السلام عليكم
اما بعد فقد يتساءل الكثير من المسلمين وخاصة من سيطر اليأس عليهم في ان يقوم للمسلمين قائمة حتى ولو قامت دولة الخلافة وان امريكا لن تسكت على دولة من شانها ان تهدد مصالحها فيقول قائل هل يمكن لدولة الاسلام ان تقوم وامريكا على ما هي من القوة العسكرية التي تمكنها من تدمير اي بلد نظرا للتقدم التكنولوجي التي تتمتع به في الناحية العسكرية وهذا تفكير قد يخطر في بال الكثيرين من الناس .
لقد لفت نظري عند قراءتي للقران هذه الاية (ويمحق الله الربا ويربي الصدقات ) فمسألة الربا اذا بحثت من ناحية عقلية يستنتج منها بان فيها منفعة للناس فعلى سبيل المثال فلان من الناس لا يملك النقود للدخول في مشروع يعتال منه ووجد شخصا اخر يقرضه المال مقابل فائدة يحصل عليها مضافة للمبلغ المقرض فبهذا يكون الشخص المقترض قد وجد المال الذي يمكنه من البدء بمشروعه ويكون المقرض قد عاد عليه نفع من اقراضه له
وواقع الصدقة هو اعطاء مال لشخص محتاج مقابل لا شيء فواقعها هي خسارة للمال بالنسبة للمعطي
فلماذا يربي الله الصدقة وهي التي انقصت من المال وينقص الربا وهو الذي زاد على المال وجواب ذلك هو عند الله وحده حيث ان الله يهيأ الاسباب التي من شأنها اهدار مال المرابي وجعله يمحق وزيادة مال المتصدق وجعله يربو
الا تعتقدون ان الله قادر على تهيئة الاسباب لهزيمة امريكا ان نحن نصرناه كما محق الربا مع ان ظاهره كان نافعا تماما كما هو ظاهر امريكا اليوم
الم يتوعد الله بنصر المسلمين ان نصروه (ان تنصروا الله ينصركم)
الم ينصر الله المسلمين وهم قلة
الم يهزم الله المسلمين وهم كثرة
هل نحن نصرنا الله حتى ينصرنا
ان الاجابة على السوال الذي يتبادر في اذهان الكثير من المسلمين في ان يقوم للاسلام قائمة بحجة القوة التي تتمتع بها امريكا وبحجة التخلف عسكريا بالنسبة لدولة الخلافة التي يرجى قيامها في حال قامت هي ان الامور عند الله لا تقاس كما نقيسها نحن فالله قادر على تهيئة الاسباب التي تمكننا من التقدم عسكريا حتى نقدر على مواجهة امريكا والكفر وقادر على حماية من نصروه وقادر على نصرهم فليست الأمور دائما 1+1 يساوي 2
ان تنصروا الله ينصركم
(يا أمتي أعلني للناس قاطبة أن الخلافة ليست حلم مجنون)