
    والواضح أن تمرد أردوغان على أميركا هو بسبب استهدافه من قبلها، ومن الواضح أيضًا أن أميركا لا تزال تستهدفه، ومن المستبعد أن يعود لبيت الطاعة رغم أنه يسعى لعلاقة تصالحية مشروطة بعدم التعرض لما يهدد مستقبله ومستقبل تركيا, وأما وجود تفاهمات حول بعض القضايا كالاتفاق الناجم عن عملية نبع السلام فإنه يحصل بمنطق المصلحة لا بمنطق التبعية.
    إن توتر العلاقة بين تركيا وأميركا ليس مجرد خلاف أو أزمة عابرة؛ لأنه يتصل بقضايا استراتيجية كالملف الكردي والسوري وانعكاساته على الكيان التركي، والعلاقة مع روسيا التي دخلت الملف السوري بضوء من أميركا في البداية، لكنها سيطرت على الوضع وصار لها كلمة تمكّنها من مقايضة أميركا بشأن القرم وأوكرانيا، كما يتصل الخلاف بين أردوغان وأميركا بمحاولة إسقاطه في الانتخابات الأخيرة وقبل الأخيرة، وعدم انصياع تركيا للإرادة الأميركية، وخلافه معها في العديد من الملفات.
    لقد كانت تركيا شريكًا للولايات المتحدة في مشروع الشرق الأوسط الكبير وهو ما لم يخفِه أردوغان نفسُه، وكان يأمل بخلع الرئيس السوري وإقامة نظام ذي مسحة إسلامية لما في ذلك من تعزيز لحكمه، ووثق بالوعود الأميركية بشأن التخلص من بشار لكنه اكتشف أن كرة اللهب تتجه نحوه، وأن تقسيم سوريا سيطال تركيا نفسها، وأن القضاء على تنظيم الدولة يهدف إلى استبدال الوحدات الكردية به، ولذلك دعمت الولايات المتحدة الوحدات الكردية في السيطرة على مناطق تنظيم الدولة ما أكد لأردوغان نوايا أميركا في استهدافه وتقسيم الدولة التركية. وهو ما وسع الهوة بين أميركا وأردوغان ودفعه لمهاجمة الوحدات الكردية المتمركزة في عفرين لإجهاض مخطط أميركا في استنبات كيان كردي من الجيش الذي قامت بتأسيسه على طول الحدود التركية السورية. ومن الواضح أيضًا أن روسيا تلعب على تناقض المصالح بين تركيا وأميركا ولذلك وافقت على كل العمليات العسكرية التركية على الحدود لتوسيع الخلاف التركي الأميركي, أما الولايات المتحدة فتأمل أن يتورط أردوغان في حرب استنزاف تنقل العمليات إلى الداخل التركي وتنعكس سلبًا على الأمن والاقتصاد التركي وتقوض أركان النظام وتفجره من الداخل.
    كما ظهر استهداف الإدارة الأميركية لأمن تركيا واقتصادها مرات متكررة لإضعاف أردوغان وإسقاطه، بالإضافة الى الدعم الأميركي للمعارضة التركية في السنوات الأخيرة من قبل السعودية والإمارات بشكل لافت, واستغلت الخلافات بين علي بابجان وأحمد داوود أوغلو وعبدالله غول وأردوغان لتفكيك الحزب, حتى وصلت الخلافات بين قادة حزب العدالة والتنمية بين مطالب بالحفاظ على العلاقة مع الولايات المتحدة والغرب ومطالب بالمواجهة وعلى رأسهم أردوغان وبن علي يلدريم.
    إن مما نشاهده بالحس هو تحلل أردوغان من بعض التزاماته لأميركا ومحاولته فرض قيود على مشاريعها في المنطقة، وهذا لا يجعل تركيا في معسكر التابعين, ولا يضع تأمينها لبعض المصالح الأميركية في خانة التبعية بل بمنطق المصالح. ومع إصرار الولايات المتحدة على إعادة أردوغان لبيت الطاعة أو التخلص منه, اندفع نحو الاستقلال التام، فعندما نتابع مواقف أردوغان منذ بَدْءِ الخلاف وخروجه إلى العلن نجد مواقفه تتسم بالعناد والتحدي المقترن بأعمال على الأرض وبخاصة في الشأن الكردي, وتصفية خصومه الأقوياء في الداخل, والعلاقة مع روسيا وصفقة السلاح معها والعلاقة المتوترة مع أوروبا، وهذا لا يمنع من وجود مقدار من الاستعراض والدعاية لشخصه وتدعيم شعبيته وحزبه لكنه خلاف حقيقي.
    لا شك أن هناك ملفات لا تزال تنخرط فيها تركيا في استراتيجية الولايات المتحدة كحلف الناتو، لكنها تنطلق في سياستها تلك "في اللحظة الراهنة" بمنطق براغماتي مصلحي, لا بمنطق التبعية كما كان في السابق، والشاهد في ذلك صفقة صواريخ أس 400 مع روسيا، والخلاف حول صفقة الطائرات إف35 مع أميركا، وإعاقته للكيان الكردي، وتطهير تركيا من أهم مؤسسة تستخدمها أميركا ضده، وهي مؤسسة غولن، وتغيير أردوغان النظام التركي إلى رئاسي لتوسيع صلاحياته وتثبيت نفوذه الداخلي على حساب كل عملاء أميركا في الداخل.
