+ الرد على الموضوع
عرض النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: مصطلحات لا بد من تعريفها!!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    431

    افتراضي مصطلحات لا بد من تعريفها!!

    السلام عليكم
    كثر الحديث عن التفسير والتأويل ومعانيهما اللغوية والاصطلاحية,كما ولا بدمن توضيح مصطلحين اثنين آخرين وهما التفويض والقول بالظاهر...
    التفسير من فسر, بمعنى ابان و كشف . قال الراغب : الفسر والسفر متقاربا المعنى كتقارب لفظيهما, لكن جعل الفسر لاظهارالمعنى المعقول , والـسـفـر لابـراز الاعـيان للابصار يقال : سفرت المراة عن وجهها و اسفرت و اسفر الصبح .
    وهو على وزن (تفعيل) وهي صيغة مبالغة وذلك للدلالة على المبالغة في محاولة استخراج المعنى كما وتفيد زيادة كشف القناع عن الكلام.
    قال الزركشي:"واعلم أن التفسيرَ في عُرْف العلماء كشف معاني القرآن، وبيانُ المراد، أعمّ من أن يكون بحسب اللفظ المشكل وغيره. وبحسب المعنى الظاهر وغيره، والتفسير أكثره في الجمل.
    والتفسير إما أن يستعمل في غريب الألفاظ، كالبَحيرة والسَّائبة والوصيلة، أو في وجيز مبيَّن بشرح، كقوله: {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ} [البقرة: 43] وإما في كلام مضمَّن لقصة لا يمكن تصويره إلا بمعرفتها، كقوله: {إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ} [التوبة: 37] وقوله: {وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَن تَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا} [البقرة: 189] ".اهـ
    واما التأويل من الآول , و هو الرجوع الى حيث المبدأ, فتأويل الشي ارجاعه الى أصله و حقيقته , فكان تأويل المتشابه توجيه ظاهره الى حيث مستقر واقعه الاصيل,قال الزركشي:"وقيل: التأويل كشف ما انغَلق من المعنى، ولهذا قال البجَلي: التفسير يتعلق بالرواية، والتأويل يتعلق بالدراية؛ وهما راجعان إلى التلاوة والنظم المعجز الدال على الكلام القديم القائم بذات الربّ [تعالى].وقال أبو القاسم بن حبيب النيسابوري، والبغوي، والكَواشي وغيرهم: "التأويلُ صرفُ الآية إلى معنًى موافقٍ لما قبلها و [ما] بعدها، تحتمله الآية، غير مُخالِف للكتاب والسنّة من طريق الاستنباط. قالوا: وهذا غير محظور على العلماء بالتفسير، وقد رخّص فيه أهل العلم، وذلك مثل قوله تعالى: {وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195] قيل: هو الرجل يَحْمِل في الحرب على مائة رجل، وقيل: هو الذي [يقنَط من رحمة الله. وقيل: الذي] يُمسك عن النفقة. وقيل: الذي يُنفق الخبيث من ماله. وقيل: الذي يتصدّق بماله كلّه. ثم يتكفّفُ الناسَ؛ ولكلّ منه مخرج ومعنى.اهـ.
    وقد جاء في القرآن الكريم لفظ التفسير في موضع واحد من سورة الفرقان:"وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً",آية رقم 33.
    واما التأويل فقد وردفي القرآن الكريم في 15 موضعًا أذكر بعضها:
    1.يقول الله تعالى:"هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ }آل عمران7,
    2.ويقول الله:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً }النساء59,
    3.ويقول الله :"قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراً }الكهف78,
    وقد استعمل اللفظ في القرآن على ثلاثة وجوه :
    1ـ تـاويـل الـمتشابه,كما في قوله تعالى:" هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ }آل عمران7,
    2ـ تـعـبـيـر الـرؤيـا, و قـد جـا مـكـررا فـي سـورة يـوسـف فـي ثـمـانـيـة مواضع 6و21و36و37و44و45و100و101).
    3.مـل الامـر و عـاقـبـتـه , و مـا يـنـتـهـى الـيـه الامر في نهاية المطاف , قال تعالى :"وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَزِنُواْ بِالقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً }الإسراء35.
    واما التفويض لغة : مصدر فوّض،يقال فوضت إلى فلان الأمر أي صيرته إليه وجعلته الحاكم فيه .
    واصطلاحاً : يستعمل في باب النكاح . يقال : فوضت المرأة نكاحها إلى الزوج حتى تزوجها من غير مهر، وهو في باب الطلاق : جعل أمر طلاق الزوجة بيدها ,كما ويستعمل في القرآن بمعنى:تفويض هذه النصوص إلى الله تعالى وعدم الخوض فيها والإيمان بها على سبيل الإجمال،وقد ذهب الاأشاعرة الى القول بالتفويض والتأويل ,فالأولى وهي الأصل (التفويض)، والثانية وهذه لا يلجأ إليها إلا عند الحاجة ( التأويل)، كلا هاتين المرتبتين حقٌّ ولا تعارض بين الواحدة والأخرى.
    وقد ورد في خواطر حول وصية الإمام فخر الدين الرازي_رحمه الله_ للأستاذ سعيد فودة:"ومعنى التفويض: هو تفويض هذه النصوص إلى الله تعالى وعدم الخوض فيها والإيمان بها على سبيل الإجمال، أي الإيمان بما علم الله أنه الحق، وإمرارها كما جاءت بلا كيف ولا معنى، مع تنـزيه الله تعالى عن الاتِّصاف بشيء من سمات نقص كما مر، وهذا هو الذي كان عليه جمهور السلف، كانوا لا يخوضون في هذه الأمور ولا يتكلمون فيها، بل ينهون عامة الناس عن الكلام فيها، ويأمرونهم بتنـزيه الله تعالى عن سمات النقص.
    والمرتبة الثانية وهي التأويل ومعناها: هي أن اللفظ الذي توهم بعض الناس أن ظاهره هو التجسيم والتشبيه وإثبات الجوارح والأدوات والحركات وغير ذلك من معاني باطلة، وقد بيّنا نحن كيف توهم هؤلاء الناس هذا الوهم، ولما كان بعض الناس لا يكتفون بالطريق الإجمالي في تنـزيه الله كما مر في مرتبة التفويض، إمّا لفساد معتقدهم كالحشوية، أو لأنهم مفسدون في الدين ويستغلون هذه النصوص في التشكيك في أصول التوحيد ليسهل عليهم بعد ذلك نشر مذاهبهم الباطلة، أقول لما كانت هذه الأصناف موجودة في الناس ولا يخلو زمان منها، احتج إلى أسلوب تفصيلي لصدِّ مَنْ كانت هذه حالة."اهـ
    واما القول بالظاهر فالمقصود فيه هو العمل بظاهر القرآن والسنة، فالمصادر الشرعية هي النصوص فقط، فلا علم في الإسلام إلا من النص الشرعي؛ ولذلك رفض القياس .
    والآخذ بهذا المذهب(الظاهري) يؤدي الى تفسير بعض آيات القرآن تفسيرًا تشبيهيًا تجسيميًا مما يتنافى مع عظمة الله الخالق وتقديره حق قدره.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    بيت المقدس
    المشاركات
    58

