في الاسابيع الاخيرة تتالت الاخبار عن عمليات قرصنة قبالة السواحل الصومالية و الجيبوتية في خليج عدن . و كان اخر عمليات القرصنة تلك اختطاف ناقلة نفط سعودية عملاقة . و رغم زيادة قوات النيتو عديد قواتها البحرية في المنطقة ، الا ان ذلك لم يمنع من تكرار هذه العمليات . و المتفحص للامر يرى بان امريكا تقف وراء هذه الاعمال ، لاشاعة عدم الاستقرار في المنطقة ، ليس فيما يتعلق بالدول المجاورة فحسب ، بل بمصالح العالم اجمع ، لا سيما و ان المنطقة تعد من اهم مناطق الملاحة عالميا ، لكونها تقع على مقربة من مضيق باب المندب ، الذي يربط البحر الاحمر بخليج عدن ، و جزر الاشقاء السبعة . و يحرضنا هنا اعتراض القراصنة مؤخرا لسفينة فرنسية قبالة سواحل الصومال . و رغم ما قامت به فرنسا من محاولة دفع الملف لمجلس الامن ، لاستصدار قرار اممي فيما يتعلق بالموضوع ، الا ان امريكا - و هي القائد الفعلي لقوات الناتو - افلشت الموضوع باعلان اكثر من مسؤول عسكري امريكي عن فشل قوات الناتو بالتصدي للقراصنة .
و الظاهر ان امريكا تريد ادخال المنطقة في حالة من عدم الاستقرار ، و من ثم الدخول اليها عسكريا بشكل منفرد بعيدا عن الناتو ، او الحلفاء الاوروبيين . و الذي يعزز هذا الانطباع ما نقل على لسان رئيس تحالف تحرير الصومال جناح أسمرا عمر إيمان أبو بكر عندا قال : أن هذه القرصنة صناعة أميركية . و اعتبر أن امريكا هي التي تقوم بتدريب القراصنة بهدف اتخاذ ذلك ذريعة للسيطرة على السواحل الصومالية، ومن ثم احتلال أراضي الصومال .
وكان وزير خارجية اليمن أبو بكر القربي واضحا عندما عبر عن مخاوفه من كثافة الأساطيل الغربية المنتشرة بخليج عدن بدعوى مكافحة القرصنة مؤكدا أنها تمثل تهديدا للأمن القومي العربي، وقال إن هذا الانتشار قد يؤدي إلى "تدويل البحر الأحمر" .