«كيف ندعم القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني؟»، سؤال يتردّد في مناسبات سنوية منها اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، في ظل اتساع الانقسام بين القوى الفلسطينية والتراجع العربي. وإذا كانت الخطابات الرسمية غالباً ما تختصر فلسطين في قوالب جاهزة، فإن الفن يتفاعل مع القضية الفلسطينية كواقع متحوّل.

هكذا، أحيّت «الإسكوا» أمس اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني في بيروت بالموسيقى أولاً. وهو مناسبة سنوية تعترف فيها الأمم المتحدة، معنوياً، بالظلم اللاحق بالشعب الفلسطيني منذ صدور القرار الرقم 181 المتعلق بتقسيم فلسطين إلى دولتين وجعل القدس تحت الوصاية الدولية وذات نظامها الخاص، في العام 1947 وما تلاها من مآسٍ.

فقد حضرت الأغاني الوطنية والمواويل الفلسطينية التراثية، «يما مويل الهوا» و«الأرض بتتكلم عربي» وغيرها، بصوت المغنية أمل كعوش، برفقة علي الحوت على الرق وعماد حشيشو على العود.

وكانت كلمة للممثلة التونسية هند صبري، سفيرة النيات الحسنة لبرنامج الأغذية العالمي، التي اعتبرت أن «الفن أحيانا هو المرجع الوحيد لإعادة زيارة القضية الفلسطينية، من طرف جيل لا يعرفها إلا من خلال الشعر الذي تركه محمود درويش وكذلك مؤخراً ميشال خليفي وإيليا سليمان ورشيد مشهراوي وهاني أبي أسعد وآن ماري جاسر وأعمالهم السينمائية. نجحوا في جذب أجيال جديدة نحو القضية والهوية الفلسطينية التي تعرفوا عليها وعاشوها من خلال أعمال هؤلاء». وشدّدت على أهمية الفن، والسينما تحديداً، كوسيلة مقاومة وأداة ضد النسيان. وقالت: «تتضمن السينما مرونة في التعامل مع القضية والهوية الفلسطينية ككيان متحرك ومتجدد، لا كمصطلح أجوف وراكد. فالسينما تتطرق لشخصيات من لحم ودم، تضحك وتبكي وتفرح وتحزن، تحب وتكره وتخاف وتتعامل مع واقعها حسب تكوينها وموقعها وماضيها».

توقفت صبري عند شخصيات «باب الشمس» (رواية الياس خوري) التي أخرجها للسينما يسري نصر الله وعند شخصيتي فيلم «الجنة الآن» لهاني أبي أسعد، وشخصيات إيليا سليمان ورشيد مشهراوي وغسان كنفاني. «كل هذه الشخصيات تقاوم وتتفاعل وتحيا أمام الكاميرا ثم تعيش في مخيلة المتلقي، لتصبح حقيقية، شوارع وأفراحاً وقصص حب وحياة يومية. فتنقل الهوية الفلسطينية من الأسطورة إلى الواقع، من الماضي إلى الحاضر».

وتحدثت صبري عن مشاهداتها حين زارت الأراضي الفلسطينية المحتلة: «لم أرَ قضية، ولم أرَ ضحايا، لم أرَ أرقاماً في نشرة أخبار. رأيت أفراداً يعيشون عالماً آخر ما وراء نشرات الأخبار البائسة»، مشددةً على أهمية الفن المقاوم حين يفرض على العالم التعامل معه كإنسان، ليس كصورة نمطية أو قالب جاهز. بالنسبة إليها، «فلسطين ليست ولا يجب أن تكون أطلالا نتغنى بها. رأيت وشعرت فلسطين حية، متجددة، تنبض بشبابها، بفنها، تشع، ترفض الموت، وما أشبه الموت بحياة بلا فن، بلا تعبير».

مواقف

حضر «اليوم الفلسطيني» كل من رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله ورئيس مجلس الوزراء المستقيل نجيب ميقاتي. وقد تخلّل اللقاء رسالة للأمين العام للأمم المتحدة، ألقاها نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان روبرت واتكنز، وكلمة لـ«الإسكوا» ألقتها وكيلة الأمين العام والأمينة التنفيذية لـ«الإسكوا» ريما خلف.

وعبّر كي مون عن قلقه من استمرار النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكداً ضرورة «اتخاذ القرارات التي من شأنها أن تؤدي إلى حل سياسي لهذا النزاع الخطير الذي طال أمده».

وشدّدت خلف على أهمية التضامن مع شعب تُستباح حقوقُه السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. أضافت: «إسرائيل التي منعت اللاجئين الفلسطينيين من العودة إلى ديارهم منذ العام 1948، احتلت بالقوة سائر فلسطين، وأمعنت في سياسة تهجير أهلها مستخدمة وسائل شتى من تضييق على سبل عيش الفلسطينيين ومصادرة أرضهم ومصادر رزقهم، إلى هدم بيوتهم وطردهم من وطنهم».

وأمل ميقاتي أن يشكّل الاتفاق الذي أبرم أخيراً بين إيران ومجموعة الدول الست الكبرى في شان البرنامج النووي الإيراني، مدخلاً لحل الأزمات المعلقة في المنطقة وفي طليعتها القضية الفلسطينية. وتمنى الإفادة من المناخ الايجابي السائد في المنطقة لوقف الشرخ الهائل في لبنان».

وختم الحمدالله اللقاء بالقول إن «إسرائيل تقابل جهود التنمية والسلام بمزيد من الانتهاكات والتوسع الاستيطاني وبناء جدار الفصل العنصري ومُواصلة الاجتياحات العَسكرية والإغلاقات والاعتقالات، واستمرار حصار غزة»
تعليق
قبل هذا التسويق فقد تم تسويق المطرب الشعبي محمد عساف وإيصاله للنجومية العالمية وإيصاله لمبني الامم المنحلة أصلا والجهات الداعمة من فلسطينية وظهور الفاسد منيب المصري وهو يدعمه امام العالم في التلفاز والجهات الدولية الاخرى ما هو الا مسخ للعقول وانحطاط وتسويق بان هذا الشعب مغلوب على أمره وانه لديه من الإبداع الفني بدل ان كان يصور عالميا بانه شعب ثائر ومجاهد هذا ما يريدون إيصاله عالميا لدى شعوب العالم .