    افتراضي

    جزاك الله خيراً أخي سليم ، إن كان في الوسع أن تواصل فنحن في شوق للزيادة .
    ما هي أولويات العمل لعز هذا الدين ؟ .
    لماذا نخشى النقد ؟ .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    431

    افتراضي

    السلام عليكم
    بارك الله بك أخي الحبيب أبا محمد الراشد على تعقيبك....وإن شاء الله سوف ترى المزيد.

  4. #4
    مؤمن Guest

    افتراضي

    أخي سليم ما اره في الموضوع أن التأويل و التفسير نفس المعنى فكلامها كاشف عن مدلول الكلام و سواء قلنا التفسير المراد باللفظ و التأويل المراد بالمعنى فكلاهما كاشف عن معنى الكلام فلا فرق اذا طالما اللفظين أو المصطلحان كاشفين عن مدلول الكلام .
    ما رأيك أخانا !
    و نأمل أن تضع كتابك دفاع عن اللغة العربية في منتدى الطاقة العربية حتى نحدث حوار حوله مع الشباب

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    431

    افتراضي

    السلام عليكم
    أخي مؤمن بارك الله بك على إضافتك هذه...والحق أن المقصود من التفسير أو التأويل هو الكشف عن مدلول الكلام لفظَا كان أو معن.

  6. #6
    مؤمن Guest

    افتراضي

    اذا لا يوجد فرق بين التفسير و التأويل و ما نراه من خلاف حاد حول معنى التأويل و أن من يؤول القرآن أو السنة يتهم بأقبح الصفات .
    مودتي

+ الرد على الموضوع

تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك