وجاء في البشخصية ج 3
الثامن: التسخير، كقوله تعالى: (كونوا قردة خاسئين)، أي صيروا، لأنه تعالى إنما خاطبهم في معرض تذليلهم، أي صيروا قردة، فصاروا كما أراد
أي هي في معرض التذليل و الذلة لهم فصاروا أذلة كما اراد الله.
فالعبرة و العضظة في كونهم صاروا أخس الناس و أذلة و قوله تعالى "كتبت عليهم الذلة و المسكنه"
وجاء في الشخصية الخامس عشر: التكوين، كقوله تعالى: (كُن فيكون)، فليس المراد حقيقة الخطاب والإيجاد بل هو كناية عن سرعة تكوينه تعالى أو نفس التكوين، والفرق بين ما للتكوين وما للتسخير أنّ في التكوين يقصد تكون الشيء المعلوم، وفي التسخير صيرورته منتقلاً من صورة أو صفة إلى أخرى.
فهنا قوله تعالى بمعنى الذلة لهم ليس اكثر لأن لفظ قرد في اللغة كما عند العرب تطلق للذلة.
ولا يوجد قرد خاسيء و قردليس خاسيء