    إن ما سبق يفيد بتغير الحالة التي عليها تركيا، وهذه هي حالة تركيا الراهنة ولكن يمكن أن تستعيدها أميركا إلى الحظيرة إذا تمكنت من إسقاط أردوغان وإنهاء سياسته, ومما يجدر معرفته في هذا الصدد أن الولايات المتحدة تحاول استرداد تركيا من يد أردوغان في هذه المرحلة وفق قاعدة "تركيا أكبر من أردوغان" وذلك بحسب تحليلات وآراء بعض القوى السياسية في دوائر صنع القرار الأميركي كالسيناتور جيمس لينكفورد وتوم تيليس وجين شاهين، حيث يعتقد أولئك أن تجربة بوتين مع الرئيس التركي بالعقوبات بعد إسقاط الطائرة الروسية جلبت أردوغان للاعتذار لبوتين وأرغمته على التموقع في المكان الذي تريده روسيا، وبالتالي فإن الضغط الاقتصادي على تركيا سيُفضي إلى إخضاع أردوغان أو إسقاطه بطريقة ناعمة. والسر في هذا الأسلوب الأميركي في التعاطي مع الأزمة التركية أن أردوغان قد تمكن من تطهير تركيا من أقوى بؤر النفوذ الأميركي في الوسط السياسي والجيش والأمن والقضاء، وحصَّن صلاحياته الدستورية عبر النظام الرئاسي.
    إنه في ضوء خلاف حقيقي بين أردوغان وأميركا لا يمكن تفسير تصريحات أردوغان على أنها خداع للرأي العام الداخلي والخارجي كقوله: "تركيا لم تعد تلك الدولة الضعيفة التي كانت تخضع للأوامر، بل أصبحت دولة قوية لا تسمح بالاعتداء عليها". "هناك قوى تحاول تقسيم دول المنطقة بينها، وهناك من يرى أنّ تركيا يجب أن تكون جزءًا من هذا التقسيم، لكننا نجيب: ليست لدينا أرض نقدمها لكم"، وإن بلاده لن تكترث لأحد حينما يتعلق الأمر ببقائها ومستقبلها.
    وأخيرًا وفي ضوء تتبع المسار السياسي لأردوغان وحزبه بعد تفجر خلافه مع الإدارة الأميركية كان واضحًا منه أن تركيا تسير نحو استقلال قرارها السياسي, وأصبح واضحًا بعد ذلك أنها دولة مستقلة في قرارها السياسي, وأنها لا تمثل دورًا مرسومًا لها, لكنها فاقدة للقدرة على الفعل في كثير من الملفات السياسة في الداخل والخارج لأسباب موضوعية؛ أي لارتهان فعلها (بالقدرة) لا (بالإرادة) وبسبب اختلال موازين القوة لصالح الدول الكبرى والنظام الدولي، فهي عندما تنفذ إرادة الولايات المتحدة تنفذها بمقتضى المصلحة لا بمنطق التبعية. وأما عدم الفعل في بعض الملفات مع توفر القدرة على الفعل كالتحول إلى نظام الإسلام فيرجع إلى معتقدات ومفاهيم الحاكم أو لاعتبارات براغماتية نفعية أو داخلية أو لحساسية وخطورة تلك الملفات، وهذا لا علاقة له في الحكم على حالة الحاكم أو الدولة لجهة استقلالها من عدمها.
    وقد يتساءل البعض, إنه ما دام قد ترجح للحزب أن الرئيس أردوغان قد استقل فعلًا في قرار تركيا السياسي, وتركيا دولة قادرة على حماية نفسها من حرب التدخل, وهي البلاد الأقرب عهدًا بدولة الخلافة, فلماذا لا يقوم الحزب بمحاولة اللقاء بالرئيس أردوغان والبحث معه في قضايا تركيا الداخلية والخارجية وباقي قضايا المسلمين وتقديم النصح له؟ والجواب على ذلك أن الحزب كان حريصًا على حصول مثل هذا اللقاء, بل وأعد كتابًا طلب فيه مقابلة وفد من الحزب للرئيس أردوغان, وحدد قضايا البحث معه, وتم تقديم الكتاب منذ ما يقارب السنة إلى إحدى سفارات الدولة التركية, والتي اعادته بدورها لضرورة الترجمة إلى اللغة التركية، وبعد ترجمة الكتاب إلى اللغة التركية تم تقديمه مرة أخرى وتسليمه باليد, إلا أن الحزب لم يتلقَّ جوابًا حتى كتابة هذه السطور, رغم أن الحزب قام بإرسال الكتاب لمن يستطيع إيصاله للرئيس التركي من داخل تركيا, إلا أنه وللأسف لم تتم الاستجابة كذلك لطلب الحزب بمقابلة وفده للرئيس التركي.

    17/ربيع الأول/1441هـ
    14/11/2019م
    ولا تحسبنّ الله غافلا عما يعمل الظالمون

+ الرد على الموضوع

تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك