المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف هو الوضع السياسي في الجزائر؟



khilafa
31-01-2010, 07:20 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الإخوة الكرام
الوضع في الجزائر بالنسبة لشباب عطا هو أن حكام الجزائر عملاء لإنجلترا، وقد بحثت عن الإنجليز في الجزائر فلم أجدهم، فضلا عن أنهم يقولون أن الجزائر محل صراع أوروبي (إنجليزي-فرنسي) أمريكي، حيث تنسق كل من إنجلترا وفرنسا مواجهتها لأمريكا في الجزائر.
ولذلك فالسؤال المطروح: كيف هو الوضع السياسي في الجزائر؟
وبارك الله فيكم

*

ابو العبد
01-02-2010, 12:12 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الإخوة الكرام
الوضع في الجزائر بالنسبة لشباب عطا هو أن حكام الجزائر عملاء لإنجلترا، وقد بحثت عن الإنجليز في الجزائر فلم أجدهم، فضلا عن أنهم يقولون أن الجزائر محل صراع أوروبي (إنجليزي-فرنسي) أمريكي، حيث تنسق كل من إنجلترا وفرنسا مواجهتها لأمريكا في الجزائر.
ولذلك فالسؤال المطروح: كيف هو الوضع السياسي في الجزائر؟
وبارك الله فيكم

*
فعلا اخي الكريم ان الحديث عن صراع اوروبي امريكي يثير الاستغراب والعجب ولا ادري لماذا هذه العقليات جمدت في محطة مرت وانتهت منذ زمن
وهنا سنبداء بتسليط الضوء على حجم التعامل بين الجزائر وامريكا ونبين كيف تبين كل المؤشرات تبعية النظام في الجزائر الى امريكا

إنشاء قاعدة عسكرية أمريكية بالجزائر..!!
الجزائر - فلسطين الاعلامية : كشف ناشط سياسي جزائري معارض يوم الأحد، عن توقيع الحكومة الجزائرية، لاتفاق مع الولايات المتحدة، يسمح للأخيرة باستخدام القوات العسكرية الأمريكية للأراضي الجزائرية، في محاربة تنظيم القاعدة، وأي عملية عسكرية في المنطقة، تكون الولايات المتحدة أحد أطرافها.

ويأتي الاتفاق ضمن صفقة عسكرية كبيرة، ربما تتجاوز قيمتها 3 مليارات دولار، فيما يعد أضخم صفقة عسكرية في تاريخ العلاقات بين البلدين، خاصة ان الجزائر تعد واحدة من أكبر مستوردي السلاح الروسي.

وقال الدبلوماسي السابق ومؤسس حركة 'رشاد' الجزائرية المعارضة، محمد العربي زيتوت، يوم السبت، إن الحكومة الجزائرية عمدت إلى اغتنام فرصة خلافها مع مصر، بسبب تداعيات مباراة التأهل لكأس العالم بكرة القدم 2010، من أجل التوصل لصيغة توافقية بشأن استخدام القوات الأمريكية للأراضي الجزائرية في أي عملية عسكرية، بما يشمل عمليات حلف شمال الأطلسي 'الناتو'.

وأضاف الدبلوماسي الجزائري السابق، أنه تم التوافق بين الجانبين، أثناء زيارة قائد القوات الأمريكية في أفريقيا 'أفريكوم'، الجنرال وليام وورد للجزائر، وزيارة وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي لواشنطن، حيث اتفق الجانبان الأمريكي والجزائري على صيغة لتأسيس قواعد أمريكية مؤقتة متنقلة، يتم بموجبها استخدام أراضي الجزائر ومالي ونيجيريا وموريتانيا وتشاد، كلما تطلبت الحاجة ذلك.

وأوضح الزيتوت أيضا أنه تم تشكيل نحو أربعين شركة أمنية خاصة، بعضها أمريكي وفرنسي وغربي، وبعضها بالاشتراك مع شركات أمنية جزائرية، أنشأها كبار الضباط السابقين في الجيش الجزائري، وذلك من أجل تسهيل تنفيذ الاتفاق، والمساعدة على تنفيذه على أرض الواقع.

وأشار الزيتوت إلى أن الشركات الأمنية التي تأسست منذ عدة سنوات، ستعمل على تقديم الدعم اللوجيستي للقوات الأمريكية، عندما يتطلب الأمر ذلك، لافتا إلى أن الجزائر قدمت ذلك مقابل تعميق التنسيق الاستراتيجي العالي مع الولايات المتحدة، التي تتطلع إلى حليف من خارج منظومة حلف شمال الأطلسي 'الناتو'، بديلا عن المغرب الذي ظل حليفا لواشنطن لعدة عقود.

طبعا سيتبعه تعليقات اخرى وافسح المجال لاخواني في المشاركة
ان اخطر ما تتعرض له الامة هو التضليل السياسي ولا يتاتي للامة الخروج مما هي فيه الا اذا تمتعت بالوعى السياسي وعملت على افشال ما يحاك تجهاها من مؤامرات ودسائس
فكيف اذا كان بعض من يعمل على قيادة الامة هو نفسه ضحية للتضليل السياسي ؟ !!!!!!!

أبو محمد
01-02-2010, 07:09 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله

أخي الكريم خلافة،

لقد قرر حزب التحرير بعد الدراسة والبحث على أن حالة الموقف الدولي هو التفرد الأمريكي، وقد بين ذلك في نشراته الصادرة عن الموقف الدولي، وبالتالي انتهت فترة الصراع الأمريكي الإنجليزي أو الصراع بين القوى الفاعلة على الساحة الدولية. والحق يقال أن الحزب تأخر حتى قال بهذا الرأي مما جعل أراءه السياسية قبل هذا الرأي محط سخرية من المتابعين السياسين، وللتدليل على ذلك ترى الآن الآراء التي تعتمد منطق الصراع أساسا للتحليل السياسي غاية في الغرابة والسطحية.

أما بالنسبة للجزائر والحالة السياسية فيها، فلا بد من الوقوف على مسألة غاية في الأهمية، ألا وهي العميل والعمالة، ففي حالة التفرد في الموقف الدولي وسير الدول التي كانت فاعلة بالموقف الدولي مع الدولة الأولى في العالم فلا يعد لبحث عمالة الأشخاص وميولهم ذات أهمية، أو بمعنى آخر لا تعني عمالة الشخص لغير الدولة الأولى في العالم دلالة على وجود الصراع الدولي، وذلك لسبب بسيط وهو أن الدولة التي ترعى العميل هذا قد غيرت سياستها الخارجية، فمثلا بريطانيا، عندما غيرت سياستها من حالة صراع على النفوذ مع أمريكا إلى السير مع أمريكا حفاظا على مصالحا فهذا التغيير في السياسة الخارجية لبريطانيا هو الذي يلغي الصراع وعليه يلغي دور العميل كأداة للصراع.

وما ترسخ في الأذهان من ان الحكم الفلاني كقطر ومشيخات الخليج عملاء لبريطانيا، لم يعد له وجود حقيقة ولو ظل الحكام في عمالتهم وميولهم لبريطانيا للسبب الذي ذكرناه وهو تغيير الدولة الراعية لهم في سياستها الخارجية، طبعا الواقع هنا - في دول الخليج- وهي واقعة تحت الإحتلال العسكري والسياسي الأمريكي لم يعد لبريطانيا نفوذ حقيقي.

يتبع

المثنى
01-02-2010, 11:06 PM
السلام عليكم

إن الهيمنة في القارة الإفريقية أمريكية ولكنها غير متفردة بإدارة الأزمات في إفريقيا وذلك لوجود النفوذ الفرنسي. هذا ما جاء في أجوبة أسئلة من الحزب.

وجاء أيضا في سنة 2005 ما مفاده ان فرنسا تسعى لتعيد نفوذها للمغرب العربي وقد نجحت ولو جزئيا في ذلك، وقد ذكر في نشرة طويلة واقع المغرب العربي بعد فشل انعقاد القمة المغاربية لإحياء الإتحاد المغاربي عن حقيقة وجود نفوذ فرنسي وأمريكي في المغرب العربي.

قد يكون الحزب قد أصاب في هذا الفهم إبان حكم جاك شيراك والساسة الفرنسيين في تلك الفترة، إلا أنه لا بد من إعادة بحث واقع السياسة الفرنسية الخارجية ومواقفها من المشاريع الأمريكية.

لأنه يلاحظ أن فرنسا باتت تنتهج سياسة بريطانيا مع أمريكا، ولو كان هذا القول سابق لأوانه للحكم على سياسة فرنسا فهو صحيح على حسب ظني بأن أمريكا تدفع لفرنسا مكافآت للحكام في فرنسا لإقناعهم بالسير في السياسة الخارجية الأمريكية والتخلي عن سياسة المناكفة التي لم تعد على فرنسا بمصالح تذكر بينما السير مع أمريكا يعطيهم صفقات اقتصادية ما كانوا يحلمون بها لو أردات أمريكا الوقوف بوجهها مثل صفقات السعودية وليبيا والإمارات وأيضا عملية الإعمار في العراق.

khilafa
03-02-2010, 02:22 PM
السلام عليكم ورحمة الله
بوركتم يا شباب، وجعلكم من خيرة حملة الدعوة.
والمهم أن لي أسئلة دقيقة أرجو الإجابة عنها:
1/ هل كون الموقف الدولي يتمثل في التفرد الأمريكي يعني أنه لا يوجد صراع ألبتة بين الدول وبخاصة بين أوروبا وأمريكا؟ فهل التغيير في السياسة الخارجية لبريطانيا مثلا يلغي الصراع مع أمريكا نهائيا؟

2/أنا أرى بأن النفوذ الفرنسي في الجزائر محسوس ملموس وهذا منذ الإستقلال وهو قوي جدا سواء الثقافي أو السياسي أو الإقتصادي أو العسكري؟ فكيف نقول أن فرنسا في سنة 2005 سعت لتعيد نفوذها للمغرب العربي (ومنه الجزائر) وقد نجحت ولو جزئيا في ذلك؟؟؟

3/وبالنسبة لأمريكا فوجودها في الجزائر يتمثل أساسا في شركاتها البترولية والتنسيق الأمني لمحاربة الإرهاب أساسا، أما سياسيا فلا وجود لها ألبتة. فكيف نقول بأن الجزائر أمريكية؟

هناك أسئلة أخرى سأطرحها في وقتها....المهم أرجو التفاعل..
والسلام عليكم

أبو محمد
03-02-2010, 05:56 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم

أولا: لا بد من التنبيه على أنه لا يوجد كتلة متكاملة ومتحدة في السياسة الخارجية على الأقل تسمى أوروبا! وإنما قد تشترك دولة مع دولة أخرى من دول أوروبا في أمر ما تكون فيها على خلاف مع دولة اخرى سواء من داخل أوروبا أو من خارجها.

ثانيا: تبحث سياسة كل دولة على حدى، فمثلا عندما نقول السياسة الخارجية البريطانية هي السير مع أمريكا في مشاريعها لتأمين بعض مصالحها، وبريطانيا حاليا ليست دولة مستقلة بل هي دولة تدور في فلك امريكا. وهنا في هذا المنتدى موضوع عن السياسة البريطانية موضوع هذا رابطه أرجو الإطلاع عليه http://arabic-forum.hizbuttahrir.org/showthread.php?t=89

وبناء على ذلك فإن الصراع الإنجليزي الأمريكي قد انتهى كليا بتغيير سياسة بريطانيا الخارجية وتحولها لتكون في فلك أمريكا. إذا صحت فكرة الصراع الأمريكي البريطاني بعد سقوط بريطانيا من مصاف الدول العظمى فهي لا تصح الآن بعد التغيير الواضح في السياسة البريطانية وبذلك لا يعود لوجود العميل دور يذكر.

أما بالنسبة لفرنسا، فلم نقل أنها عملت لإستعادة نفوذها سنة 2005 وإنما قلنا إن النشرة صدرت سنة 2005 ولا بد من دراسة سياسة فرنسا على حدى

يتبع

Abu Taqi
05-02-2010, 05:30 PM
المختصر / أفادت مصادر صحافية جزائرية بتوصل الولايات المتحدة الأمريكية والجزائر إلى اتفاق مبدئي حول صفقة تسلح تفوق قيمتها الملياري دولار.

ونقلت صحيفة "البيان" الاماراتية عن التقارير الصحافية قولها: "إن ضباطاً جزائريين كبارا اتفقوا مع مسؤولين أمريكيين عن الصناعات العسكرية خلال لقاءات عقدت في دولة خليجية قبل أسابيع على تفاصيل صفقة سلاح بين الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية، تعد الأهم والأضخم في تاريخ العلاقات العسكرية بين البلدين".

وقدر مصدر ، لم يذكر اسمه ، تكاليف الصفقة المبدئية بملياري دولار ، تضاف إليها صفقة شراء طائرات مدنية لصالح الخطوط الجوية الجزائرية من عملاق الصناعات الجوية والدفاعية "بوينج".

وبموجب هذا الاتفاق فإن صفقة الأسلحة الأمريكية إلى الجزائر والتي تعثرت على مدى عامين سترى النور قريبا، بعد اختلافات على بعض أنواع الأسلحة التي ترفض الولايات المتحدة إلى الآن بيعها للجزائر إلا بمواصفات أقل من حيث التكنولوجيا، خاصة طائرات دون طيار تصنعها شركة "لوكهيد مارتن"، وطائرات أخرى دون طيار تصنعها شركة "آيرو فيرونمنت"، وصواريخ جو جو وأنظمة مراقبة عالية التقنية.

وتضم قائمة الأسلحة المراد شراؤها طائرات نقل عسكرية من شركة "بوينج" وطائرات استطلاع مأهولة وطائرات استطلاع دون طيار، وأنظمة إلكترونية متخصصة في التجسس وصواريخ جو أرض مضادة للتحصينات دقيقة التوجيه وأنظمة توجيه إلكتروني للمدفعية

المصدر: محيط للأنباء

khilafa
07-02-2010, 04:15 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أيها الإخوة أرى بأن نقاشنا غير دقيق، أرجو منكم الإسهام بجد في وصف الوضع في الجزائر بدقة ولننطلق من إندلاع ثورة نوفمبر، لنعرف بالضبط من يحكم الجزائر، ولمن هي تابعة بالضبط حتى يكون كلامنا وصفا لواقع.

وهذه بعض الملاحظات لأخوتي الكرام:
* بالنسبة للأخ المثنى:
قلت: (( إن الهيمنة في القارة الإفريقية أمريكية ولكنها غير متفردة بإدارة الأزمات في إفريقيا ))، أريد أن أعرف الوضع في الجزائر، فهل ما ينطبق على إفريقيا ينطبق على الجزائر؟ أرجو التوضيح؟

* بالنسبة للأخوين Abu Taqi وأبو العبد:
أرجو منكما أن تضعا تاريخ الخبران حتى يؤخذا بتاريخهما، فضلا عن سياقهما.

والسلام عليكم

ابو العبد
08-02-2010, 12:05 AM
السلام عليكم
اخي الكريم المقال الذي وضعته وتصريحات الزيتوت حديثة لا تتجاوز العشرة ايام

الغاية من وضع المقالات من اجل اثراء الموضوع واحدث نقاش حتى تتبين الحقائق حيث انه من خلال تسليط الضوء على حجم العلاقات بين امريكا ودول المغرب العربي ستتكتشف لمن عمالة حكام هذه المنطقة من بلاد المسليمين
ساضع هذا المقال حيث انني ارى انه ذات صلة في نقاشنا

حل معضلة الصحراء.. يُعجّل الإندماج المغاربي ويُؤمّـن المصالح الأمريكية

في خُـطوة غير متوقّـعة، كلفت إدارة الرئيس أوباما منذ أشهر مضت فريقا رفيع المستوى، بدراسة آفاق تغيير التعاطي الأمريكي مع المغرب العربي لجعله "منطقة اهتمام إستراتيجية"، أسْـوة بالشرق الأوسط، وليس مجالا ثانويا مُلحقا بالمشرق العربي كما جرت عليه العادة.

وأعد الفريق دراسة شامِـلة ومكثّـفة في 15 صفحة صدرت في أواخر شهر مارس 2009، في نشرة مشتركة بين معهد بوتوماك للدراسات السياسية في جامعة أرلينغتن وبرنامج إدارة النزاعات في جامعة جون هوبكينز بواشنطن، تحت اسم "مشروع ورقة عن سياستـ"نا" في شمال إفريقيا" North Africa policy paper project.

أما العنوان الكبير الذي تصدّر الدراسة بعد المقدّمة، فهو غني عن التعليق ومضمونه "لماذا تستحق المنطقة المغاربية الإهتمام: المعاهدات والفرص والخيارات من أجل التزام أمريكي حقيقي في شمال إفريقيا"، غير أن المبادرة لا تستمِـد أهميّـتها من موضوعها الجديد فحسب، وإنما أيضا من تشكيلة الفريق الذي سهر على إعداد الورقة، ما يُؤشِّـر إلى احتمال حدوث انعطاف في السياسة المغاربية للولايات المتحدة في عهد أوباما.

فالمُـشرفان على الدراسة، هما ستيوارت أيزنستات، وزير الدولة للزراعة سابقا والذي عمل مستشارا للرئيس جيمي كارتر بين 1977 و1981 ووليام زارتمان، رئيس المعهد الأمريكي للدراسات المغاربية، أما المشرف الفخري (والذي شارك في اجتماعات الفريق)، فهو الجنرال ويسلي كلارك، قائد قوات الأطلسي سابقا (بين 1997 و2001، أي في عهد الرئيس الديمقراطي كلينتون)، وتُعرفه المراجع الأمريكية على أنه "قائد عسكري ورجل سياسي".

ديمقراطيون وجمهوريون
وضمّ الفريق ثلاثة عشر عضوا بين أكاديميين وسفراء سابقين ومسؤولين سياسيين وعسكريين في الإدارات الديمقراطية السابقة، وهم يشتركون في معرفتهم الدّقيقة بقضايا المنطقة منذ عقود وإطلاعهم عن كَـثب على التحدِّيات التي تُـواجهها، وإدراكهم للعوائق التي تعطِّـل إقامة علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة.

ومن الأعضاء البارزين في فريق العمل، نذكر وزيرة الخارجية السابقة مادلين أولبرايت التي قادت الدبلوماسية الأمريكية بين 1997 و2001 في عهد كلينتون ورئيس المركز الدولي لدراسات الإرهاب يوناه ألكسندر ومدير دراسات الشرق الأوسط في جامعة فوردهام جون أنتليس ونواب وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط السابقون شستر كروكر وروبرت بلليترو وديفيد وولش وإدوارد والكر والسفيرة روبن رفائيل ومساعد وزير الشؤون الخارجية الأسبق لحقوق الإنسان والديمقراطية لوران كرينر، وهو الرئيس الحالي للمعهد الجمهوري الدولي.

ويدل وجود جمهوريين في الفريق على أن الوثيقة لا تعكس موقف فريق الديمقراطيين في الإدارة الأمريكية فقط، وإنما تشكِّـل رؤية وفاقية وتأليفية للحزبين، وهذه أحد تجليات منطِـق المؤسسات التي تخدم المصلحة القومية، بغضّ الطرف عن التّـباعد التكتيكي في الرُّؤى بين الفريقين.

وبهذا المعنى، فإن أول ما يُـلفت الانتباه في الوثيقة، هو التواصل بين المشاريع الأمريكية تُـجاه شمال إفريقيا، على الأقل على صعيد الإدارات الديمقراطية. فنائب وزير الخارجية السابق للشؤون الاقتصادية ستيوارت أيزنستات (وزير الزراعة لاحقا)، هو الذي صاغ المشروع الشهير، الذي يحمل اسمه وطاف به على العواصم المغاربية في سنة 1998، داعيا إلى إقامة سوق مشتركة مغاربية واعِـدا باسم إدارة كلينتون بتكثيف الاستثمارات الأمريكية في شمال إفريقيا وتوسيع المُـبادلات التجارية مع بلدانها.

ما جديد الوثيقة بالنسبة لذلك المشروع؟ يقول مؤلِّـفو الدراسة موجِّـهين كلامهم إلى إدارة الرئيس أوباما: "إن للولايات المتحدة مصالِـح مُـعتبرة في المنطقة المغاربية تستوجب التّـركيز على تأمين الاستقرار لها والأمن لكل بلد من بلدانها، من أجل تمكينها من التقدم نحو تكامل اقتصادي وسياسي إقليمي أكبر، وتعاون أوسع مع الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي، مما يُتيح توسيع الحريات السياسية وتنشيط التنمية الإقليمية"، واعتبروا أن المغرب العربي وُضِـع في موقع هامشي في السياسة الخارجية، باعتباره المنطقة المنسِـية بين الشرق الأوسط وإفريقيا، مُبرزين موقِـعه الإستراتيجي في المتوسط وفي الطرف الغربي للعالم الإسلامي ومخاطر تنامي الإرهاب فيه والفرص الاقتصادية والثروات الطبيعية، التي يمنحها للولايات المتحدة، وأكّـدوا أن الولايات المتحدة لا تخدِم مصالحها بإرجاء الاهتمام المُـعتبر والكامل بالمنطقة، "فمن دون مُـقاربة مفهومة ومنهجية لتعزيز التكامل المغاربي، ستتزايد التهديدات للأمن والاستقرار في اتحاد المغرب العربي"، واستدلت على ذلك، بدراسة صدرت في عام 2008 عن معهد بيترسون للإقتصادات العالمية، وأظهرت الفوائد التي يُـمكن أن يحقِّـقها التكامل الاقتصادي للبلدان، وكذلك للتعاون عبر الأطلسي.

ولفتت الوثيقة الانتباه إلى أن شمال إفريقيا بقي يُنظر إليه في الولايات المتحدة على أنه مِـنطقة تخضع للمسؤولية الأوروبية، "على رغم عراقة علاقاتها التاريخية مع الولايات المتحدة وأهميتها، من حيث موارد الطاقة والأمن والاستقرار والتجارة والتنمية، وعدة مجالات أخرى".

وعلى هذا الأساس، حث أعضاء الفريق الإدارة الحالية على أن تتغلّـب على الصِّـعاب و"تتجاوز الإهمال السابق وتأخذ مشعل الزّعامة، لتطوير المستقبل المغاربي"، ورأوا أن هذا التوجّـه "سيمكِّـن من بَـلورة سياسات أقوى للتجارة والاستثمارات، الداخلية والخارجية، وتعاون فعلي أكبر في مكافحة الإرهاب وروابط أوثق بين الدول والمجتمعات المدنية، بالإضافة لإيجاد الآليات الحازمة للتقليل من الفوارق، وهي أمور تُـفيد البلدان المغاربية نفسها وتخدم كذلك المصلحة الأمريكية".

لا نُقصي أوروبا
تُقدِّم الدراسة تقويما نقديا لتعاطي الإدارات السابقة مع المنطقة، مؤكِّـدة أن الإدارة الحالية تحتاج إلى سياسة (جديدة) لتطوير المصالح الأمريكية في المنطقة، أساسها التعاطي مع البلدان المغاربية الخمسة بوصفها منطقة واحدة وتعزيز العلاقات الاقتصادية والأمنية معها، وكذلك بينها وبين أوروبا، وربطت ذلك بالعمل على قيادة مسار يؤدِّي إلى تسوية النزاع في الصحراء الغربية.

ورأى الفريق، الذي صاغ الدراسة أن "الحلّ القائم على حُـكم ذاتي في إطار السيادة المغربية والموضوع الآن على مائدة الأمم المتحدة، هو خيار قابل للحياة ومؤهّـل للتطبيق، وقد حظِـي بوفاق بين الحزبيْـن، الجمهوري والديمقراطي، وبتزكية الإدارات (الأمريكية) السابقة"، ومن هذه الزاوية، يمكن النظر إلى الدّعم الأمريكي القوي لمهمّة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية كريستوفر روس، وهو السفير الأمريكي الخبير بالشؤون المغاربية.

والجدير بالذكر أن 230 عضوا في الكونغرس الأمريكي وجّـهوا رسالة إلى الرئيس أوباما يوم 20 أبريل الماضي، أي بعد عشرين يوما من طرح الورقة عَـلنا، نصحُـوه فيها بدعم الاقتراح المغربي الخاص بمنح الصحراويين حُـكما ذاتيا في ظل السيادة المغربية. واللاّفت، أن الموقِّـعين على الرسالة الذين شكّـلوا الغالبية في الكونغرس، كانوا ينتمون إلى الحزبيْـن، الجمهوري والديمقراطي، إلا أن الصورة لم تلبث أن تغيّـرت مع الجولة الثانية التي قام بها السفير روس إلى المنطقة في أواخر شهر يونيو الماضي، إذ رافقتها تسريبات مكثّـفة عن حصول تغيير في الموقِـف الأمريكي، قد يكون مفاده انتظار الحلول التي ستُـسفر عنها جولة المفاوضات الجديدة بين المغرب وجبهة البوليساريو وعدم استبعاد الاستقلال، بوصفه أحد الخيارات الممكنة.

وقال الصحفي المغربي بلال التليدي، إن روس ضغط في زيارته الأخيرة للرباط على المغرب من أجل تقديم تنازلات من جانب واحد، وحثّـه على قبول طلب جبهة البوليساريو تخفيف الإجراءات الأمنية في الصحراء، كشرط لاستئناف المفاوضات، وهو ما اعتبره المغاربة انتِـهاكا لقرار مجلس الأمن الصادر في شهر أبريل 2009 باستئناف المفاوضات المباشرة وغير المشروطة.

وعزّز هذا الفهم مخاوِف الرباط، التي فسّـرت الرسالة التي وجّـهها أوباما إلى الملك محمد السادس، بأنها "تُـثير أكثر من علامة استفهام عن حقيقة التغيّـر في الموقف الأمريكي وحجمه ومدى صِـدق الادِّعاء بعدم وجود تغيّـر في موقف الإدارة الجديدة، في الوقت الذي توجد فيه إمكانية لقراءة مختلفة لهذا الموقف، لا تتقاطع بالضرورة مع تفسير جبهة البوليساريو، لاسيما أن الرئيس الأمريكي لم يُـشر لا إلى قضية الاستقلال ولا إلى مبادرة الحُـكم الذاتي، وترك الباب مفتوحا أمام الخيارات التي تخرج بها طاولة المفاوضات بين الطرفيْـن"، كما قال التليدي.

وتدلّ هذه التجاذبات على شدّة المخاض الذي أدركته قضية الصحراء، وإذا ما وُضعت هذه القضية الشائكة على سكّة الحل، فإن عقبة رئيسية أمام الاندماج الاقتصادي الذي يسعى له الأمريكيون، ستزول. غير أن هذا التقدّم لن يكون كافيا لجعل الطُّـرق سالِـكة بين المغاربيين والأمريكيين وفتح صفحة جديدة في العلاقات، على رأي بعض المحللين، ومنهم السفير التونسي أحمد ونيس، الذي يعتبِـر أن التقدّم في تسوية الصراع العربي الإسرائيلي عنصُـر يكتسي أهمية كبيرة في إحلال الثقة بين الأمريكيين من جهة والمغاربيين والعرب عموما، من جهة ثانية.

غير أن ونيس رأى في تصريح لـ swissinfo.ch أن فُـرص تحقيق تسوية سِـلمية في الشرق الأوسط، ليست مرتبطة بشخص بقدر ما هي ترتبط بمنظومة أخلاقية ورُؤية للنظام العالمي، وإن أقر بأن "بروز أوباما بقامته الأخلاقية الفارعة يدُلّ على عودة وعْـي عميقة بمِـقدار الأضرار التي سبّـبتها الفوضى، التي ساهم فيها إلى حدٍّ بعيد سلفه".

وشدد على أن "التسوية السلمية للصِّـراع العربي الإسرائيلي جزء أساسي من تعديل الوضع الدولي وتنقيته"، مشيرا إلى أن خطاب أوباما في القاهرة "أعطى أملا بأن النظام العالمي ستُعاد صياغته وأن رجال الدولة سيستحقّـون مناصبهم ومسؤولياتهم".

ابو العبد
08-02-2010, 12:07 AM
ستة محاور
إجمالا، تتلخّـص المفاصل الرئيسية للورقة في ستة أفكار بخصوص سياسة الولايات إزاء المنطقة، يمكن تكثيفها كالتالي:

أولا، أن المنطقة المغاربية مهمّـة للولايات المتحدة من ناحية الأمن والجغرافيا السياسية والتاريخ والاقتصاد. ثانيا، ينبغي التعامل معها بوصفها منطقة، ممّـا يقلِّـل من التّـركيز على الشرق الأوسط. ثالثا، على الولايات المتحدة أن تحدِّد أهدافها بوضوح لتكريس الاستقرار والأمن في المنطقة، في ظل الرُّؤية الشاملة لإدارة أوباما. رابعا، على الولايات المتحدة أن تعمَـل بشكل أوثق مع الإتحاد الأوروبي، لبناء علاقات تعاون مَـتينة تعزِّز الاندماج الاقتصادي. خامسا، على الولايات المتحدة أن تقرِّر مشاريع أو خُـططا أوسع وأكثر عملية، لتطوير التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب في المنطقة. وأخيرا، عليها أن تعمل بثبات واستمرار مع البلدان الصديقة لإيجاد مخرَج من مأزق الصحراء الغربية.

ورأى الدكتور محمود التريكي، رئيس "جامعة جنوب المتوسط" التونسية الخاصة، أن المدخل الأفضل لتعزيز العلاقات بين الولايات المتحدة والبلدان المغاربية، هو التركيز على المجالات الإنسانية، مثل التعليم والصحة والسياحة. وأكّـد التريكي، الذي عمل أستاذا في الجامعات الأمريكية طيلة خمسة عشر عاما قبل أن يُنشِـئ في سنة 2001 أول جامعة خاصة في شمال إفريقيا تُدرّس بالإنجليزية، أن الطريق الأيسر لتقريب المسافات بين البلدان المغاربية والولايات المتحدة، هي اللغة والثقافة و"المدخل إليهما، هو طبعا التعليم"، على حد تعبيره.

والأرجُـح، أن إدارة أوباما ستأخذ بالإستخلاصات التي انتهى إليها التقرير، لإعطاء دفعة للعلاقات مع المغرب العربي، لكن لا يُعرف إن كانت ستقتصر على المحاور الإنسانية التي أشار إليها التريكي أم ستشمل الجوانب السياسية والاقتصادية الحساسة، التي قد تؤدّي إلى احتكاكات مع أوروبا الحاضرة تقليديا في المنطقة، وحتى مع الصين، اللاّعب الجديد في الملعب المغاربي.

تونس – رشيد خشانة –
18 يوليو 2009

Abu Taqi
08-02-2010, 06:00 AM
بالنسبة للخبر المنشور عن صفقات السلاح بيم أمريكا والجزائر بقيمة 2 مليار دولار، فهو خبر حديث يرجع إلى شهر 12 من سنة 2009 وقد أشار الحزب في نشرة المؤرخة بسنة 2005 إلى ان أمريكا تستهدف تحويل صفقات السلاح الجزائرية إلى أمريكا.

فقط لتسليط الضوء على حجم العلاقات بين أمريكا والجزائر وأن الجزائر لم تعد منطقة فرنسية كما هو معروف.

المثنى
08-02-2010, 06:04 AM
أظن أن ما ينطبق على إفريقيا ينطبق على الجزائر وخاصة بعد جهود فرنسا التي بذلتها في الجزائر للحفاظ على نفوذها، وأظن أن هذا رأي الحزب.

ولكن هل ما زالت فرنسا تعمل على إدارة الملفات الإفريقية بشكل مستقل أم أنها حولت من سياستها الخارجية لتشارك أمريكا إدارة الملفات حفاظا على مصالحا؟

khilafa
08-02-2010, 12:39 PM
السلام عليكم
بارك الله في مجهودكم، وأثابكم عليه

والمهم هو:

* إذا اعتبرنا اليوم الجزائر أمريكية، فمتى تحولت الجزائر من إنجليزية (في عهد بومدين وهو التبني في وقت الشيخ تقي الدين رحمه الله) أو فرنسية إلى أمريكية؟ وما هي مؤشراته؟

* أخي المثنى قلت: ((أظن أن ما ينطبق على إفريقيا ينطبق على الجزائر)) ألا يمكن أن تعتبر الجزائر ضمن مشروع أمريكا للشرق الوسط لا لأفريقيا؟ (أرجو الجواب بدقة).

* ما موقع مشكلة الصحراء الغربية (البوليزاريو) بين الجزائر والمغرب؟

والسلام عليكم

الخالدي
09-02-2010, 05:34 AM
بما أنكم مهتمون بالشأن الجزائري وهي جزء من المغرب العربي وكانت خاضعة للإستعمار الفرنسي كبقية المغرب العربي إجمالا، فهل الترويج في كل المغرب العربي لفكرة "بشاعة الإستعمار" و "التعويض" "والإعتذار" هي مؤتمرات أمريكية لكنس النفوذ الفرنسي ولإيجاد فصل بين الشعوب وبين فرنسا؟؟

ابو العبد
09-02-2010, 02:18 PM
السلام عليكم
بارك الله في مجهودكم، وأثابكم عليه

والمهم هو:

* إذا اعتبرنا اليوم الجزائر أمريكية، فمتى تحولت الجزائر من إنجليزية (في عهد بومدين وهو التبني في وقت الشيخ تقي الدين رحمه الله) أو فرنسية إلى أمريكية؟ وما هي مؤشراته؟

* أخي المثنى قلت: ((أظن أن ما ينطبق على إفريقيا ينطبق على الجزائر)) ألا يمكن أن تعتبر الجزائر ضمن مشروع أمريكا للشرق الوسط لا لأفريقيا؟ (أرجو الجواب بدقة).

* ما موقع مشكلة الصحراء الغربية (البوليزاريو) بين الجزائر والمغرب؟

والسلام عليكم
السلام عليكم
اخي الكريم الحزب تحدث عن الوضع في الجزائر في مجلة صوت الامة العدد الرابع
ارى ان تتم قراءته وبعد ذلك ان بقيت امور غير واضحة نناقشها
ارجوا من الاخوة ممن يستطيع نقل المقال من مجلة صوت الامة حيث يضعه في المنتدى وفي هذه الصفحة تحديدا
وشكرا على جهودكم الطيبة

فرج الطحان
09-02-2010, 06:52 PM
الأخوة الكرام .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
عطفاً على هذا الموضوع الذي بدأتموه والنقاش المفتوح حول الوضع في الجزائر.. فلي بعض الملاحظات على هذا الموضوع لعلها تضيف شيئاً إلى هذا النقاش الثري في الشأن الجزائري..
أولاً: حديثي عن الجزائر في فترة رئيسها بوتفليقة؛ لأنني أظن أن هذا هو المهم الآن، فقد استطاع بوتفليقة السيطرة على المؤسسة القوية في الجزائر ولجمها وهي مؤسسة العسكريين، والذين يبدو أن بعضهم من بقايا عملاء فرنسا، حتى استطاع أن ينهي أي تدخل للعسكريين في السياسة، فأعاد للرئاسة هيبتها واستقرارها بعد أكثر من عقد من الصراع الدامي الذي أطاح بأكثر من رئيس دولة.
ثانيا: استطاع بوتفليقة أيضاً إحداث تغييرات سياسية في الجزائر، فقد أرسى دعائم قانون الوئام المدني، وطهر الجيش من العناصر الدموية التي كانت تفتعل المجازر في حق القرويين والمدنيين وتلصقها بالجماعات الإسلامية.. كما استطاع أيضا ترويض الجماعات الإسلامية وبخاصة التيارات التي تعمل على الانقلاب على الدولة كالجبهة الإسلامية للإنقاذ، حيث استمال بعض قيادييها، وعمل على كسر عزيمة البعض الآخر من خلال السجن والتضييق كما حصل مع الشيخ علي بلحاج، وأوقف ما كان يسمى بالحرب الأهلية الجزائرية.. وهي أعمال مهمة جداً لسير بوتفليقة في تنفيذ المشروع الأميركي في الجزائر، ومنه إلى منطقة المغرب العربي..
ثالثا:كمكافأة لبوتفيلقة على هذه الجهود التي بذلها في إشاعة الاستقرار في الجزائر سمحت أميركا لبوتفليقة بتعديل الدستور، مما مكنه من الحصول على ولاية ثانية وثالثة في رئاسة الجمهورية.. وانتزع بوتفليقة موافقة الأحزاب السياسية الجزائرية على ذلك، والذين عارضوا خطوته هذه لم يستطيعوا إيقافها .. فسلموا بها تسليم المغلوب على أمره.
رابعا: طالما كانت الجزائر موضع طمع من الدول الإستعمارية.. فكيف ذلك وقد اكتشفت الثروات الهائلة من النفط والغاز والمعادن النفيسة في الجزائر وفي صحرائها اللاهبة، حيث تغذي الجزائر أوروبا بالنفط والغاز، حيث ينقل خطان الأول طوله 670 ميلا وينقل نحو 2.32 مليار قدم مكعبة يوميا من الغاز عبر البحر المتوسط وتونس إلى ايطاليا، وقد اكتمل بناء الخط في عام 1983، وتضاعفت سعته عام 1994، فضلا عن توسعات مستقبلية ليتمكن من ضخ 48 مليار قدم مكعبة يوميا. أما الخط الآخر وهو كان من المقرر له أن يبدأ العمل في عام 2007، حيث بدأ العمل فيه في تموز/يوليو 2001 وبتكلفة 1.3 مليار دولار، وبطول 120 ميلا من الجزائر إلى اسبانيا.
فضلا عن مشروع استراتيجي ضخم آخر بتغذية أوروبا بالغاز عبر خط ينقل الغاز من نيجيريا عبر الجزائر، حيث اتفقت شركات نيجيرية وجزائرية على إنشاء خط بطول 4550 ميلا لنقل الغاز الطبيعي من نيجيريا إلى الجزائر عبر النيجر، ثم ينتقل الغاز الإفريقي إلى الأسواق الأوروبية ويكلف الخط نحو 7 مليارات دولار وبتمويل من البنك الدولي.
أما عن النفط فإنه وحسب أحدث التقديرات لوكالة الطاقة الدولية لسنة2006، فإن الاحتياطي النفطي الجزائري يبلغ حوالي 11.4 مليار برميل2، وبترتيب الخامس عشر احتياطي في العالم.
هذه الثروات الهائلة من النفط والغاز جعل الجزائر على موضع الاهتمامات الأميركية، فضلا عن الموقع الجغرافي والسياسي في شمال إفريقيا، وكدولة من دول ساحل البحر الأبيض المتوسط.
خامسا: لا شك في عمالة بوتفليقة للولايات المتحدة، فهو مذ كان وزيراً للخارجية في حكومة بومدين وهو يسير مع الأميركيين، وكان له دور كبير في توريث المصالح النفطية الفرنسية للولايات المتحدة.
سادسا: الوسط السياسي الجزائري الآن هو وسط أميركي، باستثناء بعض المعارضين الذين هم امتداد للعسكر في الحياة السياسية، وهؤلاء لم يعد لهم أي تأثير في السياسة الجزائرية.
ولي عودة أخرى إن شاء الله لتوضيح بعض التفاصيل

فرج الطحان
09-02-2010, 07:02 PM
جاء في نشرة التحليل السياسي المؤرخة في 11/جمادى الآخرة/1426هـ الموافق 18/7/2005م ما نصه:
"فبعد أن تم الإعلان عن قيام إتحاد المغرب العربي في مراكش عام 1989 كانت أميركا قد استكملت وضع يدها فعليا على ثلاث دول فيه وهي ليبيا بانقلاب معمر القذافي عام 1969 وتونس بانقلاب زين العابدين بن علي عام 1987 والجزائر بسير الشاذلي بن جديد معها بعد الزيارة التاريخية التي قام بها إلى أميركا عام 1985. فكان مشروع الوحدة المغاربية هو في حقيقته استكمال لحلقة النفوذ الأميركي في المنطقة بالعمل على جلب كل من المغرب وموريتانيا إلى الإسطبل الأميركي. ولما صارت المغرب فعلا في يد أميركا منذ عام 1997 بعد وصول حزب الإتحاد الاشتراكي إلى الحكم بقيادة عبد الرحمن اليوسفي باشرت أميركا منذ عهد الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون في تنفيذ مشاريعها الاقتصادية بخصوص شمال إفريقيا."

المثنى
10-02-2010, 04:01 AM
أخ فرج

ممكن توضح لنا كيفت وصلت إلى أن الوسط السياسي في الجزائر أمريكي؟ يعني ببعض التفصيلات لو سمحت.

فرج الطحان
11-02-2010, 07:16 PM
الأخ الكريم المثنى .. الأخوة الكرام.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،
الواضح أن بوتفليقة استطاع لجم الجيش الجزائري، كما استطاع الإطاحة بجنرالاته المتنفذين، وبخاصة الفريق خالد نزار والذي أصبح فيما بعد مطارداً من قبل الإعلام والصحافة ومنظمات حقوقية بأن المجازر المروعة المنسوبة لـ"الإسلاميين" هي من صنع الجيش الجزائري، والذي كان خالد نزار حينها وزيراً للدفاع، وقائداً للقوات المسلحة الجزائرية.
كما أن هذه المنظمات دعمت كتاب "الحرب القذرة" لمؤلفه الملازم السابق حبيب سوايدية الذي فضح من فرنسا المؤسسة العسكرية الجزائرية، وأطاح بهيبتها، وجرد قادتها من أية أحاسيس إنسانية، في شنهم الحرب القذرة على شعبهم وقتلهم لهم بلا رحمة، ونسبة هذه الجرائم لخصومهم "الإسلاميين".
فالإطاحة بخالد نزار هي إطاحة بأقوى عملاء فرنسا في الجزائر، بل هو الحاكم الفعلي للجزائر منذ نهاية الثمانينيات، ولمعرفة الحجم الحقيقي لخالد نزار لا بد من تسليط الضوء على واقع القيادة العسكرية الجزائرية في العقدين المنصرمين، فالقيادة العسكرية التي تتخذ القرارات الحاسمة في الميدان السياسي في الجزائر، تتألف من ثلاث حلقات:
(الحلقة الاولى): وفيها اللواء خالد نزار، وهو الرجل القوي في الجيش والحاكم الفعلي للجزائر، والذي لو أراد منصب الرئاسة لأخذه. لكنه آثر أن يبقى في الظل لكونه يفضل أن يبقى بعيداً عن مسؤوليات السلطة المباشرة.
وكان يقف إلى جانبه اليمين زروال، وهو عسكري محترف وجنرال متقاعد، من قبل أن يُختار للرئاسة. كما أنه لا يمثل أحد أقطاب القيادة العسكرية في حينه. ويعتبر زروال، الذي درس في باريس وموسكو، من أبرع خبراء الاستراتيجيا في الجيش.
وقد تولى عدة مهمات عسكرية قبل أن يُرقَّى في العام 1988 إلى رتبة لواء. واستقال من الجيش في العام 1989، بسبب اختلاف مع القيادة حول أساليب التنظيم العسكري، وليس لأسباب سياسية كما روّج . وقد تولى الأمين زروال موقع وزير الدفاع إلى جانب رئاسته للبلاد منذ انتخابه رئيسا للجزائر سنة 1995. كما يقع في هذه الحلقة مدير الأمن والأبحاث (المخابرات) اللواء محمد مدين، الذي عين قاصدي مرباح خلفا له في بداية التسعينيات، وقائد الدرك الوطني اللواء عباس غزيل. وهؤلاء "الرباعيون" هم الذين قرروا تعيين زروال رئيساً للجمهورية ومن قبله علي كافي بعد اغتيال محمد بوضياف سنة 1992.
( الحلقة الثانية): وتضم (إلى جانب أفراد الحلقة الاولى) قادة القطاعات العسكرية وهم قائد القوات البرية اللواء خليفة رحيم، وقائد القوات الجوية العميد محمد بوطمين، وقائد القوات البحرية العميد شعبان غضبان.
ويمكن أن نضع في هذه الحلقة النواب المباشرين لمدير الأبحاث والأمن (المخابرات) وهم ثلاثة عمداء. بالإضافة إلى نائب اللواء خالد نزار، اللواء محمد تواتي. وبحضور أفراد هذه الحلقة تناقش الاقتراحات والقرارات قبل اتخاذها في الحلقة الأولى.
( الحلقة الثالثة): وتشمل بالإضافة إلى أفراد الحلقتين السابقتين، قادة النواحي العسكرية وعددهم ستة، وقادة الفيالق الكبرى والمديرين المركزيين في وزارة الدفاع. وتعتبر هذه الحلقة بمثابة توسيع لمسؤولية القرار في وقت يشعر فيه العسكريون أنه لم يعد في الإمكان الاعتماد على السياسيين.
وقادة النواحي العسكرية، وأفراد هذه الحلقة، هم الذين زارهم واستشارهم زروال قبل أن يقبل تولي رئاسة الجمهورية. فقد كان يتوخى دعمهم في تأييد سياسة الحوار مع "الإسلاميين" التي يريد انتهاجها، بعد سقوط حوالي خمسة آلاف قتيل حتى الآن، من بين "الإسلاميين" والأهالي، و116 رجل أمن حتى منتصف كانون الثاني 1994، وعدد لا يعرف من أفراد الجيش إلى جانب أكثر من ثلاثين أجنبياً، ورحيل سبعين ألف أجنبي آخر غادروا الجزائر خوفاً على أرواحهم ورضوخاً لتهديدات جبهة الإنقاذ.
هذه هي الحلقات القوية في المؤسسة العسكرية الجزائرية في العقدين الماضيين، على تغيير محدود لبعض القيادات في كل حلقة بين الفترة والأخرى، مع ثبات للمفاصل الرئيسية في كل منها.
فالإطاحة بخالد نزار تعني شيئاً كثيراً بالنسبة للحكم في الجزائر، ولتطهير المؤسسة العسكرية من الأشخاص المتعاونين مع فرنسا والسائرين في ركابها.
أما الأشخاص المفصليين في الحياة السياسية الجزائرية وبخاصة بعد الانقلاب الذي نفذه العسكريون ضد الجبهة الإسلامية للانقاذ فإنهم إما قد أبعدوا بالإقالة أو خرمتهم المنية ورحلوا عن عالمنا هذا، كما حصل مع العربي بلخير الذي اختار العيش في فرنسا، ومات فيها.
كما استبعد رئيس الوزراء الأسبق سيد أحمد غزالي الذي لم يجد له دوراً في المشهد السياسي الجزائري، فراح يراهن على ورقة سياسية محترقة وهي ورقة ما يسمى بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وبات يحمل لقباً آخر إلى جانب كونه رئيس وزراء أسبق للجزائر، ولقبه الثاني الجديد هو رئيس اللجنة العربية الإسلامية للدفاع عن "أشرف" ويعني معسكر أشرف الذي يقطنه أكثر من ثلاثة آلاف إيراني.
في حين دفع بوتفليقة بأبرز وجوه التغيير الأميركي إلى الواجهة، وهو رئيس الوزراء السابق عبد العزيز بلخادم، إذ عينه بوتفليقة رئيساً للوزراء لمدة عامين من سنة 2006 إلى 2008.
أما الأحزاب السياسية، فلا يوجد هناك أي دور لأي حزب سياسي غير الأحزاب التي ترفع شعارات أميركا من ديموقراطية وحقوق إنسان وتعددية سياسية.
هذا ما لدي الآن
وربما تكون هناك بعض التفاصيل لاحقا

أبو محمد
11-02-2010, 10:15 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم

إخواني الأعزاء

هذا موضوع دسم ويحتاج تفاصيل كالتي قدمها الأخ الطحان، فلو بذلتم جهودكم في إثراء هذا النقاش بدل البحث في مسألة تغيير الأسم لكان أفضل، أخ مهند أهلا وسهلا بك في هذا الحوار أيضا إن كان عندك فهما سياسيا معينا في هذا الموضوع أو في غيره وكذلك الأخ سليماني وعبد الرحمن وكل الأخوة.

ودمتم

khilafa
14-02-2010, 06:37 PM
السلام عليكم
لمن يريد قراءة كتاب "الحرب القذرة" لمؤلفه الجزائري الملازم السابق حبيب سوايدية الذي فضح من فرنسا المؤسسة العسكرية الجزائرية عليه بالتنزيل المباشر من الرابط الأتي:

http://www.archive.org/download/dirtywar/DirtyWarAr.pdf

ولنا عودة للموضوع في القريب العاجل

أرجو التفاعل بارك الله فيكم

المثنى
15-02-2010, 06:10 AM
السلام عليكم

لفتت انتباهي جملة قالها المؤلف في الصفحة 116 عندما تكلم عن قتل الأجانب بالجزائر، أنه لاحظ قتل الفرنسيين وآخرين ولكنه لم يقتل ولا أمريكي، وهو يثير التساؤل بذلك؟

من كان المحرك الرئيس وراء وحشية الجيش الجزائري؟ الأمريكان؟؟؟؟ الفرنسيين؟؟؟ ولماذا؟؟

khilafa
15-02-2010, 08:00 PM
السلام عليكم

لمن يريد قراءة كتاب "وقائع سنين الدم" أو "Chronique des années de sang" للعقيد محمد سمراوي الضابط السامي السابق في صفوف DRS(المخابرات الجزائرية) و أحد الانقلابيين في الجزائر سنة 1992

انقر على الرابط للتحميل:

http://younesbox.googlepages.com/Chroansang.zip


ولمن يريد أيضا قراءة كتاب
Aux origines de la tragédie algérienne 1958-2000
Témoignage sur Hizb França
Auteur: Dr. Abdelhamid Brahimi
أي "في أصل الأزمة الجزائرية 1958-2000؛ شهادة عن حزب فرنسا في الجزائر " لرئيس الحكومة الجزائري الأسبق اللاّجئ ببريطانيا د.عبد الحميد براهيمي.

عليه بالتنزيل المباشر من الرابط الأتي:

http://www.hoggar.org/index.php?option=com_content&task=view&id=100&Itemid=32&limit=1&limitstart=3

أو

http://www.hoggar.org/books/HizbFransa/HizbFransa-fr.pdf


ولنا عودة للموضوع في القريب العاجل

أرجو التفاعل بارك الله فيكم

khilafa
15-02-2010, 09:08 PM
دور أقنعة الأزمة في استئصال فكرة الدولة الإسلامية وتمييع قضية حملة الدعوة الإسلامية في الجزائر


ديسمبر 1995م



للأستاذ أحـــمـــد بن عـــمـــر

وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذاً لاَّتَّخَذُوكَ خَلِيلاً (73) وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً (74) إِذاً لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيراً (75) وَإِن كَادُواْ لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأَرْضِ لِيُخْرِجوكَ مِنْهَا وَإِذاً لاَّ يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلاَّ قَلِيلاً (76) سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا وَلاَ تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلاً) 77(
ســورة الإســراء


مقدمـــــــة

ما يجري اليوم في الجزائر، وما يطفو على ساحتها من أزمات سياسية، اقتصادية وثقافية...الخ يشبه ما يمكن تسميته بـ"أقنعـة الأزمـة"؛ فما يدور على الساحة الجزائرية هو أن هناك أزمة قُنعت بأقنعة تستر وجهها، وتخفي حقيقتها عن إحساس الشعب وتضلل شعوب الأمة الإسلامية عن معرفة حقيقة هذه الأزمة أو الصراع الدائر في الجزائر.

وواقع هذه الأقنعة -أقنعة الأزمة- هو اختلاق ظروف حقيقية صعبة ومشاكل وهمية معقدة، ثمّ التهويل من شأن هذه الظروف والمشاكل المفتعلة لتركيز إحساس الشعب بها، وتوجيه النظر نحوها فقط بالترويج اليومي لها بشكل مغلوط وكاذب. الشيء الذي من شأنه تدمير العملية الفكرية السليمة لدى الشعب في فهم الأزمة وطريقة حلها، وهذا كله بهدف حرفه عن طريق النهضة الصحيحة التي أخذ الشعب الجزائري يتلمسها كبقية الشعوب الإسلامية في العالم الإسلامي.

وتكمن خطورة هذه الأقنعة في سترها لوجه الأزمة الحقيقي، وتغطيته تغطية مستمرة لتبليد حس الشعب، لأن الهدف الحقيقي من استمراريتها –أي دوام الظروف الصعبة والمشاكل الوهمية المعقدة- هو منع الإسلام من الدخول إلى المجتمع، وتحريف وتمييع قضية حملة الدعوة الإسلامية.

وأقنعة الأزمة تتمثل أساساً فيما يسمى بـ"أزمة الشرعية"، "الأزمة الاقتصادية"، "الإرهاب"، و"أزمة اللغة والهُوية". أما وجهها الحقيقي فهو أن الصراع الدائر في الجزائر هو بين الإسلام والكفر، بين الحق والباطل، بين الهدى والضلال، بين الخير والشر. وبين الأمة الإسلامية –وليس الشعب الجزائري فقط- والدول الرأسمالية الاستعمارية أوروبا(وبخاصة فرنسا وإنجلترا) وأمريكا. وأدوات الكفر والباطل والضلال والشر للدول الرأسمالية الاستعمارية هذه هي: الحكام والأحزاب الديمقراطية والاشتراكية والشيوعية والقومية والوطنية والجهوية والمدعية للإسلام(والإسلام منها بريء).

فالأزمة الحقيقية أن الكافر المستعمر ممثلا في دول الكفر وعلى رأسها أوروبا(وبخاصة فرنسا وإنجلترا) منعت المسلمين في الجزائر من تسلُّم السلطة وتطبيق الإسلام، حينما صادرت الطغمة العسكرية اختيار الشعب للمشروع الإسلامي ممثلا في الجبهة الإسلامية للإنقاذ، والحيلولة دون استمرار الدعوة بمنع الدعاة من العمل للإسلام بحمل دعوته فكرياً وسياسياً عن طريق إرهابهم واعتقالهم وقتلهم من جهة، وتنفير الناس منهم –أي من الدعاة- بإلصاق تهمة الإرهاب والأعمال الإجرامية بهم والعمالة لدولة أجنبية من جهة أخرى.

فالمسلمون في الجزائر، بل في العالم أجمع، كلهم طرف في الصراع، ولهذا قنّعوا هذه الأزمة وهذا الصراع الدائر بين الكفر والإسلام وبين حملة الدعوة الإسلامية والدول الكافرة وعملائها، بأقنعة تخفي هذه الحقيقة حتى لا يعتقد الشعب أنه المستهدف في إسلامه، وحتى لا يمتد تأثير الصراع إلى بقية أطراف الأمة الإسلامية فتحطم عروش الطواغيت في جميع أنحاء العالم الإسلامي، فينتقل الصراع إلى الصدام المباشر بين الأمة الإسلامية والدول الكافرة الاستعمارية، وهذا ما يخشاه الكافر المستعمر.

ولتوضيح واقع الأقنعة قناعاً قناعاً نقول:

1/ أزمــة الشرعيــة: ظاهرياً ومن أول وهلة تبدو الأزمة متمثلة في الشرعية؛ أي أن من بالحكم اغتصب السلطان، وتولى رعاية شؤون الناس بالقوة. ورغم أن ذلك حقيقة إلا أنها تعتبر قناعاً يستر حقيقة أخرى. والسؤال التالي يوجه التفكير إلى واقعها، ومن ثَمّ إدراكها: لماذا استولى الجيش على الحكم بالقوة واضطهد أصحاب الشرعية؟
والجواب على ذلك هو أن الجيش ممثلا في كبار الضباط أومأت إليهم فرنسا العدو اللدود للإسلام والمسلمين بالإستيلاء على الحكم بالقوة لإبعاد الإسلام عنه(بعد فترة بومدين الإنجليزي الولاء تولى الحكم الشاذلي، وأصبح المتنفذون في الجيش الجزائري فرنسيي الولاء والثقافة والتدريب، فأصبح نفوذ فرنسا واضحاً في الجزائر بعد وفاة بومدين)، بدليل أن أصحاب الشرعية هم من حملة الدعوة الإسلامية ممثلين في الجبهة الإسلامية للإنقاذ، والطغمة العسكرية ومن ورائها فرنسا تعلم أن اختيار الشعب الجزائري لحملة الدعوة الإسلامية إنما هو اختيار لمشروعهم الإسلامي، فأرادت بالتالي منع وصول الإسلام إلى موضع التطبيق والتنفيذ بمنع حملة دعوته من الوصول إلى الحكم.

وأبرز دليل مسكت على أنهم منعوا الإسلام من الوصول إلى الحكم لا شيئاً آخر، وأنهم موجودون في الحكم (أي العسكريون) للحيلولة دون وصول الإسلام إلى الحكم –أي محاربة فكرة الدولة الإسلامية "الخلافــة" لا لأي شيء آخر، ما جرى في حوار الظل الأخير(أفريل-جوان 1995م) بين كبار العسكريين وقيادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ، وانتهاء هذا الحوار بالفشل بسبب تمسك حملة الدعوة الإسلامية بفكرة "الإسلام مصدر وحيد للتشريع"، مما يعني إصرارهم على إقامة الدولة الإسلامية. فقط رفض العسكريون هذه الفكرة رفضاً قاطعا،ً وأعلنه صراحةً على شاشة التلفزيون أمام الشعب الجزائري محاولاً تضليل هذا الأخير بإيهامه أنه يعيش في (دولة إسلامية !) بما أنه شعب مسلم وأن المادة الثانية من الدستور تنصّ على أن (الإسلام دين الدولة !). مما يدل دلالة قاطعة على أنه لا هدف لهم من وراء الإستيلاء على الحكم والبقاء فيه إلا الحيلولة دون وصول الإسلام إلى موضع التطبيق والتنفيذ.

وهذا الذي صرح به رضا مالك رئيس الحكومة الأسبق ورئيس حزب التحالف الديمقراطي الجمهوري؛ فقد قال أنهم ليسوا ضد الإسلاميين كأشخاص ولكنهم ضد المشروع الإسلامي وضد تطبيق الإسلام (جريدة المساء اليومية 28/08/1995م). ضف إلى ذلك ما قاله الشيخ حسين سليماني للنظام العسكري: "احكمونا بالإسلام وطبقوا شرع الله وسوف نتبعكم ونستغني عن كل مفاوضات أو تحركات. اخرجوا علينا بهذه المفاجأة والشعب كله من ورائكم" (جريدة العالم السياسي الأسبوعية، عدد81، ماي 1995م). وقد قالها لهم قبل هذا الشيخ علي بن حاج في عهد الشاذلي، ولكن لا حياة لمن تنادي.

وعلى هذا فالإستيلاء على الحكم بالقوة حقيقة، ولكنها استعملت كقناع لضرب وستر حقيقة أخرى هي منع الإسلام من الوصول إلى الحكم، والعمل على إقامة حواجز شتى تحول بينه وبين الحكم والشعب.

2/ الأزمــة الاقتصادية: ظاهرياً تبدو الأزمة في عدم وجود السيولة الكافية لتحريك الجهاز الإنتاجي وتنشيط الاقتصاد، وما يتبعها من أزمة المديونية، وما نتج عنها من عدم القدرة على خدمة أعبائها. ومما زاد من جعلها قناعاً؛ تحويل اتجاه معالجتها -تعقدها- حسب النظام الاقتصادي العالمي الرأسمالي إلى الصندوق النقدي الدولي الذي جعل من هذه الأزمة الاقتصادية "القناع" أزمة حقيقية بواسطة إجراءاته الكلاسيكية المعروفة منذ نشأته.

لن نخوض في البرهنة على أن الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها الشعب الجزائري هي أزمة مفتعلة أكثر من هي حقيقية، فيكفي ذكر فضيحة اختلاس 26 مليار دولار الموجودة في البنوك الغربية، ويكفي معرفة ما تم تسديده خدمة لأعباء الدين، والذي يساوي حوالي خمس مرّات قيمة الدين، مع عدم استغلال الموارد الطبيعية إلا بما نسبته 20 % منها.

ولكننا سنخوض في البرهنة على أنها استعملت –أي الأزمة الاقتصادية- كقناع لضرب الإسلام والمسلمين في الجزائر وتضليلهم. فالغرض من التهويل منها، وإيجاد ظروفها الحقيقية الصعبة شيئين اثنين لا ثالث لهما:

أ- إلهاء الشعب الجزائري بها، بغرض تنسيته في فكرة الدولة الإسلامية لتصبح لديه نسياً منسياً. فالقصد الأول من وراء اختلاق الظروف الصعبة للأزمة الاقتصادية، إلهاء الناس في مشاكلهم المعيشية وهموم الرزق حتى تستهلك جلّ وقتهم، وتستحوذ على تفكيرهم، بحيث لا يبقى لديهم الوقت اللازم للتفكير في غير همومهم الشخصية الآنية المتجددة والمتعددة.

فغلاء المعيشة وعدم توفر السلع الضرورية، يؤدي بالشعب إلى أن يكون أكبر همّه –وقد أصبح- إشباع حاجاته الأساسية وليس التثقف بالأفكار الإسلامية، مما ينتج عن ذلك جعل محور تفكيره إشباع حاجاته العضوية وغرائزه وليس كيفية إيصال الإسلام إلى الحكم، وبالتالي يكون مركز تنبهه المصالح الضيقة عوض أن يكون الإسلام وما يقتضيه من فرض وواجب إقامة الدولة الإسلامية.
ب- فرض سيطرة الكافر المستعمر على الاقتصاد الجزائري لجعله سوقاً للدول الرأسمالية، بتحطيم البنية التحتية للاقتصاد الصناعي، وإفساد التربة لفكرة الصناعات الثقيلة حتى لا تغرس فيها أو لتموت في مهدها في حالة قيامها.بالإضافة إلى تحطيم الاقتصاد الزراعي وجعله عاجزاً عن الانطلاق بواسطة المعوقات الملكية و التموينية والتمويلية.

إن تهافت وتهالك أفراد الشعب اليوم على الطُعم الذي يلقيه النظام له أدى به إلى الانصراف عن فكرة الدولة الإسلامية وما يتصل بها انصرافاً غير طبيعي، ذلك أن انصرافه جاء كردّ فعل لما يفتعله النظام من الرفع من الأسعار وتجميد الأجور وندرة السلع الأساسية والخدمات الضرورية وإيجاد البطالة؛ أي أن ما يقوم به هذا النظام إنما بقصد إيجاد أُلهية صعبة للشعب يتلهى بها عن الإسلام وفكرة الدولة الإسلامية.

هذا عن الهدف الأول من قناع الأزمة الاقتصادية. أما عن الهدف الثاني المتمثل في فرض السيطرة الرأسمالية على اقتصاد البلاد فهو واضح وضوح الشمس في رابعة النهار من أقوالهم وأفعالهم وعلاقاتهم مع الدول الرأسمالية والصندوق النقدي الدولي. إذ كيف نفسر قول النظام العسكري بأن مشكلة الاقتصاد الجزائري تكمن في زيادة نفقاته عن إيراداته (عجز في ميزان المدفوعات) رغم أن الذي يقومون به لعلاج هذه المشكلة لا علاقة له بمعالجتها؟

أي كيف نفسر الترويج والتطبيق لـ"اقتصاد السوق" الذي هو النظام الاقتصادي الرأسمالي على أنه الحل الأوحد -وهذه مسألة فلسفية تتعلق بوجهة النظر في الحياة- بالرغم من أنه (أي النظام العسكري) يقول بأن المشكلة تتمثل في أن النفقات أكثر من الإيرادات –وهذه مسألة علمية لا علاقة لها بوجهة النظر في الحياة-؟ ألا يعني ذلك تركيزاً للاستعمار؛ بترسيخ السيطرة الرأسمالية على اقتصاد البلاد؟ وما التوجه ثم الخضوع لبرنامج الصندوق النقدي الدولي والبنك العالمي إلا وجه من الوجوه المكشوفة لفرض هذه السيطرة الرأسمالية وتسوية الطريق لـ"رأسملة" الاقتصاد الجزائري.

وعلى هذا فالأزمة الاقتصادية قناع أُريد به صرف الأذهان عن الإسلام بشكل عام وعن فكرة الدولة الإسلامية بشكل خاص، بالإضافة إلى تبرير "رأسملة" الاقتصاد لفرض السيطرة عليه، لضرب أية محاولة تحريرية شاملة بربط مصالح الشعب بالنظام الاقتصادي الرأسمالي لتصطدم بهذه المحاولة أو إعادتها إلى الانطلاق من الصفر أو حرفها عن مسارها الصحيح، لتمديد وإطالة هيمنة الكافر المستعمر على الشعب وعلى البلاد، لتكون هذه السيطرة الرأسمالية حائلاً بين الناس وبين دخول الإسلام إلى مجتمعهم، ووصوله إلى موضع التطبيق والتنفيذ.


يتبع

khilafa
15-02-2010, 09:11 PM
تابع

3/ الإرهــاب: لم يستعمل أي قناع من الأقنعة المار ذكرها في التضليل وستر الحقائق كما استعمل الإرهاب لتحقيق ذلك. فقد مُيّعت وحُرّفت قضية حملة الدعوة الإسلامية في أذهان الناس وحتى لدى نفس حملة الدعوة الإسلامية تمييعاً وتحريفاً بشعاً.
فبعدما كان الناس يرون أن انتهاج حملة الدعوة لطريق العمل المسلّح إنما هو من أجل الدفاع عن اختيار الشعب للإسلام كرد فعل على الانقلاب العسكري، ومن أجل الدفاع عن النفس كرد فعل على الاعتقالات والتعذيب والاغتيالات التي استهدفتهم؛ أي من أجل الإسلام ومن أجل الدولة الإسلامية، وساندوهم في ذلك معنوياً ومادياً، أصبح الكثير من الناس-بفعل ما يقوم به النظام من جرائم وحشية على الأبرياء من الناس بإسم الحركات الإسلامية المسلحة أو بفعل أخطائها، وبفعل كذب وتضليل وسائل الإعلام التي تصورهم مجرمون دمويون ومخربون لا يمتون للإسلام بصلة، ونتيجة لذلك- قلت أصبح الكثير من الناس ممتلئون بالشك في الحركات الإسلامية المسلحة(وبخاصة بعد احتمال اختراقها) وانبعثت الريبة في حقيقة علاقتها بالإسلام، وفي حقيقة صراعها مع النظام، وفي أعمالها وفي عناصرها، وبخاصة وأن الصراع مؤهل-كما يبدو- لأن يتحوّل إلى حالة أشبه بالحرب الأهلية، حيث أصبح الشعب الجزائري يعيش يومياً أجواء رعب لا نظير له، نظراً للاعتقالات والاختفاءات والاغتيالات والتعذيب والانتقام، أدى إلى أن ينطلي كل هذا على الجبهة الإسلامية للإنقاذ، حين انحرفت عن قضيتها، قضية الدولة الإسلامية، حين ربطت نفسها بأحزاب (المعارضة) الجزائرية التي لا علاقة لها بالإسلام(اشتراكية، شيوعية، وطنية، مدعية للإسلام) المجتمعة في روما لدى جماعة سانت ايجيديو يوم 13/01/1995م، وتم إعلان ما يسمى بوثيقة "العقد الوطني" (عقد روما) حيث إلتزمت معها بـ"حل سياسي سلمي شامل ديمقراطي وعادل" على أساس عقد وطني يكون إطاره بعض (المبادئ) التالية أدناه:

- تصريح أول نوفمبر1954م: "إعادة إقامة الدولة الجزائرية الديمقراطية والاجتماعية في إطار مبادئ الإسلام".
- احترام التناوب السياسي بالاقتراع العام.
- أولوية القانون الشرعي.
- ضمان الحريات الأساسية -الفردية والجماعية- بصرف النظر عن العرق والجنس والدين واللغة.
- تكريس تعددية الأحزاب.
- إن العناصر التكوينية للشخصية الجزائرية هي الإسلام والعروبة والأمازيغية. وإن الثقافة واللغتين المساهمة في تنمية هذه الشخصية يجب أن تجد مكانتها وتعزيزها المؤسساتي.
- تلتزم الأحزاب باحترام دستور 23 فيفري1989م.

وبتبني الجبهة الإسلامية للإنقاذ لما يسمى "العقد الوطني" تكون قد تخلّت عن فكرة الدولة الإسلامية وحملت المفاهيم الديمقراطية من نظام جمهوري، تعددية حزبية، حريات، التداول على السلطة...إلخ. وقد ضُللت لدرجة أنها اعتقدت أنها مازالت لم تتخلّ عن مشروعها الإسلامي بتبني "العقد الوطني" بيان أول نوفمبر 1954م العلماني (الذي مما ينص عليه إقامة الدولة الجزائرية الديمقراطية الاجتماعية ذات السيادة ضمن إطار المبادئ الإسلامية) واعتقدت أنها قد توصلت مع الأحزاب المعارضة إلى وضع قواعد لعبة (الديمقراطية) تسمح للجميع بحرية التعبير بحيث يحتفظ كل حزب بـ"مشروع المجتمع" الخاص به(كما صرّح بذلك آيت أحمد لإذاعة "راديو-بور" للمهاجرين التي تبثّ برامجها من باريس.جريدة الخبر اليومية 07/11/1995م)، متناسية أنها كفرت يوماً ما بالديمقراطية، فتحقق فعلاً للنظام ما أراد وهو حرف الجبهة الإسلامية للإنقاذ عن فكرتها التي أنشئت من أجلها وضحى الكثير في سبيلها.

أما ما يظهر من رفض النظام لوثيقة "العقد الوطني" إنما لأنها وثيقة أمريكية -أي أن أمريكا (يبدو أنها) تحاول أن تجعل من "عقد روما" أداة لضرب النفوذ الأوروبي(وبخاصة النفوذ الفرنسي والإنجليزي) في الجزائر- وليس لكونها في غير صالحه وصالح فرنسا. فـ"العقد الوطني" يرضي الأطراف الجزائرية بما فيها النظام(رغم أنه اعتبرها "لا حدث" لأنه لا يريد إلا المبادرات التي يصنعها بنفسه)، كما يرضي الأطراف الدولية وبخاصة أمريكا وفرنسا(فقد أعلنت رضاها عن نتائج ندوة روما). فأمريكا بحثت على كل الجبهات، ويبدو أنها نجحت في إيجاد علاقات متعددة؛ ففي الوقت الذي أجرت فيه اتصالات في بداية الانقلاب مع بعض القيادات وعلى رأسهم الجنرال خالد نزار ومازالت تحتفظ بعلاقتها به، تلتقي في سفارتها في الجزائر مع بعض أعضاء المكتب السياسي لحزب جبهة التحرير الوطني، وتوجد أيضا اتصالات لها مع أنور هدام رئيس البعثة الدبلوماسية في الجبهة الإسلامية للإنقاذ (وقد نسبت جريدة الحياة في عددها 11664 والصادر يوم الخميس 26/01/1995م في ص4 إلى أنور هدام عندما سُئل عن مستوى الاتصالات التي تجريها الإدارة الأمريكية معه، رفض التحديد بدقة، قائلا أن: "المهم أننا نتصل" وأن الهدف "شرح موقفنا" والضغط على الحكم) هذا فضلا عن تنشيط عميلها القديم أحمد بن بلّة. ويبدو أن فرنسا بدأت تعي عدم قدرة عملائها على السيطرة على الوضع، ولهذا حاول الرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران افتكاك مبادرة أمريكا من بين يديها بمحاولة احتواء "عقد روما"، عند إعلانه عن ضرورة أن يتوسط الإتحاد الأوروبي في الصراع الدائر في الجزائر، كما يحاول احتواء مجموعة روما بسعيه لعقد مؤتمر للأحزاب الجزائرية لمناقشة الحلول المطروحة للخروج من الأزمة، وخص بالذكر الأحزاب التي شاركت في ندوة روما.

وهو الأمر الذي دعا فرنسا و إنجلترا –حتى قبل ندوة روما- إلى الدفاع عن مصالح أوروبا في الجزائر ضد المحاولة الأمريكية عن طريق تنسيق مواقفهما لاحتواء الجبهة الإسلامية للإنقاذ، فمحاولات عملاء فرنسا لتحقيق هذا الاحتواء عن طريق فتح الرئيس زروال –منذ أن كان وزيراً للدفاع- قنوات الحوار مع الجبهة الإسلامية للإنقاذ تكللت بالفشل الذريع، وأمريكا أوجدت اتصالات بأطراف الأزمة قد تستعملها ضدها، ولهذا ظهر التنسيق الفرنسي-الإنجليزي عند محاولة المؤسسة العسكرية الاتصال بعبد العزيز بوتفليقة(تلميذ بومدين العميل الإنجليزي) قبل انعقاد ندوة الوفاق الوطني المنعقدة أواخر جانفي 1994م لإقناعه بتولي منصب رئيس الجزائر، إلا أن الخلاف حول الدور المنوط له جعل بوتفليقة يسحب ترشحه، ليعيَّن مكانه زروال.

وعلى إثر هذا الفشل، وفي انتظار تصيد فرصة احتواء الجبهة الإسلامية للإنقاذ، بخلق الظروف التي تدفعها إلى أحضان النظام بالشكل الذي يريده، يعتمد النظام في ذلك على دوام الأوضاع الأمنية متدهورة (وبخاصة بعد أن أخذ يسعى بكل جهده لتشكيل ميليشيات شعبية مسلحة لمقاومة سيطرة الحركات الإسلامية المسلحة، وشل حركتها) مع تنشيطها وبخاصة إعلامياً، لدفع الجبهة الإسلامية للإنقاذ نحو نزع الغطاء السياسي عن الجماعات المسلحة (المخترقة).

وفي مقابل ذلك كان قد أخذ بعض السياسيين والأحزاب في النشاط سياسياً -باستعمال فكرة الحوار- (يمكن أن تكون إنجلترا قد استعملتهم بطريقة غير مباشرة عن طريق عملائها وبخاصة أن بوتفليقة كان من مؤيدي هذه الفكرة) لتصوير بعض أصحاب القرار(خاصة الذين قاموا بالانقلاب) على أنهم فئة استئصالية(أصحاب الحل الأمني)؛ سياستها استئصال (الإسلاميين والوطنيين) من جذورهم، وأنها سبب الكارثة التي يعيشها الشعب، وأنه لابد من الحوار(أصحاب الحل السياسي)، ليخلقوا رأياً عاماً له وحولهم؛ سياستهم الدعوة إلى اتخاذ أسلوب الحوار كوسيلة (حضارية) لحقن الدماء ولمّ شمل الجزائريين والحفاظ على (الوحدة الوطنية)، لجمع الشعب حولهم، لتشجيع الجبهة الإسلامية للإنقاذ أو دفعها على التنازل أو وضعها على الأقل في قفص الاتهام.

ولهذا فإن ما يسمى بـ"الفئة الاستئصالية"(من ورائها فرنسا) و"الفئة الحوارية"(تحركها إنجلترا من وراء الستار) ما هما في الواقع إلا طرفا مقص(أوروبا)، هدفه قص فكرة الدولة الإسلامية وفصلها عن قضية الجبهة الإسلامية للإنقاذ والحركات الإسلامية المسلحة، لحرفهم عن غايتهم وإسلامهم وتمييع قضيتهم لتنفير الشعب منهم وإبعاده عن الإسلام.

إن مما زاد الطين بلّة وزاد من خبث النظام وتسلطه على رقاب العباد، ونجاحه فيما يرمي إليه أن الحركات الإسلامية المسلحة بالإضافة إلى الجبهة الإسلامية للإنقاذ –فضلاً عن أنها جُرّت أو جُرَّ أغلب مسؤوليها وعناصرها إلى العمل المسلح جرّاً دون إرادة ووعي، وفق خطة محكمة من النظام مستغلاً اندفاعهم الحماسي إلى التغيير- (لم يتضح رسمياً ولحد الآن مدى تبني قيادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ المسجونة ظلماً وعدواناً "الشيخان عباسي مدني وعلي بن حاج" أطلق الله سراحهما للعمل المسلح رغم أن بعض مسؤوليها ومعظم عناصرها ينتمون لأغلب الحركات الإسلامية المسلحة، وهذا ليس غريباً لأن الكيفية التي تسير الجبهة الإسلامية للإنقاذ بحسبها منذ نشوئها كانت بوسائل مرتجلة(كالإنتخابات، الإعتصام...) وملتوية(تسيير البلديات، الإضراب)؛ أي دون فهم أو تخطيط مسبق، فلا يوجد لديها تصور تام للطريق الذي عليها أن تسلكه، فضلاً عن أنه إن كان لها هذا التصور (المطالبة والمغالبة)، فإنه يكتنفه الغموض والإبهام)، لم تقم بأي عمل فكري أو سياسي في سبيل توضيح أفكارها وأعمالها(المتبناة) لتكوّن لها الرأي العام اللازم والمساند، أي أنها لم تقرن بالعمل المسلح كفاحاً سياسياً تكشف به خطط أوروبا(وبخاصة فرنسا وإنجلترا) في محاربة الإسلام والمسلمين أو تتبنى مصالح الناس عن طريق توضيح وشرح برنامجها السياسي الذي ستطبقه في حالة وصولها الحكم؛ لأن عدم إماطة اللثام عن حقيقة علاقة هؤلاء الجنرالات بالكفار وعمالتهم لفرنسا وخيانتهم للأمة، وعن حقيقة خطتهم التي تهدف إلى محاولة استئصال فكرة الدولة الإسلامية من أوساط الشعب، في الوقت المناسب سيعرّض الشعب إلى خطر ترك العمل بالإسلام وله، فضلا عن خطر انفرادهم فكرياً وسياسياً وإعلامياً بالشعب ليضلوه فيفرضوا عليه ما يريدون.

نعم لم تقم بذلك لتستعين بالشعب على حكامه العملاء ومن ورائهم من فرنسا(وإنجلترا) لتحقيق الدولة الإسلامية، بل استعانت أو هي في سبيل الاستعانة بالدول الكافرة المستعمرة عدوة الإسلام والمسلمين، سواء مباشرة كالتطلّع إلى أمريكا، أو غير مباشرة كالتطلع للتنسيق مع الأحزاب العميلة الخائنة(جبهة التحرير الوطني، جبهة القوى الاشتراكية، حزب العمال...الخ) للضغط محلياً أو دولياً على النظام، وتركت الساحة السياسية الشعبية كما الأوساط السياسية للنظام وأزلامه، بواسطة وسائل الإعلام المختلفة وبعض الأحزاب، ينفث سمومه الإخبارية والإعلامية مشوهاً للحقائق وبخاصة فكرة الدولة الإسلامية وقضية حملة الدعوة الإسلامية.حتى أن النظام صرّح بذلك على لسان رزاق بارة رئيس المرصد الوطني لحقوق الإنسان حين قال:"..ما يحدث اليوم هو أن أبشع الإغتصابات قامت بها مجموعات ليست تابعة لأي بعد سياسي، وهم أناس يقتلون ويحرقون ويسرقون ويغتصبون، وعندما تطرحون السؤال عن من يتبنى سياسياً هذه الأعمال لن تجذوا أحداً"(جريدة الخبر اليومية 14/10/1995م).


يتبع

khilafa
15-02-2010, 09:12 PM
تابع

إن أي عمل -سياسياً و/أو عسكرياً- إن لم يركز على الأمة لحملها على القيام به مع القائم به سوف لن يثمر مهما كان ضخماً، لأن القضية كل القضية أن الدولة الإسلامية لا يمكن إقامتها بدون الأمة، ولما كانت الجبهة الإسلامية للإنقاذ تريد إقامتها للأمة لا بالأمة ومعها، فإنها بعد أن عجزت وضُللت(فضلا عن أن فكرتها التي قامت على أساسها ومن أجلها كانت عامة، عاطفية، يشوبها الغريب عنها، فهي غير محددة، وغير مبلورة، وغير نقية، وغير صافية)- سُممت بضرورة التنسيق مع جبهة التحرير الوطني وجبهة القوى الاشتراكية تحت مبرر أنهما أيضا ضحايا للنظام مثلها، لإيجاد ضغط محلي ودولي على النظام، فسقطت في شرك محاولة الاستعانة بالأجنبي (عقد روما) وهذا معناه الإنتحار السياسي، أي قتل النفس سياسياً؛ لأن محاولة الجبهة الإسلامية للإنقاذ ربط قضيتها بغيرها(أمريكا) ووضع يدها بيد غيرها(الأحزاب العلمانية، الوطنية والاشتراكية) إنما يعني أنها لن تصل لتحقيق قضيتها؛ فالأجنبي لا يمكن أن يعيننا على قضيتنا التي من أولى أهدافها أن نطرد الأجنبي، والأحزاب العلمانية أدوات للأجنبي –مثل النظام- فهل يمكّننا أو يساعدنا الأجنبي على تحقيق قضية من أهدافها الأساسية طرده من البلاد !؟ لذلك نقول إن استمرت الجبهة الإسلامية للإنقاذ على هذا الاتكال على الأحزاب العلمانية والدول الكافرة المستعمرة- فضلا عن أنه مخالفة واضحة لأحكام الإسلام- فإنه مقضيٌّ عليها بالفشل أو الموت أو خيانة الأمة. ولهذا فإنه لن يكون هناك نجاح لأن فكرها تسمم بالاتكال على الأجنبي أو الترويج له.

إن الهدف من إلصاق تهمة الإرهاب بالجبهة الإسلامية للإنقاذ والحركات الإسلامية المسلحة هو تبرير أعمال النظام العسكري وقمع حملة الدعوة الإسلامية بالإضافة إلى تمييع قضيتهم وتحريفها وتنفير الناس منها ومنهم.

أما عن هدف النظام ومن ورائه فرنسا من دوام الأوضاع الأمنية على ما هي عليه فشيئين اثنين:

أ- محاربة فكرة ممارسة السياسة والعمل السياسي على أساس الإسلام، لتنفير الشعب وإبعاده ليس فقط عن العمل السياسي على أساس الإسلام، بل وإبعاده عن السياسة –بوصفها سياسة- قدر المستطاع. وبخاصة إبعاد المخلصين عن التدخل في السياسة لتخلوَ الساحة السياسية في الجزائر للنظام وأزلامه ولمؤامراتهم، ليَفرضوا على الشعب أفكارهم السياسية ويسوسونه بها بما يحقق أهداف الدول الكافرة المستعمرة(وبخاصة فرنسا وإنجلترا) ويؤمِّن لها مصالحها. وفي الوقت الذي يشجع فيه العمل المسلح بأساليبه الخبيثة بشكل غير مباشر، بتوريط الناس في العمل المسلح(مع أو ضد الحركات المسلحة) حتى أصبحت السياسة مرادفة للقتل والرعب، فإنه يشجع أيضاً الأحزاب الديمقراطية، الجهوية، الوطنية، و(المدعية للإسلام) ليتم استنزاف جهود الناس في أعمال هي في حقيقتها أعمال تضليل سياسي تعتمد على المغالطة(كالمطالبة بالحوار) ومؤداها هو التنفيس عن الناس الذين أرهقهم الضغط الأمني والسياسي والاقتصادي بقضايا جزئية تافهة، وتخديرهم بانتظار الحلول الوهمية أحياناً(انتظار نتائج حوار النظام مع الشيوخ)، فما كانت نتيجة هذه الأعمال إلا كسباً للوقت من قِبَل مَنْ يتآمرون على هذا الشعب، وإلهاءًا له بها وصرف أنظاره عن قضية الدولة الإسلامية، وعن العمل السياسي الإسلامي الذي لا يعترف بنظام الكفر ولا يتملقه ولا يداهنه ولا يخاف في الله لومة لائم.

ب- تمرير خطة "رأسملة" الاقتصاد الجزائري لإحكام السيطرة الرأسمالية الإستعمارية عليه.
إن النظام الجزائري يدرك أن الذين حملوا السلاح في وجهه غايتهم الوحيدة الوصول إلى الحكم لتطبيق أحكام الإسلام، ولهذا ما فتئ يوضح للغرب أنه حين يحارب الجبهة الإسلامية للإنقاذ والحركات الإسلامية المسلحة، إنما يحاربها للحيلولة دون إقامة الدولة الإسلامية حفاظاً على الديمقراطية كي يدعمه ويساعده في البقاء في الحكم، فهاهو وزير الخارجية دمبري يصرّح علانية:"إن مكافحة الإرهاب كفاح من أجل الديمقراطية.."(جريدة المساء اليومية 29-30/09/1995م)، فلو كان ما يقصده إرهاباً حقاًّ لكان قال:"...من أجل الأمن..."، ولكنه يعتقد أن هذا الذي يصفه بالإرهاب إنْ هو إلا شباب آمنوا أن لا حكم إلا لله وأنه لا طريقة للوصول إلى الحكم إلا العمل المسلح(بعد الانقلاب على اختيار الشعب لهم) لتطبيق الإسلام، لذلك قال:"...كفاح من أجل الديمقراطية..." لأنه يعرف أن تطبيق الإسلام معناه قبر الديمقراطية؛ فهي نظام كفر في نظر الإسلام ومناقضة له.

ومالنا نذهب بعيداً وفرنسا العدو اللدود للإسلام والمسلمين نراها تجعل من قناع الإرهاب وسيلة لضرب وشلّ وتجميد المد الإسلامي في القارة الأوروبية، فهي لم تجد –منذ عقود- ولن تجد أفضل من قناع الإرهاب لضرب ومحاربة فكرة الدولة الإسلامية ونشاط حملة الدعوة الإسلامية.

وعلى هذا فـ"الإرهاب" قناع الهدف من التستر به تمييع قضية حملة الدعوة خاصة وضرب فكرة الدولة الإسلامية والإسلام عامة، بالإضافة إلى تمرير خطة "رأسملة" الاقتصاد وإدماجه في الاقتصاد الرأسمالي العالمي وفق ما يمليه النظام العالمي الجديد.

4/ أزمـة اللغـة والهُويـة: يبدو أن الأساليب القديمة التي اتخذها الغرب الكافر المستعمر في محاربة الإسلام والمسلمين لا زالت تلعب نفس الدور الذي أُعطيَ لها لحد اليوم، ولكن بوجه مغاير للوجه القديم، ولعل أقدم هذه الأساليب المستعملة لإضعاف الإسلام في نفوس المسلمين بإضعاف فهمهم له ما يتعلق باللغة التي يُؤدى بها؛ اللغة العربية.

ففرنسا العدوة اللدود للإسلام ولغته، منذ احتلالها الجزائر سنة 1830م عملت جاهدة على محو اللغة العربية، وتفانت في طمس الثقافة الإسلامية، ليس فقط بهدف الفصل بين اللغة العربية والإسلام، بل وأيضا بهدف اجتثاث اللغة العربية من جذورها(عقول ونفوس المسلمين في الجزائر). فبدأت ذلك بإغلاق المدارس، ثم تدرجت مع بداية القرن العشرين إلى منع تعلم اللغة العربية باعتبارها (لغة أجنبية)، وعدم السماح لأي شخص أن يمارس تعليمها إلا بعد الحصول على ترخيص خاص وفي حالات استثنائية، ومن ناحية أخرى عملت على نشر اللغة والثقافة الفرنسية، واشترطت في كل ترقية اجتماعية ضرورة تعلم اللغة الفرنسية، والترويج لفكرة أن المسلمين (الجزائريين) مسلمون فرنسيون. هذا من جهة ومن جهة أخرى اهتمت فرنسا بإحياء والترويج للهجات المحلية واللسان العامي على حساب اللغة العربية، فشجعت اللهجة البربرية "الأمازيغية"، واتبعت كل سبيل لمحاربة اللسان العربي، واعتبرت اللغة العربية (الفصحى) في الجزائر لغة ميتة.

ولهذا فمن الضروري على فرنسا حتى تضمن تبني ذلك من البربر، أن تعطي فرصة لنمو مشاعر التمايز بين عنصري الأمة بعد إبعاد البربر عن الإسلام واللغة العربية؛ فقد سعت إلى القيام بمحاولات خلق فجوة بين البربر وبين العرب، فأوجدت تفسيرات مغرضة وأحكاماً متحيزة لأحداث التاريخ في الجزائر(منها مثلا أن الفتح الإسلامي "استعمار عربي"، وأن البربر هم أصحاب البلاد الأصليون، وأن البربر كان من الممكن أن يكون لهم مصير أوروبي لولا العرب الفاتحين، بل أن البربر من أصل أوروبي، وأنهم قريبون من الحضارة الأوربية...الخ) وسعت لإثبات ذلك من خلال أبحاث ودراسات (علمية !) استعمارية، وخلُصت إلى ضرورة المحافظة على خصوصية ولهجة منطقة القبائل البربرية(دون بقية البربر) بعيدًا عن التطور العام في الجزائر؛ أي ضرورة العزل اللغوي للقبائل عن بقية الشعب، والمثابرة في تقريبهم من فرنسا. فمن جهة سعت فرنسا إلى عزل منطقة القبائل والحيلولة دون اتصالها أو تفاعلها مع باقي المناطق الأخرى، وراحت تهتم بتاريخ المنطقة قبل الإسلام محاولة إحياء الأعراف والتقاليد والفولكلور وخاصة اللهجات على حساب الثقافة الإسلامية واللغة العربية. ومن جهة أخرى اتبعت فرنسا سياسة تبشيرية لتنصير المسلمين في منطقة القبائل بوجه خاص، فتعرض رجال وشيوخ العلم (على مستوى الزوايا) للتضييق والمراقبة والنفي والقمع، وفتحت كثير من المدارس التبشيرية وبنيت الكنائس ووجه نشاطها للأعمال الخيرية والخدمات الاجتماعية لربطها بواقع السكان هناك، وقام الرهبان والقساوسة(الآباء البيض) بالتدريس في الكثير من المدارس. وصدرت تعليمات إدارية لتفضيل القبائل في كل الظروف على بقية الشعب.

ففرنسا منذ وطأت أرض الجزائر سنة 1830م عمدت إلى شن هجمة شرسة على الإسلام واللغة العربية، وأخذت تحاول فصلهما عن بعضهما البعض بأساليب ووسائل شتى(تارة بمنع تدريسها، وتارة بإحياء وتشجيع اللهجة البربرية "الأمازيغية"، مع التركيز على تعليم اللغة الفرنسية والتدريس بها، على اعتبار أن اللغة الفرنسية هي البديلة للغة العربية) محاولة أن تجري تغييرات جذرية في التركيبة الشخصية واللسانية، للاستيلاء على العقل والقلب واللسان لمنطقة القبائل.

فما تفعله فرنسا اليوم عن طريق عملائها، وبخاصة المثقفين منهم، من محاربة اللغة العربية لمحاربة الإسلام والمسلمين، أنها استبدلت وجهها القديم –اللغة الفرنسية- بوجه جديد هو ما يسمى بـ"اللغة الأمازيغية" لتركيز اللغة الفرنسية بين أوساط الشعب(وبخاصة بين أهل منطقة القبائل الذين ألف البعض منهم التحدث باللغة الفرنسية) وضرب اللغة العربية بها، باعتبار أن هذه اللغة (سـ)تكتب بالأحرف اللاتينية. ففرنسا العدو اللدود للإسلام والمسلمين فشلت في محاربة اللغة العربية باللغة الفرنسية، لذا عمدت إلى ما يسمى بـ"اللغة الأمازيغية" كمحاولة منها لتحقيق ذلك؛ فهي من أنشأت "الأكاديمية البربرية" سنة 1963م التي اضطلعت -منذ نشأتها- ليس فقط بإنشاء ما يسمى بـ"اللغة الأمازيغية" وإحيائها بل وتصفية واستئصال كل ما له علاقة بالإسلام فيها. فقد وضعت أبجديتها وقواعدها وتخلصت من كل كلمة لها علاقة بالإسلام فيها(مثل التخلص من تحية الإسلام...الخ)، فقد عملت على جعل حروف هذه اللغة حروفاً لاتينية، وعمدت إلىكتابة الإنجيل بالأبجدية الأمازيغية لتهيئة الظروف نحو مدرسة بربرية؛ فرنسية بتعليمها وثقافتها، بربرية بتلاميذها وبيئتها. وهذا كله وغيره من أجل إيجاد وتنشئة أجيال تجهل اللغة العربية، أو تعجز عن فهمها أو استعمالها للحيلولة بينها وبين الإسلام؛ فاللغة العربية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالعقيدة الإسلامية –إعجاز القرآن- ومرتبطة إرتباطاً عضوياً بالإجتهاد (وببعض العبادات كالصلاة)، ولذا فهي أي فرنسا تريد من وراء تهميش اللغة العربية وإقصائها بـ"اللغة الأمازيغية"، أن:

- تزيد من إضعاف العقيدة الإسلامية في نفوس المسلمين فتبقى فاقدة الحيوية،
- وأن تزيدهم عجزاً عن مواجهة مشكلات الحياة المستجدة بالأحكام الشرعية المستنبطة من نصوص الكتاب والسنة باعتبارها معالجات لمشكلات الحياة، فيستمرون في عدم ثقتهم بأحكام الإسلام بمعالجة مشكلاتهم إما بالمعالجات الغربية الكافرة أو بتأويل أحكامه لتوافق تلك المعالجات.

إن الناظر إلى ما يجري من أعمال سياسية وثقافية والتي تصب في اتجاه ترسيم اللغة الأمازيغية وتدريسها، والناظر إلى الظروف المحيطة بهذه الأعمال والملابسات التي تكتنفها ويربط بينها، يجد أنها مصوبة أساساً نحو محاربة فكرة الدولة الإسلامية وحملتها؛ فإلحاح دعاة الأمازيغية على تكرار الشكوى من متاعب لا وجود لها، ومن ظلم لا وجود له(احتقار الأمازيغية، تهميش الهُوية الأمازيغية !!...الخ) يخترعونها ثم يهوّلون من شأنها، ويكثرون من الأخذ والردّ حولها... الهدف منه هو لفت أنظار الناس إليهم لصرف نظرهم عن الصراع الدائر بين حملة الدعوة الإسلامية والنظام الكافر من جهة، ولتخويف الناس من خطر انقسام الجزائر في حالة وصول التيار الإسلامي إلى الحكم من جهة أخرى(باعتبار أن دعاة الأمازيغية من معارضي قيام الدولة الإسلامية).


يتبع

khilafa
15-02-2010, 09:13 PM
تابع

لهذا فإن قناع الأمازيغية، ما هو إلا وسيلة أريد بها تحقيق أمرين:

أ- ضرب الإسلام بضرب لغته التي يُفهم ويُؤدى بها؛ بزيادة إضعاف عقيدته في عقول الناس الذين (سـ)ينشئون بلسان لا يعرف اللغة العربية فلا يلمسون إعجاز القرآن فلا يظهر أثره في نفوسهم من جهة، وبتعطيل الإجتهاد في هذا الجزء من الأمة فلا يوجد فيه مجتهدين يبذلون وسعهم في استنباط معالجات لمشكلاته المتجددة من النصوص الشرعية من جهة أخرى.

ولعل مشكلة الانعدام (شبه) الكلي للعلماء وللفقهاء في الجزائر (مقارنة بالبلاد العربية الأخرى) يُعلّمون الناس أحكام دينهم، ومشكلة عدم استعمال اللغة العربية في الأوساط السياسية والثقافية، ومشكلة المستوى الثقافي الضعيف والمحدود حتى عند الفئة المثقفة(سواء الثقافة الإسلامية أو غيرها)، لمن أكبر الدلائل على نجاح فرنسا وعملائها في ضرب الإسلام بضرب لغته العربية.

ب- تخويف الناس من خطر تفتيت ما يسمى بـ(الوحدة الوطنية) بإبراز العداء بين التيار الإسلامي ودعاة الأمازيغية(ذوو اتجاه علماني) لضرب فكرة الدولة الإسلامية، وإلجاء الناس إلى أنصاف الحلول التي ترضي الطرفين حسب وهمهم(لقد وجد قطاع كبير من الشعب يؤيد فكرة بقاء النظام العسكري في الحكم مع تطبيقه الكفر على أساس أن استيلاء التيار الإسلامي على الحكم معناه حرب أهلية بينه وبين دعاة الأمازيغية، وهذا كحل وسط بين الطرفين).

ولم يكتف أعداء اللغة العربية باستعمال اللغة الأمازيغية لتحقيق أغراضهم الخبيثة، بل أضافوا إلى ذلك التشجيع على استعمال اللهجة العامية لإثارة من يحتضنها ويدعو لها جنباً إلى جنب مع الأمازيغية. ومن أمثلته:

- ما فعله الرئيس زروال في بعض خطبه من التكلم باللهجة العامية، وقد اعتبر أول رئيس يقوم بذلك.
- إقامة إذاعات محلية باللهجات العامية.
- إقامة نشاطات تلفزيونية باللهجة العامية.

ليس هذا فحسب بل وأكثر من ذلك حين جعلوا من الأمازيغية عنصراً من عناصر ما يسمونه بـ(الهُوية الوطنية)، وراحوا ينقنقون بين أفراد الشعب لبلبلة أفكارهم قصد تضليلهم عن الإسلام وتيئيسهم من فكرة الدولة الإسلامية، وبخاصة وهم يعيشون أوضاعاً مزرية في كل مناحي الحياة.

فقد تداعى النظام العسكري على الشعب مع الأحزاب العميلة الخائنة بنشر هذه الفكرة والترويج لها بشكل مستمر-وغيرها من الأفكار المميتة- قصد تمييعه وحرفه عن جادة الصواب، فيسقط مصروعاً، مشوش الفكر، ملوث التفكير، مضطرب البال، مبلد الحس، متناقض المشاعر، لا ينظر للحياة إلا بمنظار اللامبالاة. حتى أن هذه الفكرة قد إنطلت على الجبهة الإسلامية للإنقاذ حين إلتزمت بـ(مبدأ) أن "الأمازيغية" !! عنصر من العناصر التكوينية للشخصية الجزائرية مع الإسلام (والعروبة !!)، المدرج مع (مبادئ) أخرى ضمن وثيقة "العقد الوطني" (عقد روما).

إن مشكلة اللغة العربية مشكلة سياسية بحتة، لا علاقة لها باللغة العربية كلغة، لأن مشكلة اللغة العربية تكمن في إقصاء الإسلام عن الحكم، حيث يقوم على الحكم والإدارة ووسائل الإعلام والتربية والتعليم في الجزائر، رجال صنعتهم فرنسا –أم الاستعمار الثقافي- وربتهم تربية معينة مقصودة، وغرست في نفوسهم الحقد على الإسلام ولغته، بل جعلتهم يعملون لهدم الإسلام بكل ما يستطيعون، فقامت الجامعات التي تدرّس كل شيء بالفرنسية مثلاً كمعاهد التكنولوجيا ومعاهد الطب والهندسة والمحروقات، وقامت الإدارات التي تستعمل اللغة الفرنسية (في الوزارات والمديريات والشركات...الخ)، وقامت المراكز الثقافية الغربية التي تدرّس بالفرنسية وبالإنجليزية، وألِف الناس في الجزائر الحديث بغير العربية واستطابوه، وما ذلك إلا بترتيب وتدبير من فرنسا وموالاة وتأييد من الحكام المسلطين على رقاب الشعب الجزائري. فحكامنا لا يسمحون أبداً أن تعم اللغة العربية في بلادنا، بل يعملون جاهدين على إقصائها وتثبيت غيرها، لأنه هكذا خُطط لهم وهكذا رُسم لهم ولا يملكون إلا السير وفق ما يريد أسيادهم الكفار.

ولا نذهب بعيداًَ إذا علمنا أن التسهيلات التي رافقت لجوء النظام الجزائري لإعادة جدولة ديونه من خلال نادي باريس الذي لفرنسا –أم الاستعمار الثقافي- فيه نفوذ كبير قد تمت من خلال شرط تفوق اللغة الفرنسية كلغة أجنبية أولى، في الإدارة والتعليم، وتجميد العمل بقانون تعميم استعمال اللغة العربية(القانون رقم 19-05 المؤرخ في 30 جمادى الثانية عام 1411 هـ الموافق 16 يناير 1991م المتضمن تعميم استعمال اللغة العربية).

وعلى هذا فإن ما سميناه بـ"أزمة اللغة والهُوية" ما هي في الحقيقة إلا قناعاً، الهدف منه ضرب ومحاربة الإسلام والمسلمين بصفة عامة وضرب ومحاربة فكرة الدولة الإسلامية وحملة الدعوة الإسلامية بصفة خاصة.

يتبع

khilafa
15-02-2010, 09:13 PM
تابع

هذا هو واقع "أقنعة الأزمة" أو أقنعة الصراع الدائر في الجزائر:

1- أزمة شرعية؛ يراد بها الحيلولة دون وصول الإسلام إلى الحكم.

2- أزمة اقتصادية؛ يراد من ورائها إلهاء الشعب الجزائري عن فكرة الدولة الإسلامية، وتبرير "رأسملة" الإقتصاد الجزائري فرضاً للسيطرة الرأسمالية الإستعمارية على البلاد والعباد.

3- أزمة إرهاب؛ يراد بها تمييع قضية حملة الدعوة الإسلامية، وترهيب الناس من اتباعهم، وتمرير الخضوع لبرنامج الصندوق النقدي الدولي والبنك العالمي تطبيقاً لخطة "رأسملة" الإقتصاد فرضاً للسيطرة الرأسمالية الإستعمارية على البلاد.

4- أزمة لغة وهُوية؛ يراد بها ضرب اللغة العربية لإضعاف الإسلام في نفوس المسلمين في الجزائر بإضعاف فهمهم له عن طريقها، مع تخويف الشعب من خطر الحرب الأهلية وخطر انقسام الجزائر إلى دويلات بسبب تناقض التيار الإسلامي مع التيار الأمازيغي العلماني، قصد استبعاد فكرة الدولة الإسلامية من ذهنه بلجوئه إلى أنصاف الحلول.

وإننا إذ نبين واقع هذه الأقنعة، وأهداف التقنع بها، نرى بعض عملاء الكفار هنا وهناك يتغنون بتحقيقها؛ أي يتغنون بضرب فكرة الإسلام السياسي-الدولة الإسلامية- وإقصائها من تفكير الشعب، فها هو سعيد سعدي، رئيس حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، يؤكد ذلك، إذ قال:"لدي القناعة التامة بأن الإسلام السياسي قد أقصي نهائياً كحل حتمي، فلم تعد الغالبية العظمى تؤمن بأن الإسلام السياسي يشكّل حلاً لمشاكلها"( جريدة الخبر اليومية 14/10/1995م).

وممّا يؤكد خبث النظام العسكري وسعيه جاهداً لمحاربة عودة الإسلام كدعوة سياسية وضرب فكرة الدولة الإسلامية-ولو تلفظاً بها فقط- الحادثة التي جرت قبيل انتهاء الحملة الإنتخابية، حيث اتهم مرشح حركة المجتمع الإسلامي(حماس) محفوظ نحناح بأنه استعمل الإسلام لأغراض سياسية في حملته الإنتخابية(زيارة مسجد كتشاوة بالعاصمة، وذكر الإسلام في ملصقات دعائية)، فهرعت هذه الحركة التي تدعي العمل بالإسلام وله تنفي عنها هذه التهمة، وتبرهن على أنها لا تعمل لإقامة الدولة الإسلامية؛ حيث صرّح محفوظ نحناح قائلاً:"هل سمعتموني أقول هنا أننا من أجل دولة إسلامية أو أنني تلفظت ولو بكلمة واحدة عن الشريعة ؟"( جريدة الخبر اليومية 05/11/1995م). وأخذت هذه الحركة التي تدعي أنها تعمل بالإسلام وله تركّز على حمل شعارات: إحترام الحريات الفردية والجماعية وضمانها، حماية حقوق الإنسان، حماية مبادئ الديمقراطية والجمهورية... تقيداً بقانون الإنتخابات الذي ينص في مادته ااـ(108) على وجوب إحترام الدستور والدفاع عنه، عدم إستعمال الإسلام لأغراض حزبية، والتمسك بالديمقراطية وإحترام التعددية السياسية في إطار المبادئ الجمهورية...الخ، والتي-أي هذه المادة- توجب أن ينعكس محتواها في برنامج أي مرشح للإنتخابات الرئاسية...فالنظام العسكري أخذ يستعمل بعض الحركات المسماة (إسلامية !!) لضرب فكرة الدولة الإسلامية وتمييعها لدى الشعب الجزائري.

إن النظام العسكري وفي سبيل استئصال فكرة الدولة الإسلامية من أذهان الناس، وفي سبيل تجميع الشعب الجزائري حول أي شيء ما عدا الإسلام أو تجميعه حول ما يقصي الإسلام من حياته، عمد إلى فكرة "الوطنية" العفنة لتحقيق ذلك؛ فقد أخذ ينفخ في الشعب الروح الوطنية تارة بالدعوة إلى ما يسمى بـ"مبادئ وقيم ثورة الفاتح من نوفمبر 1954م وضرورة التجمع حولها، كما جاء في خطاب الرئيس زروال ونداءه للشعب الجزائري:"...ليصنع تجمع وطني حول قيم ثورة نوفمبر المجيدة"(جريدة المساء اليومية 30/10/1995م)، وتارة أخرى بأن الحركات الإسلامية المسلحة حركات غير وطنية تحركها أيادي أجنبية، وأنهم أبناء حركى(خونة)، فهذه الحركات خطر على الوطن وأن الوطن هو الذي يُدافع عنه وليس الإسلام لأننا كلنا مسلمين، لذا فالجزائر أولاً وقبل كل شيء...

فالنظام يريد من فكرة "الوطنية" عامة، وفكرة ما يسمى بـ"مبادئ وقيم ثورة الفاتح من نوفمبر 1954م" خاصة(وهي مبادئ وقيم علمانية تفصل الإسلام عن الحياة والدولة والمجتمع) أن تكون صنماً يُعبد من دون الله، ويصرف الشعب الجزائري عن إسلامه وعن فكرة الدولة الإسلامية.

هذه بعض الحقائق عما يجري على الساحة الجزائرية، على المسلمين في الجزائر وفي غير الجزائر أن يدركوها ويعلموها إذا كانوا لم يدركوها من قبل ولم يعلموها، لتكون الدافع لهم كي يفيقوا من غفلتهم التي طال مداها، وكي يصْحوا من سباتهم العميق الذي استبد بهم، حتى بات هذا السبات يملهم ويمجهم.

فعلى المسلمين أن يدركوا ويعلموا... أن حكامهم ما هم إلا عملاء خونة، نصبتهم الدول الكافرة الإستعمارية لحماية أنظمتهم الكافرة، وللحيلولة بين الأمة الإسلامية وبين استئنافها للحياة الإسلامية بتطبيق الإسلام وحمله رسالة هدى ونور إلى العالم،...، وأن الدول كلها عدوة للإسلام والمسلمين، وأشدها عداوة الدول الكبرى التي خططت في الماضي لهدم دولة الإسلام، وخططت للحيلولة دون رجوعها، وتخطط لوأدها في المهد إذا قامت، لأن هذه الدول تدرك مدى خطورة الإسلام على المبدأ الرأسمالي وبخاصة إذا كانت هناك دولة تطبقه وتحمله إلى العالم.

وعلى هذا الأساس على المسلمين في الجزائر: أفراداً، أحزاباً، جماعات، حركات إسلامية مسلحة وغيرهم،...، أن يدركوا حجم المصيبة التي يعيشونها، مصيبة عدم الحكم بما أنزل الله، ومصيبة حيلولة النظام العسكري ومن ورائه أوروبا(وبخاصة فرنسا وإنجلترا) وأمريكا دون وصول الإسلام إلى الحكم، ومحاولتهم ضرب فكرة الدولة الإسلامية لتمييعها واستئصالها من ذهن الشعب الجزائري...، وأن يدركوا أن وجود الشعور بضرورة إنقاذ البلاد لدى الشعب الجزائري غير الناتج عن الإسلام خطر عليه وعلى الأمة الإسلامية، لأنه يكرس إبعاد الإسلام عن واقعه، ويحقق ما يرمي إليه الكافر المستعمر الذي أوجد هذا الشعور لديه بضرب فكرة الدولة الإسلامية ومحاولة استئصالها من نفسه...، وأن يدركوا أن الواجب عمله أن يكون هذا الشعور إسلامياً ناتجاً عن تكوين أفكار إسلامية متصلة بالواقع الذي يعيشه، فلا يرضى بأي تغيير إلا إلى الواقع الذي يريده الإسلام؛ إقامة دولة إسلامية تكون نقطة إرتكاز للإنطلاق على أساسها في ضم البلاد العربية والإسلامية الأخرى لجسم الدولة الإسلامية لتحقيق وحدة الأمة الإسلامية الكبرى التي تتحمل مسؤولية حمل الإسلام رسالة هدى ونور ورحمة إلى العالم أجمع.

وعلى الذين وهبوا حياتهم وأموالهم وجهودهم من أجل تحقيق هذا الواقع الذي يريده الإسلام ولو بوضع لبنة واحدة في أساس بناء هذا الواقع، أن لاتقعدهم الدسائس، وتردهم مساوئ النظام الفاسد وسوء وسائل الحياة، وأن لا تكبل أيديهم القوى المسلطة عليهم وهم يتلمسون تحقيق حلم الدولة الإسلامية، فهم لا يرون قيام الحياة بالراحة، ولا خلق الأمم بالهدوء، ولا إحداث الإصلاح بالتدرج، بل يبصرون الحياة بالتعب، وإيجاد الأمم بالقوة والعزيمة، وإحداث الإصلاح بالإنقلاب الشامل الكامل.

وعلى الحركات الإسلامية المسلحة التي تستهدف بطريقتها هذه شخص النظام العسكري، الذي وضعه الكافر المستعمر كحجر تعيق تحرر الشعب منه، أن تدرك أن القناعات والمفاهيم والمقاييس الموجودة في المجتمع هي أصل وجود الشر الذي نعيشه، وأن خلاص الشعب من هذا النظام العسكري وخلاص الأمة الإسلامية من الكافر المستعمر، الذي أوجد هذه الأنظمة المتعفنة، يتم باستئصال هذه القناعات والمفاهيم والمقاييس من المجتمع عن طريق الصراع الفكري والكفاح السياسي وفق ما قام به رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة. لأن القيام بالصراع الفكري والكفاح السياسي هو الذي يوجد الوعي السياسي لدى الشعب والأمة، الذي بدونه لا يمكن للأمة أن تدرك قيمة الإسلام في حياتها، ولا يمكن ضمان سير الأمة في مقارعة الكافر المستعمر وعملائه من الحكام والسياسيين والمثقفين سيراً مستمراً في جميع الظروف، ولأن إقامة الدولة الإسلامية دون تفهم الأمة للأفكار الإسلامية بأن تجعل منها قناعات ومفاهيماً ومقاييساً لها تباشر تدبر شؤونها على أساسها وهم وخيال.

وعلى ذلك يجب أن يتغير فكر هذه الأمة أولاً حتى يتم بناء الدولة الإسلامية بناءاً طبيعياً، عن طريق إيجاد القناعات والمفاهيم والمقاييس الإسلامية بالصراع الفكري مع أفكار الكفر لاستئصال القناعات البالية والمفاهيم المغلوطة والمقاييس المضلة، وبالكفاح السياسي ضد الكافر المستعمر وعملائه، وتبني مصالح الأمة بالإسلام.
فالقضية قضية الأمة الإسلامية وليست قضية الحركات والأحزاب الإسلامية فقط، فهي التي يجب أن تقيم الدولة الإسلامية "الخلافــة"، وهي التي تضمن استمراريتها بعد إقامتها، وهي التي ستدخل في عراك مع كل دول العالم، لحمل رسالة الإسلام إليه، وما الحركات والأحزاب الإسلامية إلا قيادة الأمة لتحقيق ذلك.

فإلى خوض النضال بالطريق السياسي من أجل تكوين المفاهيم الإسلامية عن الحياة لدى الشعب الجزائري ولدى الأمة الإسلامية كلها ندعوكم يا حملة الدعوة الإسلامية في الجزائر وغير الجزائر، وإلى خوض النضال العقائدي ضد جميع الإتجاهات التي تناقض اتجاه الإسلام، وضد جميع المفاهيم التي تناقض مفاهيمه، لتحرير الأمة من نير الإستعمار الكافر ومن هيمنة الكافر المستعمر، وتحقيق الغاية المنشودة: إقامة دولـة الخلافــة الإسلاميــة وحمل الدعوة الإسلامية إلى العالم.

والله سبحانه وتعالى الذي أنزل هذا الدين للناس كافة مؤيده وناصره ومظهره على الدين كله ولو كره الكارهون.


تمت الرسالة بفضل الله وحده بالجزائر العاصمة في ديسمبر من عام 1995م والحمد لله رب العالمين وصلوات الله تعالى وسلامه على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أنتهى

المثنى
16-02-2010, 06:54 AM
السلام عليكم

في هذه المقالة الطويلة للأخ أحمد بن عمر والتي وضعتها لنا أخي الكريم خلافة تفاصيل كثيرة جيدة ولكني أرى لو ركزنا على الواقع السياسي فيها دون الذهاب للهوية والإقتصاد....إلخ

الذي أفهمه منها أن الإنقلاب سنة 1992 كان فرنسيا لأن الإسلاميين سيقوضون نفوذهم، ويفهم أيضا أن العسكريين قد أخذوا الضوء الأخضر لذلك وأنهم رحبوا بذلك بكل وحشية حفاظا على نفوذ.

صحيح أن كل العملية برمتها كانت لئلا يصل الأسلاميون للحكم ولكن الأمر لا بد وأن يكون نفوذ دولة سيقوض بسببهم لكي ترمي بثقلها خلف العسكريين.

هل كان ما حدث في الجزائر صراع بين فرنسا متمثلا بالعسكريين والأمريكان؟ متمثلا بمن؟

حياكم الله

khilafa
16-02-2010, 12:33 PM
السلام عليكم

شكرا اخي المثنى على تفاعلك مع الموضوع، ولكن من خلال إطلاعي على ردود الشباب، رأيت أنهم بحاجة إلى معلومات سابقة عن الجزائر، حتى يمكن أن يساهموا بجد في الوصول إلى رأي سياسي حول الجزائر.

ولعلك تعلم أن الوضع السياسي في الجزائر من الأمور التي أوجدت الخلاف خلال التسعينات قبل الإنشطار، ويمكن لك بالإطلاع على مجلات الوعي في تلك الفترة والمتبنى، لتدرك حجم الإختلاف، وهذا شيء طبيعي، باعتبار أن الذي يجري في الجزائر قد دوّخ كل المعلقين والملاحظين والمحللين السياسيين بما فيها نحن، وربما هذا يعود إلى قلة المعلومات عن الشأن الجزائري.

ومن أجل ذلك عزمت أن أمدكم بالمعلومات الجدية حول الوضع السياسي في الجزائر عامة وتفصيلية حتى ننطلق منها في وضع تصور لما يجري في الجزائر منذ الثورة وحتى الآن.

والسلام عليكم

khilafa
16-02-2010, 12:45 PM
السلام عليكم

هذه مقالة عن الجنرال "العربي بلخير" كتبها "هشام عبود" وهو من المخابرات الجزائرية نشرت بجريدة "الشروق اليومي" في حلقتين يومي 14 و15-02-2010م.


الجنرال العربي بلخير الذي عرفت


الحلقة الأولى
لقّب برجل الظل الآمر والناهي في البلاد... ونعت بالرئيس الفعلي، صانع الرؤساء والوزراء، مهندس النظام ومنشط الديوان الأسود... وهو يعتبر نفسه "جنديا في خدمة البلاد ومصلحتها"... فيا ترى من هو الجنرال العربي بلخير وما حقيقة الأوصاف التي أطلقت عليه؟
هل سيخرج يوما ما أحد رفاق العربي بلخير عن صمته ليحدثنا عن خصال الرجل وعن أسراره؟ من المعروف أن كبار المسؤولين في الجزائر ليس من عاداتهم كتابة مذكراتهم أو ذكر رفاقهم بعد الرحيل الأبدي لا في الصحف ولا في الكتب ولا في البرامج التلفزيونية. فيعيشون في الخفاء ويموتون في الخفاء ويبقى الرأي العام يحتفظ بنفس الصورة النمطية التي كانت تلازم هؤلاء المسؤولين الذين حكموا البلاد وتصرفوا في أمور العباد في سرية تامة وبعيدا عن كل الأضواء. وعادة ما تكون الصورة سيئة أو سوداء نتيجة الثقافة السائدة في البلاد والتي تجعل من كل مسؤول شخصا غير مرغوب فيه وكثيرا ما تكون الصورة التي نحملها للشخصيات السياسية بعيدة كل البعد عن الحقيقة ولا تمتّ بصلة إلى واقع هؤلاء.
فالمعروف لدى العوام أن المغفور له الجنرال العربي بلخير لم يكن يحظى بسمعة طيبة لدى الرأي العام من منطلق المثل القائل: "من جهل الشيء عاداه". فأي مواطن يدعي أنه يكنّ الكراهية للفقيد أو أنه يلهج بتهم شتى تجاهه، إذا ما سألناه عما يعرف عنه تمتم وراح يبحث في ذاكرته عن حدث شاهده على شاشة التلفزة يبرز فيه الجنرال العربي بلخير. ويردد آخرون ما سمعوه عبر الأرصفة وفي المقاهي العمومية أو من جلسات السمر المختلفة، لأنه في حقيقة الأمر لا يعرفون عنه شيئا. وما شعور الكراهية لهذا الشخص إلا أنه نابع من الجوّ العام السائد على الساحة السياسية بمختلف تناقضاتها وحساباتها المتضادة والمتشابكة.
أكيد أنه يمثل بالنسبة للكثير من المواطنين أنه صاحب فكرة توقيف المسار الانتخابي، سنة 1992. هناك من يدينه على ذلك الإجراء... كما تجد من صفّق له بحرارة شديدة... كما يسجل عليه الملاحظون السياسيون تورطه في إبعاد الرئيس الشاذلي بن جديد عن سدة الحكم قبل الدور الثاني من الانتخابات التشريعية لعام 1992 وحلّ محله فعليا من خلال إصدار قانون حالة الطوارئ الذي وضع صلاحيات تدخل الجيش في تفريق المظاهرات بين أيادي وزير الداخلية وهو المنصب الذي كان يشغله أنذاك. فبطرق ملتوية جاءت في بنود هذا القانون سيطرة الجنرال العربي بلخير على المؤسسة العسكرية وهو بعيد عنها. إذ يخول هذا القانون للوالي الذي هو تحت وصاية وزير الداخلية أن يأمر الوحدات العسكرية بالتدخل على مستوى تراب ولايته كلما اقتضت الضرورة. إنها عبقرية رجل يعرف كيف يسير أمور الدولة في الخفاء.
تسييره لشؤون الدولة لم يكن يقتصر على بند من بنود قانون الطوارئ. عرف عن الجنرال أنه كان أحسن المستثمرين في الرجال فكلما صادف كفاءة إلا واقتنصها وزرعها في المكان الذي يريد وهكذا شكل شبكة من الرجال الموالين له ليتمكن من السيطرة التامة على مختلف مؤسسات الدولة وحتى على جمعيات المجتمع المدني.
كم هم كثيرون أولئك الذين استفادوا من نفوذ الرجل وخدماته، وهاهم اليوم يلتزمون الصمت خشية جلب الاهتمام بهم أو أن توجه لهم أصابع الاتهام ويشعرون بالندم على قرابتهم منه. وهذا عيب الأقزام الذين يستفيدون من الرجال عندما يكونون في موقع القوة ثم ينقلبون عليهم لما يجرفهم تيار التقاعد أو الاستغناء عن الخدمات.
لم أكن من المقربين الذين توددوا للراحل أو تزلفوا له، ولم أكن من المستفيدين منه ولا من مناصبه ولم أكن من ضحاياه أيضا. إلا أنني سأجتهد في التذكير ببعض المواقف التي كنت شاهد عيان عليها أو رواها لي هو شخصيا. أقدم هذه الشهادات عملا بقول الرسول عليه الصلاة والسلام: "أذكروا موتاكم بخير". علما أنني تهجّمت عليه في أكثر من مرة في حياته عبر كتاباتي ولقاءاتي الصحفية.
شاءت الصدف المهنية أن ألتقي به وهو في قمة هرم السلطة وشاءت الظروف وأن استقبلني في بيته أكثر من مرة وهو بعيد عن الحكم. وشاءت المقادير أن تكون بيننا خصومة سياسية بعيدة كل البعد عن أي مصلحة شخصية أو ذاتية أو أنانية نراها تتحكم في مشاعر الخصوم اليوم. رفع ضدي دعوى قضائية بتهمة القذف عندما تحدثت عنه في الأسبوعية الفرنسية "لونوفال أوبسارفاتور" في جوان 2001 إذ نعته بمدبر اغتيال المحامي الفرنسي أندريه علي مسيلي. وتسببت في فراره من فرنسا أشهر قليلة قبل أن توافيه المنية عندما طلبت من قاضي التحقيق المكلف بنفس القضية أن يستنطقه لما ألقي القبض على الدبلوماسي محمد زيان حسني البريء البراءة التامة من اغتيال مسيلي.
ومثلما كنت أردد على مسامعه كلما سمحت الفرصة أن نلتقي ويجمعنا الحديث، أنني لا أكنّ له كراهية كبيرة ولكن سبب الخصومة بيني وبينه ليس لأسباب شخصية أو اختلاف على الريع والمنافع، بل هو حبّ الجزائر لا أكثر ولا أقل.

رجل المؤامرات أم صمّام الأمان!
لقب العربي بلخير برجل الظل، غير أنه منذ مطلع التسعينيات عاش تحت الأضواء الكاشفة باحتلاله منصب وزير الداخلية، أي أنه كان الشرطي الأول في البلاد مثلما ينعت نظراءه في الغرب. فأصبح إسمه يتردد في مجالس المحللين السياسيين للنظام الجزائري وأحاديث العوام وهمسات رجال النفوذ والمال والسلطان. وأصبح كل من هب ودب يذكره ليلفق له شتى التهم وكأن الرجل يحمل لوحده كل أعباء الأزمات التي عاشتها الجزائر. هذا ما دفع به إلى قول جملته الشهيرة: "أنا ممسحة مدخل الرئاسة فالكل يمسح حذاءه فيها".
إذا كان يعتبره الكثيرون من الملاحظين أنه مهندس النظام وأقوى رجالاته إلى درجة نعته بالرئيس الفعلي للبلاد. فنعته الآخرون بأنه صمام الأمان على أعلى مستوى الدولة، حيث كان يوفق بين الأعداء والخصوم السياسيين في أحرج اللحظات. وفي نهاية المطاف يجعل جلّهم إلى جانبه مهما اختلفت مشاربهم وتناقضت مواقفهم وتباينت رؤاهم. ويبقى هو الرابح الأخير.
إذا كان الجنرال العربي بلخير في عهد الرئيس الراحل هواري بومدين ضابطا عسكريا برتبة رائد لا علاقة له بنظام الحكم ولا بالسياسة، حيث كان يشغل منصب مدير المدرسة الوطنية للمهندسين والتقنيين الجزائريين الكائنة ببرج البحري والتابعة لوزارة الدفاع الوطني، فمع رحيل الهواري بومدين نهاية سنة 1978 وفي ظل الغموض الذي اكتنف الساحة السياسية حول خليفته، وضع الرائد العربي بلخير قدمه الأولى في المعترك السياسي بإشرافه على تنظيم تجمع قيادة المؤسسة العسكرية لتدارس أوضاع البلاد غداة الرحيل المباغت للرئيس هواري بومدين.
من المنطقي وحسب العادة السائدة، آنذاك، أن يجتمع المسؤولون العسكريون إما بمقر وزارة الدفاع الوطني أو بالأكاديمية العسكرية لمختلف الأسلحة بشرشال. وهنا يطرح الكثير من الملاحظين تساؤلا شرعيا حول دوافع اختيار المقر الذي اجتمعت فيه قيادة الجيش بعد رحيل الهواري بومدين. فكيف تم اختيار المدرسة التي كان على رأس قيادتها الرائد بلخير؟ ومن كان صاحب الفكرة؟ وماهي حجته ليقنع قيادة الجيش باختياره مكانا غير مقر وزارة الدفاع؟ ذلك هو اللغز الكبير؛ لغز لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى والفقيد الذي هو اليوم بين يديه وأخذ معه سرّه الدفين الذي لم يبح بخفاياه. ومهما كانت الاحتمالات والخلفيات، إلا أن هذا الاجتماع يعتبر بمثابة نقطة انطلاق الرائد العربي بلخير وظهوره على زوايا قوية في المحك السياسي. ومن خلالها لعب أدوارا عرفناها فيما بعد.
حسب بعض الشهود الذين إلتقيتهم وعرفوا الرجل منذ أيام ثورة التحرير، أن مجيء الجنرال العربي بلخير للسياسة لم يكن اعتباطيا ولا محل الصدفة ولا الصدقة ولم يأت عن طريق تيار عابر حمله إلى قمة صنع القرار. فالكل كان مدبرا ومهيّأً ومخططا منذ فراره من الجيش الفرنسي والتحاقه بجيش التحرير الوطني والعهدة على من نقل لي هذه الحادثة التي سأرويها. خلال أول لقاء جمعه بممثل هيئة أركان جيش التحرير الوطني بمنطقة قرن الحلفاية على الحدود التونسية الجزائرية وكان آنذاك يحمل رتبة ملازم مثله مثل بقية عناصر دفعة لاكوست، طرح سؤالا ينمّ عن طموحاته وعن آمال وتطلعات رفاقه من صف ضباط الجيش الاستعماري. سؤاله كان واضحا وبيّنا: "نحن الذين فررنا من الجيش الفرنسي ماذا سيكون مصيرنا بعد الاستقلال؟". إندهش محدثوه إذ كانوا يفكرون في الاستشهاد قبل تفكيرهم فيما بعد الاستقلال وصعب عليهم الرد على هذا السؤال.
لقد كان تعيين الشاذلي بن جديد خليفة للمرحوم هواري بومدين على رأس الدولة الجزائرية بداية الرد على هذا السؤال وجاء على مقاس طموحات العربي بلخير وأحلامه التي كانت تتردد بين جنبيه.
عندما شغل النقيب العربي بلخير منصب قائد أركان الناحية العسكرية الثانية تحت قيادة العقيد الشاذلي بن جديد، تمكن من السيطرة واستلام كل صلاحيات قائده الذي كان يتميّز بحبه للسكون والراحة والاستجمام. فكان العربي بلخير هو القائد الفعلي للناحية العسكرية الثانية إلى أن غادرها ليستلم مديرية المدرسة الوطنية للمهندسين والتقنيين الجزائريين التي كانت تشرف على نخبة المستقبل للجيش الوطني الشعبي، وتخرج إطارات علمية لعبت دورها لاحقا في بلورة إحترافية المؤسسة وحتى في بناء هياكل الدولة الحديثة.

حكمته: "لو دامت لغيرك ما وصلت إليك"
لم تمر أشهر قليلة على وصول الشاذلي بن جديد الى قصر المرادية إلا وبالعربي بلخير يعيّن رئيسا لمجلس الأمن لدى رئيس الجمهورية. وهذا كان منصبا أحدث خصيصا له وعلى مقاسه بل كان بمثابة نقطة الانطلاق في تسييره لشؤون الدولة. وفي ظرف قياسي تحول الرائد العربي بلخير من مدير مدرسة عسكرية إلى رئيس مجلس الأمن ومن هنا إلى أمين عام لرئاسة الجمهورية ثم مدير الديوان. كان يبدو منصب أمين عام رئاسة الجمهورية في الوهلة الأولى إداريا بحتا إذ لم يكن من سبقه إليه أن لعب أي دور سياسي ولم يكن له أي نفوذ على مؤسسات الدولة وعلى رجالها. غير أن من سبقه لهذا المنصب في عهد الرئيس الهواري بومدين كان يعمل تحت إمرة رجل ومسؤول متمرس لا تفوته كبيرة ولا صغيرة وكان هو صاحب الحل والربط، ولا يقبل من أي كان أن يتجاوز صلاحياته القانونية والدستورية. كان قصر المرادية وما يحوم حوله من مؤسسات حساسة تحت نفوذ الهواري بومدين الذي لا يعرف الراحة ولا يسمح لنفسه بالاستمتاع ولو بعطلة نهاية الأسبوع. فلا يمكن أن يحلّ محله وزير أو رئيس حكومة فما بالك بمدير ديوانه أو أمين سره.

يتبع

khilafa
16-02-2010, 12:45 PM
تابع

هكذا كانت تسيّر شؤون البلاد في عهد الرئيس الراحل الهواري بومدين، ولكن مع وصول الشاذلي بن جديد إلى سدة الحكم تغيرت الأمور وانقلبت رأسا على عقب وجاء الرئيس الجديد بمنهجه القاضي بتفويض سلطاته لوزرائه كل حسب قطاعه وتخصصه، كما فوض صلاحيات الرئاسة للأمين العام لهذه المؤسسة ألا وهو الرائد العربي بلخير الذي رقّي إلى رتبة مقدم حينها. وتسلق الرتب العسكرية بسرعة مذهلة. فتعيينه في رتبة جنرال كان مخالفا لقانون المؤسسة العسكرية فكل من يمارس وظيفة مدنية لأكثر من سنتين يتم إحالته على التقاعد العسكري الإجباري وهذا ما حصل بالفعل للكثير من الضباط السامين الذين عينوا في عهد الهواري بومدين على رأس وزارات مثل العقيد أحمد بن شريف والرائد بن دغري والعقيد أحمد دراية والعقيد محمد الصالح يحياوي الذي عيّن على رأس جهاز حزب جبهة التحرير الوطني. وفي عهد الشاذلي بن جديد أحيل الكثير من الضباط السامين إلى مناصب مدنية من بينهم الجنرالات بن يلس، سي العربي سي لحسن وحشيشي زين العابدين والهاشمي هجرس وغيرهم وهم من خيرة أبناء الجزائر وضباط الجيش الوطني الشعبي سليل جيش التحرير.
كان الفقيد العربي بلخير يبدي للرئيس الشاذلي بن جديد ولاءً لا مثيل له وطاعة لا نظير لها، حيث تراه يقف في الاستعداد أمام الرئيس كأبسط الجنود ويؤدي التحية العسكرية أحسن أداء. وفي هذا السياق أذكر حادثة رواها لي المرحوم شخصيا تخصّ بعض الهفوات سجلت على مستوى البروتوكول عندما التقى الرئيس الشاذلي بالملك الحسن الثاني على الحدود الجزائرية المغربية في منتصف الثمانينيات. يقول لي العربي بلخير، إنه تحمّل مسؤولية هذه الهفوات قائلا للرئيس الشاذلي وهو منحنيا أمامه: "سيدي الرئيس أنا المخطئ خذ ما شئت من عقاب ضدي. أوقفني فأنا عسكري وأتقبل أي عقوبة تصدر منكم". هذه الحادثة التي حكاها لي تعبّر عن مدى احترامه لمسؤوليه وتشبثه بالانضباط الذي تربّى عليه في مسيرته العسكرية في صفوف الجيش الفرنسي. هذا ما جعل الشاذلي بن جديد يرأف به ويضع كل ثقته فيه. وبهذه الطريقة تمكن العربي بلخير من احتكار منصب يحسد عليه حتى من أبرز المقربين منه. هذا المنصب كان بمثابة المنطلق الذي جعله يسيطر على النظام بذكاء وبأسلوب لا يعرف عند غيره. كان منضبطا مع رؤسائه وليّنا مع مرؤوسيه. فالرجل الذي نعت بصانع الرؤساء والوزراء وبصاحب القرار الفعلي لم يحكم بالقوة والعنجهية والتسلط ولم يكن الآمر والناهي والمتجبر الطاغية الذي لا يقبل رأيا يخالف قراراته. كانت له لباقة في الحديث ورزانة في الجدل وحجة في الإقناع وبيّنة في محاورة الآخرين. وهو في أعلى المناصب من المسؤولية كان يعمل بمقولة "لو دامت لغيرك ما وصلت إليك"؛ حكمة يجهلها الكثيرون من المسؤولين.
أذكر أن أول مرة إلتقيت فيها الجنرال العربي بلخير كانت شهر أكتوبر 1990 وبرفقة العقيد الشريف الذي كان يشغل منصب مفتش عام بالمندوبية العامة للتوثيق والأمن "التسمية السابقة لدائرة الاستعلامات والأمن" ومعنا أيضا المقدم محمد الطاهر عبدالسلام الذي كان مكلفا بملف الشرق الأوسط، وكنت حينها أحمل رتبة نقيب وأعمل بديوان الجنرال محمد بتشين. كان في ذلك اليوم قد حلّ بالجزائر مدير جهاز المخابرات السعودية، في الوقت الذي كانت تجري فيه تسليم المهام بين الجنرال محمد بتشين المستقيل من منصبه والعقيد توفيق الذي خلفه على رأس جهاز الأمن الجزائري. فبعد اللقاء الذي جمعنا بمدير المخابرات السعودي تجاذبنا أطراف الحديث نحن الضباط الثلاث بجهاز الأمن والجنرال العربي بلخير مدير ديوان رئيس الجمهورية، حول بعض القضايا الأمنية. فراح الجنرال بلخير ينتقد نشاطات جهاز الأمن ومن خلاله الجنرال محمد بتشين. لم أكن أتقبل أطروحاته فأبديت له الرأي المخالف والمناقض وصارحته بعدم موافقتي على أحكامه وتقييماته. لم ينزعج منّي إطلاقا وأنا أصغرهم سنّا ورتبة بل جادلني بهدوء وحاول إقناعي بلطف.
نادرا ما تجد مسؤولا جزائريا يفتح صدره للنقد أو الاستماع إلى ما لا يروق له أو يناقض أطروحاته ممن هو أقل منه مرتبة. ولكن كان الأمر غير ذلك واكتشفت يومها رجلا من طراز مختلف تماما عما كنت أعرفه وأراه يتردد في كل الدوائر. وأمام اندهاشي لما كنت ألاحظه على هذه الشخصية التي سمعت عنها الكثير قبل أن ألتقيه لأول مرة في إطار العمل طبعا، انفرد بي المقدم الحاج محمد الطاهر عبدالسلام ليقول لي مازحا: "إن هذا الرجل داهية، بإمكانه أن يضع الشاذلي بن جديد أمام باب قصر الرئاسة بابتسامة عريضة ويأتي بأحمد بن بلة ويقول له: لك قصر المرادية وأنا مدير ديوانكم". لم يكن الحاج محمد الطاهر عبد السلام يدرك يومها أن نبوءته ستتحقق خلال عشر سنوات من بعد ذلك اليوم لما عاد الجنرال العربي بلخير الى قصر المرادية ليتقلد نفس المهام التي أسندت إليه في عهد الشاذلي بن جديد مع الفرق أن سيد القصر هذه المرة كان عبدالعزيز بوتفليقة الذي منع من التربع على العرش عشرين سنة كاملة من طرف الجنرال العربي بلخير ورفاقه.
حقيقة عودة العربي بلخير لإدارة ديوان رئاسة الجمهورية تحت إمرة غريم الأمس أمر غريب لم يسجل في أي دولة ولا يمكن أن يحصل مع آخرين.

khilafa
16-02-2010, 12:55 PM
الحلقة الثانية
أذكر أنني لما أسست أول صحيفة جهوية مستقلة بشرق البلاد بعد مغادرتي المؤسسة العسكرية في أكتوبر 1992 بطلب مني بعد 17 سنة من الخدمة الوفية والملتزمة، نشرت مقالات خاصة بمرور الذكرى الأولى على استقالة الرئيس الشاذلي بن جديد.

المقالات تعرضت فيها بالنقد اللاذع للرئيس المستقيل ومعاونيه وكل رموز عهده ومن بينهم الجنرال العربي بلخير. أياما قليلة بعد نشر تلك المقالات قمت بزيارة مجاملة للزميل والصديق عمار بن يونس الذي كان يشغل حينها منصب مدير عام للمجاهد الأسبوعي لسان حال حزب جبهة التحرير الوطني. خلال حديثنا أخبرني بن يونس أن الجنرال العربي بلخير قرأ جريدتي وعبّر له عن غضبه وأظهر مدى امتعاضه مما كتبت ضده. وبما أنني لست من طينة الذين ينتقدون ويختفون وراء الحجب والستائر قلت له: "أخبر سي العربي أنني مستعد لنشر مقال له إذا أراد استعمال حق الرد، ومستعد أيضا أن أواجهه بالحجج التي تتوفر لدي حول ما كتبته ضده". لم يتردد عمار بن يونس في رفع سماعة التلفون ويتصل بالجنرال بلخير ليخبره بأنني موجود بمكتبه ثم سلمني الهاتف لأتحدث معه لبضع دقائق حيث بادر الجنرال المتقاعد في استدعائي إلى بيته.

بعد يومين أديت له الزيارة المتفق عليها ببيته الكائن بحي حيدرة رفقة الصديق عمار بن يونس الذي لم يكن يتصور أن النقاش بيني وبين مضيفنا سيكون حادا وساخنا وبمنتهى الصراحة. لأنه ينحدر من منطقة المسيلة المعروفة بطيبة أهلها ورزانتهم ومرونتهم في الحديث. أما أنا الشاوي معروف بخشونة رأسي وصراحتي التي تبدو أحيانا عنيفة إلى درجة أنها تزعج الذين يتناقشون معي. وهذا ما برز جليا أثناء حديثي مع الجنرال العربي بلخير.

أقرّ وبكل موضوعية ونزاهة أنني دخلت بيت الجنرال بلخير في ذلك اليوم وأنا أشتعل عدوانية له. فخلال الفترة التي قضيتها في صفوف الجيش الوطني الشعبي تتلمذت على أيادي قدماء جيش التحرير الوطني، بالإضافة إلى ما غرسه الوالد رحمه الله في عروقي من حب الوطن، وأيضا أن الكشافة الإسلامية الجزائرية التي ترعرعت في أحضانها فترة تناهز العشر سنوات، كان لها أثرها العميق في تكوين شخصيتي المتشبعة بالصراحة والوطنية إلى درجة أنني إلى يومنا هذا وحتى آخر رمق في حياتي، أنبذ كل ما له صلة بالاستعمار، وإلى لحظة كتابة هذه السطور ورغم غربة فرضت عليّ بديار المستعمر القديم فاقت 12 سنة لم يخطر ببالي يوما أن أتقدم بطلب الجنسية الفرنسية. ولا زلت أنا وأبنائي وزوجتي نحمل بافتخار جنسية واحدة لا شريك لها وهي الجزائرية رغم أنها تكلفنا عناء كبيرا في الظروف الحالية. فمن غير المعقول عندي أن أجعل من ابنتي التي سميتها جميلة تيمنا بجميلة بوحيرد مواطنة فرنسية، ولا أرى من المنطق أيضا أن يحمل ابني هواري بومدين الجنسية الفرنسية ولا أخته كاهنة. فهذه المشاعر الوطنية التي تشبعت بها منذ نعومة أظافري جعلتني أكنّ عداوة لكل من ارتدى الزي العسكري الفرنسي أثناء الاستعمار مهما كانت نيته ومهما كانت دواعي فراره من الجيش الفرنسي ليلتحق بصفوف جيش التحرير الوطني. لقد أعيب علي هذا التعصب الوطني ولكنني لا أخجل من الإقرار به.

بهذه الخلفية وعلى ضوء هذا المنظار المعادي الذي يسيطر على مشاعري وتفيض به أعماقي، دخلت بيت العربي بلخير لأول مرة، ولم أتردد لحظة في أن أشنّف مسمعه بموقفي الصريح والواضح من قدماء الجيش الفرنسي، وكما أكدت له ولغيره ما أحمل من شكوك في نواياهم وهم في أعلى مناصب المسؤولية بالجزائر المستقلة. لم ينزعج مضيفي أبدا من كلامي الناري وأظهر سعة صدر أبهرتني وجعلتني أكتشف رجلا يعرف كيف يسلب عقول خصومه. وتذكرت حينها الحاج محمد الطاهر عبد السلام ذلك الضابط الشاوي ابن تكوت الأوراسية الذي انخرط في جيش التحرير الوطني في أول يوم من اندلاع الثورة التحريرية، عندما قال لي: "العربي بلخير لو يدخل عليه عدو شرس بنية قتله، لسلمه سلاحه وطلب العفو بمجرد أن يتفوه الرجل بكلمتين". صراحة عجيب أمر هذا الرجل الذي لم تزعزعه ولا كلمة مزعجة ولم يتأثر بالانتقادات والتهم التي توجه إليه.
لقد وصل الأمر بي أن قلت للجنرال العربي بلخير في بيته وهو يقدم لي كأس الشاي وبحضور الزميل عمار بن يونس وهو شاهد على ذلك: "إذا كانت هناك عصابة مافياوية تحكم البلاد فأنت رئيسها"، ببرودة دم لا نظير لها وبكل هدوء أعصاب يحتار فيه خصومه يرد مدافعا عن نفسه وعن رجاله وعن الأدوار التي لعبها عبر مسيرته. كلما ذكرت له أمرا اعتبرته من سلبيات أفعاله إلا وقلب الآية وتحجج بخدمة المصالح العليا للبلاد إلى أن بلغ بنا الحديث حول قضية اللواء مصطفى بلوصيف التي كانت آنذاك على وشك المحاكمة بتهمة اختلاس أموال الدولة وتبديد الأملاك العمومية.
حاول أن يقنعني أنه لا ضلع له فيما يتعلق بهذه القضية، لكنني أطلعته على أمور لم يخطر على باله أنني كنت على علم بها، ولقد ذكرت له حضوري لمكالمة هاتفية أجراها الجنرال محمد بتشين في شهر أوت 1990 وهو على رأس المندوبية العامة للتوثيق والأمن حيث كان يترجّى اللواء مصطفى بلوصيف أن يزوره في مكتبه في أقرب وقت دون أن يخبره بسبب الدعوة. وبعد إلحاح شديد من محدثه قرر الجنرال بتشين أن يبوح له بالموضوع والخاص بفيلا سطيحة قائلا له: "إنهم يسعون إلى تقديم الملف للقضاء العسكري... يا أخي مصطفى ألقي لهم زبالتهم" وأخبره أنه تدخل لدى الرئيس بن جديد ومدير ديوانه العربي بلخير حتى ينهي المشكل دون اللجوء للعدالة. وبمجرد أن علّق جهاز الهاتف وضع الجنرال بتشين وجهه بين يديه وراح يردد: "يريدون تكليفي بالمهام القذرة" وكانت تبدو عليه علامات الحسرة على وضع اللواء بلوصيف باعتباره رفيق دربه، وكان يكنّ له محبة خالصة.
بعد أن رويت له هذه الحادثة التي كنت شاهد عيان عليها، حاول الجنرال العربي بلخير التنصل والتشكيك في نوايا الجنرال بتشين. فسارعت لأرد عليه: "قل ما شئت في الجنرال محمد بتشين ولكنه لا يمكنك أن تقدح في وطنيته أو تشكك فيها، وطبيعي جدا أن يتحالف مع اللواء بلوصيف لأنهما أبناء جيش التحرير الوطني". وواصلت قائلا: "الدليل على تورطكم في قضية بلوصيف يبرز من خلال تسريب ملفه إلى الصحافة بعدما غادر الجنرال بتشين جهاز الأمن والشاذلي بن جديد رئاسة الجمهورية وهما صديقان أوفياء له".
وقلت يومها للجنرال العربي بلخير إنه هو الذي كان سببا في إحالة اللواء مصطفى بلوصيف على التقاعد وعمره لم يتجاوز 47 سنة. كان القرار قد اتخذ غداة اجتماع قادة أركان الجيش تحت رئاسة الشاذلي بن جديد بمقر هيئة الأركان بعين النعجة. كما ذكّرته أنه قبل افتتاح أشغال الاجتماع تصدى له اللواء بلوصيف ليمنعه من الحضور بحجة أن الاجتماع عسكري ويخص قيادات الجيش فقط.
حاول الجنرال بلخير التملص من هذه التهمة التي وجهتها له متذرعا بوجود خلاف شخصي بين بلوصيف والشاذلي بن جديد واستبعد أن تكون هناك عداوة بين قدماء الجيش الفرنسي وقدماء جيش التحرير الوطني مثلما كان يردده المغفور له اللواء مصطفى بلوصيف.
إن النزاع الذي كان قائما بين اللواء مصطفى بلوصيف والجنرال العربي بلخير يعتبر النزاع الوحيد الذي عرف عن هذا الأخير، فهو عادة ما يتفادى الصراعات والنزاعات مع كل من يمكن أن يكون خصما له. بطريقته الخاصة وأسلوبه الجذاب يسعى دائما إلى التوفيق بين المتصارعين، وهذا ما ذكره لي خلال حديثنا مركّزا على أنه ساعد الكثيرين من الرجال لبلوغ أعلى مناصب المسؤولية لخدمة البلاد ومن بين هؤلاء الذين تمتعوا بمساعدته علي بن فليس الذي كان محاميا بسيطا بمدينة باتنة. فيذكر لي أنه خلال زيارة المرحوم قاصدي مرباح لديوانه بالرئاسة بعد تعيينه في أكتوبر 1988 على رأس الحكومة كوزير أول سأله الجنرال العربي بلخير عن تشكيل طاقمه فأخبره مرباح أنه يوشك على وضع اللمسات الأخيرة ولم تبق سوى حقيبتين شاغرتين منهما وزارة العدل -أما الوزارة الأخرى فقد نسيتها مع مرور الأيام-. فأشار إليه الجنرال العربي بلخير على رجل لاحظه خلال اجتماع تأسيس رابطة حقوق الإنسان (الموالية للنظام) والتي أنشئت لتتصدى للرابطة التي أسسها الأستاذ علي يحيى عبد النور، وعبر له عن استعداده للاتصال به إذا رغب في ذلك من خلال السيد الهادي لخذيري الذي كان حينها وزيرا للداخلية.
هكذا تدرج المحامي علي بن فليس وبرز على الساحة السياسية مع نهاية سنة 1988 عندما عين وزيرا للعدل ثم عضوا بالمكتب السياسي لحزب جبهة التحرير الوطني بين عشية وضحاها ليغيب بضعة سنين ويعود إلى الساحة بدفع من الجنرال العربي بلخير الذي كلفه بإدارة حملة المترشح عبد العزيز بوتفليقة لرئاسة الجمهورية في انتخابات 1999 قبل أن يعين مدير ديوان الرئيس بوتفليقة، ثم أمينا عاما لحزب جبهة التحرير الوطني، وبعدها رئيسا للحكومة. هكذا أصبح علي بن فليس من شخص نكرة عام 1988 إلى مرشح لرئاسة الجمهورية عام 2004.
إن الرجل الذي نعت عن خطأ أو صواب بصانع الرؤساء والوزراء هو قبل كل شيء مستثمر في الطاقات والكفاءات واستخدامها لصالح الدولة كما يدعي. فقد زرع في كل المؤسسات والدوائر رجالا موالين له يستخدمهم عند الضرورة ليخلق منهم طواقم وتكتلات يستعين بها في كل الأوقات حتى وإن كان بعيدا عن دواليب السلطة. إنه بالفعل رجل الطواقم مثلما أقرّ به لجريدة لوموند الفرنسية الصادرة في 07 مارس 2002 ليرد على الاتهامات التي أوكلتها له في كتابي "مافيا الجنرالات" حيث اعترف أنه رجل طواقم ومفنّدا أن يكون رجل تكتلات. ومهما كانت التسمية فهو كان يفضل التحرك في إطار جماعي حتى يشرك غيره في المسؤولية حتى وإن كان هو صاحب المبادرة والكلمة الأخيرة. والجماعة التي يتحرك ضمنها يكون هو مهندسها ومفبركها إذ يتم تشكيلها على مقاسه وحسب الأهداف التي يرسمها. وحدث وأن فرضت في التشكيلات التي تحرك ضمنها شخصيات لم يشاطرونه الأفكار مثلما كان الأمر في قصر المرادية في أواخر الثمانينيات حيث كان في صراع باطني ضد جماعة مولود حمروش التي أبعدت عن القصر الرئاسي مثلما كان يرمي إليه الجنرال بلخير لما عين مولود حمروش خلفا لقاصدي مرباح على رأس الحكومة.
لو تمعنا في الصراعات التي أدارها الجنرال العربي بلخير حول السلطة لما كان داخلها وحتى لما حامى حولها عندما أبعد في ظروف معينة عرف كيف يناور ويوقع بالبعض في جعبته ويضع البعض الآخر على رصيف الانتظار ريثما يجد له مهمة مناطة به حسب إمكانياته ويأخذ طرفا ثالثا ليحمي به جانبيه سعيا منه على أن لا يصطدم بأي خصم.

يتبع

khilafa
16-02-2010, 12:55 PM
تابع

فاحترازه من الاصطدامات جعله يلعب دور صمام الأمان بين مختلف التكتلات واللوبيات التي كانت بداية التسعينيات تتناحر على السلطة. ويشهد له التاريخ أنه لما غادر الجزائر في منتصف التسعينيات ليركن للراحة في سويسرا بلغت نار الفتنة ذروتها واحتدم الصراع على السلطة وكادت الأوضاع تنفجر وتصل إلى درجة لا يحمد عقباها، خاصة لما أعلن الرئيس اليمين زروال عن نيته في الاستقالة قبل نهاية عهدته. ففي هذه الظروف الصعبة عاد الجنرال العربي بلخير إلى أرض الوطن حاملا معه مشروع ترشيح عبد العزيز بوتفليقة لرئاسة الجمهورية. وكان له ما يكفي من المبررات والحجج ليقنع كل الأطراف بنجاعة المشروع حيث كانت تتوفر لدى مرشحه الحنكة الكافية للخروج بالبلاد من المأزق الذي تتخبط فيه.

حتى وإن كان المترشح عبد العزيز بوتفليقة يخيف الكثيرين ممن وجدوا ضالتهم في الصراع حول السلطة والاصطياد في المياه العكرة لأنهم كانوا يدركون أن الوزير السابق للشؤون الخارجية في عهد هواري بومدين هو قبل كل شيء دبلوماسي محنك من الطراز الرفيع، يعرف كيف يضع حدا للصراعات الداخلية ويتقن أساليب عزل العناصر التي ما فتئت تنخر جسد الدولة.

بإقناعه المترددين حول ترشح عبد العزيز بوتفليقة يكون الجنرال العربي بلخير قد أدى على أحسن وجه دور صمام الأمان، خاصة وأن البلاد كانت على حافة بركان مهددة بالتقسيم والتجزئة وتئن تحت وطأة الإرهاب وممن يغذونه.

ربما سيشفع له وقوفه إلى جانب بوتفليقة في الوصول إلى سدة الحكم ويغفر له الأخطاء التي ارتكبها طيلة مسيرته السياسية، والتي يلومه عليها البعض ويتفهمه فيها البعض الآخر، عندما يلاحظ المرء تفكيك العلبة السوداء وإعادة الحكم الفعلي إلى من أخذه بقوة شرعية الاقتراع.

انتهى

الرابط/
http://www.echoroukonline.com/ara/aklam/analyses/48254.html

khilafa
16-02-2010, 02:10 PM
هذا جزء من حوار جريدة "الشروق اليومي" الجزائرية مع المرشد العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين "محمد مهدي عاكف" يوم 2008.07.16


المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين في حوار شامل لـ"الشروق اليومي":
بومدين كان يتدرب في معسكرات الإخوان

• *هل كان الجزائريون يتدربون في معسكرات الإخوان المسلمين؟
• ** كان من بينهم على ما أذكر بومدين، وكان معنا شخص لا أذكر اسمه جيدا، أعتقد أن اسمه وهو مجاهد عظيم من الجزائر، يدعى »محي الدين القليعي« كان محكوما عليه بالإعدام من سلطات الاحتلال الفرنسي، ونحن هربناه من فرنسا، وهو الذي كان يأتي بالشباب الجزائري إلينا لندربهم في معسكرات الإخوان المسلمين، وهناك مجموعة كبيرة من شباب الجزائر لا تحضرني الآن أسماءهم.

• *متى كان ذلك؟
• ** في الخمسينيات من القرن الماضي على ما أذكر، أو في بداية الخمسينيات، كان بعض الإخوة الجزائريين يترددون على معسكرات الإخوان ومن بينهم هواري بومدين، وأنا لا أعرف كل هؤلاء الشباب، وكان يعرفهم جيدا هذا المجاهد الأستاذ محي الدين القليعي.

http://www.echoroukonline.com/ara/interviews/23540.html

المثنى
16-02-2010, 04:22 PM
السلام عليكم

حقيقة أخي أنا لا أعرف الخلاف الذي حصل بالحزب حول موضوع الجزائر، حبذا لو تعطيني فكرة سريعة عن هذا الخلاف.

المقالة عن العربي بالخير أظنها نموذج واقع الجنرالات الذين حكموا الجزائر فعلا.

والآن لم تعطني رأيك في مسألة الجزائر، بدهيات الحزب أن الشاذلي بن جديد كان أمريكي بعد الزيارة التاريخية لأمريكا، وواقع حال الشاذلي انه لم يكن الرئيس الفعلي بل كان الجنرالات هم الحكام، وعبد العزيز بوتفليقة أمريكي والذي حمل ملفه للرئاسة واحد من جنرالات الجزائر الفرنسيين (أفترض أن العربي بالخسر كذلك)

يعني لو تعطيني رأيك أولا ثم تتبعها بالمعلومات التي جعلتك تقول به يكون افضل.

والذي رأيته من تفاعل الشباب في الشأن الجزائري أن فرج الطحان أكثرهم اطلاعا في ذلك فحبذا لو تضيف لرأيه شيئا أو أن تهدم رأيه إن كنت لا ترى صحته.

والحق أقول أنل لا أستطيع تصور الوضع في الجزائر.

والسلام عليكم

فرج الطحان
16-02-2010, 06:44 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أشكر الأخ الكريم على هذه الإضافة، وهي وإن كانت قيمة من حيث توصيف واقع المشكلة في الجزائر، وما يتدثر به النظام لإبعاد الإسلام عن معترك الحياة، وما يفتعل من أزمات وما يختلق من مشاكل لإبقاء النظام العلماني هو الحاكم في الجزائر، إلا أن هناك بعض الأفكار التي لا نتفق معه فيها، ومن ذلك:
1_ لا يلاحظ أي وجود للإنجليز في الجزائر، والذي يلاحظ هو النفوذ الفرنسي والأميركي. وهذا لا يعني أنه ليس للإنجليز مصالح في الجزائر، لكننا نعني أنه لا وجود سياسياً إنجليزياً في الجزائر.
2_ هواري بومدين وكذلك عبد العزيز بوتفليقة عملاء أميركيين منذ السبعينات، وليسا من عملاء الإنجليز.
3_ لا يجوز انتهاج العمل المسلح حتى لو كان أجل الدفاع عن اختيار الشعب للإسلام كرد فعل على الانقلاب العسكري، فالعمل المسلح لا يجوز قيام الكتلة به إلا في حال كان الحكم إسلامياً وأراد الحكم تحويله إلى نظام كفر. وهذه النقطة هي المقتل لدى الحركات المسلحة، إذ استطاع النظام الجزائري استغلال قيام الجماعات الإسلامية في الجزائر بانتهاج العمل المسلح لاختراقها وتشويهها، وهذا ما حصل عند نسبة الأعمال العسكرية التي قام بها الجيش الجزائري ضد الفلاحين والقرويين، ثم نسبتها إلى "الإسلاميين".
4_ استطاعت بعض القيادات الخائنة في الجبهة الإسلامية للانقاذ مثل أنور هدام حرف الجبهة عن هدفها بالتنسيق مع الأميركان، فأنور هدام عميل أميركي.
5_ المعلومات التي لدينا تؤكد أن خالد نزار كان عميلا من عملاء فرنسا، ولم يكن يوما على علاقة بالأميركان. والكاتب يقول أن خالد نزار اتصلت به أميركا واستمالته، ويقول في موضع آخر أن جنرالات الجيش الجزائري عملاء لفرنسا!! رغم أن خالد نزار من أقوى عملاء فرنسا في الجزائر.
والحقيقة أن الكاتب بذل جهوداً مشكورة في كشف الصراع الاستعماري على الجزائر، وكشف الأعمال السياسية والعسكرية التي مارستها هذه الدول الاستمعارية لضرب فكرة الدولة الإسلامية، كما كشف الأعمال الفرنسية وبخاصة في إبعاد الجزائر عن الإسلام وصبغه بالصبغة الفرنسية، وعندما عجزت عن ذلك، نبشت الماضي الجزائري، واستعادت الهويات القديمة لتحارب بها الإسلام وبخاصة الأمازيغية، وتحريضها على الإسلام وعلى اللغة العربية، فجزاه الله خيراً على هذا التوضيح والجلاء.
وما أروع ما جاء في رسالته هذه من قوله:
(وعلى ذلك يجب أن يتغير فكر هذه الأمة أولاً حتى يتم بناء الدولة الإسلامية بناءً طبيعياً، عن طريق إيجاد القناعات والمفاهيم والمقاييس الإسلامية بالصراع الفكري مع أفكار الكفر لاستئصال القناعات البالية والمفاهيم المغلوطة والمقاييس المضلة، وبالكفاح السياسي ضد الكافر المستعمر وعملائه، وتبني مصالح الأمة بالإسلام.
فالقضية قضية الأمة الإسلامية وليست قضية الحركات والأحزاب الإسلامية فقط، فهي التي يجب أن تقيم الدولة الإسلامية "الخلافــة"، وهي التي تضمن استمراريتها بعد إقامتها، وهي التي ستدخل في عراك مع كل دول العالم، لحمل رسالة الإسلام إليه، وما الحركات والأحزاب الإسلامية إلا قيادة الأمة لتحقيق ذلك.

فإلى خوض النضال بالطريق السياسي من أجل تكوين المفاهيم الإسلامية عن الحياة لدى الشعب الجزائري ولدى الأمة الإسلامية كلها ندعوكم يا حملة الدعوة الإسلامية في الجزائر وغير الجزائر، وإلى خوض النضال العقائدي ضد جميع الإتجاهات التي تناقض اتجاه الإسلام، وضد جميع المفاهيم التي تناقض مفاهيمه، لتحرير الأمة من نير الإستعمار الكافر ومن هيمنة الكافر المستعمر، وتحقيق الغاية المنشودة: إقامة دولـة الخلافــة الإسلاميــة وحمل الدعوة الإسلامية إلى العالم.)

المثنى
16-02-2010, 07:12 PM
السلام عليكم

مسألة استعمال السلاح لإقامة الدولة الإسلامية أو استعماله للدفاع عن خيار الشعب كما في الحالة الجزائرية هو مقتل الحركات الإسلامية. صحيح أنهم لا يبنون دولة على فكر معين واضح المعالم فهم يتخبطون في طريقة عملهم كما حصل مع جبهة الإنقاذ، إلا أن الذي لفت انتباهي هو أن الدولة في الجزائر وضعت مصيدة لجبهة الإنقاذ لتقع في العمل المسلح عن طرق تضخيم حجمها وقوتها وكانت قد تركتها تقوم بالسيطرة على بعض المناطق والظهور بمظهر المسيطر على أركان الدولة وذلك ما أشار إليه صراحة الملازم سويدية في كتابه الحرب القذرة، وهذا هو النتيجة الطبيعية من عدم تشكيل الرأي العام على أفكار معينة تريد أن تبني عليها دولتك ونتيجة طبيعية لعدم السير بالطريق الطبيعي لبناء الدولة وهو الطريق الذي سار عليه الرسول صلى الله عليه وسلم.

والسلام

المثنى
16-02-2010, 07:16 PM
هواري بو مدين كان حاكما فعليلا بالجزائر ولم يكن فقط دمية بيد الجنرالات، فكيف يكون عميلا أمريكيا والجنرالات أبعدوا عن التحكم بالسياسة فقط في عهد بوتفليقة الامريكي أيضا؟؟؟

ييعني وجود بو مدين الامريكي بالحكم ووجود الجنرالات لا يستقيم فقد كان بو مدين قويا في الحكم، أليس كذلك؟

أبو محمد
17-02-2010, 01:40 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم

خبر في تاريخ 14/06/2006 من على الجزيرة نت.

الجزائر تعتبر الولايات المتحدة الشريك التجاري الأول


بجاوي دعا الأميركيين إلى تنويع مبادلاتهم التجارية مع الجزائر (الفرنسية)
قال وزير الخارجية الجزائري محمد بجاوي إنه ليس لفرنسا نفس ثقل الولايات المتحدة في الجزائر، خصوصا أن واشنطن أصبحت الشريك التجاري الأول للجزائر.

وأوضح بجاوي في كلمة ألقاها بالفرنسية في مجلس العلاقات الخارجية في واشنطن، أن الولايات المتحدة باتت تدريجيا الشريك التجاري الأول لبلاده متخطية فرنسا وبقية الدول الأوروبية.

والتقى بجاوي مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ومسؤولين أميركيين آخرين ووصف الزيارة بالمثمرة وبأنها تدعو إلى التفاؤل على الصعيد الاقتصادي والسياسي.

وقال إنه دعا الأميركيين إلى تنويع مبادلاتهم مع الجزائر التي يطغى عليها قطاع المحروقات بشكل خاص.

وحث الجانب الأميركي على مزيد من اهتمام الاقتصاديين والصناعيين والمستثمرين في قطاعات خارج المحروقات والطاقة في الجزائر.

ووصلت قيمة المبادلات التجارية الجزائرية الأميركية نحو 12 مليار دولار في العام الماضي.

ويتوقع أن تشهد الجزائر قفزة اقتصادية كبيرة خلال العام الحالي عندما تبيع حصصا في اثنتين من أكبر الشركات في البلاد، في وقت مازالت فيه البيروقراطية تشكل عائقا أمام تدفق الاستثمارات من الخارج.

وتخطط الحكومة لبيع 35% من شركة اتصالات الجزائر و51% من بنك القرض الشعبي الجزائري، مع توقع أن تكون هذه أعلى عمليات الخصخصة قيمة في البلاد

khilafa
18-02-2010, 06:46 PM
السلام عليكم

شكرا على تفاعلكم

أخي "فرج الطحان" قلت في نقطتك الثانية، أن هواري بومدين وكذلك عبد العزيز بوتفليقة عملاء أميركيين منذ السبعينات، وليسا من عملاء الإنجليز.

ولكن اعلم أخي العزيز أنه منذ إندلاع الثورة أوجدت أمريكا عملاء لها في الجزائر ومع وصول بن بلا إلى الحكم كانت الجزائر أمريكية (باعتبار أن بن بلا كان يدور في فلك جمال عبد الناصر...)، ثم مع إنقلاب بومدين عليه سنة 1965م، أصبحت الجزائر إنجليزية، ويدعم ذلك ما جاء في منشوراتنا في إمارة الشيخ تقي الدين النبهاني، منها:

1/- ما جاء في كتاب مفاهيم سياسية لحزب التحرير ربيع الأول 1389هـ - أيار (مايو) 1969م، في ص 100: (...وكانت [أي أمريكا] قبل ذلك وفي سنة 1954م بالذات قد تبنت إشعال ثورة في الجزائر وأوجدت عملاء لها وجعلت مصر والبلاد العربية تسند هذه الثورة...).

2/- ما جاء في نفس الكتاب أعلاه، في ص 87-88: (وأما دول شمال افريقية فإن المغرب دخلت تحت سيطرة أمريكا عند استقلالها في أيام محمد الخامس والجزائر صارت أمريكية بفضل أحمد بن بلا ولكن ذلك لم يدم طويلاً فإن محمد الخامس قد مات وتولى الحكم ابنه الحسن فسار مع الإنجليز وأما ابن بلا فقد طبخ الإنجليز انقلاباً ضده عن طريق الملك الحسن وبواسطة محمد خيضر ، فجذبوا إليهم الطاهر الزبيري وأبا مدين فقاما بانقلاب أطاح بأحمد بن بلا وأخرجت أمريكا من الجزائر وصارت إنجلترا هي صاحبة النفوذ هناك وأما ليبيا وتونس فإن أمريكا لم تستطع دخول أي منهما ولا إحداث أي أعمال سياسية في أي منهما ولذلك لم يشتركا في الصراع الانجلو أمريكي وبهذا يكون الشرق الأوسط كله تابعاً لإنجلترا ما عدا مصر وهي التي يجري عليها الصراع الآن ومن أجلها كانت هذه الأزمة الحادة المسماة بأزمة الشرق الأوسط.).

3/- ما جاء في التعليق السياسي المؤرخ في 15 من شهر ربيع الثاني 1388هـ الموافق لـ 11/7/1967م جاء ما يدل على أن الجزائر إنجليزية مع إنقلاب هواري بومدين عهلى بن بلة سنة 1965م: (...وكذلك الحال بالنسبة لسياسة انجلترا، فقد صارت مبنية على أساس قلع أمريكا من جذورها من المنطقة. وبالفعل فإن انجلترا أخرجت أمريكا من الجزائر ومن اليمن ومن جميع المنطقة ولم يبق لها إلاّ مصر،...).

4/- ما جاء في قبضة أخبار المؤرخة في 8 من صفر سنة 1394هـ الموافق لـ 2/3/1974م، النقطة رقم 3: (قام هواري بومدين بزيارة الصين الشيوعية بعد حضوره مؤتمر القمة الإسلامي في لاهور. وهذه الزيارة ستكون موضع اهتمام روسيا، ولافتة لنظر أمريكا. ذلك أن هواري بومدين عميل إنجليزي، فالذي أتى به إلى الحكم هو إنجلترا، بمساعدة الملك الحسن. وهو في مباشرته الحكم وإن كان يدّعي التقدمية والاشتراكية والتحرر والاستقلال، ولكنه يستند محلياً إلى الفئات الإسلامية، وإلى عملاء الإنجليز في الداخل، وإلى الإنجليز في الخارج.).

لا يوجد ما يدل على أن هواري بومدين أصبح أمريكيا، إلا هذا النص، والذي لا يدل بأية حال من الأحوال أن عمالة هواري بومدين أصبحت أمريكية:

فقد جاء في التعليق السياسي المؤرخ في 2 من جمادى الأولى سنة 1395هـ الموافق لـ 13/5/1975م: (...وأنور السادات عميل أمريكي ما في ذلك شك،...، ولكنه عميل مخلص، فهو لم يكتف بالعمولة الصادقة، بل أخذ يعمل سمساراً لجلب عملاء لأمريكا. فهو الذي جلب حافظ أسد ليكون عميلاً لأمريكا، وهو الذي جلب ياسر عرفات ليكون عميلاً لأمريكا، وهو الذي حوّل صدام حسين من عمولته لإنجلترا لأن يصبح عميلاً لأمريكا، وهو الذي كان يحاول إرجاع الملك فيصل لعمولة أمريكا وإن كان لم يفلح، وهو الذي يحاول الآن جلب هواري بومدين ليتحول إلى عمولة أمريكا...)

ولذلك واستناداً للمتبنى في الستينات والسبعينات من القرن الماضي أن هواري بومدين وكذلك عبد العزيز بوتفليقة من عملاء الإنجليز.

وللحديث بقية
والسلام عليكم

khilafa
18-02-2010, 07:25 PM
السلام عليكم

هذه نصوص حديثة متبناة يفهم منها ان الجزائر اليوم أمريكية، وبوتفليقة أمريكي:

1/- جاء في معلومات للشباب [ثالثا: المخطط الأميركي لقارة إفريقيا] المؤرخة في 14/رمضان/1425هـ الموافق لـ 28/10/2004م:
من أهم وسائل وأساليب السياسة الاقتصادية الأميركية في اختراق إفريقيا (النقطة 6): ("أفرقة المبادرات الاقتصادية" في غزو أسواق إفريقيا لقطع الطريق على التحركات الفرنسية. وتعتبر "خطة الاقتصاد الجديد من أجل التنمية في إفريقيا" والتي تعرف بمختصر "النيباد" من أساليب أميركا في توفير فرص للرأسمال الأميركي وجلب الاستثمارات الأميركية للأسواق الإفريقية خاصة في قطاع النفط. فهذه الخطة التي اعتُبرت مبادرة إفريقية خالصة هي في الواقع مبادرة أميركية أطلقتها دول إفريقية مهمة في تنفيذ وتمرير مشاريع أميركا في القارة السوداء في يونيو/حزيران من عام 2001م. فقد كانت هذه المبادرة مبادرتين:
+ الأولى تبنتها كل من جنوب إفريقيا ونيجيريا والجزائر باسم "ماب"،
+ والثانية أطلقها الرئيس السنغالي عبد الله واد وعرفت باسم "أوميغا".
ثم قامت مصر بعد ذلك بدمج المبادرتين تحت اسم "النيباد".
والدليل على أنها مبادرة أميركية،
أولا: التوقيت الذي صدرت فيه هذه المبادرة كان قبيل انعقاد القمة الفرنسية – الإفريقية في باريس يوم 08/02/2002، وقد كان الموضوع الرئيسي في القمة هو مناقشة مبادرة "النيباد" الإفريقية، وهو ما حرم فرنسا من طرح أي برنامج آخر.
ثانيا: أن أميركا تعهدت بأن تتولى جمع التمويل اللازم لهذه المبادرة التي تصل احتياجاتها المالية إلى 64 مليار دولار. وفعلا تمكنت أميركا من دفع مجموعة الثمانية الكبار في قمة 2003م إلى الإعلان عن مبلغ أولي هو خمس مليارات دولار لدعم خطة "النيباد".).

2/- وجاء في نفس المعلومات [6- إعادة رسم خريطة إفريقيا] النقطة 2: (هذه هي أهداف الحرب الإريترية الأثيوبية فيما يتعلق بالقرن الأفريقي، أما فيما يتعلق بأهدافها فيما يخص القارة الإفريقية فيمكن أن نرصد أمرين. أولا: إبراز دور عبد العزيز بوتفليقة، الذي كان رئيسا لمنظمة الوحدة الإفريقية، في قدرته ومن ثم قدرة الأفارقة على حل مشاكلهم بأنفسهم دون اللجوء إلى الخارج. فأميركا أرادت من خلال اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم توقيعه في الجزائر في 18/06/2000م تأكيد شعار أن " أمن الأفارقة بأيديهم"، وكذلك إعطاء زخم سياسي لبوتفليقة يساعده في النجاح في مشروع "الوئام المدني" بالجزائر. )

وللحديث بقية

khilafa
18-02-2010, 07:55 PM
السلام عليكم

في اللقاء الصحافي مع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في قصر المشرف بأبوظبي جاء في موقع مفكرة الإسلام: (هل يمكن القول بان العلاقات الجزائرية الفرنسية بدأت تعود الى الطريق السليم؟
فرنسا كانت الطرف الاهم في الازمة ومن منطلق الصداقة مع الفرنسيين ـ وكنت من صناع هذه الصداقة ـ اقول ان فرنسا ارتكبت اخطاء فادحة لا تغتفر في السنوات العشر الاخيرة نتيجة تقييم خاطىء في الجزائر واخطاء لا مكان لها من الاعراب وجدت هناك علاقات سيئة جدا بين فرنسا والجزائر اسفرت عن وضع خطير في بلادي أنا من جيل الذين حرروا الجزائر اكتشفت ان استقلال بلادي محاصر، فرنسا تعاملنا من منطلق السيادة المحدودة والحصار الجوي والحصار على الموانىء وغيرها من التدابير الضارة بالشعب الجزائري في السنوات العشر الاخيرة )

http://www.islammemo.cc/2002/09/02/2094.html

khilafa
18-02-2010, 08:13 PM
السلام عليكم

كشف "عيسى بوضياف"، شقيق الرئيس المغتال الأسبق "محمد بوضياف"، لأول مرة بوضياف لـجريدة ''الخبر الأسبوعي'' الأربعاء 15/07/2009 م -عن حقائق تاريخية مثيرة تتعلق بحياة أخيه الخاصة والمهنية والسياسية، ومما جاء فيها:

[ألا يعود الخلاف (بين بلا وبوضياف) إلى عرض قيادة الأركان (بومدين) على بوضياف الانضمام إليها يوم كان مسجونا؟
عرض التحالف جاء من طريقين:
+ فالرسالة التي أرسلتها قيادة الأركان وصلت بوضياف عن طريق فيدرالية فرنسا وتتضمن عدة نقاط، من أبرزها دعوته للتحالف مع قيادة الأركان، ثم بعدها زار بوتفليقة بوضياف في السجن ضمن الوفد المغربي وجدد العرض، لكن بوضياف رفض التحالف مع الجيش، لأنه كان يردد دائما بأن التحالف مع من يحمل الرشاش يجعله حليفه، يصوب الرشاش نحوه حين يقع الخلاف. وهذه الاتصالات علم بها بن بلة عن طريق بوضياف، فقد كان هناك اتفاق بين المسجونين الخمسة، يقضي بأن يطلع أي منهم الآخرين على كل جديد، فقرأ لهم بوضياف الرسالة وبعدها نسج بن بلة علاقة مع قيادة الأركان.
+ لكن، رغم ذلك، فقد ظل بومدين يلح على بوضياف للانضمام للتحالف، فما أذكره لما أطلق سراح بوضياف في الرباط، كان بومدين من المستقبلين، ولما أراد بوضياف الذهاب من الرباط، إلى وجدة، أصر بومدين على مرافقته في السيارة على مسافة 600 كلم، وعلى مدار أكثر من خمس ساعات كان يحاول إقناعه ولم يفلح. وحتى قبل اعتقال بوضياف بأيام، أي في جوان ,1963 وقع اجتماع بين بوضياف وبومدين، وبطلب من بومدين، لكن هذا القاء لم يفض إلى نتيجة.].

http://elkhabar-hebdo.com/site/news-action-show-id-360.htm

khilafa
18-02-2010, 08:25 PM
السلام عليكم

من بين ما ذكره "علي يحيى عبد النور، الرئيس الشرفي لرابطة الدفاع عن الحقوق الإنسان، خلال نزوله ضيفا على فضاء ''النقاش'' لجريدة "الخبر الأسبوعي" بتاريخ الأحد 01/03/2009 ، أن المخابرات الجزائرية هي من تنصب رؤساء الجزائر وتسقطهم، وأن بوتفليقة في 2004م وصل إلى الحكم بسند من أمريكا، ووقفت فرنسا إلى جانبه وها هو ماقاله:

[ربما يجدر بي أن أتحدث قليلا عن كيفية انتخاب رؤساء الجمهورية في الجزائر· إنه الجيش، وخاصة دائرة الاستعلامات والأمن، الـ''دي ار اس''، هو من يُعيّن رئيس الجمهورية، ثم يأتي التصويت كتتويج لاختيار الجيش· لقد جرى إسقاط ثلاثة رؤساء من أصل الخمسة: بن بلة، والشاذلي وزروال· العقيد هواري بومدين نجا من هذا المصير بصفته هو الذي خلق الجيش، ولم يكن الجيش ليستطيع إسقاطه، وبوتفليقة الذي كان يعلن أنه لن يبقى في المنصب إذا لم يكن يتمتع بكامل السلطات· هل صوّت الجزائريون سنة 99؟ لقد بدأت العملية باقتراع سكان الجنوب قبل ثلاثة أيام من فتح الصناديق في الشمال في 15 أفريل، أي يوم الثلاثاء· ويوم الأربعاء، طلب المترشحون مقابلة اليامين زروال، وقد رفض ذلك، ثم أعلنوا انسحابهم من الساحة، وبقي بوتفليقة وحيدا، وجرى انتخابه بالتالي بتلك الطريقة السيئة· رئاسيات 2004 كانت هامة للغاية· فقد أعلن الجيش أنه لا يساند أي مترشح، وليس له مترشح، وأن الشعب هو الذي سيكون من الآن فصاعدا مسؤولا عن اختياراته· ولعلكم تتذكرون تصريحات الفريق محمد العماري، رئيس الأركان آنئذ· كان هناك علي بن فليس، وكان يعتقد أن الجيش يريد التخلص من بوتفليقة وسيسانده· لكن، ماذا وقع؟ الذي وقع أن رئيس دائرة الاستعلامات والأمن اللواء توفيق هو الذي دعّم بوتفليقة بكل استقلالية عن قائد هيئة الأركان الفريق العماري· في ذلك الوقت، كان رئيس الدولة نال مساندة الولايات المتحدة لأسباب تتعلق بالمحروقات· وبالفعل، فقد حوّر بوتفليقة في قانون المحروقات، ليس عن طريق المجلس الشعبي الوطني، ولكن بمرسوم· وحتى فرنسا كانت تقف إلى جانبه·].

http://elkhabar-hebdo.com/site/news-action-show-id-257.htm

khilafa
18-02-2010, 08:31 PM
السلام عليكم

كشف "الهاشمي سحنوني"، في حوار مع جريدة "الخبر الأسبوعي" بتاريخ السبت 10/01/2009 م، أن "عباسي مدني" كان يتستر على لقاءات عقدها سرا مع الرئيس الأسبق الشاذلي "بن جديد" ولم يفصح عن فحواها، فضلا عن لقاء الرئيس الليبي "معمر القذافي"، جاء في الجريدة:

[==اتهمتم عباسي بأنه قام بنشاطات لم يفصح عن فحواها لكم، فهل تتذكرون البعض منها؟
أهم الأمور هي لقاء بن بلة والقذافي وذهابه إلى الحج هو وعائلته، حيث قال إن السفارة هي التي تكفلت بمصاريف الحج وحتى بالإقامة، بالإضافة إلى اللقاءات التي كان يعقدها مع الشاذلي بن جديد، وكان لما يرجع، يذكر لنا وقائع، ولما يطول الزمن، يذكر أمورا أخرى، وهو دليل على أنه كان يخفي أمورا كثيرة].

http://elkhabar-hebdo.com/site/news-action-show-id-79.htm

khilafa
18-02-2010, 08:52 PM
السلام عليكم

يعتبر "أحمد لخضر بن سعيد"، الأمين العام السابق للتنسيقية الوطنية لأبناء الشهداء، أن الحزب الأكثـر فاعلية في الجزائر هو ''حزب فرنسا''، حيث يعتقد أنه أحكم قبضته بشكل كبير في فترة حكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة· كما يرى بن سعيد، الذي نزل ضيفا في ركن النقاش، أن الأفالان (حزب جبهة التحرير الوطني) هي حامية مصالح فرنسا الاستعمارية في الجزائر· وبخصوص قضية "زروال"، فإنه ينفي تعرضه لضغوط خارجية، في حين يؤكد أن استقالته كانت بسبب ضغوط تعرض لها من طرف الجنرالين "خالد نزار" و"العربي بلخير"، هذا الأخير الذي يعتبره عرّاب الأحزاب والرؤساء·


الجزائر في يد ''حزب فرنسا''
يعتقد السيد أحمد لخضر بن سعيد، الأمين العام السابق للتنسيقية الوطنية لأبناء الشهداء، أنّ ''حزب فرنسا'' قد أحكم قبضته على الجزائر خلال العشرية السابقة، بفضل نجاح مزدوجي الجنسية في الاستحواذ على مراكز القيادة والقرار في الدولة الجزائرية وفي مؤسساتها· وقال الأمين بن سعيد، في لقاء مع ''الخبر الأسبوعي''، إن الجنسية الفرنسية خلال هاته العشرية أصبحت شرطا للوصول إلى أعلى المناصب، معتبرا أن ذلك جزء من صفقة وصول عبد العزيز بوتفليقة إلى الحكم بفضل ''الضباط المنحدرين من الجيش الفرنسي''

حسب محدثنا الذي يترأس حاليا جمعية لمناهضة الفكر الإستعماري، فإن الثلاثي المؤثر في أهم الأحداث التي شهدتها البلاد منذ أكتوبر 88 يتكون من الجنرالات خالد نزار وزير الدفاع، والعربي بلخير رئيس الديوان برئاسة الجمهورية، ومحمد تواتي العقل المدبّر، ''هذا الثلاثي هو الذي حمل عبد العزيز بوتفليقة إلى الحكم في .''1999 وقال: ''كنا نرى في الرئيس بوتفليقة لدى عودته في سنة 1999 شخصا تعرض للاضطهاد، وهو يعرف هذا الحزب ربما أفضل من غيره، وكنا نتوقع أن يضع حدّا له ويعيد الجزائر للجزائريين، ولكن هذا الحزب ازداد قوة، مع الأسف، خلال السنوات العشر الماضية من حكم بوتفليقة· الجزائر الآن هي تحت رحمة هذا الحزب الذي يقودها في ظل السيد عبد العزيز بوتفليقة· رئيس الدولة الأسبق بن جديد قال عن خالد نزار إنه ينحدر من الجيش الفرنسي· لكن، من الذي أوصل خالد نزار إلى المكانة التي وصل إليها؟ أليس هو الذي عيـّنه قائدا للأركان ثم أول وزير دفاع في الجزائر المستقلة؟ ومن الذي احتضن العربي بلخير ورقاه في المسؤولية وجعل منه رئيس لديوانه؟ أليس هو الشاذلي بن جديد نفسه؟''·

ومضى محدثنا قائلا إن فرنسا قد خرجت حقيقة من الجزائر بعد استعمارها أكثر من قرن من الزمن، لكنّ ذلك الخروج لم يكن تامّا· دوغول كان يعرف بعض الجزائريين عن قرب خلال الحرب العالمية الثانية، وكان يثق فيهم إلى حدّ أنه لا ينام إلاّ وسطهم· من بين هؤلاء أول رئيس للدولة الجزائرية المستقلة أحمد بن بلة الذي كان برتبة مساعد في الجيش الفرنسي· دوغول كان يؤمن أنه لا مخرج من المأزق الجزائري إلا بخروج فرنسا منها، مع ضمان بقاء التأثير الفرنسي فيها·

كان أول شيء فعله دوغول بعد توليه مقاليد الحكم هو لقاء عدد من أبناء العائلات الجزائرية العاملين في الجيش الفرنسي· وتم اللقاء بالفعل حول مأدبة عشاء، وخاطب دوغول ضيوفه بالقول إنه ينبغي عليهم ''الفرار'' من الجيش الفرنسي والالتحاق بصفوف الثورة، لأن الجزائر مقبلة على الإستقلال عن فرنسا ويجب على هؤلاء القوم أن يصلوا إلى أعلى المسؤوليات فيها· وكان دوغول يقول لمن يتهمونه بالتفريط في الجزائر الفرنسية من المعمرين والضباط الإستعماريين إننا خارجون من الجزائر، لكننا سنترك هنا بعض الجزائريين ممن سيدافعون عن مصالح فرنسا أفضل من الفرنسيين أنفسهم، وإذا حدث ولم تتحقق مقولتي هاته، فتعالوا لتنبشوا قبري وتدنسوا عظامي· خطة دوغول تحققت· وإلا، كيف نسمي وصول الضباط الجزائريين القادمين من الجيش الفرنسي إلى رئاسة ديوان رئيس الجمهورية ووزارة الدفاع؟ هؤلاء وغيرهم كثيرون، أصبحوا يشجعون مزدوجي الجنسية على تقلد مختلف المسؤوليات في كل المستويات، خاصة القيادية· نحن كأسرة ثورية لا مشكل لدينا مع فرنسا ولا مع مزدوجي الجنسية هناك ولا مع الجالية الجزائرية· ونحن نضع نصب أعيننا أنه سوف يأتي يوم يخرج فيه من بين صفوف هؤلاء رئيس للدولة الفرنسية· الضرر لا يأتي إذن من هؤلاء، بل من أولئك الذين يحملون الجنسيتين واستطاعوا التسلل إلى مراكز القرار في الدولة الجزائرية وفي مؤسساتها· إنهم في الغالب لا يؤمنون بأصل هذا الشعب ولا بتضحياته ولا بانتمائه الحضاري·

وقال إنهم مبثوثون في كل مواطن المسؤولية والقيادة، بما في ذلك الوزراء· لقد مرّ وقت كانت الجنسية الفرنسية تمثل مقياسا للحصول على منصب قيادي خاصة بعد سنة .1988 أليس مما يبعث على الأسف أن ينتقد رئيس الدولة في خطاب عام هؤلاء القوم ولا يجد غضاضة في توقيع مراسيم تعيينهم؟ أغلبية الإطارات المسيرة في دواليب الدولة الجزائرية من حملة الجنسية الفرنسية· إنهم لا يهددون مصالح الدولة الجزائرية فقط، بل يهددون كيانها· لا ريب أنكم لاحظتم أن جل الملتقيات الاقتصادية تقريبا التي تنظمها مختلف الوزارات، يكون هناك وجود فرنسي ملحوظ· ولعلمكم، فإن أصحاب كل الشركات الفرنسية العاملة في الجزائر هم من قدماء الأقدام السوداء الذين كانوا هنا قبل الإستقلال· وأؤكد على كلمة كلّها، وأتحدّى من يثبت العكس·

......

بلخادم أحد رموز ''حزب فرنسا''
يرى أحمد لخضر بن سعيد أن عبد العزيز بلخادم، الأمين العام لجبهة التحرير الوطني، هو أحد رموز ''الحزب الخفي''، أي ''حزب فرنسا'' في الجزائر ويكشف: ''كان بلخادم الكاتب الشخصي والسري للعربي بلخير، كلما تكون مؤامرة على الجزائر، كلما يكون ملف يتطلب حضور معربين، توجه الدعوة إلى شخصين هما عبد العزيز بلخادم وعبد القادر بن صالح''·

يضيف الأمين العام السابق للتنسيقية الوطنية لأبناء الشهداء اسم السيد كبير، المسؤول السابق في التجمع الوطني الديمقراطي، إلى هذه المجموعة· ويعتقد أحمد لخضر بن سعيد أن عبد العزيز بلخادم، قد شارك في مؤامرة للإطاحة برابح بيطاط من منصب رئاسة المجلس الشعبي الوطني مطلع التسعينات· ويقول ''من بين نواب رئيس هذا المجلس، كان بلخادم هو الوحيد الذي ليست له أية علاقة بالثورة وبالتاريخ·· ماذا كان يمثل بلخادم داخل هذا المجلس؟ كان يقود الخلية التابعة للعربي بلخير الذي كان مديرا لديوان رئيس الجمهورية الشاذلي بن جديد''·· ويضيف أن العربي بلخير هو الذي أوصل بلخادم إلى نيابة رئاسة المجلس الشعبي الوطني، وهو الذي نظم اجتماعا بعد أحداث أكتوبر 1988 الدامية وطلب من بلخادم الإلحاح من أجل لقاء الرئيس الشاذلي مع حضور رابح بيطاط ونوابه· ''قبل بيطاط الاقتراح وطلب اللقاء من الرئيس الشاذلي، الشاذلي يحترم المناضلين الذين سبقوه في الكفاح، وأعطى الكلمة لرابح بيطاط، تكلم بيطاط عما قام به الشاذلي، قاطعه شاذلي وطلب منه أن يعطي الفرصة لنوابه من أجل التحدث والتعبير عن آرائهم، فنطق بلخادم قائلا أن انتقاء بيطاط لنمط تسيير الرئيس الشاذلي لا يلزمه إلا هو، بعدها استأذن رابح بيطاط وغادر الجلسة· استدعى بيطاط المجلس في دورة طارئة وقدم استقالته·· من عوضه في هذا المنصب؟ عبد العزيز بلخادم!''·

من ناحية أخرى، يتهم أحمد لخضر بن سعيد عبد العزيز بلخادم بقيامه بدور كبير في فتنة إضراب واعتصام مناضلي الجبهة الإسلامية للإنقاذ عام 1991 ويضيف: ''كان بلخادم أحد العناصر المشجعة لذلك الاعتصام، وكان مكلفا بمهمة ألا وهي الإطاحة بحكومة مولود حمروش!''·

والهدف الآخر، حسب رأي المسؤول السابق للتنسيقية الوطنية لأبناء الشهداء، هو التخلص من الفيس بعد مساهمته في تثبيت التيار الوطني في الجزائر ويقول: ''هذه الاستراتيجية خطط لها حزب فرنسا!''·



بن حمّودة اغتيل حتى لا يكون رئيسا للجمهورية
كشف أحمد لخضر بن سعيد أن اغتيال النقابي السابق عبد الحقّ بن حمودة كان فعلا مدبرا، الغاية منه منعه من الوصول إلى رئاسة الدولة·

وردّا على ما قاله الأمير السابق للجيش الإسلامي للإنقاذ المحل مدني مزراف من أن عبد الحق بن حمودة: ''قُتل لأنه كان يحمل السلاح ويَقتل''، قال الأمين العام السابق للتنسيقية الوطنية لأبناء الشهداء: ''أشهد أمام الجميع أن بن حمودة لم يحمل سلاحا في حياته، وأن سلاحه كان الدفاع عن مبادئه وعن الطبقة الشغيلة التي ينتمي إليها''·

وكان الأمين العام السابق للإتحاد العام للعمال الجزائريين تعرض لاعتداء أودى بحياته في جانفي 1997 أمام مقرّ الاتحاد بحي الثامن ماي بعد أن غادر مكتبه· وفي جانفي 2005 جرت محاكمة قاتليه الخمسة المفترضين غيابيا وحكم عليهم بالإعدام· وكانت ''الجبهة الإسلامية للجهاد المسلح'' قد أعلنت تبنيها للعملية، كما تبنت مقتل كل المثقفين والشخصيات السياسية المعادية للإسلاميين المتشددين·

وكان عبد الحق بن حمودة من أشد الشخصيات عداء للأصوليين، وأكثرها سعيا لكسر شوكة تيار الإسلام السياسي، حيث أسس ما يعرف بـ''لجنة إنقاذ الجزائر'' مطلع 1992 بعد فوز ''الفيس'' في الانتخابات، وبعدها بأيام، ''استقال'' الرئيس الشاذلي بن جديد وألغيت تلك الانتخابات· وقد تردد بعد مقتل بن حمودة أن أياد في السلطة متورطة في الجريمة، على أساس أنه كان يستعد لإنشاء حزب بديل للحزب الحاكم· وبالفعل، فقد أنشئ هذا الحزب وحمل اسم ''التجمع الوطني الديمقراطي''، وآلت زعامته إلى أحمد أويحيى بعد استبعاد مؤسسيه التاريخيين·

وأوضح أحمد لخضر بن سعيد أن الرئيس السابق اليامين زروال ومستشاره للأمن الجنرال محمد بتشين كانا يسعيان إلى توفير الظروف من أجل بروز شخصية قيادية لها امتداد شعبي أصيل· وقال إن إنشاء التجمع الوطني الديمقراطي كان من جملة الترتيبات التي تم التفكير فيها لتحقيق هذا المشروع، باعتبار أن بن حمودة كان سيرأس هذا الحزب، طريق يوصله إلى رئاسة الدولة·
وحمل أحمد لخضر بن سعيد مسؤولية اغتيال بن حمودة لنفس ''الحزب الخفي'' كما يصفه هو، أو ''حزب فرنسا''، لمنع وصول شخصية وطنية إلى السلطة قد تضر بمصالحه· وقال إن هذا التيار ما كان يقبل أن تصل إلى قيادة البلاد شخصية لها جذور شعبية مثل بن حمودة زيادة على استقامته ونزاهته، مما يجعله ''غير قابل للشراء وللتجنيد''·

يتبع

khilafa
18-02-2010, 08:52 PM
زروال استقال بسبب ضغوط نزار وبلخير
قال لخضر بن سعيد إن خروج الرئيس السابق اليمين زروال لم يكن تحت ضغوط خارجية، كما سبق وأن صرح رئيس الأفانا موسى تواتي، حيث أرجع بن سعيد استقالة زروال إلى ضغوط داخلية تعرض لها من طرف من وصفهم بأنهم ''نصبوا أنفسهم أوصياء على الشعب ويملكون حق ملكيته''، وهم الجنرالان العربي بلخير وخالد نزار· وقال إن زروال رفض لقاء الرئيس الفرنسي جاك شيراك سريا في نيويورك، رغم أن الجزائر كانت منهارة وكانت ''تحت رحمة الإرهاب الذي كان في أوج أيامه ويتمتع بسند شعبي''، فكيف بمن يرفض مثل هذا الطلب أن يخضع لضغوط خارجية·

وفي سرد لتفاصيل ما حدث، يقول بن سعيد إن زروال انتهت مهمته وفق رؤية العربي بلخير وخالد نزار، بل أصبح يشكل خطرا عليهم من خلال القوة التي أصبح يتمتع بها التيار الوطني الذي أضعف بشكل كبير مباشرة بعد رحيل زروال، إضافة إلى إضعاف العديد من المناضلين الوطنيين المخلصين، الذين حل مكانهم مناضلون يبحثون عن المصالح الشخصية، والفرق بين مناضل وطني مخلص وآخر مصلحي واضح وكبير وفق نظرة بن سعيد، إذ من خلال هذا كان يجب خروج زروال من الحكم بأي طريقة كانت، فإما عن طريق الفتنة وإسالة المزيد من الدماء، وإما أن ينسحب، وهو ما حصل بالفعل·

غير أن لخضر بن سعيد عاد ليقول إن كل ما قدمه زروال من حجج بشأن انسحابه من الرئاسة غير مقنع، ويجب عليه تبرير ما قام به مستقبلا للشعب الجزائري، واصفا ما أقدم عليه زروال حينها بأنه ''تخلّ عن المسؤولية تكتب عليه''، معتبرا أن الوطنيين هم الذين انتخبوه، وأنهم كانوا مستعدين للموت قبله مقابل أن يكمل عهدته، غير أنه فضل الاستقالة، مما فتح الباب واسعا أمام الانتهازيين·

وأضاف بن سعيد أن زروال استطاع التغلب على الإرهاب في سنة .1998 وأكد في هذا الصدد أن الإرهاب قضي عليه سياسيا وعسكريا في تلك السنة، وبدأت الجزائر تستعيد مكانتها، رغم أن زروال لما تقلد الحكم كانت خزينة الدولة فارغة· وهنا، ذكر بن سعيد حادثة قال فيها إن ''زروال لم يجد ما يشتري به الزبيب والعينة لسكان العاصمة في شهر رمضان''·


الأفالان حامي مصالح فرنسا الاستعمارية في الجزائر
عتبر لخضر بن سعيد أن ''جبهة التحرير الوطني هي حامية مصالح فرنسا الاستعمارية في الجزائر''، بل يذهب إلى أبعد من ذلك، حين يقول إن الأمين العام للأفالان يأتمر مباشرة بأوامر السفير الفرنسي السابق برنار باجولي· وهنا، سرد بن سعيد واقعة حدثت يقول فيها إن السفير الفرنسي باجولي نظم مأدبة عشاء لصالح مدراء جرائد، وأكد لهم أنه أعطى أوامر للأمين العام للأفالان عبد العزيز بلخادم من أجل توقيف موجة من الغضب الشعبي·

ويضيف بن سعيد أن أغلب الموجودين داخل الأفالان الآن هم من إطارات حزب فرنسا، وأنهم يعملون من أجل تحقيق أهدافه ويأتمرون بأمره، بل إن منهم من له جذور مشكوك في وطنيتها، وسمى منهم العياشي دعدوعة وعمار سعيداني وعبد العزيز بلخادم، وهو ما جعل العديد من القوانين التي تقدمت بها أحزاب تتوقف ولا يتم تمريرها·

http://elkhabar-hebdo.com/site/news-action-show-id-340.htm

khilafa
21-02-2010, 03:42 PM
السلام عليكم

كشف دحو ولد قابلية رئيس جمعية قدماء مجاهدي وزارة التسليح والاتصالات العامة "المالغ" أن المغرب وتونس ومصر لم يقدموا للثورة الجزائرية يد المساعدة المرجوة منهم، وقال في شهادة تاريخية مثيرة أن الملك المغربي الراحل الحسن الثاني كان يتقاسم مع جيش التحرير الأسلحة المستوردة للثورة، ويطالب بأموال مقابل إدخالها إلى الجزائر.

أكد ولد قابلية في ندوة تاريخية نشطها 11/06/2009 بمتحف المجاهد بدعوة من إتحاد المؤرخين الجزائريين، أنه باستثناء ليبيا في عهد الملك إدريس السنوسي والعراق فإن المغرب وتونس ومصر لم تقدم مساعدات معتبرة للثورة الجزائرية خاصة في مجال تزويد جيش التحرير بالسلاح الذي كان يصل قيادة الثورة على مدى سنوات حرب التحرير السبعة من بعض الدولة الصديقة المعروفة بمساندتها للثورة الجزائرية آنذاك.

وفي محاضرة ألقاها حول موضوع "التكوين في المالغ" حضرها طلبة وأساتذة تاريخ تحدث رئيس جمعية قدماء مجاهدي وزارة التسليح والاتصالات العامة قدم ولد قابلية باعتباره أحد المسؤولين البارزين في "المالغ "إبان الثورة شهادات حية وحقائق تاريخية بخصوص المساعدات التي كانت تقدمها دول شقيقة وصديقة للثورة التحريرية، وأوضح ولد قابلية أن الملك المغربي الراحل محمد الخامس وافق على تقديم خمسة آلاف قطعة سلاح لجيش التحرير ولكن الملك الراحل الحسن الثاني الذي كان وليا للعهد آنذاك اشترط الحصول على مبلغ مالي مقابل كل قطعة سلاح تتحصل عليها الثورة. وتابع ولد قابلية شهادته مؤكدا أن جيش التحرير اضطر إلى اقتسام حمولة سفينة معبأة بالأسلحة قادمة من ألمانيا مع الجيش المغربي مقابل السماح بتمريرها عبر التراب المغربي إلى مقر قيادة جيش التحرير في الناحية الغربية و الواقعة في مدينة وجدة المغربية.
ولم ينكر رئيس جمعية "المالغ" الدور الإيجابي الذي قام به الجيش الملكي المغربي في دعم الثورة التحريرية المجيدة، حيث قال "إن الجيش المغربي قدم مساعدات كبيرة ساهمة في إنجاح الثورة في ظل المعارضة التي كان يبديها لسياسة الملك المغربي الراحل محمد السادس عقب الاستقلال المغرب من الاحتلال الفرنسي".

وعن الدور الذي قامت به الحكومة التونسية بقيادة الرئيس الراحل لحبيب بورقيبة في دعم ومساعدة الثورة الجزائرية، قال ولد قابلية أن الرئيس التونسي الراحل الحبيب بورقيبة كان يمارس ضغوطا متزايدة على قيادة الثورة في قاعدتها الشرقية بغار الدماء على الحدود بين البلدين، موضحا أن هذه المضايقات كانت السبب المباشر الذي منع "المالغ" من تجسيد مشروعها مركزا لتدريب عناصر استعلامات خاصة بالثورة في تونس، وتابع مؤكدا أن "قيادة الثورة في تونس كانت تواجه مضايقات كثيرة من طرف نظام بورقيبة الذي كان يدعي أن تواجد المجاهدين الجزائريين فوق الأراضي التونسية سبب المشاكل لنظامه". ولإظهار حجم الضغوط و المضايقات التي كانت تتعرض لها قيادة الثورة الجزائرية في تونس كشف ولد قابلية، قائلا "أن الرئيس الحبيب بورقيبة كان يتدخل حتى في تحديد اللغة المستعملة في الخطاب الإعلامي لإذاعة "صوت العرب".

وكشف ولد قابيلة عن وثيقة تاريخية شخصية لأحمد فرانسيس عضو الحكومة الجزائرية المؤقتة سنة 1958 قال انه يحتفظ بها تثبت أن السلطات المصرية كانت تتعامل مع الثروة الجزائرية بمنطق المساومة في تقديم المساعدات للثورة، وأوضح المتحدث أن الوثيقة المذكورة تكشف أن السلطات المصرية رفضت منح مساعدات مالية لدعم الثورة صادقت عليها جامعة الدول العربية لكن القيادة المصرية بزعامة جمال عبد الناصر رفضت وقررت استبدال القيمة المالية بكميات من مادتي "البطاطا والحمص"، وكشف رئيس جمعية قدماء مجاهدي وزارة التسليح والاتصالات العامة، أن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر سعى للتدخل حاول التدخل لفرض أسماء في الحكومة الجزائرية المؤقتة في 58 في مقدمتهم اسم الرئيس الأسبق أحمد بن بلة على رأس الحكومة مع أنه كان معتقلا في باريس عقب اختطاف الطائرة الزعماء التاريخيين.

وبخصوص العلاقة بين قيادة الثورة في الداخل وقيادة جبهة التحرير في الخارج ثم الحكومة المؤقتة بالخارج، نفى ولد قابلية وجود صراع بينهما وقدم مثالا عن خطي شال وموريس اللذين وضعهما الاستعمار لقطع إمداد الثورة بالسلاح الربط بين قيادة الثورة في الداخل والخارج.

http://www.sawt-alahrar.net/online/modules.php?name=News&file=article&sid=1591

قال الوزير المنتدب المكلف بالجماعات المحلية، ورئيس جمعية قدماء وزارة التسليح والعلاقات العامة (المالغ)، دحو ولد قابلية، الذي استضافته جريدة ''الشعب'' يوم 20/02/2010، ردا على سؤال يخص الأخطاء التي ارتكبتها وزارة التسليح خلال الثورة، عاد في معرض إجابته إلى قضية عبان رمضان وزقار ومبروك كوار، وقال بأنه طرح شخصيا على عبد الحفيظ بوصوف سؤالا حول ما إذا كان يعرف عبان رمضان، فأجاب الأخير بالنفي· مؤكدا أن معرفتهما ببعض تعود إلى سنة ,1957 عندما عرّف بوصوف عبان رمضان بمنطقة وجدة والغرب الجزائري، غير ناف وجود خلافات سياسية بينهما· مستدلا بتأييد أحدهما أولوية السياسي على العسكري· أما عن مسعود زقار الذي وقف أمام العدالة في الثمانينيات، فاعتبر الوزير ولد قابلية أن محاكمته غير عادلة ''كونه كان من أهم الرجال الذين كان يعتمد عليهم بوصوف، وكان له الدور الأكبر في حيازة الجزائر على السلاح خلال الثورة، بالإضافة إلى أجهزة الإرسال التي جلبها وساهم في إنشاء ''صوت الجزائر ''· أما مبروك كوار، فيقول الوزير، أنه ''عميل فرنسي كان وراء تصفية العديد من أعضاء وزارة التسليح ''·

http://www.djazairnews.info/national/42-2009-03-26-18-31-37/10527-2010-02-21-01-03-42.html

أكد دحو ولد قابلية أن جهاز ''المالغ'' الذي كان يمثل هيئة استخبارات الثورة التحريرية ساهم بشكل حاسم في توريد وتزويد قيادة الثورة بالمعلومات خلال مفاوضات إيفيان، وفتح قنوات لتهريب الأسلحة والحاجيات اللوجيستيكية إلى الجزائر، واستقطاب المجاهدين وتكوينهم سياسيا وعسكريا.

قال الوزير المنتدب للجماعات المحلية ورئيس جمعية مجاهدي التسليح والارتباطات العامة ''مالغ'' دحو ولد قابلية، إن إطارات هيئة ''المالغ '' توزعوا بعد الاستقلال على عدد من المصالح والوزارات بعد الاستقلال لدعم مرحلة تأسيس الدولة. وأوضح ولد قابلية في ندوة ''الشعب'' يوم 20/02/2010 خصّصت لدور ''وزارة التسليح والاتصالات في المفاوضات'' أن المرحلة الممتدة بين 1955 إلى 1962 شهدت بروز جهاز ''المالغ'' تزامنا مع بروز حاجة الثورة إلى هيئة والاستخبارات. وتحدث ولد قابلية عن تكوين إطارات استخبارات الثورة في مختلف التخصصات السياسية والعسكرية واستقطاب المجاهدين''، قائلا ''تمكن الجهاز من استقطاب ألفي مجاهد تم تكوينهم على أداء مختلف المهام العسكرية والسياسية، وتوفير الدعم اللوجيستيكي للثورة''، مشيرا إلى أن وزارة التسليح والاتصالات العامة ''المالغ'' كانت وراء شراء الأسلحة وإبرام العقود مع الدول العربية والأجنبية لتوريد الأسلحة ولمعدات الحربية التي تحتاجها الثورة، خاصة في المراحل الأخيرة للثورة، قبل أن تتحوّل الهيئة إلى لعب دور أساسي في جانب المعلومات خلال مفاوضات إيفيان.

وأشار ولد قابلية أنه ''تمكنّا من تحصيل 8200 طن من الأسلحة والذخيرة، وعبر عمليات استخباراتية من تهريب الأسلحة إلى الثورة على متن بواخر من بلغاريا والصين وروسيا''.

http://www.elkhabar.com/quotidien/?ida=198068&idc=30

khilafa
21-02-2010, 04:53 PM
السلام عليكم


السيناتور السابق والمجاهد جمال الدين حبيبي ضيف ''النقاش'' : بن بلة ادّعى هجوم المغرب على الجزائر في 63 لوقف الصراع على السلطة

يعري المجاهد والسيناتور السابق، جمال الدين حبيبي، حقائق جديدة تتعلق بثورة التحرير، كانت قبل الآن من المسلمات التي لا نقاش فيها، بسبب عدم رغبة المسؤولين الحاليين في العودة إلى الوراء، حيث يكشف أن هجوم المغرب على الجزائر سنة 1963 لم يكن إلا ادّعاء من الرئيس الأسبق أحمد بن بلة من أجل وقف الصراع على السلطة، وأن مليون ونصف المليون شهيد أكذوبة لنهب المال. كما ينسب
.....
اغتيال الشهيدين سي الحواس وعميروش إلى جماعة وجدة وغارديماو، ويقول إن بومدين وبوتفليقة تنقلا إلى المنطقة السابعة من أجل التقاط صور مع مجاهدين، ولم يخدما الثورة بالطريقة المشاعة عنهما.

ويعود ضيف ''الخبر الأسبوعي'' إلى النزاع بين قيادة الأركان والحكومة المؤقتة من موقع معايشته له في عاصمة المغرب. يقول ضيفنا إن الحكومة المؤقتة حققت النتيجة التي عملت من أجلها مع إطلاق فرنسا سراح المختطفين الخمسة (بن بلة وبوضياف وصحبهما).

لقد عمد الهواري بومدين إلى استغلال شعبية بن بلة في تنفيذ مخططه، ولم يكن هذا الأخير أقل دهاء، فاستغل هو الآخر قوة بومدين. ولا يجب أن نغفل وجود حوالي ستة آلاف رجل عند الحدود. لكن، عندما دخلنا البلاد، عاد النزاع من جديد بين الولاية الخامسة والولاية الرابعة، ووقعت مواجهات واتسعت رقعته ولكنها توقفت. كيف؟ بن بلة اختلق عدوان المغرب على حدودنا، وأخذ يصرخ أن المغاربة هاجمونا. وهذا غير صحيح على الإطلاق. لم يهاجمنا لا المغاربة ولا التونسيون، ولم نكن في وضع يغريهم بذلك، لم يكن المغاربة قادرين على مهاجمتنا. الغرض من ذلك كان وقف النزاع الداخلي، وهم كانوا يعلمون أن الكولونيل ولد لحاج كان ذا روح وطنية عالية، ولم يكن يقبل أن تتعرض البلاد إلى أي تهديد. لم يقع أي شيء مما كانوا يزعمونه. لم تتعرض الحدود لأي عدوان تلك السنة .1963
......
لقد استحوذوا على كل شيء وباعوا كل شيء دون مشاورة أحد، فإلى أين تسير البلاد؟ الثورة الجزائرية تلغمت من الداخل بفعل أجانب عنها. تعرضت للخيانة وللتلغيم وعرفت صنفين من الضحايا.. ضحايا قتلتهم فرنسا وضحاياها آخرون قتلوهم هم! من هؤلاء الذين تقصدهم بـ''هم''؟ القيادة الثورية! جماعة وجدة والحدود وغارديماو!

نفى السيناتور السابق جمال الدين حبيبي، أن يكون كريم بلقاسم المسؤول عن اغتيال عبان رمضان، وحجته في ذلك أن ''عضو مجموعة الستة'' لم يكن في وجدة، وبذلك يخالف أغلب المصادر التاريخية التي تؤكد بأن كريم بلقاسم ذهب إلى المغرب رفقة عبان رمضان ومحمود شريف، مرورا بروما ومدريد في أواخر ديسمبر .1957
الكثير من المصادر تؤكد أن كريم بلقاسم رافق عبان رمضان إلى إحدى المزارع بالمغرب، أين تم تنفيذ حكم الإعدام في حقه من طرف عونين لعبد الحفيظ بوصوف. رغم كل هذه المصادر التاريخية التي تجمع على هذا الرأي، إلا أن حبيبي، وهو عضو سابق في الغرفة العليا للبرلمان الجزائري، يؤكد براءة كريم بلقاسم، ودليله في ذلك ما قاله بالحرف الواحد: ''على حسب معرفتي لا''، و''كان لي الشرف أن التقيت به (ويقصد كريم بلقاسم) عام ,1961 فهو شخص وطني وليس مجرما، هو ثوري من بين الأوائل الذين التحقوا بالجبل في .''1947 وهنا، يحاول ضيف النقاش أن يعطي أحكاما قيمية دون سند تاريخي واضح لمحو التهمة عن قائد المنطقة الثالثة، الذي ألصقت به أيضا تهمة اغتيال العقيد عميروش. وفي هذا السياق، يقول حبيبي إن فرنسا لم تقتل العقيدين سي الحواس وعميروش، وإنما تم جرجرتهما إلى أحد الجبال وتم اغتيالهما من طرف بعض قادة الثورة، عكس ما صرح به الأمين الخاص للعقيد عميروش، حمو عميروش، الذي كتب مؤخرا كتاب بعنوان ''أكفادو.. عام مع العقيد عميروش''، والذي يقول فيه إن العقيدين عميروش وسي الحواس تم اغتيالهما خلال اشتباك مع الجيش الفرنسي ''في هذا اليوم المصيري 28 مارس في معركة دارت رحاها بين أربعين من رفقاء العقيدين سي الحواس وعميروش و2000 رجل من فلول الجيش الفرنسي في جبل تامر، قتل العقيدان في أمسية من أمسيات رمضان''. ومن جهة أخرى، لم يخف صاحب الكتاب شكوكه في كون بعض من أعضاء الحكومة المؤقتة لهم ضلع في قتل العقيدين، على أساس أن الشفرة السرية للاتصالات التي كان يستعملها عميروش تم خرقها من طرف الجيش الفرنسي منذ زمن، ولم يتم إخطار عميروش بذلك من طرف الحكومة المؤقتة التي كان مقرها تونس آنذاك.
.......
كشف السيناتور السابق جمال الدين حبيبي أن العقيدين عميروش وسي الحواس لم يسقطا في ''ميدان الشرف''، كما تدّعي الرواية الرسمية لمقتلهما. وأضاف أن كلا من عميروش وسي الحواس تعرضا لتصفية من قيادة الثورة التي كانت موجودة في وجدة بالمغرب وغارديماو في تونس، نافيا أن تكون فرنسا هي التي قتلتهما في جبال بوسعادة، مشددا على أن العقيدين عميروش وسي الحواس كانا من كبار قادة الثورة في الداخل ومن أبطالها العظماء، الذين كان يجب التخلص منهم بالنسبة لمن خططوا ورسموا للسطو على الثورة وعلى الاستقلال.
......
لا يجيب المجاهد جمال الدين حبيبي، ابن الشهيد المعروف ''سي الميلود حبيبي''، بوضوح حول مسألة مشاركة الرئيس الراحل هواري بومدين والرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة في الثورة، وأوحى كلامه في هذا الموضوع عن الرجلين أنهما لم يقوما بالكثير، وأن مشاركتهما كانت شكلية لا أكثر ولا أقل، وهي لا تساوي شيئا مما قدمه قواد الثورة التحريرية.
ولم يوضح ابن الشهيد ''سي الميلود''، بحكم ما يقول إنه يعرفه عن الثورة ورجالها، هل شارك بومدين وبوتفليقة أم لم يشاركا فيها، وفتح الباب واسعا للتشكيك في هذا الأمر، فإجابته على سؤال الصحفي في ركن ''نقاش'' جاءت على شكل سرد لواقعة التقاط بوتفليقة صورا مع مجموعة من الصحفيين بالمنطقة السابعة المحاذية للولاية الرابعة في ماي .1957 وتكررت هذه الحادثة مع بومدين شهرين بعد ذلك، أي في جويلية من نفس السنة، عندما التقط بدوره صورا له مع صحفيين في نفس المنطقة. وعلق جمال الدين على هذه الواقعة بأن الكثير من الغرباء عن الثورة، أي الذين لم يشاركوا فيها، التقطوا صورا لهم مع ثوريين، وقدموها دليلا على مشاركتهم. وهنا، يقول هذا المجاهد ''التاريخ ليس أعمى''، في إشارة منه إلى أن مثل هذه الحقائق لا يمكن تزويرها أو التكتم عنها.
وقلل المتحدث من أهمية الدور الذي لعبه بومدين في نقل السلاح على متن أول سفينة حملته للثورة من المغرب، حين ركز على الجهود التي بذلها مرافقه المدعو آنذاك ''سي مراد'' والذي لقب فيما بعد بـ''سي بويسف'' ثم ''الحبيب زون 4 ''، فيرى أن هذا الرجل هو الذي حمل السلاح في الباخرة، أما بومدين، فلم يكن سوى مشرف على العملية. غير أن هذا الشخص واسمه الحقيقي ''حلفاوي محمد الصالح''، وهو من عزابة بسكيكدة، فضل الالتحاق بالثورة في الداخل إلا أنه استدعي من قبل جماعة وجدة ليعدم هناك ويمحى أثره من تاريخ الثورة، في إشارة منه إلى أن بومدين تقمص الدور البطولي في هذه العملية على حساب حلفاوي محمد الصالح الذي أعاد له بوتفليقة الاعتبار عند مجيئه إلى الحكم سنة .1999

http://elkhabar-hebdo.com/site/news-action-show-id-398.htm

khilafa
21-02-2010, 05:07 PM
السلام عليكم

قال مصطفى بوشاشي، رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، إن النظام السياسي في الجزائر تلاعب بجبهة الإنقاذ الإسلامية وأغراها بالمشاركة في تشريعيات ديسمبر 1991 وهو يعلم أنها ستفوز بها، وكان قصده من وراء ذلك استعمالها كحجة تبرّر انقلابه على المسار الديمقراطي بدعوى حماية الجمهورية·

ويرى رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، في لقاء مع طاقم ''الخبر الأسبوعي''، أنه كان هناك سيناريو مخاط بعناية وجرى تطبيقه بدهاء ومكر من طرف جزء من النظام السياسي آنذاك كان يعارض التحوّل الديمقراطي، وأن هذا الجزء من النظام نجح في تلغيم الإصلاحيين داخل حزب جبهة التحرير الوطني، ونجح في إقناع جبهة الإنقاذ الإسلامية في المشاركة في تشريعيات 91 وهو يدرك كل الإدراك أنها ستفوز فيها·

بوشاشي لم يحدّد هذا ''الجزء'' من النظام الذي نجح في مناورته الصعبة تلك، لكنه يؤكد أن استرجاع تلك الأحداث وما تخللها ثم ما أسفرت عنه في النهاية من إلغاء للدور الثاني من الانتخابات ومن التنصل على المدى البعيد من الوعود الديمقراطية، كل ذلك يقدّم صورة غير زاهية للجزائر، وقد انتقلت من أمة لها رصيد ضخم في النضال التحرري إلى دولة يسودها العنف السياسي وما أدى إليه من ضحايا يقارب عددهم 200 ألف ضحية·

''عندما نسترجع اليوم ما حدث في 91 و92 من إلغاء للمسار الانتخابي، نجد أنفسنا نتساءل عما إذا لم يكن ذلك مناورة كبيرة، كان الهدف منها وقف المسار الديمقراطي بجملته وليس فقط مجرد إلغاء انتخابات؟ قانون الانتخابات الذي وضع في ذلك الوقت المعروف بالأغلبية ذات الدورين، كان لفائدة الإسلاميين· وأتذكر تصريحات لوزراء في ذلك الوقت كانت تقول إن انتخابات بدون مشاركة الجبهة الإسلامية للإنقاذ هي انتخابات ناقصة· وبالعودة إلى ذلك القانون الإنتخابي بالذات وإلى ما كان يصدر من تشجيعات من النظام لجبهة الإنقاذ، وبالعودة إلى ما كانت جبهة التحرير الوطني قد فقدته من مصداقية، هل كان يغيب عن القائمين على النظام أن فوز الإسلاميين كان مؤكدا في ظل تلك الأجواء؟''·· هذه التساؤلات بهذه الصيغة، حملت ضيفنا إلى استخلاص أن إلغاء المسار الانتخابي وتسويق العملية للدول الغربية على أنها حفاظ على الجمهورية، كان محطة في مخطط واسع منذ الخامس أكتوبر 88 من أجل إلغاء الانتقال إلى الديمقراطية·

''الانتخابات التشريعية كانت مقررة في جوان 91 وكانت آجال تقديم الترشيحات قد انتهت، وكانت ستجري بدون مشاركة الجبهة الإسلامية للإنقاذ· لو وقعت الانتخابات في موعدها الأصلي، جوان ,91 فإن القوتين السياسيتين اللتين كانتا مرشحتين للفوز هما الجناح الإصلاحي داخل جبهة التحرير الوطني وجبهة القوى الإشتراكية· وهذا ما لم يكن النظام يقبل به، ثم إنه لا يشكل مبررا للإنقلاب على نتيجة الانتخابات· قرار إعلان حالة الطوارئ خلال إضراب الـ''فيس'' السياسي وإقالة حكومة حمروش ثم تشجيع الجبهة الإسلامية للإنقاذ على المشاركة في الانتخابات، كلها كانت عملا مدبرا· النظام لم يكن يريد تغييرا ديمقراطيا حقيقيا· كان يبحث فقط عن بريق خارجي· خلال الفترة الإشتراكية، كان مصدر القرارات واحدا· لما حاولت البلاد الإنتقال إلى النظام الديمقراطي، شعر النظام بالخوف من أن تصبح الشرعية وما يتبعها من مراكز صنع القرار نابعة من المؤسسات المنتخبة من الشعب· كان هذا هو الهاجس الأكبر للنظام السياسي· وبالتالي، فإن تأجيل الإنتخابات من جوان إلى ديسمبر وترغيب الجبهة الإسلامية للإنقاذ للمشاركة فيها مع توقع الجميع بإمكانية فوزها فيها، كان مناورة لكي يمكن للنظام أو لجزء داخل النظام يعارض الانتقال الديمقراطي من إلغائها بالتحجج بالدفاع عن الطابع الجمهوري للدولة· لو كان هناك قانون انتخابي يعتمد النسبية وليس الأغلبية المطلقة ذات الدورين، لما تحصلت الجبهة الإسلامية للإنقاذ على الإغلبية· عندما نعود إلى تلك الأحداث، نجد أنفسنا مرغمين على التساؤل عن بعض الجوانب، مثل اتخاذ قانون للإنتخابات من ذلك الطراز، وهل لم يكن الهدف هو صنعُ فوزِ الـ''فيس'' من أجل التنصل من فكرة الانتقال الديمقراطي الحقيقي· المسألة من حيثما جئناها، من الناحية القانونية أو الأخلاقية أو السياسية، كانت شيئا فضيعا في حق الأمة· الجزائر تحولت ببساطة من أمة لها رصيد ضخم من النضال من أجل الحرية إلى دولة يسودها العنف السياسي و200 ألف ضحية''· هل كان هناك انفلات أخرج الوضع من السيطرة وأدى إلى تلك المأساة الضخمة؟

عن هذا السؤال، يجيب مصطفى بوشاشي بأن رفض أي حوار سياسي ورفض أية مصالحة وطنية ورفض الحوار مع قادة الـ''فيس'' وتفضيل إجرائه مع جناحها المسلح، كان يعبر عن رغبة لدى النظام القائم في عدم إعطاء أية شرعية للسياسيين داخل الـ''فيس''، إنها مناورة كانت ربما وراء انفلات الأمور، بحيث لم يعد النظام يتحكم في أي شيء· ولا يوجد لديّ تفسير لكون بعض العسكريين داخل الـ''فيس'' قبلوا التحاور مع النظام· النظام كان يقول إن قادة الـ''فيس'' كانوا يتهربون من الحوار؟ في تلك الفترة، كنت أنا والأستاذ يحيى عبد النور نتولى الدفاع عن بعض قادة الـ''فيس''· وقد ذهبنا ذات يوم لزيارة عبد القادر حشاني في السجن، فقيل لنا إنه أُخرج من المؤسسة العقابية في إطار الحوار· بعد فترة، أعيد إلى السجن والتقيته هناك وأخبرني أنه أعيد إلى السجن بينما كان في حوار مع النظام· ربما يعود هذا التذبذب في مواقف النظام بخصوص الطرف الذي كان ينبغي التحاور معه، إلى خلافات داخل النظام نفسه، علما أن النظام كان يروّج لفكرة أن رفض الحوار تتحمل مسؤوليته جبهة الإنقاذ، كما تتحمل مسؤولية عدم الدعوة إلى إنهاء العنف· ''حشاني قال لي إنهم جاؤوا وأخرجوه من السجن وقالوا له سيكون هناك حوار، ثم أعادوه إلى السجن قائلين هذه المرة إن الحوار انتهى''·

http://elkhabar-hebdo.com/site/news-action-show-id-342.htm

khilafa
21-02-2010, 05:29 PM
السلام عليكم


أحمد بن محمد ضيف ''الخبرالأسبوعي'' :المخابرات هي الجهاز العصبي للدولة

شدد الدكتور أحمد بن محمد، رئيس حزب الجزائر المعاصرة (المحظور)، على أن جهاز المخابرات هو الجهاز العصبي للدولة، وأن الكلام الخاص بإزاحة بوتفليقة للجيش لا أساس له من الصحة·
.....
يشبه أحمد بن محمد علاقة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بالجيش بجهاز الحاسوب، حيث يعتقد البعض أن الكل موجود في الشاشة بينما الحقيقة أن القوة والتحكم موجودان في الوحدة المركزية للجهاز ''إن الشاشة تعكس ما هو موجود في الوحدة المركزية''·
في رأيه، القرار السياسي موزع في الجزائر: ''لا توجد دكتاتورية واحدة''، عبد العزيز بوتفليقة لا يملك كل مفاتيح القرار، حسب رأيه· ويذكر أن الوئام المدني وميثاق السلم والمصالحة الوطنية كانت ''بقرار ممن تعرفون أو من جاءوا به، على الأقل، بترخيص منهم''·

''لن يكون لبوتفليقة كل ما يريد، الشعب يستطيع أن يتنفس بين الشقوق عندما تكون الدكتاتورية موزعة''، يفسر أحمد بن محمد الذي يضيف أن الفريق محمد مدين ومن ورائه الجنرالات هم الذين يتحكمون في الجهاز العصبي للدولة وفي المفاصل، ويقول: ''تبقى مديرية الاستعلام للأمن تتحكم في البلاد حتى يأذن الله بخلاف ذلك''·
أما عن الجنرال العربي بلخير، سفير الجزائر حاليا في المغرب، فيقول أحمد بن محمد أنه هو ''العرّاب'' أو منظـّر السلطة، ''شيخ القبيلة الذي يفصل في الخلافات''، ويقول أحمد بن محمد أن بعض الجنرالات لا ينامون عندما يسمعون أسماءهم تذكر في الفضائيات·

http://elkhabar-hebdo.com/site/news-action-show-id-330.htm


رئاسيات 2009 تنذر بانتقال للسلطة من الجيش إلى البوليس

حذر علي يحيى عبد النور، رئيس رابطة حقوق الإنسان، من انتقال للسلطة من الجيش إلى البوليس، على خلفية الإنتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في أفريل القادم ''مع ما يعنيه ذلك من انزلاق نحو ديكتاتورية بوليسية صريحة''· ولاحظ أنه يوجد الآن 220 ألف شرطي في الجزائر، بينما كان هذا العدد سنة 09 لا يتجاوز 12 ألفا· وكشف رئيس رابطة حقوق الإنسان أن الرئيس بوتفليقة استفاد خلال رئاسيات 2004 من دعم رئيس دائرة الاستعلامات والأمن اللواء توفيق الذي أخذ تلك المبادرة باستقلالية تامة عن قائد هيئة الأركان، في حين كان اللواء محمد العماري يكرّر تأكيدات بأن الجيش ليس له مرشح ولن يساند أيا منهم·
.......
ربما يجدر بي أن أتحدث قليلا عن كيفية انتخاب رؤساء الجمهورية في الجزائر· إنه الجيش، وخاصة دائرة الاستعلامات والأمن، الـ''دي ار اس''، هو من يُعيّن رئيس الجمهورية، ثم يأتي التصويت كتتويج لاختيار الجيش· لقد جرى إسقاط ثلاثة رؤساء من أصل الخمسة: بن بلة، والشاذلي وزروال· العقيد هواري بومدين نجا من هذا المصير بصفته هو الذي خلق الجيش، ولم يكن الجيش ليستطيع إسقاطه، وبوتفليقة الذي كان يعلن أنه لن يبقى في المنصب إذا لم يكن يتمتع بكامل السلطات·
......
رئاسيات 2004 كانت هامة للغاية· فقد أعلن الجيش أنه لا يساند أي مترشح، وليس له مترشح، وأن الشعب هو الذي سيكون من الآن فصاعدا مسؤولا عن اختياراته· ولعلكم تتذكرون تصريحات الفريق محمد العماري، رئيس الأركان آنئذ· كان هناك علي بن فليس، وكان يعتقد أن الجيش يريد التخلص من بوتفليقة وسيسانده· لكن، ماذا وقع؟ الذي وقع أن رئيس دائرة الاستعلامات والأمن اللواء توفيق هو الذي دعّم بوتفليقة بكل استقلالية عن قائد هيئة الأركان الفريق العماري· في ذلك الوقت، كان رئيس الدولة نال مساندة الولايات المتحدة لأسباب تتعلق بالمحروقات· وبالفعل، فقد حوّر بوتفليقة في قانون المحروقات، ليس عن طريق المجلس الشعبي الوطني، ولكن بمرسوم· وحتى فرنسا كانت تقف إلى جانبه·
ما الذي وقع ما بين انتخابات 2004 والانتخابات التي تدق الباب؟ الرئيس الآن يقبض على كل السلطات منذ التعديل الدستوري في 21 نوفمبر الأخير· الإنتخابات القادمة ستكون نسخة من انتخابات 2004. الإدارة هي التي تسيرها عن طريق الولاة ورؤساء الدوائر، والحكومة تتحول إلى لجنة مساندة للرئيس، وأهم عضو فيها هو وزير الداخلية بدون منازع· أتتذكرون ما قاله وزير الداخلية خلال انتخابات 2004؟ لقد قال إنه لا يستطيع أن يعلن عن فائز آخر خلاف صديقه الرئيس· حتى الآن، كان الجيش هو الذي يسيّر البلاد· لكن، يبدو أن هذه المهمة هي بصدد الانتقال إلى البوليس بمناسبة انتخابات 2009. يوجد الآن لدينا 220 ألف شرطي، وكان هذا العدد سنة 90 لا يتجاوز 21 ألفا· في نفس الفترة، كان لدينا 16 ألف دركي مقابل 182 ألف الآن· وهذا يعني أن السلطة هي بصدد الانتقال من يد الجيش إلى البوليس، وهذا لا يعني شيئا آخر سوى أن هناك انزلاقا نحو نظام ديكتاتوري صريح·
......
عتبر الحقوقي علي يحيى عبد النور أن الرئيس السابق اليامين زروال أبعد من السلطة تماما مثلما حدث مع الرئيسين الشاذلي بن جديد وأحمد بن بلة، باعتبار أن بن بلة أزيح من السلطة والشاذلي أرغم على الاستقالة·
وأضاف عبد النور أن مشاكل اليامين زروال ومستشاره وصديقه الجنرال بتشين بدأت مع عدد من القيادات العسكرية، وعلى رأسهم اللواء محمد مدين توفيق، بسبب رغبة زروال التفاوض مع قيادات الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة .
في حين أنه ابتداء من صيف 1997 كان الجيش الإسلامي للإنقاذ المحل في ثكنات الجيش، قبيل الإعلان عن الهدنة وسرد عبد النور وقائع ما جرى، مؤكدا على أن عباسي مدني الذي كان تحت الإقامة الجبرية اتصل به وقال له أنه سيدلي بتصريح للإذاعة والتلفزيون، لكن في آخر لحظة عاود الاتصال بي، وأخبرني بأنه لم يكون بإمكانه الإدلاء بالتصريح، لأن قيادة الجيش قالت بأن ملف الفيس أغلق نهائيا·
وأشار إلى أن متاعب زروال بدأت مع الحملة التي طالت وزير العدل آنذاك محمد آدمي، ثم تعرض الجنرال بتشين إلى حملة قامت بها بعض الصحف، قبل أن ينتقل النقد إلى الرئيس زروال نفسه، ثم انتهى به الأمر إلى الإعلان عن تقليص عهدته الرئاسية في نهاية سبتمبر 1998.
.....
كشف علي يحيى عبد النور أن هناك العديد من الحالات لأناس تضرروا من جرّاء مساندتهم لعلي بن فليس في منافسته للرئيس بوتفليقة في رئاسيات 2004 ''لكنّ هذا الأخير لم يحرّك ساكنا من أجل الدفاع عنهم''·
جاء ذاك في معرض رده عن سؤال في سياق الانتخابات الرئاسية، يتعلق بخلود علي بن فليس إلى السكوت التام بعد هزيمته المنكرة في رئاسيات 2004 أمام بوتفليقة، بالرغم من أنه استطاع خلال حملته الإنتخابية أن يقنع الجمهور بإمكانية التغيير، وبالتالي بحظوظ التجربة الديمقراطية في الترسخ أكثر في الجزائر· وقال ضيف ''الخبر الأسبوعي'' إن علي بن فليس عضو في مجموعة واسعة من موظفين كبار وقياديين سابقين في جهاز الدولة والحزب الواحد، لا يتصورون حدوث تغيير خارج إطار النظام القائم ''التغيير بالنسبة لهم يكون في إطار نفس النظام ولا يخص سوى الوجوه والأشخاص، بينما الأساس هو في تغيير النظام تغييرا كاملا''· وذكر محدثنا أنه أمضى جزءا كبيرا من إحدى الليالي مع علي بن فليس قبيل رئاسيات 2004 وكان معهما كريم يونس، رئيس المجلس الشعبي الوطني، الذي استقال من منصبه بعد فشل بن فليس في تلك الانتخابات، حيث كان معدودا من بين مسانديه، ذكر أن بن فليس كان يعتقد أن قائد هيئة الأركان آنذاك، اللواء محمد العماري، كان يسانده ضد بوتفليقة ''وإذن، فقد كان يعتقد أن الجيش يقف إلى جانبه، وأن التغيير سيقع داخل النظام، وما دام الجيش هو الذي يعين رئيس الجمهورية وبما أن الجيش لم يعد يرغب في استمرار بوتفليقة على رأس الدولة، فإنه هو الذي ستؤول إليه مقاليد الحكم، وعندما لم يتحقق هذا السيناريو، أصيب بخيبة أمل وقبع في منزله لعلهم ينادونه يوما''·
وقال أعرف شخصيات طُردت من مناصبها من أجله، ولكنه لم يدافع عنها وفضل السكوت· لكن، لماذا؟ عن هذا التساؤل، يرد علي يحيى عبد النور أنه يعتقد أن شخصيات من نوع بن فليس وحمروش من أبناء النظام، وهم لا يتصورون تغييرا خارج النظام، وهم يعتقدون أن النظام سيلجأ إليهم ذات يوم لا محالة· لا شك أن بن فليس ينتظر مكالمة من جبهة التحرير الوطني لكي يعود إلى الخدمة بعدما وقع على خلفية رئاسيات 2004, ولا شك أنه يتوقع أن جماعة الحزب سيصيبها السأم من عبد العزيز بلخادم ولن تجد أفضل منه لقيادة الحزب· وحقيقة، فإن بلخادم بالنسبة لي كان يتمتع بالعديد من المزايا التي تؤهله لقيادة حقيقية، لكنه تخلى عنها وأصبح عبدا مطيعا لبوتفليقة·

http://elkhabar-hebdo.com/site/news-action-show-id-257.htm

khilafa
21-02-2010, 05:37 PM
السلام عليكم


النظام يعتمد على قوى عالمية في تأبده ولا يهمه الشارع الجزائري

صرح المحامي مقران آيت العربي أن النظام الجزائري يعتمد على قوى عالمية في استمراره، ويهتم فقط بما تفكر فيه القوى الكبرى، ولا يولي للشارع الجزائري أي اهتمام·
....
يعتقد ضيف ''الخبر الأسبوعي'' في هذا العدد أن النظام الجزائري يعتمد على قوى عالمية تدعم استمراره· ومن هنا، فهو لا يولي أدنى اهتمام للشارع الجزائري، وبالأحرى لعمليات التصويت والانتخابات·
....
رى مقران آيت العربي أن الحالة السياسية في الجزائر تتميز بالغموض وبالتداخل في كل شيء، ويقول: ''إن الجزائري لا يعرف أين السلطة، أين المعارضة، أين الخصم، وأين الحليف·· هناك رئيس جمهورية، أحزاب ائتلاف، وأحزاب خارج الائتلاف، لا أقول المعارضة''· ويضيف القيادي السابق في حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية أن المعارضة يجب أن تكون بديلا، أن تتجسد ولا تخرج، تدخل إلى السلطة مثل الدخول والخروج من المسرح!
لا يعتقد مقران آيت العربي مثلما يروّج هنا وهناك أن الجيش قد انسحب من السياسة!: ''للجيش صلاحيات يمارسها دون أن يتدخل رئيس الجمهورية، وللرئيس صلاحيات يمارسها دون أن يتدخل الجيش''· ويذكر أن الأحزاب، المنظمات والشخصيات التي التفت حول المترشح عبد العزيز بوتفليقة عام 4002 هي نفسها التي تطبل اليوم للعهدة الثالثة، ويضيف: ''كل هذه الأحزاب والمنظمات والشخصيات لها علاقة مع قيادة الجيش عن طريق المخابرات، إنها لا تقوم بأي خطوة دون أن تعطى لها الإشارة من قبل المقررين''·
في تحليله، يرى مقران آيت العربي أن القرار السياسي في الجزائر منقسم بين مركزين: مركز في المرادية، أي في مقر رئاسة الجمهورية، ومركز في طفاران، أي مقر وزارة الدفاع· في نظره، القضية ليست مرتبطة بعدد العهد الرئاسية، ولكن باستمرار النظام، ذاك الذي يحكم البلاد منذ 1962. فإن كان هناك تداول على السلطة، يجب أن يكون بحسب رأيه على البرامج والأفكار وليس على العصب وجماعات الضغط·· ''المشكل ليس مرتبطا بالأشخاص، بقدر ما هو متعلق بإطالة عمر النظام''· يقول مقران آيت العربي·
...........
وأكد آيت العربي أن رجال السياسة في بلادنا لا يتحركون بمحظ إرادتهم أو حسب قناعاتهم، لأنهم وضعوا في مناصب وكراسي عن ''طريق جهاز المخابرات، وهذا الأخير هو الذي يسيـّرهم ويخفي ملفاتهم الخطيرة· لذا، فإن هذا الجهاز هو الذي يحركهم، ومتى قال لهم شاركوا في الانتخابات يشاركون، ومتى قال لهم قاطعوا يقاطعون''·

http://elkhabar-hebdo.com/site/news-action-show-id-231.htm

khilafa
21-02-2010, 05:43 PM
السلام عليكم


بوتفليقة حيّد الجيش

يرى لخضر بورفعة الشخصية التاريخية المعروفة أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ''قادر على تحييد الجيش''· وأوضح ضيف ''الخبر الأسبوعي'' أن الجيش كمؤسسة ينبغي أن يبقى بعيدا عن التجاذبات السياسية وينبغي حمايته هو أيضا من الضربات السياسية· وقال إن الجيش يتكون من أبناء الشعب ولكن قيادته تشبه ''مهزلة سيئة أو طبيخا أخذ يصدر رائحة كريهة'' وهي المقصودة بـ''التحييد''· ''لقد نجح بوتفليقة كما يبدو في تكوين ملفات عنهم ووجدوا أنفسهم بدون حماية نظرا لتورطهم بطريقة أو بأخرى في بعض القضايا الشائكة''· وقال إنه يتصوّر أن تلك العملية جرت كالتالي·· هناك حتما شخص لا يملك جنودا ولا أسلحة ''ولكنه يحمل حافظة تحتوي ملفات عن الجميع وهو يقدّم تلك الملفات بمقابل''·
وعبّـر عن اعتقاده أن ولاية بوتفليقة الثالثة التي من أجلها جرى تعديل الدستور ''تقررت بعيدا عن قيادة الجيش''·

http://elkhabar-hebdo.com/site/news-action-show-id-329.htm

khilafa
03-03-2010, 01:13 PM
في حوار مثير لجريدة الخبر الأسبوعي [العدد 574 المؤرخ في 25/02 إلى 02/03/2010] مع "بشير مشري"، محامي الجبهة الإسلامية للإنقاذ (الفيس fis)


الشاذلي وعباسي مدني كانا متفقين على إيقاف الدور الثاني من تشريعيات1991

بشير مشري، محامي الفيس وضباط في الجيش أثناء الأزمة الأمنية
بشير مشري المحامي، ليس شخصا عاديا بالنظر إلى المحاكمات التي كان طرفا فيها، وبالنظر إلى الذين دافع عنهم، وجمع، أثناء الأزمة الأمنية التي اجتاحت البلاد، بين الدفاع عن شيوخ الفيس وضباط في الجيش. يروي في هذه الشهادة ـ الحوار مسارات قضايا متداخلة من موقع العارف بخبايا أمور حدثت.. وعن قرب أيضا، وله آراء جريئة في قضايا بعينها.

محسوب على التيار الإسلامي وأكبر ناقد ومنتقد له لماذا؟

إن كان ما تقوله صحيحا إنّي محسوب على التيار الإسلامي فهذا شرف لي واعتز به، لكني لا أرى وجودا لما تجعلني محسوبا عليه عندنا في الجزائر، اللهم إن كنت تقصد بعبارة التيار الإسلامي تلك الجمعيات السياسية التي استغلت الخطاب الديني واستخدمت الإسلام واجهة سياسية وشعارا لها لاستقطاب مشاعر الجماهير حولها.

فإن كان ذلك هو رأيك، فلي رأي آخر مخالف، فلا اعتبر هذه الجمعيات السياسية تيارا إسلاميا لأنها ليست كذلك، فهي لم تمثل ولم تعبر عن قيم الإسلام، الذي يدعو إلى وحدة الأمة، وتلك الجمعيات السياسية سعت إلى تفريق الأمة وزرع الكراهية بين فئاتها تماما مثلما سعت إليه الأحزاب السياسية الأخرى، فهي كغيرها من مثيلاتها ترى نفسها البديل الأفضل ولا تعترف بالغير. إن الاختلاف بين هذه وتلك وكلاهما يرفض الرأي الآخر، الاختلاف يكمن في المظاهر التي تتناسب مع تناغم اللحن والصوت، اللذان يستخدمان في استقطاب مشاعر جماهيرها.

وعليه فإن الاختلاف بين هذه الأحزاب التي تمثل تيارا إسلاميا في رأيك وتجعلني محسوبا عليها رغم أنفي، وتلك التي لا أدري كيف تسميها هو اختلاف في المظهر الشكلي لا الموضوعي، أي في خطاباتها وشعاراتها الزائفة وليس في برامجها الإنمائية البديلة لسبب بسيط: جميعها لها برنامج واحد وهو معارضة المعارضة ورفض الآخر لتكريس الوضع الذي سئم الشعب منه بجميع فئاته.

هل هذا رأيك في الأحزاب الإسلامية حاليا أم مراجعة لرأي سابق؟

إن النظام السياسي الحاكم سنة 1989* 1990 وهو يدري أو لا يدري صنع تلك الأحزاب التي صالت وجالت في الساحة السياسية وأسند لكل حزب منها دورا محددا قام به هذا الحزب أو ذاك ومُدّد في عُمر النظام الحاكم. كانت هناك مسرحية سياسية ذات فصول وأبواب ولكل فصل وباب أبطال أدوا دورهم ونجحوا فيه طبقا للسيناريو الذي رسم لهم.

وعلينا أن نعترف أن نظاما سياسيا كالذي عندنا في الحكم، منذ الوهلة الأولى التي استرجعت فيها الجزائر استقلالها وسيادتها، فرض نفسه على رقاب المواطنين لمدة تزيد عن ربع قرن منتهجا نظام حكم شمولي واحد ولا يسمح لغيره بالتداول على السلطة ولا يؤمن بالرأي الآخر، معتقدا أن ذلك هو الصواب.

هذا النظام وجد نفسه فجأة في مواجهة نظام عالمي جديد بدأت ملامحه ومؤشراته تظهر بقوة متسارعة ومستهدفة إزالته من خريطة العالم السياسية كما أزيلت كتلة الدول الشيوعية. استطاع هذا النظام أن يتكيف مع الوضع العالمي الجديد آنذاك وسايره بفتح باب التعددية السياسية لكل من هب ودب من الجمعيات السياسية التي وضعها بنفسه وأحسن صنعها بشكل لافت للنظر. إن نظاما كهذا لقادر على أن يتحكم في لعبته السياسية ويضمن بقاءه بشكل صرف عنه استهدافه وإزالته من خارطة العالم الجديدة.

يتبع

khilafa
03-03-2010, 01:33 PM
تابع

يقول البعض إنك هاجمت شيوخ الفيس في السجن العسكري بالبليدة وكنت أحد محاميهم.. هل من توضيح لهذه النقطة؟

لم يحصل ذلك إطلاقا، ولم أهاجم شيوخ الفيس، بل تفانيت في الدفاع عنهم بكل صدق وإخلاص ودون مقابل أيضا. لكني كنت مستقلا عن توجهاتهم وأسدي لهم النصائح، وكنت أحذرهم من مغبة بعض السلوكيات والتصرفات السياسية الخاطئة، التي كانت تنتهجها بعض قيادات الحزب خارج السجن.

اعترف أني كغيري تعاطفت مع الفيس لأنه كان يبدو لي الحزب الأقرب في توجهاته إلى مبادئ وأخلاقيات أول نوفمبر من حيث التغيير، وفي نفس الوقت لم أكن راضيا عن سلوكه السياسي ولم أجار شيوخ الفيس في كل ما أقدموا عليه من سلوكات سياسية تجاه الغير، وكان لي رأي مخالف لهم في كثير من المواقف السياسية مثل المشاركة في الانتخابات التمثيلية، التي كانت مقررة في ,1991 ونصحت شيوخ الفيس بأن يأمروا قيادة الحزب الجديدة خارج السجن آنذاك بعدم المشاركة في الانتخابات البرلمانية، وأكدت لهم أنها مغامرة خطيرة على وجودهم في الساحة السياسية وعلى الوضع العام السياسي والاقتصادي في البلاد، وأسررت لهم أن النظام العالمي الجديد لا يرضى ولن يسمح بقيام نظام حكم وطني تقليدي ناهيك عن نظام حكم إسلامي راديكالي، وهو الرأي الذي أخذه الشيخ عباسي مدني بعين الاعتبار وطلب من زميلي الأستاذ محمد بغدادي ومني أن نتصل آنذاك بالسيد الراحل قاصدي مرباح لمعرفة رأيه في مشاركة الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الانتخابات، والذي كلفنا بدوره أن نبلغ الشيخ عباسي مدني أن يأمر قيادة الفيس الجديدة أن لا تقدم قوائم مرشحيها باسم الفيس لأن قيادة المؤسسة العسكرية لن تقبل بذلك، وأنها غير راضية عنهم، وأنه عليهم أن يقدموا قوائم، وأنه عليهم أن يقدموا قوائم مرشحي حزبهم باسم "مجد"، حزب قاصدي مرباح، وهو الأمر الذي حاول عباسي مدني فعله ولم يوفق فيه، لأن القيادة الجديدة للفيس أصرت على ترشيح مناضليها بالفيس. وأمام هذا التصرف الغريب لم يجد الشيخ عباسي مدني سوى الموافقة على ما أقدمت عليه قيادة حزبه الجديدة، وهنا تجدر الإشارة إلى أن طاقم الدفاع عن شيوخ الفيس كان منقسما إلى مجموعتين: مجموعة سخرت نفسها لخدمة مصالح قيادة الحزب الجديدة، ومجموعة سخرت نفسها للدفاع عن قيادة الحزب الشرعية القابعة في السجن العسكري وقد كنت ضمن المجموعة الثانية. وكانت المجموعة الأولى اتفقت مع القيادة الجديدة للفيس على إيهام الرأي العام أنها رشحت قادة الجبهة الإسلامية الموجودين في السجن العسكري لكن السلطة رفضت قبول ترشيحهم. ولإيهام الرأي العام والرأي الفيسي بالخصوص رفع محامو هذه المجموعة دعوى قضائية ضد قرار رفض ترشيح الشيوخ وأن هذه الدعوى انتهت بالرفض وبررت لهم عقد ندوة صحفية نددوا فيها بتعسف الإدارة في رفض ترشيح شيوخ الفيس، مع العلم وللتذكير بالحقيقة التي لا يعرفها الرأي العام أن ملفات ترشيح شيوخ الفيس لم تشكل ولم تقدم للإدارة على الإطلاق، وأن الدعوى القضائية التي رفعت كانت بدون موضوع، وإنما رفعت لتبرير انعقاد الندوة الصحفية التي كانت تهريجا سياسيا لا أكثر ولا أقل.

تلك هي الحقيقة المرة التي لم تكشف للرأي العام، وللتأكد من صحة ما ادعيه، هناك صحفي حضر الندوة الصحفية وأخبرته بتفاصيل هذه المسرحية وهو الدكتور محمد لعقاب، وطلبت منه آنذاك التأكد بنفسه من عدم تقديم ملفات الشيوخ للجنة الترشيحات، بل إن المحامي الذي كلف بتقديمها رشحه الحزب في الدائرة الانتخابية التي خصصها للشيخ علي بلحاج.

وبعد إعلان نتائج الدور الأول للانتخابات توجه طاقم الدفاع بمجموعتيه الأولى والثانية لزيارة شيوخ الفيس في السجن العسكري بالبليدة وقد كانت الفرحة تغمر الجميع، إلا أنا وزميلي الأستاذ محمد بغدادي لم نستطع إخفاء امتعاضنا وتجهمنا خوفا مما ستكشفه الأيام مما جعل الشيخ بوخمخم يسألني عن سبب تجهمي في يوم نصر عظيم كهذا اليوم. حينها قلت للشيوخ: ما ترونه نصرا عظيما أراه نكسة ما بعدها نكسة لكم شخصيا ولحزبكم وللبلاد والأمة كافة. ورجوتهم أن يتريثوا قليلا ويكتفوا بالنتائج التي حصلوا عليها ويعلنوا فورا انسحابهم من الدور الثاني في الانتخابات، بل طلبت عدم تشكيل الحكومة والاكتفاء بوزارتي العدل والتربية، وأكدت لهم أن هذا الموقف سيكسبهم مصداقية في الداخل والخارج ويضمن لهم البقاء لأن النظام العالمي الجديد بالمرصاد لهم، ولفتُّ انتباههم إلى ما تروج له آنذاك كبريات الصحف الأمريكية عن المفاعل النووي بعين وسارة تمهيدا لغزو الجزائر، بل أقسمت لهم أن الدور الثاني لن يكون في جميع الحالات إن لم يعلنوا انسحابهم منه.

وخلال تلك الأيام القليلة حصل وأن دعاني الأستاذ عبد القادر حجار إلى بيته باعتباره صديقا مشتركا بيني وبين الشيخ عباسي مدني من جهة، وباعتباره مكلفا من طرف الرئيس الشاذلي بن جديد من جهة أخرى، وطلب مني أن أبلغ رسالة شفوية من رئيس الجمهورية إلى الشيخ عباسي مدني على انفراد ومضمونها: أن الرئيس مستعد لتسليم السلطة إلى الشعب والتخلي عنها ولتوفير ظروف تسليم الحكم للشعب وانتقاله لمن يفوز بثقته في هدوء يطلب منك بصفتك الرئيس الشرعي للحزب أن تتريث قليلا وتعلن الاكتفاء بنتائج الدور الأول وعدم مشاركة الفيس في الدور الثاني تجنبا لمخاطر كثيرة أولها عزل؟ ثم إلغاء الانتخابات، مما سيدخل البلاد في دوامة لا تحمد عقباها".

وفور خروجي من بيت السيد عبد القادر حجار ذهبت لمقابلة عباسي مدني على انفراد وأبلغته الرسالة التي كلفت بتبليغها إياه.. وقد لاحظت أن عباسي مدني فهم الرسالة واستوعب أبعادها وفي نفس اليوم بلغ بطريقته الخاصة أوامر مكتوبة إلى رئيس المكتب التنفيذي الوطني للفيس، والذي بدوره جمع المجلس الشوري وعرض عليهم رسالة عباسي مدني، وخلال الاجتماع تظاهر رئيس المكتب التنفيذي ونائبه بالمرض وأجلا النظر في مضمون الرسالة إلى يوم غد، لكنهما ذهبا إلى حي العناصر حيث عقد اجتماع في بيت شخص لم يكن عضوا في الجبهة الإسلامية للإنقاذ، وتم في هذا الاجتماع اختيار أعضاء الحكومة التي سوف تتمخض عن الدور الثاني في تشريعيات1991 .

غير أن الذي حدث في يوم الغد أن المجلس الشوري لم يجتمع للنظر في مضمون رسالة عباسي مدني وتفاجأ الشعب باستقالة الرئيس بن جديد، والجدير بالذكر أن رئيس المكتب التنفيذي الوطني للجبهة الإسلامية للإنقاذ لم يستطع تنفيذ توجيهات عباسي مدني لأنه كان التزم باتفاق مع رئيس الحكومة آنذاك ورئيس حزب ناشط في الساحة السياسية على اقتسام السلطات التشريعية والتنفيذية بين الثلاثة: رئاسة المجلس الوطني من نصيب رئيس الحزب الذي وصفه بالناشط، رئاسة الحكومة من نصيب رئيس المكتب التنفيذي للجبهة الإسلامية للإنقاذ، وهذان الاثنان يدعمان ترشح السيد سيد احمد غزالي لرئاسة الجمهورية.

تلك إذن كانت قسمة ضيزى وسط سوء حظ الثلاثة، إذ هبت الرياح بما لا تشتهي سفينتهم، وكانت نتيجة حساباتهم الشخصية: إقالة أو استقالة بن جديد، غياب المجلس الوطني، إلغاء المسار الانتخابي، حل الجبهة الإسلامية للإنقاذ، انعدام الشرعية للسلطة الجديدة المفروضة بالقوة، توريط الجيش في اللعبة السياسية.

تلك هي الأحداث الخطيرة التي تعاقبت بسرعة فائقة وكانت كافية لإدخال البلاد في دوامة عنف وعنف مضاد ليسدل الستار على الفصل الأول من اللعبة السياسية القذرة التي شرعت في تنفيذها قوة خفية يوم 5 أكتوبر ,1988 ليشرع في تنفيذ الفصل الثاني الأكثر قذارة تحت غطاء: "إن الطريق الأقل مجازفة هو حدوث مفاجأة سياسية لضمان تجنب تفكك منتظر لمؤسسات ومكونات الدولة، هذا التفكك سيكون مدمرا لوحدة الجيش وقوات الأمن ولعل ذلك يكمن في حماية النظام الدستوري وممارسة السيادة الشعبية الحرة"، كما جاء في مذكرات اللواء خالد نزار، الصفحة 220 من منشورات "الخبر"، وكان الأكثر بروزا في تلك اللعبة.

وبالفعل وكما هو ثابت في نفس السياق ونفس النهج وورد في تقرير صحفي لم ينشر وتحصلت عليه من وكالة رويترز بالجزائر أوائل شهر مارس ,1992 مكمل لنفس الأفكار التي وردت في مذكرات اللواء خالد نزار، ومضمون التقرير الصحفي يقول: "إن قيادة أركان الحلف الأطلسي قررت في اجتماع لها سقوط المعسكر الشيوعي وفي إطار تجسيد النظام العالمي الجديد ينبغي الشروع في تنفيذ خطة عمل أولى تهدف إلى إسقاط نظام ثلاث دول من عدم الانحياز وهي الجزائر ثم يوغسلافيا ثم العراق. وقد جاء في هذا التقرير عن الجزائر: "لو يترك الوضع السياسي في الجزائر على ما هو عليه الآن من نمو هرمي من نمو ظاهرة المد الإسلامي والوعي الوطني، فسوف ينتهي الأمر ببروز عدو لا يقل عن خطورة المعسكر الشيوعي، فيقيم هذا النظام منصات لإطلاق الصواريخ العابرة للقارات في المرسى الكبير، لذا يجب القضاء على هذا العدو قبل استفحاله، وليتأتى نجاح القضاء عليه يجب إزالة الدولة التي نبت في أحضانها من الخارطة السياسية للنظام العالمي الجديد وأن السبيل الأنجع لإزالة هذه الدولة يكون بإشعال حرب أهلية بين المواطنين، يُقحم فيها الجيش". وقلت لشيوخ الفيس أن هذا النظام ستعطونه فرصة لخلق عدو جديد يحاربه ويضع منصات لإطلاق الصواريخ العابرة للقارات في المرسى الكبير بوهران، وكان مخطط عالمي يرسم آنذاك وكان بحاجة إلى عدو جديد يبني على ظهره أسباب انتشاره. ويكون إقحام الجيش في هذه الحرب الأهلية بزرع الشك في بنيته التحتية بعدم الولاء لقيادته، والذي سيؤدي حتما إلى انقسام وحدة الجيش ويدفع نحو الاقتتال وتعم الفوضى في البلاد بحيث لا يعرف القاتل لماذا قتل ولا يعرف المقتول لماذا قُتل. ويظهر وضع جديد يجعل تدخل الدول الكبرى مبررا وتحت بند واجب التدخل لحماية الأقليات من المجموعات المتقاتلة ولاستتباب الأمن وفرض الاستقرار على كل مجموعة ضمن المقاطعة التي توجد بها وتثبيت حدودها في دولة في الشرق ودولة في الوسط ودولة في الغرب ودولة في الجنوب.

وقد هالني كثيرا مضمون هذا التقرير، الذي سعيت إلى ترجمته من الإنجليزية إلى الفرنسية وذهبت فورا لمقابلة قادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ في السجن العسكري بالبليدة وحاولت أن أشرح لهم وجهة نظري في مضمون ذلك التقرير، وقلت لهم إن الصراع بينكم وبين العسكر ليس صراعا من أجل الكرسي أو التداول على السلطة، إنما هو صراع بين الشرق والغرب تمهيدا لاستعمار جديد بشكل أبشع وبالنيابة عن الغرب.

وشرحت لهم قناعتي أن الوطن والأمة معرضان لخطر جسيم ومؤكد، وأن أهون نتائجه هو إقصاء الفيس من الساحة السياسية، وقلت لهم عليكم أن تعلنوا للرأي العام في الداخل والخارج أنكم تتبرأون من كل عمل مسلح باسمكم كيفما كان، وتعلنون إنكم تتأسسون طرفا مدنيا ضد كل من يعمل السلاح ضدكم، وأنا مستعد لإعلان ذلك باسمكم إن أذنتم لي. وقلت لشيوخ الفيس أيضا، إن موقفا كهذا سيكسبكم مصداقية في نظر الرأي العام الداخلي والخارجي، اللذان سيقدمان لكم الحكم على طبق من ذهب ودون إراقة قطرة دم واحدة.

يتبع

khilafa
03-03-2010, 01:42 PM
تابع

النظام كان "جانفيا" في ذلك الوقت وأنت كنت على خلاف ذلك، كنت مصالحاتيا، هل بقيت كذلك؟

علي أن أصحح أمرا حسب قراءتي للأوضاع آنذاك. لم يكن سنة 1992 نظام حكم واحد، بل كانت أنظمة متعددة وأهدافها متناقضة ومتعارضة، وإن شئت قلت كان هناك نظام تتجاذبه تيارات فكرية وسياسية مختلفة المشارب، منها تيار استئصالي لا يؤمن بأصالة وهوية الشعب الجزائري، وكان هو المسيطر على زمام الحكم والوضع، بارز في المواجهة أرعن في تصرفاته، وتيار حكيم في عمله، خفي في تصرفاته ورجاله يعدون على أصابع اليد استطاعوا بصفاء ذهنهم وصدق عملهم وإخلاصهم لوطنهم أن يجهضوا الخطة التآمرية لإزالة الدولة الجزائرية من خريطة العالم السياسية، وأنقذوا سفينة الجزائر وأعادوها إلى شاطئ النجاة بعدما جنحت في أعماق البحر، هم الذين سعوا ونجحوا في حقن دماء الجزائريين، وهم الذين يعود لهم الفضل وحدهم في ديمومة الدولة الجزائرية ووحدة شعبها وإن كانت أواصر هذا الشعب قد تفككت فقد تجبر لاحقا. وأن هؤلاء الرجال القلائل هم باستمرار عرضة لنهش اللئام وقد تمت تصفية بعضهم وإزاحة البعض الآخر بالاستغناء عن خدماتهم ولم يبق منهم إلا القليل القليل..

تحليلك لما عايشته الجزائر في فترات سابقة يستفزني لطرح السؤال التالي: وماذا عن بوضياف في كل هذا؟

هذا الموضوع حساس والرأي العام لا يتقبل معرفة الحقيقة فيه بسهولة، إذا كانت مرة لاعتقاد الرأي العام وهي كذلك. ترسّخت لدى الناس المغالطة في أذهانهم وتعودوا عليها، وأنت لا تستطيع أن تقول لهم انتم مخطئون فيما تعتقدونه في تلك الفترة، أي مطلع التسعينيات. آنذاك ونظرا للخطر الجسيم الذي تعرضت له وحدة الوطن ووحدة الشعب، فإن الواجب الوطني يفرض علينا جميعا أن نعلم الرأي العام بجانب من ذلك الخطر، الذي تعرضت له وحدة الوطن والشعب في .1992

بعد فشل مؤامرة تسليم الحكم للفيس، الذي يكون مبررا لزعيم حزب سياسي فاشي يتشدق بالديمقراطية لأن يعلن انفصال ولايات بومرداس والبويرة وتيزي وزو وبرج بوعريريج وسطيف وبجاية، ويطلب من المجتمع الدولي الحماية ليكون ذلك ذريعة لتدخل عسكري أمريكي غربي تحت غطاء حق التدخل لحماية الأقليات، كما حدث في يوغسلافيا سابقا، وأيضا تحت غطاء محاربة الإرهاب الإسلامي المتطرف، كما حدث في أفغانستان مع حكومة طالبان التي صنعها الأمريكان لمثل هذه المهمة.

فبعد فشل هذه المؤامرة التي كان لأطراف جزائرية دور في تنفيذها بالوكالة عن الغرب، بعضها كان يعلم وبعضها الآخر لا يعلم، شرع في تنفيذ الخطة الثانية وكانت جاهزة. وكما هو ثابت فإن أيادي خفية في الداخل تدعمها جهات خارجية، سعت جاهدة إلى توريط الجيش وجعله مسؤولا عن الفراغ الدستوري للسلطة التشريعية والرئاسية، وانعدام شرعية الحكم وإحراج الجيش بمسؤولية سد فراغ الشرعية الدستورية الناتجة عن استقالة رئيس الجمهورية. وكما هو ثابت عن لسان المتحكم الوحيد في زمام الأمور والآمر الناهي آنذاك خالد نزار في مذكراته: "اقترح عليّ أحد المساعدين فكرة محمد بوضياف لرئاسة المجلس الأعلى للدولة، فاستحسنت الفكرة التي فاجأتني".

يفهم من هذا الكلام أن فكرة استقدام محمد بوضياف لرئاسة المجلس الأعلى للدولة لم تكن واردة في ذهن الجيش، بدليل أن قائده تفاجأ بها، كما يُفهم أن الأيادي الخفية المشار إليها سابقا كانت تعد من زمان لهذه الفكرة، وأنها لم تعد خفية في ضوء المعطيات الجديدة آنذاك، واستغلت الظروف لإحراج الجيش وتفرض عليه الأمر الواقع والمتمثل في تعويض الشرعية الدستورية بالشرعية الثورية التي يجسدها بوضياف لتستغله كغطاء لتنفيذ مخطط تقسيم الوطن إلى ثلاث دويلات واحدة في الشرق وواحدة في الجنوب وثالثة في الغرب، وهو المخطط الذي سبقت الإشارة إليه ويتم تنفيذه بتفكيك المؤسسة العسكرية، التي تتهم في بنيتها التحتية بعدم الولاء، الذي يكون مبررا لإلقاء القبض على ثلة معتبرة من أحسن الضباط وضباط الصف، وهذا الأمر الذي يساعد على انهيار القيادات السامية للجيش ويغذي الفتنة التي ستعُم البلاد، ويفتح المجال لحرب أهلية تكون وحدات الجيش طرفا فيها وتعم الفوضى مختلف أرجاء البلاد وينشأ وضع جديد يبرر تدخل الدول الكبرى لاستتباب الأمن وفرض وقف القتال على كل مقاطعة في حدودها، التي ترسم ويعلن ميلاد الدويلات الثلاث.

إن الأدلة التي تثبت مشروع هذا التقسيم كثيرة وقد يكون السيد محمد بوضياف لا يدركه ولا يعلم به، لكنه استعمل للمشروع في التنفيذ واستغلته الأيادي الخفية عندما أقنعته بوجود حالات فرار من الجيش للالتحاق بالجماعات المسلحة، فأعطى بوضياف أمرا بإلقاء القبض على جميع الضباط وضباط الصف، الذين يترددون على المصليات الموجودة في الثكنات، ووجهت لهم تهمة محاولة الانقلاب لصالح الفيس وأشرف على استنطاقهم وتعذيبهم خبراء في التعذيب استقدموا من مصر خصيصا لهذه المهمة، كما أخبرني بعض الموقوفين الذين توليت الدفاع عنهم أمام المحاكم العسكرية ببشار.

ثم هناك دليل آخر وهو عندما يقول رئيس المجلس الأعلى للدولة جئت إلى الجزائر ولم أجد 70 رجلا مخلصا فيها، مع العلم أن بعض وزارات السيادة أسندت إلى أشخاص تم استدعاؤهم من فرنسا ويحملون الجنسية الفرنسية، وقال طلب بوضياف في افتتاح السنة القضائية 1992*1993 من أعلى هيئة قضائية مساعدته في إيجاد جهاز قضائي قادر على فتح ملفات الفساد لكبار المسؤولين، فهو يعني بذلك ما يعني، وهي حجة كافية للاستغناء عنهم وكافية لتفكيك المؤسسة العسكرية، التي قد نختلف معها في بعض توجهاتها، ولكننا لا نظن أبدا أنها تفرط في وحدة الوطن ووحدة الشعب والأدلة على ذلك كثيرة وكثيرة جدا ولا يسعنا المجال لذكرها كلها.

لحظة لو سمحت.. سأعود بك قليلا إلى تفصيل تجاوزته كعابر سبيل.. لماذا توليت الدفاع عن عناصر من الجيش توبعت قضائيا في فترات سابقة؟

أولا أنا محامي أدافع عن حقوق المتهم مهما كان دينه أو عرقه أو توجهاته. دافعت عن شيوعيين وعن لائكيين وإسلاميين وعن أبرياء اتهموا باطلا. كلهم عندي بشر ولهم حقوق ويستحقون الدفاع عنهم، ومهمة المحامي هي مساعدة العدالة في الوصول إلى الحقيقة وكشفها لإصدار حكم يتناسب مع حقيقة الفعل المنسوب إلى المتهم.

أما موضوع إصراري على الدفاع عن عناصر من الجيش، فكانت بالنسبة لي أكثر من قضية دفاع عن متهمين، بل كانت في نظري دفاعا عن الوطن لأني كنت مقتنعا بأن هؤلاء الضباط والجنود هم ضحية مؤامرة استهدفت المؤسسة العسكرية والذين عرفتهم منهم كانوا في نظري خيرة عناصر الجيش، الذي قد نختلف معه ولكننا نجد أنفسنا معه في خندق واحد عندما يتعلق الأمر بالمصلحة العليا للوطن، فقيمة الوطن تقاس بقيمة تماسك المؤسسة العسكرية، وفي قضية الحال التي تسألني عنها تدخل ضمن منظوري للأحداث التي تعرضت لها الجزائر.

يتبع

khilafa
03-03-2010, 01:49 PM
تابع

كيف ترى الفيس الآن بعد سنوات خلت من المحاكمة الشهيرة له؟

الفيس كان ظاهرة اجتماعية أفرزتها تفاعلات مجتمع خضعت إرادته للقهر والتهميش وتوالت عليه عوامل الفساد طيلة ثلاثة عقود من الزمن أنهكت مقوماته الوطنية والعقائدية، فولد المخاض العسير أحزابا سياسية معوقة، منها الفيس، الذي كان رد فعل لمجتمع مقهور في هويته، مقهور في إرادته، مقهور في حرية رأيه، مقهور في كرامة آدميته، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، أوجدته عملية توليد قيصرية لاستكشاف ورصد ما يموج بداخله من أفكار رافضة للوضع القائم وللأمر الواقع.

فماذا عساك أن تنتظر من ظاهرة اجتماعية أفرزها مجتمع طال مرضه واشتدت معاناته غير الذي عايشناه.

الفيس إذن ظاهرة اجتماعية عبّرت عن الأوضاع والظروف التي أوجدته، وما دامت الأوضاع والظروف تتغير أو تختفي أو تزول بتغير أو زوال الأسباب التي أفرزتها، فإن ظاهرة الفيس تغيرت واختفت عما كانت عليه بتغير الأوضاع والظروف نسبيا بعد سنوات من تلك المحاكمة، لكن آثاره في جانبها السلبي والإيجابي لم ولن تزول لأنها لصيقة بشكل من الأشكال بجانب من مقومات الشعب.

وماذا عن أخطاء الفيس..

لا شك أن أخطاء الفيس فادحة وجسيمة ودفعه النظام إلى ارتكابها بطريقة أو بأخرى، والنظام هو من أوجد الفيس وبعبارة أخرى ولد الفيس وهو يحمل بذور فنائه.

كنت قبل بداية الحديث أشرت إلى التلاعبات الأمنية والمخابرات، توظيف الإرهابيين، الجيا وزيتوني والـ DST هل من توضيح؟

عن هذا الموضوع حدث ولا حرج، فالحديث في هذا الموضوع يطول ويخدر النفوس ويحرك الرؤوس، وأنا لا أزعم أن أعطيك جوابا كاملا لأن هناك نقاط ظل كثيرة مجهولة لدي، وسأختصر في قوله وأمري إلى الله.

بالنسبة للتلاعبات الأمنية، هنا أمر طبيعي في كل دول العالم التي ترغب في الحفاظ على وجودها، بل إن ذلك ما يجب أن يكون عليه الأمر عند كل دولة في العالم لأن قوة الدولة تكمن في قوة ونجاعة جهازها الأمني في اختراق العدو وتوجيهه لارتكاب الخطأ ثم استدراجه للهزيمة والتغلب عليه وإقصائه، خصوصا عندما يتعلق الأمر بوضع بلد كالوضع الذي كان قائما في الجزائر سنة 1991*1992 في جانبه الداخلي وجانبه الخارجي المرتبط بالنظام العالمي الجديد.

فأنت إذن أمام معارضة سياسية معوقة ومشاغبة وحركات مسلحة، كل منهما يريد الإطاحة بك، ومن جهة أخرى، أمام عدو خارجي قوي يتربص بك لإزالتك من خريطة النظام العالمي الجديد كما أشرنا إلى ذلك سابقا، فماذا عساك تفعل لمواجهة خطرين يترصدانك؟ فأنت والحالة هذه خاسر لا محالة، وعليك إذن أن تخرج من هذه المواجهة بأقل خسارة ممكنة من الخسارتين. أنت أمام خسارة تتمثل في ضياع وحدة التراب الوطني بتقسيمه إلى ثلاث دويلات في الجنوب والشرق الغرب كما جاء في تخطيط النظام العالمي الجديد، الذي استهدف الجزائر أولا ثم يوغسلافيا ثم العراق.. وأمام خسارة فادحة في أرواح مواطنيك وممتلكات بلدك، ولكنها أهون في مقابل بقاء وحدة وطنك، وحدة شعبك، وحدة اسمك، الذي تسميت به. فعليك إذن والحالة هذه أن تقلب قواعد اللعبة التآمرية التي تحاك ضدك على خصمك الأشد خطورة على وجودك والمتمثل في النظام العالمي الجديد، الذي أسند لخصمك الداخلي المعوق تنفيذ خططه بالنيابة عنه.

والسبيل الوحيد لقلب قواعد هذه اللعبة التآمرية وصرفها عنك، أن تخادع الغرب وتجعله يتخلى عن فكرة تقسيم الوطن في إطار النظام العالمي، والسبيل الوحيد لإنجاح هذه المخادعة هو أن تظهر أنت أمام العالم بأنك تتولى بالنيابة عن الغرب محاربة عدوه المتمثل في التنظيمات الإسلامية المسلحة، والتي هي في نفس الوقت لا تدري أن المخابرات الأمريكية هي التي خططت لظهورها بطريقة أو بأخرى، بل هي التي صنعتها في بعض الأماكن من العالم، كما هو ثابت بالدلائل المادية الدامغة بدءا من تنظيمات الجهاد في أفغانستان أيام الغزو السوفياتي، ثم التنظيمات الإسلامية المتناحرة بعد ذلك، ثم حركة طالبان ثم بطريقة جد خفية بالتنسيق مع الـDST، المخابرات الفرنسية، أوجدت الجماعات الإسلامية المسلحة في الجزائر، ثم ما يسمى بتنظيم القاعدة. فكل هذه التنظيمات كانت ولا تزال تنفذ في أجندة المخابرات الأمريكية الصهيونية وهي لا تدري.

فلهذه الأسباب فإن قواعد اللعبة تقتضي حتما على جهاز المخابرات أن يخترق التنظيمات الإرهابية في الجزائر بعناصره وبتوظيف إرهابيين جدد في إطار خطة مرسومة ومحددة للسيطرة على هذه الجماعات الإسلامية المسلحة، وفي كثير من الأحيان قيادتها ولعزلها عن تنظيم الـDST وCIA اللذان كانا يراهنان على الإرهاب في الجزائر لكي يقدم لهما الذريعة التي تبرر تدخل الدول الكبرى بالقوة العسكرية لتنفيذ خطة التقسيم، التي سبق الحديث عنها.

وأنا أعلم علم اليقين أن بعض التنظيمات الإرهابية الكبيرة تابعة لجهازDST المخابرات الفرنسية وأخرى وراءها المخابرات الأمريكية واللتان كانتا في الظل وراء الستار تحركان بعض هذه التنظيمات الإرهابية علاوة على أنهما استطاعتا أن تخترقا بطريقة أو بأخرى أجهزة الأمن الجزائرية التي سهلت أو غضت الطرف عن نشاطهما أو تواطأت أحيانا معهما ولك كمثال حادث ما يسمى اختطاف طائرة البوينغ الفرنسية وما يسمى اختطاف الدبلوماسيين الفرنسيين، الذين كانوا على علم بعملية اختطافهم التي تمت تحت رعاية مسؤول كبير في جهاز الـDST وكذلك عملية اغتيال رهبان تيبحيرين، كانت بعلم وموافقة مسؤولين كبار في الدولة الفرنسية. ولم يعد سرا أن جمال زيتوني، الأمير الوطني لـ"الجيا"، كانت له علاقة اتصال بجنرال فرنسي عن طريق شخص اسمه بوطاجين، تمت تصفيته قبل جمال زيتوني ليدفن سرا، وأصبح جمال زيتوني بعد اغتيال الرهبان خطرا على المخابرات الفرنسية آنذاك لذلك تمت تصفيته.

انتهى

الرابط
http://elkhabar-hebdo.com/site/news-action-show-id-809.htm

khilafa
20-03-2010, 12:14 PM
السلام عليكم
جاء في جريدة الخبر اليومية ليوم السبت 20/03/2010 العدد5941


أحمد بن بلة لصحفية سويسرية
''انقلابيو 65 لم يفعلوا شيئا نظيفا''

قال الرئيس الجزائري الأسبق، أحمد بن بلة، إن ''الانقلاب'' الذي أبعده عن السلطة في جوان 65، كان بتدخل من قوى أجنبية، ورأى بعد 45 سنة من تنحيته عن السلطة، بأن الانقلابيين لم يفعلوا الشيء الصحيح. وفي حوار أجرته معه صحفية سويسرية مستقلة، قبل أيام، قال بن بلة ''متأكد أنه وبطريقة غير مباشرة، كان انقلاب جوان 65 بإيعاز من قوى خارجية''، موضحا أن الطريقة التي تم بمقتضاها إزاحته من رئاسة الجمهورية، استعملت في انقلابات حدثت بدول أخرى، كانت حديثة العهد بالاستقلال، وأحصى نحو 22 انقلابا قام به عسكريون ضد رؤسائهم.
ولم يتخلف عن القول بأن الانقلاب الذي راح ضحيته، ليتقلد بمقتضاه الراحل هواري بومدين مقاليد الحكم، عبّد الطريق للعديد من الانقلابات في إفريقيا.
وأشار الرئيس الجزائري الأسبق إلى أن من قاموا بالانقلاب ''شاركوا في فعل شيء غير نظيف'' ليس فقط بالنسبة للجزائر ولكن لكل الدول الإفريقية التي كانت تنتظر منا الدعم، مشيرا إلى أن ما أقدمت عليه جماعة الراحل بومدين، كان السبب في عدم استقرار دول إفريقية تعرضت هي الأخرى لتغيير أنظمتها.
وأكد بن بلة ''معركتي كانت تهدف إلى توفير الحياة الكريمة للشعب الجزائري الذي كان يعيش «المزيرية» ومساعدة الشعوب المستعمرة والمغلوبة على أمرها خاصة بأمريكا اللاتينية''. وسألت الصحفية بن بلة عن سر تواجده بسويسرا، فقال إنه يمتلك شقة هناك، ويلجأ إلى هناك ليرتاح.

http://www.elkhabar.com/quotidien/?ida=199106&idc=30

khilafa
20-03-2010, 12:57 PM
السلام عليكم
جاء في جريدة دنيا الوطن في 19/06/2007م



حركة19 جوان 1965 بالجزائر تصحيح ثوري أم انقلاب دموي؟

....يقول المؤرخ رابح بلعيد، في دراسة نشرت قبل سنوات بعنوان " المتغربون الجزائريون وحلفائهم الجدد" (فرنسا والمتغربون كانوا في حاجة لبومدين، لتخدير الشعب، ولو لم يوجد بومدين لخلقوا بومدين)، فيما أشار أحد بن بلة، في شهادته على العصر سنة 2003 بقناة الجزيرة في قطر 'أن ديغول وافق على تسليم بومدين الحكم بشرط،أن يتم الانقلاب سلمي'، و يضيف 'أن نحو 22 انقلابا في العالم الثالث على أشكال الاستقلال الحضاري أعقب الانقلاب عليه'.

.... فحركة الضباط الأحرار بمصر أيدتها واشنطن في البداية، ثم تحولت عنها وظلت على عداء مع ثوارها "مذكرات زكريا محي الدين"، والأمر شبيه بالنسبة لجماعة بومدين ،...، وهي التي صعدت للواجهة بدعم أمريكي، إذ أن المجاهد والدبلوماسي السابق رابح مشحود، المشهود له بالنزاهة والعفة، أعلن في سابقة اوث 2005، انه بحوزته وثائق تثبث أن انقلاب 19 جوان كان بدعم وتخطيط، الملحق العسكري الأمريكي، بسفارة واشنطن بالجزائر، دون أن يطرح إلى اليوم تلك الوثائق للنشر.

....هناك مؤشر قوي يحمل دلالات على الارتباطات النسبية، لحركة 19 جوان بالأجهزة الأمريكية التي كانت تحرك الانقلابات بامتياز في دول القارة الإفريقية، فرشيد زكار رجل الأعمال الجزائري الاستخبارتي، الذي أحيل على العدالة، بعد وفاة بومدين، حسبما جاء في قرار الإحالة أنه بعد انقلاب 19 جوان 1965، أتصل زكار بمسئولين أمريكيين، وطمأنهم، بان أصدقائه وصلوا الى الحكم، يعني جماعة بومدين وبوتفليقة، وان كان الاحتمال السياسي وارد في محكمة الرجل بداية ثمانينات القرن الماضين، فان زكار المدعو كازا كان وسيط ممتاز بين الأمريكان وبومدين نفسه حتى وفاة الأخير عام 1978، وللرجل علاقات مثيرة مع رجال البيت الأبيض، ووكالة الاستخبارات الأمريكية المركزية.....خلال السبعينات حين كانت الحكومة بومدين تنام في خط الروس ، وكان زكار في هذه الفترة يعقد صفقات اقتصادية مع كبرى الشركات الأمريكية الامبريالية للاستثمار في الجزائر....

....الأخطر والاهم والمثير في آن، ما ذكره الكاتب عبد العالي رزاقي في عموده "مالا يقال" منذ سنتين، أن حركة 19 جوان وضعت طائرات عسكرية في مطار بوفاريك، محملة بالأموال، للفرار في حال فشل الانقلاب، ومن هنا كان الهروب أوتوماتكيا نحو طرف أجنبي يعلم بخفايا الحركة مسبقا، ولن يضمن الآمان للانقلابيين غير هذا الطرف، وإذا افترضنا أن الموافقة والتخطيط الخارجي، كانا ضروريان لاستتباب سلطة القيادة الجديدة،...، لكي تلقي الدعم السياسي، والاقتصادي، والاستقرار الأمني لادارة البلاد، فان أدوات وكوادر التحرك الداخلي لابد أن تكون امتداد وتعبر عن العقل الخارجي المدبر، وانقلاب 19 /06 لم يخرج عن هذه النظرة، فقد وجّه له حسب شهادة رابح بلعيد الضباط المتغربون الثلاثة شابو، هوفمان، وزرقيني، الذين يمثلون العسكريين الفارين من الجيش الفرنسي58/59 حيث راقب هؤلاء كل تفاصيل الحدث في اليوم الموعود من فيلا، فيما اسند تحريك الوحدات على الأرض للضباط "الوطنيين" لجيش التحرير سابقا، كالطاهر الزبيري، وسعيد عبيد..اللذين قادوا محاولات انقلاب مضاد ضد زمرة بومدين من ضباط الجيش الفرنسي في ديسمبر1968، ولكن المحاولة بائت بالفشل بعد أن تجدر نفوذ المتغربين واصبحوا كما يقال بعد فترة (أمخاخ وزارة الدفاع).

خطّط بومدين ، فدعم الملحق الأمريكي، ووافق ديغول، فنفذّ أتباعه...

http://pulpit.alwatanvoice.com/content-93544.html

ابو العبد
27-03-2010, 09:14 PM
الاخ الكريم خلافة جزاك الله خيرا على جهودك واشكرك حيث انني بفضلك تعرفت على موقع اخباري جديد بالنسبة لي يمكنني منه الاطلاع على قضايا تفصيلية في الشأن الجزائري والبلدان المحيطة به
ولكن اخي الكريم منذ فترة وانا اتابع ما تضعه من مقالات في الشأن الجزائري ولكن للاسف الشديد لم اقراء لك اى تعليق على هذه المقالات او حتى على الوضع السياسي في الجزائر واضحى الامر نقل تقارير واخبار صحفية عن مواقع اخبارية اخرى
مع ان الاصل ان نضع ما نظن انه الرأى الصواب وتكون المقالات والتقارير للاستئناس

khilafa
10-04-2010, 04:22 PM
الاخ الكريم خلافة جزاك الله خيرا على جهودك واشكرك حيث انني بفضلك تعرفت على موقع اخباري جديد بالنسبة لي يمكنني منه الاطلاع على قضايا تفصيلية في الشأن الجزائري والبلدان المحيطة به
ولكن اخي الكريم منذ فترة وانا اتابع ما تضعه من مقالات في الشأن الجزائري ولكن للاسف الشديد لم اقراء لك اى تعليق على هذه المقالات او حتى على الوضع السياسي في الجزائر واضحى الامر نقل تقارير واخبار صحفية عن مواقع اخبارية اخرى
مع ان الاصل ان نضع ما نظن انه الرأى الصواب وتكون المقالات والتقارير للاستئناس

السلام عليكم اخي أبو العبد...شكرا على ملاحظتك
لقد وجدت أن الشباب بالمنتدى يجهلون أو يعانون من نقص في المعلومات المتعلقة بالشأن الجزائري، فأردت أن أعلمهم ببعض ما يناقض آراءهم، حتى يدلوا برأيهم فيها...هذا من جهة ومن جهة اخرى فنقل التقارير والأخبار الصحفية بدون تعليقات مني لا يعني أنني أوافق عليها وإن كان في بعض الأحيان للإستئناس بها، ولكن لإعلام الشباب بالآراء المتعلقة بالجزائر من قبل غيرهم من الملاحظين والمتتبعين السياسيين،
فالمنتدى ليس فقط لوضع آرائنا بل لوضع آراء غيرنا وفحصها فربما على ضوئها نكتشف خطأ آرائنا...ولعلك لا حظت أن ما أنشره يتعلق بمواضيع مفصلية وليس مجرد مواضيع عادية.

والسلام عليكم

khilafa
12-04-2010, 07:25 PM
السلام عليكم
هذا الحوار قامت به جريدة الخبر اليومي العدد5963 ليوم الأحد 11/04/2010م


الباحثة الجزائرية في معهد كارنيجي الأمريكي أمل بوبكير لـ''الخبر''
شكيب خليل هو المفتاح والرجل القوي في علاقة الجزائر مع واشنطن

كيف ينظر الأمريكيون لمستقبل علاقتهم مع الجزائر؟ الباحثة الجزائرية في معهد كارنيجي الأمريكي د. أمل بوبكير تسلط الضوء وترسم ملامح علاقة لم ترتق بعد إلى مستوى تطلعات الشعب الجزائري.

كيف يمكن قراءة وضع العلاقات الجزائرية الأمريكية حاليا؟
لا شك في أن الجزائر تظل مهمة بالنسبة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وأساسا في ما يتعلق بسياسة محاربة الإرهاب، وبفضل ذلك ستظل العلاقات مستقرة مع إدارة أوباما مقارنة مع إدارة سلفه جورج بوش. يضاف إلى ذلك التعاون الطاقوي والشراكة بين سوناطراك والمجمعات البترولية الأمريكية مثل ''هاليبورتن'' و''بيرلينغتون''. ويمكننا القول بأن استمرار هذه العلاقة الجيدة بين الطرفين مرهون بالدور الذي يلعبه وزير الطاقة والمناجم شكيب خليل الذي يعتبره الأمريكيون الرجل المفتاح والقوي في نظام بوتفليقة.
وبالمقابل، نجد أن الاستثمارات الأمريكية المباشرة في الجزائر لا تعكس الاتجاه السابق. بالنسبة إلى الأمريكيين تظل طريقة اتخاذ القرارات في الإدارة الجزائرية غامضة وغير منسجمة. وقد أكدت الطريقة التي أديرت بها حادثة اغتيال العقيد علي تونسي، مؤخرا، والتي تعالج بها ملفات الفساد، هذه الرؤية لدى الأمريكيين. إضافة إلى ما سبق ذكره، تشكل رغبة إدارة أوباما في تعزيز التعاون مع المغرب العربي معطى جديدا لم يكن موجودا في عهد بوش. وقد أثارت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون هذا الجانب في عدة مناسبات، داعية إلى توطيد الشراكة مع دول المنطقة أملا في أن تسهم مستقبلا في توفير مقترحات جهوية تساعد واشنطن في إدارة بعض الملفات التي تخصها. هذا المعطى تعترضه عدة عوائق منها استمرار غلق الحدود بين المغرب والجزائر، ما سيدفع بواشنطن إلى تفضيل العمل أكثر مع ليبيا أو المغرب بالنظر إلى الحجم المرتفع للمبادلات التجارية خارج المحروقات معهما.

هل يمكن الحديث عن تنافس فرنسي أمريكي؟
كثيرا ما يتردد هذا السؤال. لكن الواقع يؤكد أن واشنطن لن تتخلى عن باريس على الرغم من خسارة الأخيرة لعدة فرص تجارية بالمنطقة، وأيضا بسبب التوتر في العلاقة بين الجزائر وباريس. واشنطن ماضية في تعاونها مع باريس في ملفات هامة مثل الهجرة السرية ومحاصرة التهديد الإرهابي، وبشكل أساسي متابعة القضايا المتصلة بالإصلاح السياسي في هذا البلد تحديدا. من جهة، لا يمكننا تجاهل الاهتمام الأمريكي البالغ والواضح بمنطقة الساحل الصحراوي، بل إن التعاون مع باريس عرف تطورا كبيرا بسبب ما تعيشه المنطقة من أحداث ولا سيما الهجرة وتهريب المخدرات والسلع التي تصب في نهاية المطاف في جيوب تنظيم القاعدة. اختطاف السياح الأوروبيين في الساحل والعلاقات القوية بين باريس ودول جنوبي الصحراء الكبرى، جعلتها تنخرط وتتبنى الطرح الأمريكي. كما أنه من الأجدر الحديث عن تنافس جزائري مغربي أكثر منه فرنسيا أمريكيا حول من يراقب ويتحكم في المنطقة. الجزائر تستفيد من علاقتها مع الديمقراطيين الأمريكيين الذين يعتبرون داعمين تقليديين للبوليساريو. وفي هذا الاتجاه، يندرج التوقيع على اتفاقية التعاون بين الجزائر وواشنطن في المجال القضائي، والذي لا يختزل التعاون في محاربة القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بل يمتد ليشمل كل أنواع ''الجرائم العابرة للحدود''.

هل بإمكان الجزائر أن تتحول إلى شريك استراتيجي لواشنطن في المنطقة؟
على المدى الطويل، يبدو أن أوباما يريد شيئا آخر. ويمكن القول إن واشنطن تريد إيجاد بلد يستطيع أن يكون ''واجهة غربية للعالم العربي''. بلد يستطيع الترويج لإسلام معتدل ويقيم علاقات جيدة مع إسرائيل للتأثير على الرأي العام العربي في هذه القضية تحديدا. هذه المميزات موجودة في الوقت الراهن لدى المغرب وليس لدى الجزائر. إذا أرادت الجزائر أن تصير شريكا سياسيا للأمريكيين وليس فقط مصدرا للمال، على مسؤوليها أن يكونوا أكثر نشاطا وقربا من واشنطن، بدل البقاء أصحاب ردود أفعال. ما قامت به الجزائر مؤخرا في إقناع واشنطن بإسقاطها من القائمة السوداء الأمريكية، يؤكد أنها قادرة على أن تحقق نجاحات دبلوماسية رائعة على الصعيد الدولي والعربي.

هل يمكن توقع تنازل فرنسي باعتذار رسمي عن جرائم الاستعمار مقابل تطبيع علاقتها مع الجزائر؟
هنا أيضا، الجزائر تعيد ارتكاب الأخطاء نفسها، في تهميش المجتمع المدني في تحركها وعملها الدبلوماسي مع باريس، وهو ما يؤثر سلبا على مصداقيتها على الصعيد الدولي. مسألة الاعتراف بجرائم الاستعمار هي مهمة الأجيال القادمة. ونلاحظ أن الحكومة لم تفتح النقاش حول هذه المسألة داخل المجتمع المدني الجزائري، عبر مثلا إجراء استفتاء شعبي أو على الأقل مناقشة بصورة علنية ما يمكن أن يصبح أهدافا بدل لغة الخشب الملاحظة حاليا عند إثارة هذه القضية. الرأي العام الوطني والدولي يعتبر ملف جرائم الاستعمار قضية السلطة الجزائرية فقط ولا تعني الشعب الجزائري.. ويتم توظيفها للضغط على فرنسا. وكي تتمتع الجزائر بمصداقية أكبر في المستقبل، عليها إدراج مواضيع جديدة مثل الجالية الجزائرية في الخارج، الهجرة، والاستثمارات وتحويل المعرفة في سياستها الخارجية، بما يعود على الشعب الجزائري بالأثر والنفع المباشر.

http://www.elkhabar.com/dossiersp/?ida=202357&idc=188&date_insert=20100410

khilafa
24-06-2010, 06:40 PM
مسؤول برنامج الساحل في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية "ألان أنتيل" في حوار للشروق:

الجماعة السلفية تحوّلت إلى مجموعة من قطاع الطرق ولا فائدة من "أفريكوم" بلا نوايا سياسية

الباحث "ألان أنتيل" هو مسؤول البرنامج الإفريقي الساحلي لدى المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية، علاوة عن أنه يدرس بمعهد "ليل" للدراسات السياسية وبالمعهد التنقي العالي، تحصل على شهادة الدكتوراه في الجغرافيا السياسية بجامعة "روان" وهو اليوم يعد من الجيل الجديد للباحثين والخبراء الميدانيين الذين يدرسون الأمور انطلاقا من المعاينة والميدان لا من المكاتب والدراسات النظرية.

يعتبر "آلان أنتيل" في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية مختصا في ملفات موريتانيا والساحل وإفريقيا الجنوبية والقضايا السياسية والاجتماعية والأمنية لدول الساحل الإفريقي.

- كيف تنظر إلى تطوّر المشهد الأمني والمد الإرهابي المركّز على الساحل الإفريقي؟

-- إذا ما استثنينا الكتائب الموجودة بالساحل الإفريقي، فإن التنظيم المسمى "القاعدة ببلاد المغرب" أكثر فصائله موجودة داخل الجزائر في مناطق معينة ومحدودة. أما بخصوص الفرع الساحلي للتنظيم فأنا أود أن أقول أن الدراسات الجادة حول الموضوع قليلة جدا ومعظم ما قد نقرؤه بخصوص الفرع الساحلي للقاعدة، هو كلام تردّده الصحف ويتداوله بعض "المتخصصين" هذا عن ذاك بحسب تقديري فإن الصحف الجزائرية هي الأكثر جدية في الموضوع وهي التي تعطي أدق المعلومات عن الموضوع.

لقد كانت هذه المقدمة ضرورية بالنسبة لي، لأعبّر لكم بأننا أمام نقص في الوضوح وفي الرؤية وفي المعلومات بخصوص ما يجري في الساحل، فإن هنالك مشكلة مصادر موثوقة فعلا، غير أننا إذا جمعنا كل ما لدينا فإننا نستطيع أن نقدم مايلي:

أولا: تضاؤل عناصر التنظيم في الساحل والتابعين لما يسمى "القاعدة ببلاد المغرب" فإن التقديرات الدنيا تتحدث عن 150 عنصر.

ثانيا: نلاحظ أن ثمة بالساحل استقلالية كاملة في التمويل المالي بالنسبة لقيادة التنظيم في المنطقة، وإذا قلنا استقلالية في المالية فإننا نقول أيضا استقلالية في الحركة والعمليات، لأن الأمرين مترابطان.

ثالثا: إن إضفاء صفة "الإسلاميين" لبعض قيادات التنظيم بالساحل هو أمر يحتاج إلى دليل، وأنا أعطي هنا مثالا بالمدعو مختار بلمختار، فإنه رغم كل ما قيل عنه هو أقرب إلى قطاع الطرق منه إلى المنظرين الإسلاميين والإيديولوجيين، لأن أكثر عملياته كانت تتمثل في السطو والتقتيل ثم الفر والانسحاب.

رابعا: نلاحظ منذ مدة، ارتفاع في عدد المسلحين المنتمين للتنظيم الإرهابي من ذوي الأصول الساحلية عموما والموريتانية خصوصا، ولكن رغم هذا فإن الجزائريين لا يزالون يشكلون الغالبية في التنظيم على وجه العموم وليس في الساحل الإفريقي فحسب.

خامسا وأخيرا: لا ينبغي أن نغفل أيضا عن شيء مهم وهو أن تواجد الخطر الإرهابي بالساحل الإفريقي قد برّر التحالفات الأمنية وإعادة ترتيب التحالفات الإقليمية والدولية ـ وأنا أتكلم هنا عن التحالفات الأمنية ـ وربما كان من الصعب أن تُبرّر هذه التحالفات لولا وجود هذا الخطر الأمني، وهذا قد يتماشى ورغبة الكثير من الناس.

ولكننا في المقابل، نقول أن هذا الخطر لم يكن نظريا فقط، بل قامت كتائب التنظيم في الساحل منذ السنوات الخمس الأخيرة بأعمال عنيفة وعدائية كالقتل وخطف الأجانب وعمليات انتحارية وهجمات على المعسكر وغير ذلك، وأكثر هذه العمليات وقعت بموريتانيا. وسنرى فيما بعد إن كانت هذه العمليات ستتواصل بالمنطقة، ولكنني أريد أن أقول هنا أن الخطر الإرهابي ليس في الحقيقة بهذا الحجم ولا بهذه الأهمية لا بالنسبة إلى موريتانيا ولا إلى مالي ولا إلى النيجر. فإن التهريب وشبكاته هو ملف أهم وأخطر وينخر الدول الساحلية من الداخل، ولكن هذا الوجه ليس مُشهرا ويتجاهله الإعلام.

- كيف تقيمون السياسة المتذبذبة لدولة مالي بين التزاماتها مع الجزائر ومحاولة إرضائها لفرنسا؟

-- نعم، قد تنزع النفس بالجزائر إلى انتقاد مالي انتقادا حادا، ولكننا يجب أن نكون واقعيين: فإننا أمام جيش مالي لا يتعدى 5000 عسكري وهو من أقل الجيوش الإفريقية عددا في بلاد شاسعة تبلغ مساحتها مليون كلم2.

أما بخصوص قضية "بياركمات" التي أغضبت الجزائر، فإنه كان ثمة تجاذبا في المواقف بين موريتانيا مالي وفرنسا والجزائر، ولاشك أن فرنسا ضغطت كثيرا على باماكو من أجل إطلاق سراح المسجونين السلفيين لديها مقابل إطلاق سراح الرهينة الفرنسي. بصفة عامة، فإن الدول الغربية اعتادت على التفاوض مع الخاطفين وقبول شروطهم، وهذا ما خلق نوعا من "السوق المحلية". وقد رأينا في حالات معينة أناسا لا علاقة لهم بالجهاد ولا بالسلفية يخطفون رعايا غربيين ثم "يبيعون البضاعة" لتنظيم القاعدة، الدولة الوحيدة التي رفضت التفاوض كانت بريطانيا وكانت النتيجة أن قتل الرهينة البريطاني.

فدولة مالي، تحاول بهذا التنويع في تحالفاتها الأمنية قصد وجود هامش من الحركة السياسية، وهذه استراتيجية الضعيف أمام الأقوياء، وأمام كل هذه الضغوط، فإنه من السهل إلقاء اللوم على عاتق باماكو وحدها.

- هل يمكن أن تكون الشراكة الأمنية ذات جدوى بالمنطقة؟ ولماذا تريد الولايات المتحدة منذ مدة أن يكون لها دور فاعل سواء بواسطة "أفريكوم" أو بغيرها؟ فالخطط كثيرة ومصالح الاستخبارات الغربية كثيرة أيضا في المنطقة، ألا يكون هذا عاملا سلبيا إضافيا؟

- - لا تكون الشراكة الأمنية مفيدة للمنطقة إلا إذا توفرت النوايا السياسية وتم تبادل المعلومات الحقيقية بين دول الجوار وحلفائهم الغربيين، وهذا لا يتم إلا إذا كانت الجزائر وفرنسا والولايات المتحدة تعمل معا على أساس من الشراكة وروح المساواة لا على أساس المنافسة، ولكن هذا الملف الأمني يبدو أنه يخفي وراءه ملفات وأشياء.

من هو البلد الذي هو الأقرب إلى مالي والذي من شأنه أن يساعد بطريقة جيدة دولة مالي؟

سأجيب عن هذا بطريقة ساذجة وأقول أنه على أبناء مالي أن يأتونا بالإجابة...

- أليس غياب التنمية المحلية في شمال بلدان الساحل من الزويرات ولمغيطي بموريتانيا إلى غاو وكيدال بمالي إلى صحراء التينيري بالنيجر عاملا أساسيا في مشاكل الساحل منذ سنة 1991؟

- - هنا ينبغي أن نلغي كثيرا من الأفكار المسبقة، فحسب جميع الدراسات الجادة والتجريبية حول أطراف المعمورة فإن العلاقة بين الفقر والارهاب أو بين الفاقة والعنف ليست ضرورية ولم تؤكدها التجارب هناك تفسيرات أكثر عمقا وأكثر تعقيدا من هذه التأويلات البسيطة والسهلة.

بخصوص الساحل الإفريقي فإن الهزات السياسية والزمنية التي تهزه منذ 1991 كانت التمردات المتتالية للطوارق في العقدين الأخيرين، نعم إن قبائل الشمال تطالب بتحسين أوضاعها أمام ضعف التنمية من طرف الحكومات. ولا تزال إلى اليوم هذه المطالب هي أهم المشاكل المطروحة من طرف قبائل الشمال أمام حكوماتها..

- تحاول الجزائر خلق آلية عسكرية مرتبطة بالاتحاد الإفريقي يكون لها من التجهيزات والصلاحيات ما يؤهلها للعب دور رئيس في مكافحة الإرهاب، هذا أحبط محاولة غرس "آفريكوم" بالمنطقة، كيف ترون تطور الأمور الأمنية بالساحل؟

- - ينبغي أن نحيّي المبادرة الجزائرية الأخيرة بإنشاء قيادة في تمنراست، إن فكرة إنشاء دوريات عسكرية مشتركة مع الإمكانية لها بمطاردة المشتبه بهم خارج الحدود هو توجه جيد، ولكن سنرى ما تكون نتائجه، أما بخصوص "آفريكوم" فهذا الهيكل هو موجود وقائم بل وإنه عملاتي انطلاقا من شتوتغارت وهو لا يهتم بالساحل بل بالقارة الافريقية جميعها، فحتى وإن نجحت الجزائر في إنشاء جيش إقليمي مشترك فإن هذا لا يلغي التحالفات والشراكة بين دول من الساحل والاتحاد الافريقي مثلا...

http://www.echoroukonline.com/ara/interviews/53129.html

khilafa
24-06-2010, 07:06 PM
"أحمد محساس" أحد صناع ثورة التحرير الوطني يكشف لـ"الشروق اليومي":

.....
.....
خلال الحرب العالمية الثانية ألم تحاولوا جمع السلاح، خاصة وأنه كان متوفرا بكثرة خاصة في السوق السوداء؟

حاولنا ولكننا كنا صغارا، فأكبرنا كان في عمره 17 سنة، كما أن النظام (الحزبي) لم يكن موجودا، فكبار مسؤولي حزب الشعب كانوا في السجون بمن فيهم مصالي الحاج، وقليل منهم كانوا ينشطون في سرية تامة، فأينما كان هناك مناضل وطني إلا وألقي عليه القبض، لذلك عملنا في سرية، والسرية تجعل من الاتصال بالآخرين يتطلب وقتا، وأول سلاح حربي وقع بين يدي في بومرداس حصلت عليه من عرب رحالة قدمني أحدهم لهم وتكلمت معهم فوثقوا بي وجاءوني بسلاح رشاش كان لديهم حصلوا عليه من السوق السوداء، واحتفظت بهذا الرشاش إلى غاية نهاية الحرب العالمية الثانية في 1945، وعندما نزل الحلفاء بالجزائر في 1942 قمنا بسرقة السلاح من معسكرات الجيش الأمريكي في الجزائر.

كنتم تجدون سهولة في سرقة سلاح الأمريكيين لكن لم يكن الأمر كذلك مع الفرنسيين، لماذا؟

لم يكن الأمر سهلا جدا، ولكن الأمريكيين كانوا يحتقرون الجيش الفرنسي رغم أنهم حلفاؤهم، وفي ذلك الوقت كما سبق وأن سألتني لو كانت فكرة الاستقلال ناضجة بين أفراد الشعب لكان بإمكاننا تفجير الثورة وهزيمة فرنسا.
.....
.....

كان محمد بوضياف حينها تحت مسؤوليتك؟

أجل وأنا الذي كلفته ليخلفني على رأس سطيف، لأني كنت في مهمة لإعادة النظام في سطيف وفي بجاية، وفي ذلك الوقت تم تشكيل المنظمة الخاصة في 1947 فكلفنا بوضياف ثانية بأن يشرف على المنظمة الخاصة في قسنطينة (كامل الشرق الجزائري)، وأشير هنا إلى أنني جنّدت عبان رمضان ورقّيته في نظام الحزب.

أين ومتى قمت بتجنيد عبان رمضان؟

كان ذلك في 1947 حينما كان عبان رمضان موظفا في بلدية شلغوم العيد (بميلة) وقد اتصل بي مناضلو الحزب في شلغوم العيد وأخبروني عنه بأنه من الأشخاص الذين يساعدون الحزب دون أن ينخرطوا فيه فدعوته إلى مكتبي في قسنطينة وكان أكبر منّي سنّا وزارني مرتين ووجدت أنه رجل مثقف وإطار لا بأس به، فكلمت حسين لحول، الأمين العام لحركة انتصار الحريات الديمقراطية، عن عبان رمضان وقلت له إنه يمكن أن يكون إطارا جيّدا فعيّنه بعد ذلك مسؤولا في سطيف.
.....
.....
بعد أن فررت من سجن البليدة رفقة بن بله، أين أصبحت تنشط؟

فررت إلى فرنسا في 1952 وبقيت فيها نحو عام كامل وكنت أنشط في سرية تامة.

لماذا بقيت في فرنسا ولم تنشط في الجزائر؟

لأن الحزب كان يريد أن يرسلنا إلى القاهرة إلى جانب آيت أحمد وخيضر، ولكننا لم نرغب في الذهاب إلى مصر في ذلك الوقت.
.......
.......
أين كنتم عندما اندلعت الثورة؟

كنت في باريس حينها، والثورة كانت بحاجة إلى دعم خارجي، خاصة من القاهرة وطرابلس والمغرب، وهذا الأمر طرحته في 1952 على قيادة الحزب ممثلة في لحول وبودة، كان لابد من الدخول في مغامرة ثورية لأن المركزيين كانوا ضد تفجير الثورة والمصاليين كانوا يؤمنون بتفجير الثورة ولكنهم كانوا منشغلين بصراعهم مع المركزيين، لذلك قررنا أن نضعهم أمام الأمر الواقع، من خلال وضع نظام واحد واستراتيجية واحدة رفض الزعامة وتكون القيادة جماعية.
.....
.....

ما هو دور الوفد الخارجي خلال الثورة؟

عندما وقعت ثورة الضباط الأحرار في مصر بقيادة جمال عبد الناصر في 1952 أردنا أن نجس نبضهم إن كانت الثورة المصرية ستدعم قيام ثورة في الجزائر أو لا، واستقبلني عبد الناصر وكان من أول الزعماء الذين أكدوا دعمهم للثورة الجزائرية حتى قبل أن تقع.
.....
.....
http://www.echoroukonline.com/ara/interviews/43986.html

khilafa
02-07-2010, 01:51 AM
محمد عباس يخوض في التفاصيل الكاملة لأزمة 1962
"بومدين وبن بلة استعملا جيش الحدود للاستيلاء على السلطة"

كشف الكاتب الصحفي والباحث في تاريخ ثورة التحرير والحركة الوطنية محمد عباس، مساء أول أمس، في محاضرة بالجاحظية حول أزمة صائفة 1962، أن دورة المجلس الوطني للثورة الجزائرية أعطت دفعا قويا للسباق من أجل الظفر بالسلطة غداة الاستقلال، بعد أن كشفت الحكومة المؤقتة وهيئة الأركان عن أوراقهما بوضوح، مؤكدا على ذلك باستمرار هيئة الأركان العامة بقيادة العقيد هواري بومدين في تمردها على الحكومة، ومن جهة أخرى عزم الحكومة برئاسة بن يوسف بن خدة على وضع حد لهذا التمرد.

كريم اتهم قيادة جيش الحدود بتبديد أموال الثورة

وأضاف محمد عباس أن كل قوة كانت تعمل على حسم النزاع لصالحها، حيث اعتمدت الحكومة على مبدأ الاحتكام إلى قوى الداخل العسكرية والشعبية، أما هيئة الأركان فكانت ترى في جيش الحدود الأداة الحاسمة لفض النزاع. وأشار إلى أن كريم بلقاسم كان في طليعة الداعين إلى التصدي الحازم لتمرد هيئة الأركان من خلال شن حملة مضادة على بومدين ورفاقه، ومن ضمن ما فعل قيامه باتهام هيئة الأركان بتبديد أموال الثورة وسوء التسيير في أحد اجتماعات المسيرين الماليين في مصالح الحكومة وبعثاتها الخارجية.

ذلك ما جعل الرائد علي منجلي عضو هيئة الأركان المكلف بالمالية يرد عليه بعنف، على اعتبار أن بومدين ورفاقه كانوا السباقين إلى إلصاق نفس التهمة ببعض أعضاء الحكومة. يضيف ضيف الجاحظية أن جيش الحدود أخذ يلوّح بفكرة خطيرة، وهي تفكيك نفسه وإعادة توزيع جنوده على ولاياتهم الأصلية، أما على الصعيد السياسي محاولة تأليب الاتحاديات الثلاثة الواقعة تحت إشرافه بصفته وزيرا للداخلية، وكان على رأسها يومئذ مسؤولون موالون له ولحليف بوضياف من القادة السجناء وهم الطيب علال الثعالبي مسؤول اتحادية تونس ونور الدين بن سالم رئيس اتحادية المغرب وعمر بوداود رئيس اتحادية فرنسا. مؤكدا أن كريم استطاع في أواخر 1961 أن يستصدر من الاتحادات الثلاثة لائحة تطالب الحكومة بالقضاء على تمرد بومدين ورفاقه بإلغاء هيئة الأركان ذاتها.

وذكر محمد عباس أنه مع مطلع 1962 دخل سباق السلطة مرحلة نشيطة، بعد أن طفا سؤال "من يتسلم أدوات السيادة وأمانة الحكم من سلطات الاحتلال غداة الاستقلال"، هل هي الحكومة المؤقتة أم قيادة عليا جديدة؟". يضيف عباس "بعد وقف إطلاق النار مباشرة يوم 19 مارس 1962 حاولت الحكومة كسب معركة العاصمة والداخل المحيط بها، وغداة افتراق مجلس الثورة في 7 جوان من السنة نفسها بسبب الخلافات الحادة بين الفريقين حول تشكيلة المكتب السياسي للقيادة البديلة للحكومة المؤقتة، وهو ماجعل كريم وبوضياف يسارعون إلى دخول الجزائر لأجل الإشراف على تطبيق خطة الحكومة في الميدان، وهو ما أكدته تصريحات بوضياف وبن خدة.

بسط المكتب السياسي نفوذه بعد سلسلة من الصدامات

وفيما يخص جيش الحدود قال المحاضر أن هذا الأخير اعتمد على استراتيجية عسكرية تعتمد على تثمين التحالفات الخارجية، والفضل في ذلك يعود للعقيد هواري بومدين وبعض مساعديه في أركان الشرق والغرب الذين سعوا لتكوين جيش نظامي، ثم بحثوا عن القادة الذين يطمحون إلى الريادة، وكان أمثلهم بن بلة نائب رئيس الحكومة المؤقتة. وأضاف أنه تم طرح فكرة القيادة العليا بعد عدم تمكين الحكومة المؤقتة من دخول الجزائر غداة الاستقلال مباشرة، ووصلت الفكرة إلى حد اقتراح تشكيل مكتب سياسي يضم السجناء الخمسة من القادة التاريخيين وإضافة عضوين من الحكومة ومجلس الثورة، غير أن هذه التشكيلة لم تحظ بالأغلبية، ما أدى إلى فشلها كسلطة عليا، وبرزت من ورائها ثلاثة تكتلات، وكانت كتلة بن بلة وجيش الحدود هي الأقوى قياسا بكتلة بوضياف وكريم، وازدادت كتلة بن بلة وبومدين قوة بانضمام جماعة فرحات عباس وجمعية العلماء.

يضيف الأستاذ عباس أن قيادة هذه الكتلة أعلنت رسميا يوم 22 جويلية 1962 عن ميلاد المكتب السياسي بحضور خمسة من الأعضاء وهم بن بلة وخيضر وبيطاط ومحمدي وبن علا، هذا المكتب الذي أعلن عن تحمل مسؤولياته التي من ضمنها قيادة البلاد وإعادة هيكلة جبهة وجيش التحرير وبناء الدولة وتحضير المؤتمر الوطني قبل نهاية سنة 1962 . وأشار ضيف الجاحظية إلى أن رد فعل الكتلتين المنافستين كان ضعيفا، كما لم تجد الولاية الرابعة التي كانت تلوح بفكرة الحياد بدا من الانضمام إلى الركب والترحيب بالمكتب السياسي الذي دخل العاصمة في 03 أوت الموالي.

وأكد الكاتب الصحفي محمد عباس في نهاية حديثه أنه وبعد سلسلة من المناوشات والصدامات العنيفة تمكن المكتب السياسي من بسط نفوذه، خاصة بعد أن تمكن في 20 سبتمبر الموالي من تنظيم انتخابات المجلس الوطني التأسيسي باعتباره الهيئة الشرعية الجديدة التي استلمت أدوات السيادة والحكم من إدارة الاحتلال، وتبع ذلك تعيين أحمد بن بلة رئيسا لحكومة الاستقلال، لينتهي بذلك -حسب ضيف الجاحظية- سباق السلطة بفوز التحالف الأقوى في ظروف أبعد ما تكون عما كانت تخطط له الحكومة المؤقتة والمجلس الوطني للثورة الجزائرية الذي كان يرغب في إسناد تعيين قيادة الاستقلال إلى مؤتمر وطني جامع يعقد بالجزائر المستقلة.

http://www.echoroukonline.com/ara/national/54523.html

khilafa
03-07-2010, 05:13 PM
الخبير في الشؤون الأمنية أحمد عظيمي لـ"الشروق"
*"أمريكا وفرنسا، ترفضان استقرار منطقة الساحل الإفريقي"


دول غربية لا تريد القضاء الفعلي على "القاعدة"

أكد الخبير في الشؤون الأمنية، أحمدي عظيمي، أن العديد من القوى الدولية الكبرى لا تريد الاستقرار لمنطقة الساحل الإفريقي لأسباب جيواستراتيجية واقتصادية واضحة، ومنها غنى بلدان المنطقة بالثروات الطبيعية النبيلة وعلى رأسها اليورانيوم والذهب الأسود.

وقال أحمد عظيمي، في تصريحات لـ"الشروق"، إن المشكلة الرئيسية التي تعترض جهود دول المنطقة وعلى رأسها الجزائر، تتمثل في شساعة المنطقة التي تتربع على مساحة تناهز الـ5 ملايين كم2، مما يصنفها من بين أكبر وأخطر المناطق المفتوحة في العالم، بسبب تنازع وتضارب مصالح محلية وإقليمية ودولية.

وأشار عظيمي، إلى وجود نوايا صادقة وجادة في تنسيق الجهود الرامية لحماية المنطقة، وخاصة من طرف الجزائر التي عملت - حسبه - على الاتصال بكل من مالي والنيجر وبعض بلدان المنطقة الأخرى، منذ تسعينات القرن الماضي، وتم التوصل إلى توافق بينها وبين هذه البلدان ومنها مالي، حسب الشهادات التي أدلى بها وزير الدفاع المالي السابق، شخصيا، الذي أكد أن تلك الجهود الايجابية، أبطل مفعولها التدخل الذي لم يكن في محله للسلطات الليبية في إطار ما يعرف بملف "السحل والصحراء (س.ص)"، قبل أن تتطور الأمور في الاتجاه السلبي فاسحة المجال لتدخل قوى أجنبية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، التي تتعقب أماكن تواجد الجماعات الإرهابية لاتخاذها ذريعة للتواجد العسكري ووضع يدها على الثروات بشكل غير مباشر.

وأوضح عظيمي، أن الوضع الراهن في المنطقة يتسم بالخطورة المطلقة بسبب تصميم الولايات المتحدة على التواجد العسكري في منطقة الساحل الإفريقي بحجة أمنية ولكن لدواعي غير أمنية لا تمت بصلة لملفات مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، أو مساعدة بلدان المنطقة على مكافحة الجماعات الإرهابية وجماعات الجريمة المنظمة، مضيفا أن الولايات المتحدة أكثر اقتناعا من جميع بلدان العالم بأن تواجدها العسكري والأمني في المنطقة أو في أي دولة من دول العالم، هو أكبر سبب يغذي الإرهاب الذي يجد الحجة جاهزة وهي مقاومة المحتل، غير أن الولايات المتحدة مصممة على التواجد في منطقة الساحل الإفريقي، بأي ثمن بسبب إطلاعها على معطيات جيولوجية دقيقة جدا بالأقمار الصناعية ومختلف الوسائل التقنية الحديثة، وتأكدها من وجود كميات هائلة من المعادن والثروات الطبيعية ومها البترول واليورانيوم، فضلا عن أن أمريكا تعلم جيدا أن مستقبل أمنها الطاقوي مربوط باحتياطات القارة الإفريقية من المحروقات.

وشدد عظيمي، على أن القضاء على تلك المجموعات الإرهابية وجماعات الجريمة المنظمة، ومنها ما يسمى بتنظيم "القاعدة"، ليس بالشيء المستحيل، مؤكدا أنه يمكن القضاء عليها في ظرف 6 أشهر، شريطة موافقة الولايات المتحدة وفرنسا وبعض الدول الغربية على تقديم المساعدة التقنية والفنية اللازمة والمتمثلة في صور الأقمار الصناعية التي تصور كل صغيرة وكبيرة في هذه المنطقة العارية، مضيفا أن هناك طلبات رسمية تم تقديمها للولايات المتحدة ودول غربية عديدة، لكن تلك البلدان رفضت تقديم المساعدة التقنية للجزائر التي تدافع بكل قوة على مقترحها القاضي بتكوين قوية إفريقية بعيدا عن التدخل العسكري المباشر من فرنسا وأمريكا، موضحا أن هاتين الدولتين برفضهما تقديم المساعدات التقنية الضرورية لا تريدان الاستقرار لمنطقة الساحل الإفريقي.

http://www.echoroukonline.com/ara/national/54616.html

khilafa
03-07-2010, 05:19 PM
الخبير في الشؤون الأمنية أحمد عظيمي لـ"الشروق"
*"أمريكا وفرنسا، ترفضان استقرار منطقة الساحل الإفريقي"

دول غربية لا تريد القضاء الفعلي على "القاعدة"

أكد الخبير في الشؤون الأمنية، أحمدي عظيمي، أن العديد من القوى الدولية الكبرى لا تريد الاستقرار لمنطقة الساحل الإفريقي لأسباب جيواستراتيجية واقتصادية واضحة، ومنها غنى بلدان المنطقة بالثروات الطبيعية النبيلة وعلى رأسها اليورانيوم والذهب الأسود.

وقال أحمد عظيمي، في تصريحات لـ"الشروق"، إن المشكلة الرئيسية التي تعترض جهود دول المنطقة وعلى رأسها الجزائر، تتمثل في شساعة المنطقة التي تتربع على مساحة تناهز الـ5 ملايين كم2، مما يصنفها من بين أكبر وأخطر المناطق المفتوحة في العالم، بسبب تنازع وتضارب مصالح محلية وإقليمية ودولية.

وأشار عظيمي، إلى وجود نوايا صادقة وجادة في تنسيق الجهود الرامية لحماية المنطقة، وخاصة من طرف الجزائر التي عملت - حسبه - على الاتصال بكل من مالي والنيجر وبعض بلدان المنطقة الأخرى، منذ تسعينات القرن الماضي، وتم التوصل إلى توافق بينها وبين هذه البلدان ومنها مالي، حسب الشهادات التي أدلى بها وزير الدفاع المالي السابق، شخصيا، الذي أكد أن تلك الجهود الايجابية، أبطل مفعولها التدخل الذي لم يكن في محله للسلطات الليبية في إطار ما يعرف بملف "السحل والصحراء (س.ص)"، قبل أن تتطور الأمور في الاتجاه السلبي فاسحة المجال لتدخل قوى أجنبية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، التي تتعقب أماكن تواجد الجماعات الإرهابية لاتخاذها ذريعة للتواجد العسكري ووضع يدها على الثروات بشكل غير مباشر.

وأوضح عظيمي، أن الوضع الراهن في المنطقة يتسم بالخطورة المطلقة بسبب تصميم الولايات المتحدة على التواجد العسكري في منطقة الساحل الإفريقي بحجة أمنية ولكن لدواعي غير أمنية لا تمت بصلة لملفات مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، أو مساعدة بلدان المنطقة على مكافحة الجماعات الإرهابية وجماعات الجريمة المنظمة، مضيفا أن الولايات المتحدة أكثر اقتناعا من جميع بلدان العالم بأن تواجدها العسكري والأمني في المنطقة أو في أي دولة من دول العالم، هو أكبر سبب يغذي الإرهاب الذي يجد الحجة جاهزة وهي مقاومة المحتل، غير أن الولايات المتحدة مصممة على التواجد في منطقة الساحل الإفريقي، بأي ثمن بسبب إطلاعها على معطيات جيولوجية دقيقة جدا بالأقمار الصناعية ومختلف الوسائل التقنية الحديثة، وتأكدها من وجود كميات هائلة من المعادن والثروات الطبيعية ومها البترول واليورانيوم، فضلا عن أن أمريكا تعلم جيدا أن مستقبل أمنها الطاقوي مربوط باحتياطات القارة الإفريقية من المحروقات.

وشدد عظيمي، على أن القضاء على تلك المجموعات الإرهابية وجماعات الجريمة المنظمة، ومنها ما يسمى بتنظيم "القاعدة"، ليس بالشيء المستحيل، مؤكدا أنه يمكن القضاء عليها في ظرف 6 أشهر، شريطة موافقة الولايات المتحدة وفرنسا وبعض الدول الغربية على تقديم المساعدة التقنية والفنية اللازمة والمتمثلة في صور الأقمار الصناعية التي تصور كل صغيرة وكبيرة في هذه المنطقة العارية، مضيفا أن هناك طلبات رسمية تم تقديمها للولايات المتحدة ودول غربية عديدة، لكن تلك البلدان رفضت تقديم المساعدة التقنية للجزائر التي تدافع بكل قوة على مقترحها القاضي بتكوين قوية إفريقية بعيدا عن التدخل العسكري المباشر من فرنسا وأمريكا، موضحا أن هاتين الدولتين برفضهما تقديم المساعدات التقنية الضرورية لا تريدان الاستقرار لمنطقة الساحل الإفريقي.

http://www.echoroukonline.com/ara/national/54616.html

khilafa
28-08-2010, 02:20 PM
هشام عبود يكتب عن قاصدي مرباح في ذكرى وفاته

هكذا اخترق الأمن الجزائري قصر الإليزيه ومهد لتأميم المحروقات


الحلقة الأولى
تمر 17 سنة على رحيل العقيد عبدالله خالف المعروف باسم قاصدي مرباح، الذي اغتالته أيادي الغدر والجريمة في 21 أوت من سنة 1995 رفقة ابنه وأخيه وسائقه وحارسه الشخصي. ذكرى رحيله تعود بي إلى الأمجاد التي سجلتها الجزائر في شتى المجالات والتي ساهم فيها بالقسط الوافر بإعتباره كان المسؤول الأول على الجهاز الذي يسهر على أمن البلاد وإستقراره .
إلتحق عبدالله خالف ابن جرجرة الأشم بسلك الأمن في 31 ديسمبر 1957 وهو في ريعان شبابه، حيث كان يبلغ من العمر 19 عاما بعد أدائه فترة تربص عسكري دامت ستة أشهر إنطلاقا من غرّة جويلية، والتي شارك فيها سبعون شابا وزّعوا على مختلف مناطق الولاية الخامسة. وتمّ تعيين بعض العناصر من هذه المجموعة ومن بينهم الفقيد قاصدي مرباح - رحمه الله - للإلتحاق بجهاز الإستخبارات، حيث تمّ تأسيس نواته الأولى والذي كان تابعا لوزارة التسليح والإتصالات العامة سليلة مديرية الأمن العسكري. وبعد فترة وجيزة تولّى قيادة مصلحة الإستخبارات لهيئة أركان جيش التحرير الوطني في 1960 .
تفوقه في قيادة الرجال ونبوغه في التحليل للمواقف جعل منه المؤهل الأول لقيادة جهاز الأمن العسكري بدءا من أكتوبر 1962 ليجعل منه القوة الضاربة في وجه الأعداء. وانتهت فترة قيادته له في 05 ماي 1979 لما عيّن أمينا عاما لوزارة الدفاع الوطني في ظل العهدة الأولى لرئاسة الشاذلي بن جديد للجزائر .

للرجل نظرة إستراتيجية عميقة يشهد له بها الغريم قبل الصديق. وضع الأسس الأولى لجهاز الأمن وفق هذه النظرة ووفق المعطيات التي استمدها من تجربته العريقة خلال حرب التحرير ومشاركته في مفاوضات روس وايفيان كخبير عسكري. هذه المشاركة التي سمحت له بكشف النقاب عن النوايا الفرنسية المبيّتة والتي كانت تسعى إلى عودة الاستعمار من النافذة بعد طرده مهزوما مدحورا من الباب. ولسدّ النافذة في وجه العدو عمل قاصدي مرباح على جعل جهاز الأمن الحصن الحصين والسدّ المنيع الذي يتصدى لكل محاولات الإختراق والتسلل اعتمادا على مبدأ لا نقاش فيه مهما كان الأمر ومهما كانت الظروف. يتجسد هذا المبدأ بوضوح وتجلّي في التحري بصفة جدية الذي وجب أن يخضع له شأن كل عنصر يلتحق بالجهاز مهما كانت رتبته ومكانته ومنزلته. الفقيد لم يسمح بالإنتماء للجهاز لقدماء الجيش الفرنسي ولا للمتزوجين من أجنبيات مهما كان حسن سيرتهم وبياض نواياهم. وبالنسبة للعناصر الفتيّة من جيل الاستقلال لم يحق الإلتحاق بالجهاز لكل من تشتم فيه رائحة القرابة من الأجانب، وخاصة فرنسا. فلا مكان لأبناء الحركى ولا لأقاربهم ولا للمتعاطفين معهم حتى يقطع دابر كل مناوئ لمصالح الجزائر. كما تبقى أبواب جهاز الأمن العسكري موصدة في وجه كل من له سوابق عدلية أو سجلت عليه سيرة إنحرافية، ولو تكون بسيطة وحتى قبل بلوغه سن الرشد. ظلت هذه القاعدة معمول بها من طرف المتعاقبين على إدارة الجهاز. وهكذا يحق لكل من تشرف بالانتماء له أن يتفاخر بأنه من المعدن الثمين والأصيل الذي لا تشوبه أدنى شائبة ولا تلاحقه أتفه الظنون .
أمام قلة الإمكانيات المادية لمواجهة العدو ولأداء مهام الجهاز على أحسن ما يرام جعل العقيد قاصدي مرباح من حب الوطن والتفاني في خدمته السلاح الأول الذي يزوّد به عناصر الجهاز. فإذا كان الكثير من الناس يتصورون ضباط الأمن العسكري، الذين يعتبرون نخبة البلاد، يعيشون في رفاهية وبحبوحة مادية يصدمون عند ملاقاتهم أو التقرب منهم، لأنهم سيجدونهم يعيشون أحيانا في ظروف هي أصعب بكثير من التي يعيشها أبسط مواطن في ربوع البلاد. إلى غاية مطلع التسعينيات كان الكثيرون من الضباط وحتى الضباط السامون برتبة رائد أو مقدم يشكون من أزمة السكن. فكم من شاب جامعي التحق بهذا الجهاز وخيّبت أماله عندما عرض عليه المبيت والإقامة في إحدى الثكنات العسكرية لأن الجهاز غير قادر على تأمين سكن خاص به ولو في الأحياء العسكرية. وكم من ضابط شاب صدم بالمرتب الذي يتقاضاه والذي لا يسمح له بالإدخار لإقتناء سيارة عادية. لكن هذا لا يقلل من عزيمة كل من اشتغل بجهاز الأمن لخدمة الوطن، معتبرا أن مجرد الانتماء إليه يعتبر الشرف الذي لا يضاهيه مال ولا قصور لأنه لم يكن في متناول أي كان مهما بلغت مكانته الاجتماعية أو تراكمت ثروته.


الأمن العسكري وراء تأميم المحروقات
في عهد العقيد قاصدي مرباح وجهت المخابرات الجزائرية عدة ضربات موجعة لنظيرتها الفرنسية في حرب سرية لا زالت مستمرة إلى يومنا هذا، وأقوى ضربة تعتبر تاريخية صفع بها الأمن العسكري الأجهزة الفرنسية، ولا يمكن نسيانها طالما كان وقعها في العمق الاستراتيجي للدولة الفرنسية . وتتمثل هذه الضربة في تأميم المحروقات التي تم الإعلان عنها رسميا في 24 فبراير 1971 من طرف الرئيس الراحل هواري بومدين رحمه الله .
كلمة "قررنا" التي اشتهر وتفرّد وتميّز بها الرئيس الراحل هواري بومدين لم تأت جزافا ولم يتلفظ بها صاحبها من دون مراعاة ما يترتب عليه قرار مصيري ممكن أن يؤدي بالبلاد إلى التهلكة، خاصة وأنه كان واعيا كل الوعي بأن قرار تأميم المحروقات سيكون له الأثر العميق لا على فرنسا فحسب بل على كل الدول المستهلكة للنفط . متذكرا، سقوط حكومة مصدق في طهران سنة 1953 لما تجرأت على إتخاذ قرار مماثل .
فما الذي دفع هواري بومدين للإعلان على تأميم المحروقات بكل طمأنينة ودون خشية ردة فعل عنيفة من الطرف الفرنسي؟ كانت لديه المعطيات الوافية والكاملة والشاملة حول ردّ فعل الدولة الفرنسية. وكان يعلم علم اليقين أن هذه الأخيرة لا يمكنها التجرؤ على القيام بعدوان عسكري يستهدف الجزائر. هذه المعطيات وفّرها له جهاز الأمن العسكري بقيادة العقيد قاصدي مرباح. ولم تكن وليدة تخمينات ولا مجرد تكهنات. فجهاز المخابرات الجزائرية استطاع أن يتغلغل في أعماق الدولة الفرنسية ووصل إلى الكتابة العامة لقصر الإليزيه عن طريق زرع ضابط برتبة ملازم أول وهو السيد طابتي رشيد صاحب الفضل العظيم في هذه المهمّة .
إخترق الملازم الأول طابتي رشيد الكتابة العامة للإليزيه بتجنيده المسؤولة الأولى على طاقم الراقنات للتقارير التي يبعث بها الرئيس الفرنسي حينذاك لمختلف مؤسسات وأجهزة الدولة. فأغراها بالهدايا ولعب دور أمير عربي في مقتبل عمره سخّر لها كل ما تحتاج إليه من مغريات، وكان يتظاهر بالغرام المفرط لإمرأة تفوقه سنّا بسنوات عديدة . وبالمقابل أخذ منها كل المعلومات حول ما يفكر فيه مسؤولي الدولة الفرنسية في حالة ما تقدم الجزائر على تأميم محروقاتها .
يعتبر هذا الإختراق فريد من نوعه في العالم العربي لأنه لم يسجل أي جهاز إستخباراتي عربي مثل هذا الإنجاز الذي ليس من السهل تحقيقه أو حتى الوصول إلى الأدنى منه، وهو عمل رفيع عقبته إنجازات أخرى من مثل إختراق جهاز الموساد الاسرائيلي خلال الثمانينات في عهد العميد لكحل عيّاط مجدوب - رحمه الله - من طرف عميلين جزائريين على مستوى ممثليات المخابرات الصهيونية في مدريد ومرسيليا .
وبالمقابل لم تتمكن الأجهزة السريّة الفرنسية من إختراق نظيرتها الجزائرية رغم كل محاولاتها المختلفة. وسجلت آخر محاولة - حسبما أعلم - في منتصف الثمانينيات لما تمّ تجنيد صف ضابط برتبة رقيب سرعان ما تفطّن إليه زملاؤه. فلاذ بالفرار نحو فرنسا دون أن يفيد الطرف الفرنسي بأدنى شيء بإعتباره كان في مستوى لا يسمح له بالإطلاع على كبريات القضايا ولا حتى على صغرياتها. هذا الفشل لا زال يدفع بالمخابرات الفرنسية للسعي الحثيث وبشتى الطرق والوسائل للنيل من جهاز الأمن الجزائري.

لبلوغ ما تصبوا إليه تعمل الأجهزة الفرنسية على صعيدين. الأول صدّ كل محاولة إختراق وتأثير لمصالحها من الطرف الجزائري، خاصة وأنه يوجد بفرنسا الكثير من الفرنسيين من ذوي أصول جزائرية. ومن هذه الفئة يتمّ تجنيد العناصر التي تفرض رقابة مشددة على الجالية الجزائرية المقيمة بفرنسا. وعلى صعيد ثاني تعمل الأجهزة الفرنسية على إختراق المؤسسات الجزائرية، وخاصة منها مؤسسات الدولة السيادية بشتّى الإغراءات. كما لا تتوانى في مواصلة حرب نفسية ضد الجزائر من خلال إستغلالها لبعض العناصر التي تكنّ كراهية مميتة للمؤسسة العسكرية وجهازها الأمني نتيجة شعورها بعقدة إحباط وحرمان. ويتمّ تجنيد هؤلاء العناصر بإغراء الكثيرين منهم ببطاقة الإقامة وفي أحسن الحالات بالجنسية الفرنسية التي يلهث وراءها الآلاف ممن نسوا أن الطلاق من هذه الجنسية حققته الجزائر بأغلى الأثمان وأبهضها.
فبالإضافة لمراقبة الجمعيات التي تحتضن أفراد الجالية الجزائرية أو من أصول جزائرية وكذلك بمراقبة المساجد ومحاصرة الأنفاس فيها، تعمل الأجهزة الفرنسية على تجنيد عناصر تخدم المصالح الفرنسية بطريقة مباشرة وغير مباشرة تحت غطاء معارضة النظام الجزائري لتكيل الكيد ضد المؤسسة العسكرية الجزائرية وخاصة جهازها الأمني. ويتمّ ذلك من خلال دعاية تروّج لها بعض الدوائر التي جعلت من مأساة الشعب الجزائري، التي تسبب فيها الطابور الخامس، عملية تجارية مربحة ومفيدة ومغرية. هذه الدوائر تستغلّ كل عنصر لم يجد طريقة لتسوية وضعيته الإدارية ولاهث وراء الأضواء إلا بالانصياع لأوامر من سلّط نفسه وليّا على الجزائريين وهو بعيد عنهم كل البعد .


مدير الإستعلامات الفرنسي السابق يكشف إنتماء فرنسوا جاز للمخابرات الفرنسية
يعدّ الناشر الفرنسي فرنسوا جاز أحد المختصّين لترويج الدعاية المغرضة ضد الجزائر وخاصة مؤسستها العسكرية بنشره كتبا يحشو فيها ما يحلو له من روايات لأميين غير قادرين على تركيب جملتين مفيدتين باللغة الفرنسية ولا حتى العربية، مخرجا إياهم من عالم النكرات إلى أضواء مؤقتة، ليجعل من الجبان بطلا ومن المجرم المطلوب قضائيا في الجزائر معارضا سياسيا حتى وإن لم يفقه أدنى شيء في السياسة ولا أدبياتها .
إستغرب الكثيرون للدور الذي يلعبه فرنسوا جاز والعدوانية التي يشهرها علنا ضد الجزائر ومؤسساتها، وفي نهاية المطاف، كشف أمره "بيار سرامي" المدير السابق للإستعلامات في جهاز "المديرية العامة للأمن الخارجي DGSE" الذي يعتبر جهاز التجسس الفرنسي، حيث فضح في كتابه الذي صدر في شهر مارس المنصرم تحت عنوان "خمسة وعشرون سنة في الأجهزة السرية" وعن دار نشر فلاماريون بباريس، من أن صاحب دار النشر لاديكوفارت المسمى فرنسوا جاز يشتغل للمخابرات الفرنسية (أنظر الصفحة 245 الفقرة الأخيرة)، وشهد شاهد من أهلها. فترى من سيجرؤ على تكذيب هذا الشاهد المطلع على كل الخبايا والخفايا؟ !
شخصيا كنت مدركا لهذه الحقيقة بمجرد أن أبدى فرنسوا جاز إهتمامه بنشر كتابي الصادر في فبراير 2002 تحت عنوان "مافيا الجنرالات". تحسّر كثيرا لرفضي عروضه وزاد حسرة عندما تيقن أنني لست من طينة المؤلفين الذين تملى عليهم الكتابة ويحرّضون ضد الجزائر رغم قساوة نقدي للنظام الجزائري، ولم يكن معجبا أن الكتاب لم يتهجّم على المؤسسة العسكرية بل دافع عنها، ولكنه تهجم على الطابور الخامس. الحسرة نفسها ألمّت به لما رفض الصحفي القدير أنور مالك الانصياع لإغراءاته في ديسمبر 2006 بالرغم من وجوده في وضعية صعبة للغاية غير أنه رفض مدّ يده لأعداء الجزائر ومخططاتهم الخبيثة .
يتبع .......
http://www.echoroukonline.com/ara/aklam/analyses/58322.html

khilafa
12-03-2011, 05:58 PM
نشرت جريدة الشروق اليومي يوم السبت 12/03/2011


برقيات تكشف عن حرب هيمنة على الدول النامية
ويكليكس : واشنطن قلقة من منافسة الصين لها في الجزائر وإفريقيا


محمد صالحي


أعلنت واشنطن قلقها من التوسع الصيني في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية، وخاصة في القارة الأفريقية والأسيوية وأمريكا اللاتينية، ومنها الجزائر، ومن خسارتها للحرب الإعلامية مع القوى الناشئة، إلى حد أن خصص مجلس الشيوخ الأمريكي جلسة استماع إلى وزيرة الخارجية، هيلاري كلينتون، حيث رفعت التعليقات التي أدلت بها مصادر القلق الحالية التي تكشفت في البرقيات السرية الأمريكية حول تصاعد النفوذ الصيني العالمي خلال السنوات الأخيرة، والتي تذكر أن لدى الصين برنامجا بقيمة نحو 600 مليون دولار للتنمية في بلدان حوض المحيط الهادي المكونة من جزر، على سبيل المثال

ونقل تقرير أعده كتاب "''فاينانشال تايمز" بعض مقاطع من مداخلة كليتون وصفت بالفظة والصريحة، منها "دعنا نتحدث فقط، كما تعرف، عن السياسة الواقعية المباشرة، وإننا في منافسة مع الصين، وخذ مثلاً من بابوا نيو غينيا: اكتشاف طاقة ضخم، كما أن شركة إكسون موبيل هي التي تتولى الإنتاج فيه. والصين هناك في كل يوم، وبكل وسيلة، إذ تحاول أن تعرف كيف تأتي وراءنا، وكيف تصبح تحتنا"، ثم تتساءل متحصرة "فماذا لدينا كرد على ذلك؟ صفر''، وتضيف "أن إنشاء الصين شبكة تلفزيونية دولية متعددة اللغات، وإطلاق روسيا لشبكة ناطقة بالإنجليزية، والنجاح المستمر لفضائية الجزيرة، جاء كله في الوقت الذي تراجعت فيه شبكات البث الأمريكية، وكذلك هيئة الإذاعة البريطانية"، لتعترف وزيرة الخارجية بمحصلة خطيرة قائلة "إننا في حرب إعلامية، وإننا نخسرها" .

* وبدأ التقرير المطول والمليء بعبارات القلق والتحدي بنقل هواجس الولايات المتحدة الأمريكية تجاه الوضع في الجزائر، في إشارة واضحة إلى أهمية الجزائر كمنطقة اقتصادية واعدة، كما أنها بوابة أفريقية، فضلا عن كونها فضاء تنافس تقليدي بينها وبين فرنسا، على غرار كل دول المغرب العربي، معتمدة على برقيات ويكيلكس المتراكمة القادمة من الجزائر التي تظهر اليأس نفسه في الشكوى، حيث ذكرت إحداها ''إن المنافسة بين الشركات الأمريكية والصينية سوف تستمر في الهيمنة على العلاقة الأمريكية ـــ الصينية في الجزائر''. و''هنالك أكثر من 40 ألف مواطن صيني يقيمون في الجزائر''.
* وجاء في التقرير أيضا "إن هذه المقاطع المكتوبة الصغيرة على هذه الصفحة التي أُخذت من برقيات كُتبت على مدى عدة سنوات حتى العام الماضي، تظهر ليس فقط عدد المجالات التي تصطدم فيها المصالح الأمريكية والصينية، وإنما كذلك الكثافة المتغيرة للتنافس التي تنتج عن ذلك".
* وبينما يمتد هذا الشعور بالمنافسة الى عدد من البلدان الإفريقية، راحت البرقيات الواردة من مختلف العواصم الأفريقية، وكرد فعل سلبي، تتهم الشركات الصينية باللعب القذر، وقالت ''إننا نتساءل عما إذا كانت بكين تغض النظر، ببساطة عن النشاطات القذرة للشركات الصينية، أم أنها تسهم بنشاط في المشكلة''.
* وذكرت البرقيات القادمة من نيجيريا ''إن الصين في سعيها إلى تحقيق مصالحها الاقتصادية هنا، حرة في تجاهل حقوق الإنسان، والديمقراطية، والقضايا الأخرى التي تعمل على تعقيد العلاقة الأمريكية"، وأما في إثيوبيا، فقد أخبرت الشركات الأمريكية المسؤولين بأن عقودهم مع شركة الاتصال الإثيوبية تم إنهاؤها بعد اتهام بكشف ''عيوب، وتزييف بيانات'' من جانب شركة صينية منافسة، وهي ادعاءات لا أساس لها ، يضيف التقرير.
* وتكشف البرقيات التي تبعث بها السفارات في آسيا عن خيبة أمل حقيقية، مثل تلك الخاصة بعدم ميل سريلانكا الواضح للاستثمارات الغربية لمصلحة الاستثمارات الصينية.

http://www.echoroukonline.com/ara/national/70378.html

والي اسيا
23-03-2011, 04:23 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الإخوة الكرام
الوضع في الجزائر بالنسبة لشباب عطا هو أن حكام الجزائر عملاء لإنجلترا، وقد بحثت عن الإنجليز في الجزائر فلم أجدهم، فضلا عن أنهم يقولون أن الجزائر محل صراع أوروبي (إنجليزي-فرنسي) أمريكي، حيث تنسق كل من إنجلترا وفرنسا مواجهتها لأمريكا في الجزائر.
ولذلك فالسؤال المطروح: كيف هو الوضع السياسي في الجزائر؟
وبارك الله فيكم

*

حزب التحرير لا يقول حاليا ان الجزائر انجليزية العمالة ... بل يقول انها امريكية العمالة ... وما يحدث من دعم الجزائر لثوار البوليساريو ضد النظام المغربي الا للضغط عليه لتحويل عمالته لامريكا .
راجع تحليلات سياسية في موقع حزب التحرير : http://www.hizb-ut-tahrir.org/


بسم الله الرحمن الرحيم

أجوبة أسئلة
المغرب


1 - ساندت أمريكا حركات (التحرر) من فرنسا في الجزائر والمغرب وأمكنها إدخال نفوذها في الجزائر عند الاستقلال في عهد ابن بيلاّ، وكذلك في المغرب في عهد محمد الخامس، ولكن هذا الأمر لَم يطل فقد تمكنت بريطانيا بإحداث انقلاب على ابن بلا بواسطة بومدين بدعم من الملك الحسن، وكذلك بعد وفاة محمد الخامس أصبح نفوذ بريطانيا هو الموجود بقوة مع مجيء الحسن الثاني.

وأصبح الطريق إلى هذين البلدين مغلقاً أمام أمريكا، إلى أن وجدت الفرصة في حركة بوليساريو لاستقلال الصحراء بعد خروج إسبانيا منها في 26/2/1976م، بعد (91) سنةً من الاستعمار. وكانت الأمم المتحدة قبل ذلك بتأثير من أمريكا قد شكلت بعثة تقصي الحقائق وأرسلتها إلى الصحراء الغربية، ورفعت هذه البعثة تقريرها إلى الجمعية العامة في 9/6/75 توصي فيه باستقلال الصحراء عن إسبانيا وتضيف أن منظمة البوليساريو هي الحركة المسيطرة في الإقليم ولها تأثير معتبر فيه. وهكذا أبرزت أمريكا البوليساريو ودعمتها كممثل للشعب الصحراوي وكان الغرض من ذلك أن لا تعود الصحراء للمغرب بعد خروج إسبانيا منها لتبقى بؤرة توتر تطالب بالاستقلال تستغلها أمريكا لمصالحها في الشمال الإفريقي. ثم حدث بعد انسحاب إسبانيا في 26/2/1976م أن أعلن المجلس الوطني الصحراوي قيام الجمهورية العربية الصحراوية، هذا من ناحية البوليساريو، ومن ناحية أخرى ففي 14/4/1976م اتفق الحسن الثاني مع ولد داده رئيس موريتانيا على تقاسم الصحراء فاحتلوها، لكن موريتانيا بعد الانقلاب على ولد داده وقعت مع بوليساريو في 5/8/1979م في الجزائر اتفاق سلام تركت بموجبه الصحراء نهائياً، ولكن الجزء الموريتاني من الصحراء لَم تتسلمه بوليساريو بل احتله المغرب وأصبح مقر الحكومة الصحراوية والبوليساريو في الجزائر في (تندوف) ولقد بدأت أمريكا بالتدخل الفعلي بالصحراء بعد ذلك مباشرة باستصدار قرارات عن طريق الأمم المتحدة:

• في 21/11/79م تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة (تأكيد الحق المشروع للشعب الصحراوي في تقرير مصيره واعترف بالبوليساريو ممثلاً شرعياً وحيداً للشعب الصحراوي).
• في الاجتماع الخاص لمجلس الأمن أجاز في قراره 621 الذي صدر بتاريخ 30 سبتمبر 88م للأمين العام أن يعين أول ممثل خاص له بالصحراء الغربية ووقع اختيار الأمين العام على أكروس إسبيال من الأورغواي، وأصبحت المقترحات المشتركة تحمل اسم “مخطط السلام” ألأممي الإفريقي.
• في القرار الصادر في تاريخ 19 أبريل 91م والذي يحمل رقم 690 أعلن مجلس الأمن عن تشكيل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو).
• واستمرت القرارات تصدر إلى أن جاء كوفي عنان وعين جيمس بيكر في 1997م مبعوثاً شخصياً لتنفيذ قرار الاستفتاء حول قضية الصحراء.
• ثم زار كوفي أنان المنطقة في 30 نوفمبر 98م حاملاً مقترحات تتعلق بتحديد الهوية.
• تحدث كوفي عنان في تقريره لمجلس الأمن يوم 17 فبراير 2000م أن كل الذين رفضتهم لجنة تحديد الهوية بسبب عدم أهليتهم في التصويت قد قدموا ملفات طعون للجنة، وان الذهاب في هذا الاتجاه لا يمكن تصوره، وإن مخطط السلام الأممي الإفريقي لم يعد ممكن التطبيق!
• وفي 5 مايو 2001م حمل بيكر مقترحات سماها “ اتفاق الإطار” الذي يعطي ـ عبر إرساء فترة حكم ذاتي موسع لمدة خمس سنوات يعقبها استفتاء لتقرير مصير ـ
• وفي يوم 11/06/2004م أعلن جيمس بيكر الاستقالة من الخطة التي يشغلها منذ 1997م، وعيّن أنان, في حزيران (يونيو), خليفة له هو ألفارو دو سوتو.

وهكذا بدأت واستمرت أمريكا بإثارة تقرير المصير واستصدرت القرارات من الأمم المتحدة حول قضية الصحراء الغربية.

وعلى الرغم من أن الصحراء الغربية غنية بالثروة في باطنها، وبخاصة النفط كما ذكرت ذلك بعض التقارير، يسيل لها لعاب الدول المتنازعة أوروبا وأمريكا، إلا أن التنازع على الثروة كان تابعاً للنفوذ السياسي حيث كان هذا هو المحرك للقضية في الدرجة الأولى كمدخل إلى الجزائر والمغرب، ولذلك فإن المهم عند أمريكا لَم يكن هو استقلال الصحراء وتكوين الدولة بقدر ما كانت تريد أن تكون مشكلة الصحراء وسيلة ضغط بيدها تَنْفُذُ من خلالها إلى الجزائر والمغرب. ولذلك كانت تهدأ وتشتد وفق علاقات الجزائر والمغرب مع أمريكا.
وقد أدركت أوروبا هذا الأمر، وبخاصة الدول ذات العلاقة بريطانيا، وفرنسا وإسبانيا:

أما بريطانيا فقد كان لها اليد الطولى في الجزائر والمغرب، في وقت بو مدين في الجزائر والحسن في المغرب، ولذلك فلم تمكِّن أمريكا من استغلال قضية الصحراء كما تريد: أما في الجزائر فلأن قواعد البوليساريو فيها وكانت تراقب وضع بوليساريو في الجزائر بدقة وكذلك اتصالاتها بأمريكا الخارجية، إلا ما كانت تدبِّره أمريكا في الأمم المتحدة من قرارات، وأما في المغرب فلأنها كانت تصر على أن يكون أي حل ضمن سيادة المغرب فإذا ضُغط عليها وافقت ثم بدأت وضع عراقيل في طريق التنفيذ وفق دهاء السياسة البريطانية.
بعد فترة بومدين في الجزائر تولى الحكم رؤساء ضعفاء، فأصبح الحكم بيد الجيش، وكان المتنفذون فيه فرنسيي الولاء والثقافة والتدريب، فأصبح نفوذ فرنسا واضحاً في الجزائر فقامت بريطانيا بإحضار بوتفليقة من سويسرا وإعادته للجزائر. وهو مثل معلمه السابق (بومدين) من حيث ولاؤه لبريطانيا ومن حيث سيره وفق سياستها الحالية وهي الظهور بالسير مع أمريكا والعمل ضدها بدهاء في الخفاء. وهكذا سار بوتفليقة وتقرب من أمريكا وعقد صفقة أسلحة معها في العام الماضي بقيمة (1.87) بليون دولار، وكانت أمريكا قد قدمت للجزائر قبل ذلك في سنة 2002م عتاداً عسكرياً بحجة مكافحة الإرهاب ما فسره المراقبون بميل الجزائر نحو أمريكا حيث هذه أول مرة تحصل فيها الجزائر على مثل هذه الصفقة الضخمة من أمريكا (1.87 بليون دولار) لأن المعتاد كان تسليح الجيش الجزائري من فرنسا وأحياناً من روسيا.

وقد أضعف هذا دور فرنسا في الجزائر، وبخاصة بعد التغييرات التي اتخذها بوتفليقة ضد جنرالات الجيش الجزائري أصحاب الميول الفرنسية. وكانت بداية ذلك في اختلاف الرؤية بين الجيش بقيادة رئيس أركانه (العماري) حيث توجهاته وخياراته فرنسية، وبين بوتفليقة الذي كان في نظر الجيش يلعب على عدة حبال: خلفيته السياسية البريطانية، وإرضاء أمريكا، وعدم استفزاز فرنسا. لكن الذي عَجَّلَ في التغيرات أن بوتفليقة لاحظ الترابط العضوي بين العماري وعلي بن فليس مرشح الرئاسة المنافس لبوتفليقة، وأن العماري يخطط لإزاحة بوتفليقة عن طريق إسقاطه في انتخابات الرئاسة التي جرت في نيسان 2004م. وقد كان واضحاً للمراقبين بعد فوز بوتفليقة في الانتخابات أن الصراع أصبح حاسماً بين الرجلين وأن دور (العماري) أصبح منتهياً، وهذا ما كان. فقد أقصاه (قبل استقالته لأسباب صحية!)، وبعد الاستقالة بـ 48 ساعةً أقال بوتفليقة في 5/8/2004م قائد الناحية العسكرية الأولى (ولايات وسط البلاد بما في ذلك العاصمة) اللواء إبراهيم فضيل الشريف وهو يوصف بأنه ثاني أقوى رجل في الجيش بعد العماري. ثم قام بإقالات وتعيينات أخرى في قادة الجيش وأعلنها بعد يوم من الاستقبال الرسمي الذي خص به بوتفليقة قائد هيئة الأركان الجزائري الجديد اللواء أحمد قايد صالح بحضور سابقه الفريق محمد عماري.

وقد سبقت هذه الإقالات تصريحات بوتفليقة حول الجيش بعد فوزه في الانتخابات التي كان واضحاً منها أن بوتفليقة يريد إبعاد خطر الجيش عنه. فقد جاء في خطابه في يوم الاستقلال في الخامس من تموز العام الماضي: (من الآن فصاعداً يجب على الجيش الجزائري أن يتكيف مع مراحل الاحترافية وأن يتفرغ إلى مهامه الدستورية تحت إمرة رئيس الجمهورية وسلطته ومسئوليته بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة والمسئول الأول عن الدفاع المدني” وقال أيضاً يغمز من العماري وأعوانه من القيادات “حين لَم يكن لديهم أية رتب كنت أنا قائداً لجيش التحرير الوطني) .

فبوتفليقة أراد أن يتخلص من ربقة الجيش شأنه شأن معلمه الأول هواري بومدين - الذي جاء به وزيراً للخارجية آنذاك. ويمكن القول إنه نجح إلى حد ما في هذه الإقالات والتعيينات بدعم بريطانيا له، وإن كان لا زال في الجيش مكان لفرنسا حيث ثقافة الجيش وتدريبه في معظمه من فرنسا، ولا زال القادة الذين استقالوا أو أقيلوا مثل العماري لهم علاقات قوية داخل الجيش.

ومهما يكن من أمر فإن نتيجة ذلك أن كفة أمريكا رجحت على كفة فرنسا، ومداخلها إليها أصبحت أيسر، والرابح في ذلك بريطانيا حيث زال نفوذ الجيش القوي المؤيد لفرنسا الذي كانت تخشى منه بريطانيا على نفوذها السياسي في الجزائر، وهي لا تخشى نفوذ أمريكا لعدم وجود رجال لها يُعتمد عليهم بعد إزاحة ابن بلا، وإنما كان الجيش هو ركيزة فرنسا فكانت الخشية منه أكبر.

هذا عن الجزائر، أما المغرب فإن محمد السادس هو مثل أبيه الحسن الثاني خاضع للنفوذ السياسي الإنجليزي، وقد تناقلت وسائل الإعلام أنه يتمتع بعلاقات حميمة مع العائلة المالكة في بريطانيا وله علاقات متميزة معها، ولكنه أقل من والده دهاءً وخبرةً في خوض غمار الحياة السياسية، لذلك فإن بريطانيا نصحته أن لا يستمر في السير المتشدد تجاه أمريكا كما كان أبوه، وذلك بسبب غرور وعنجهية المحافظين الجدد في عهد بوش الابن، ولذلك أظهر تفهُّماً لمشروع أمريكا للشرق الأوسط وشمال إفريقيا وبدأ بمظاهر (من الديمقراطية) وكلَّف حزب المعارضة برئاسة الوزارة وصار يظهر بأنه يتبنى ما تقوله أمريكا من الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، وسمح بالبحث في جرائم السلطة في العهود السابقة وسمح كذلك بهامش من التعبير في وسائل الإعلام، وعقد اتفاقاً للتبادل التجاري الحر بين الولايات المتحدة والمغرب سيدخل حيز التنفيذ في مطلع آذار المقبل بعدما صادق عليه البرلمان المغربي مطلع السنة الجارية. وقد أصبحت أمريكا رابع زبون تجاري للمغرب وأول متعامل خارج الاتحاد الأوروبي (1.5 بليون دولار حجم التبادل التجاري) . وطلب بوش من الكونغرس في 8/2/2005م المصادقة على زيادة حجم الدعم المقدم للمغرب ليصبح (63) مليون دولار بدلاً من (20) مليون التي كانت العام الماضي.
......................................... اكمل التحليل في الموقع

khilafa
24-03-2011, 02:13 PM
السلام عليكم
أخي والي آسيا

والله عندما قرأت قولك:"حزب التحرير (بقيادة المهندس) لا يقول حاليا ان الجزائر انجليزية العمالة ... بل يقول انها امريكية العمالة ... وما يحدث من دعم الجزائر لثوار البوليساريو ضد النظام المغربي الا للضغط عليه لتحويل عمالته لامريكا" اندهشت... فهل قرأت كل ما نسخته منه أم لا؟

ولك مني مما نسخت في مشاركتك من موقع حزبه ما يدل صراحة، منطوقا ومفهوما، بأنه يتبنى أن الجزائر إنجليزية العمالة:

[size="4"]في النقطة الأولى من جواب سؤال، التي جاء فيها: "ساندت أمريكا حركات (التحرر) من فرنسا في الجزائر والمغرب وأمكنها إدخال نفوذها في الجزائر عند الاستقلال في عهد ابن بيلاّ، وكذلك في المغرب في عهد محمد الخامس، ولكن هذا الأمر لَم يطل فقد تمكنت بريطانيا بإحداث انقلاب على ابن بلا بواسطة بومدين بدعم من الملك الحسن، وكذلك بعد وفاة محمد الخامس أصبح نفوذ بريطانيا هو الموجود بقوة مع مجيء الحسن الثاني.
...
بعد فترة بومدين في الجزائر تولى الحكم رؤساء ضعفاء، فأصبح الحكم بيد الجيش، وكان المتنفذون فيه فرنسيي الولاء والثقافة والتدريب، فأصبح نفوذ فرنسا واضحاً في الجزائر فقامت بريطانيا بإحضار بوتفليقة من سويسرا وإعادته للجزائر. وهو مثل معلمه السابق (بومدين) من حيث ولاؤه لبريطانيا ومن حيث سيره وفق سياستها الحالية وهي الظهور بالسير مع أمريكا والعمل ضدها بدهاء في الخفاء.
.....
وقد أضعف هذا دور فرنسا في الجزائر، وبخاصة بعد التغييرات التي اتخذها بوتفليقة ضد جنرالات الجيش الجزائري أصحاب الميول الفرنسية. وكانت بداية ذلك في اختلاف الرؤية بين الجيش بقيادة رئيس أركانه (العماري) حيث توجهاته وخياراته فرنسية، وبين بوتفليقة الذي كان في نظر الجيش يلعب على عدة حبال: خلفيته السياسية البريطانية، وإرضاء أمريكا، وعدم استفزاز فرنسا.
........
فبوتفليقة أراد أن يتخلص من ربقة الجيش شأنه شأن معلمه الأول هواري بومدين - الذي جاء به وزيراً للخارجية آنذاك. ويمكن القول إنه نجح إلى حد ما في هذه الإقالات والتعيينات بدعم بريطانيا له، وإن كان لا زال في الجيش مكان لفرنسا حيث ثقافة الجيش وتدريبه في معظمه من فرنسا، ولا زال القادة الذين استقالوا أو أقيلوا مثل العماري لهم علاقات قوية داخل الجيش.
........
ومهما يكن من أمر فإن نتيجة ذلك أن كفة أمريكا رجحت على كفة فرنسا، ومداخلها إليها أصبحت أيسر، [b]والرابح في ذلك بريطانيا حيث زال نفوذ الجيش القوي المؤيد لفرنسا الذي كانت تخشى منه بريط%

والي اسيا
27-03-2011, 12:53 AM
السلام عليكم
أخي والي آسيا

والله عندما قرأت قولك:"حزب التحرير (بقيادة المهندس) لا يقول حاليا ان الجزائر انجليزية العمالة ... بل يقول انها امريكية العمالة ... وما يحدث من دعم الجزائر لثوار البوليساريو ضد النظام المغربي الا للضغط عليه لتحويل عمالته لامريكا" اندهشت... فهل قرأت كل ما نسخته منه أم لا؟

ولك مني مما نسخت في مشاركتك من موقع حزبه ما يدل صراحة، منطوقا ومفهوما، بأنه يتبنى أن الجزائر إنجليزية العمالة:

في النقطة الأولى من جواب سؤال، التي جاء فيها: "ساندت أمريكا حركات (التحرر) من فرنسا في الجزائر والمغرب وأمكنها إدخال نفوذها في الجزائر عند الاستقلال في عهد ابن بيلاّ، وكذلك في المغرب في عهد محمد الخامس، ولكن هذا الأمر لَم يطل فقد تمكنت بريطانيا بإحداث انقلاب على ابن بلا بواسطة بومدين بدعم من الملك الحسن، وكذلك بعد وفاة محمد الخامس أصبح نفوذ بريطانيا هو الموجود بقوة مع مجيء الحسن الثاني.
...
بعد فترة بومدين في الجزائر تولى الحكم رؤساء ضعفاء، فأصبح الحكم بيد الجيش، وكان المتنفذون فيه فرنسيي الولاء والثقافة والتدريب، فأصبح نفوذ فرنسا واضحاً في الجزائر فقامت بريطانيا بإحضار بوتفليقة من سويسرا وإعادته للجزائر. وهو مثل معلمه السابق (بومدين) من حيث ولاؤه لبريطانيا ومن حيث سيره وفق سياستها الحالية وهي الظهور بالسير مع أمريكا والعمل ضدها بدهاء في الخفاء.
.....
وقد أضعف هذا دور فرنسا في الجزائر، وبخاصة بعد التغييرات التي اتخذها بوتفليقة ضد جنرالات الجيش الجزائري أصحاب الميول الفرنسية. وكانت بداية ذلك في اختلاف الرؤية بين الجيش بقيادة رئيس أركانه (العماري) حيث توجهاته وخياراته فرنسية، وبين بوتفليقة الذي كان في نظر الجيش يلعب على عدة حبال: خلفيته السياسية البريطانية، وإرضاء أمريكا، وعدم استفزاز فرنسا.
........
فبوتفليقة أراد أن يتخلص من ربقة الجيش شأنه شأن معلمه الأول هواري بومدين - الذي جاء به وزيراً للخارجية آنذاك. ويمكن القول إنه نجح إلى حد ما في هذه الإقالات والتعيينات بدعم بريطانيا له، وإن كان لا زال في الجيش مكان لفرنسا حيث ثقافة الجيش وتدريبه في معظمه من فرنسا، ولا زال القادة الذين استقالوا أو أقيلوا مثل العماري لهم علاقات قوية داخل الجيش.
........
ومهما يكن من أمر فإن نتيجة ذلك أن كفة أمريكا رجحت على كفة فرنسا، ومداخلها إليها أصبحت أيسر، [b]والرابح في ذلك بريطانيا حيث زال نفوذ الجيش القوي المؤيد لفرنسا الذي كانت تخشى منه بريط%

كل ما نقلته انت هو كان قبل الجملة التالية :

ومهما يكن من أمر فإن نتيجة ذلك أن[size="7"] كفة أمريكا رجحت على كفة فرنسا، ومداخلها إليها أصبحت أيسر، والرابح في ذلك بريطانيا حيث زال نفوذ الجيش القوي المؤيد لفرنسا الذي كانت تخشى منه بريطانيا على نفوذها السياسي في الجزائر، وهي لا تخشى نفوذ أمريكا لعدم وجود رجال لها يُعتمد عليهم بعد إزاحة ابن بلا، وإنما كان الجيش هو ركيزة فرنسا فكانت الخشية منه أكبر.



اظن الكلام واضح .

الخالدي
27-03-2011, 05:10 AM
مشاركة الأخ والي آسيا الأخيرة:

(كل ما نقلته انت هو كان قبل الجملة التالية :
اقتباس:
ومهما يكن من أمر فإن نتيجة ذلك أن كفة أمريكا رجحت على كفة فرنسا، ومداخلها إليها أصبحت أيسر، والرابح في ذلك بريطانيا حيث زال نفوذ الجيش القوي المؤيد لفرنسا الذي كانت تخشى منه بريطانيا على نفوذها السياسي في الجزائر، وهي لا تخشى نفوذ أمريكا لعدم وجود رجال لها يُعتمد عليهم بعد إزاحة ابن بلا، وإنما كان الجيش هو ركيزة فرنسا فكانت الخشية منه أكبر.
اظن الكلام واضح .)


والنص نفسه يدل على أن النفوذ البريطاني بعد زوال نفوذ الجيش صار أقوى لأن بريطانيا لا تخشى أمريكا لأنها ليس لها رجال.

الكلام واضح وضوح الشمس كما ان الذي يعرف شباب عطا يعلم انهم يقولون ان الجزائر تخضع للنفوذ البريطاني.

والسلام عليكم

khilafa
16-08-2011, 01:25 PM
أمير الرابطة الإسلامية للدعوة والجهاد المحلة، علي بن حجر في حوار مع "كل شيء عن الجزائر"

"نحضر لمؤتمر عام للجبهة الإسلامية للإنقاذ للاستمرار بنفس الهيكل أو للانطلاق بثوب جديد"

13/08/2011

حاوره فاتح عقون

كشف أمير الرابطة الإسلامية للدعوة والجهاد المحلة، علي بن حجر، في حوار خص به "كل شيء عن الجزائر" عن تحضيرات جارية مع قادة الفيس المحل لتحضير مؤتمر عام "يقرر الاستمرار بنفس الهيكل والقيادة، أو الانطلاق بثوب جديد"، مؤكدا على وجود اتصالات جارية مع عباسي مدني وعلي بلحاج عندما قال "اتصالنا بالشّيخ عبّاسي مدني حفظه اللّه مستمرّ، ولنا به علاقة طيّبة كما أنّ علاقتنا بالشّيخ علي بن حاج متينة ونزوره باستمرار".
ونفى بن حجر أن يكون مشروع إنشاء حزب سياسي بديل عن الفيس، قائلا "ليس هناك مشروع في الأفق لبعث حزب سياسي جديد"، وفي الجانب المتعلق بوضع السلاح قال علي بن حجر الذي كان ينشط في جبال المدية أن السلطة لم تستفد من وضعنا للسلاح، في حين وصف المصالحة الوطنية بـ "مغالطة انفرد بها طرف واحد بفرض نظريّة لمصالحة مزعومة ومغشوشة وعمليّة جراحيّة تجميليّة للنّظام الحاكم".

وعن نفي السلطة لوجود سجناء رأي في الجزائر، قال بن حجر، "رئيس الجمهورية تقدّم له التّقارير المغلوطة المصرّحة بعدم وجود سجناء رأي في الجزائر"، ورفض أمير الرابطة الخوض في قضية مقتل رهبان تبحرين، قائلا "ليس لي ما أضيفه أو أقوله الآن غير الذي قلته في ذلك الوقت، فقد سجّلت شهادتي حول ما أعرفه في وثيقة نشرت حين كنت في الجبل سنة 1997 قبل إعلان الهدنة".

وعن المشروع السياسي الذي أطلقه الشيخ جاب الله مؤخرا بتأسيس حزب سياسي ودعوته لمناضلي الفيس للانضمام إليه ، قال بن حجر"جاب الله ضحية والأولى له أن يدعو السلطة إلى إعادة لنا حقنا قبل دعوتنا إلى الانضمام إلى صفوف حزبه الجديد".


تمر أزيد من 10 سنوات على وضعكم السلاح واستفادتكم من تدابير الوئام المدني الذي تحول إلى مصالحة وطنية، كيف تقييمون وضعكم العام، وهل حققت المصالحة الوطنية هدفها المنشود؟

نعم، لقد مر أكثر من عشر سنوات على وضعنا للسلاح ودخولنا في الوئام المدني الذي تحول إلى مصالحة وطنية كما يقولون، وهذه المدة هي حجة لنا، لأننا برهنا في المنطقة التي كنا ننتشر فيها على سيادة الهدوء والاستقرار، ووفينا بما تعهدنا به من عدم العودة إلى السلاح، وعدم المشاركة في أي عمل مسلح، لأن الأصل في العمل للإسلام أن يكون بالدعوة والإصلاح والعمل السلمي السياسي إذا توفرت شروطه وظروفه وهو أولى وأفضل وأسلم الوسائل والسبل لعودة الحياة الإسلامية السليمة إلى مجتمعنا وسيادة الشريعة فيه.

كما أن هذه المدة التي تزيد عن عشر سنوات هي حجة على السلطة في الجزائر، حيث كشفت عن مدى قصورها وعجزها في الاستفادة من عملية وضع السلاح واقتصرت على تعويضات مادية زهيدة وموجهة وامتنعت عن إعادة الإخوة إلى وظائفهم وأعمالهم التي كانوا يشغلونها من قبل، وصمّت آذانها عن فتح المجال للعمل السياسي السلمي وإعادة الحق إلى نصابه وأصحابه، بل تمادت في غيّها بتحميل الجبهة وحاملي السلاح مسؤولية ما وقع في الجزائر بعد الانتخابات التشريعية في 26 ديسمبر1991، وأصبحت تصفهم بعد قبولهم بالهدنة والمصالحة بصفة التائبين، وهذه مغالطة كبرى وافتراء مفضوح،

فليس القبول بوضع السلاح والاستعداد للمصالحة توبة وإنّما هو حجّة بالغة على هؤلاء المفسدين المستبدّين الّذين لا يزالون في دواليب الحكم منذ أكثر من ثلاثة عقود، حطّموا فيها الصناعة والزراعة والتعليم وكلّ إمكانيات الجزائر، ونهبوا كلّ خيراتها ورهنوا ما بقي من البلد في أيدي الاستعمار الجديد، فأصبحت الجزائر مزبلة لاستيراد كلّ السّلع المغشوشة القاتلة والناقلة للأمراض، وصارت تحتلّ المراتب الأولى في كلّ تصنيفات الفساد العالمية وآخر المراتب في تصنيفات التقدم والنمو والشفافية.

هؤلاء المفسدون المستبدّون هم الأحق والأولى بالتّوبة من جرائمهم في حق هذه الأمّة وترك الحكم لأيد نظيفة يختارها الشّعب بحريّة ونزاهة، ولكنهم يعارضون الانتخابات الحرة لأنهم يعلمون يقينا أن الشعب يميز جيدا بين أصحاب الحق وأصحاب الباطل، ويدركون أن حيلة الإرهاب المفتعل والقمع والتجويع وإفساد أخلاق الناس لا تنطلي عليه، وبالتالي فكل عملية انتخابية حقيقية حرة ستمثل نهاية الظلم والفساد والاستبداد الّذي يمارسونه في حق الشعب والوطن.

ومن هنا نقول أن الوئام المدني الذي حول إلى مصالحة وطنيّة هو عبارة عن مغالطة انفرد بها طرف واحد بفرض نظرية لمصالحة مزعومة ومغشوشة وعمليّة جراحية تجميلية للنظام الحاكم، لم تخرج البلاد من مستنقع الفساد والاستبداد، بل تكرس مسيرها نحو مصير بائس لا قدّر اللّه، وسيكتب التاريخ أن الذين وضعوا السلاح سجلوا صفحة مشرفة حين برهنوا بذلك على استعدادهم للمساهمة في بناء البلد والعودة به إلى بر الأمان، وتحمّلوا كل أشكال الضغط وضبط النفس رغم أنهم أصحاب الحق والشرعية، وما حملوا السلاح إلا دفاعا عن النفس والحق المغصوب، وما وضعوه توبة أو ندما كما يزعم المبطلون، وإنما وضعوه لما مدت إليهم أيدي المصالحة لإنقاذ البلاد، فأدوا الواجب الذي عليهم وهم صابرون في انتظار الحصول على الحق الذي لهم.


دعا عبد الله جاب الله، مناضلي الفيس وقياداتها إلى الانضمام إلى حزبه الجديد الذي أطلقه مؤخرا، هل أنتم معنيون بالنداء، وستنخرطون في هذا الحزب؟

جزى اللّه خيرا الشّيخ عبد اللّه جاب اللّه على دعوته لقادة الجبهة ومناضليها إلى الانخراط في حزبه الجديد، وهذه لفتة طيّبة منه، غير أننا وإن كنا معنيين بندائه هذا فإنّ الجبهة لا تزال بقياداتها وإطاراتها ومناضليها موجودة في الساحة ولا يمكن تجاوزها، ونظرا للظلم والاستبداد الذي تعرضت له ولا تزال تتعرّض له إلى يومنا هذا، فقد كان الأولى أن يوجه النداء إلى السلطة لإعادة الحق والحرية إلى من ظلموا ومنعوا من ممارسة حقهم الشرعي الذي خولهم إياه الاختيار الحر الذي تم في انتخابات 26 ديسمبر1991، تلك الانتخابات التي شهد بنزاهتها ونظافتها وشرعيتها الجميع حتى السلطة الحاكمة آنذاك، والانقلابيون من أمثال هارون وغزالي وعصابتهم مؤخرا.

والشّيخ جاب اللّه نفسه ضحية استبداد السلطة الحاكمة التي تتنفس من المؤامرات التي تحيكها لتقسيم الأحزاب وتفتيت المعارضين كلما شعرت بجدية المعارضة وانتظام صفوفها .


مدني مزراق كذلك ينوي إطلاق مشروع حزب سياسي، هل تدعمون الفكرة؟ وهل تلتقون بن عائشة وكرطالي باستمرار؟

على كل فإن الأخ مدني مزراق حر في تأسيس حزب جديد، مثله مثل كل مواطن يرغب في التغيير، ويرى في نفسه القدرة على ذلك، لا يمنعه قانون ولا سلطة ما دام لا يدعي لنفسه قيادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ، وله الحق في البقاء تحت لوائها إن أراد أو تأسيس حزب جديد إن أحب ذلك وقدر عليه،

وحسب علمي فإن الأخ مدني لم يقدم لحد الآن أي طلب أو ملف اعتماد حزب ما كما صرح هو بذلك منذ أسابيع، ولا يمنعه من ذلك مانع وإن كان الإعلام المغرض أحيانا يقوله ما لم يقل ويغمض عينيه عن بياناته ومنها البلاغ الأول الذي نشره بتاريخ 15 جويلية 2011.

وأملنا أن يحتفظ بقواه وجهوده ليضمها إلى إخوانه في الجبهة الذين يرون أن الجبهة ليست ماركة مسجلة باسم شخص معين أو أشخاص معروفون، وإنّما هي رصيد يضاف لهذا الشعب مثل مقاومة الأمير عبد القادر ونهضة جمعية العلماء ونضال الأحزاب لتحرير الجزائر على غرار نجم شمال إفريقيا وثورة التحرير المباركة.

والأحزاب الكبيرة لا يمكن أن تحل وتلغى بقرار اٍستبدادي أو بجرة قلم، وإنما الحزب سيّد وكيان لا يملك حلّه أو تغييره أو تجديده وتجديد قياداته وإطاراته إلا اجتماع هؤلاء بمناضليه في مؤتمر عام، وهذا ما نأمله بعون اللّه وما ذلك على اللّه بعزيز، وما مصير هؤلاء المستبدين الظالمين عنا ببعيد في الزمان والمكان،

فها هي تونس ومصر تحققان ما لم يكن ينتظره الحالمون ولا الحاكمون، ورياح التغيير لا تستثني الجزائر، وليت القابعين على كراسي السلطة يدركون هذا ويعملون مع النخب الطيبة في هذا البلد على تجنب هذه الرياح بسلامة وأمان، وذلك بالعمل على فتح باب الحريات العامة والخاصة وترك الاختيار للشعب في تعيين من يرتضيهم حتى يتم تسليم السلطة وانتقالها بكل أمن وأمان بعيدا عن العواصف الهوجاء، لعلهم يختمون مسارهم الاستبدادي بحسنة كبرى تشفع لهم أمام اللّه والشعب والتاريخ.

وأما الإخوة الذين ذكرتهم كالشيخ أحمد بن عائشة والأخ مصطفى كرطالي فتجمعنا بهم علاقة المودّة والاحترام المتبادل وإن كانت المسافة تحول بيننا وبينهم فالأرواح جنود مجنّدة.


كنتم على رأس تنظيم الرابطة الإسلامية للدعوة والجهاد التي كانت تضم 200 عنصرا، هل يعيشون هؤلاء حياتهم بصورة عادية؟ وهل يتعرضون إلى مضايقات ؟

إن إخواننا الذين كانوا في الرابطة يعيشون حياتهم العادية كباقي أفراد الشعب وإن كانوا قد حرموا من الرجوع إلى أعمالهم ووظائفهم، وقد انخرط معظمهم في الحياة الاجتماعية، واعتمد على اللّه وعلى مجهوده الشخصي في تحقيق العيش الكريم الذي حرمتهم إياه سلطة مستبدة ومستهترة بحقوق الناس وكرامتهم، وأعطي لبعضهم تعويضات زهيدة وتقاعد مسبق لا يسمن ولا يغني من جوع فهو بعيد عن مستوى أمثالهم في الوظائف والأسلاك، كما أن المتابعات الأمنية لا تزال تطال بعضهم في الحواجز وعند السفر بين الولايات، وذلك نتيجة لعدم رفع أسمائهم من قائمة المتابعة على مستوى الوطن لدى الأمن الوطني، ولا ندري لماذا كل هذا ؟.

وقد قدمنا احتجاجنا وطالبنا برفع هذه المتابعات الظالمة لأعلى سلطة، ونحن في انتظار تخطي هذه المسألة التي لا تشرف السلطة، ولعلمكم فإنه لا يزال في السجن إخوة لنا من كل أنحاء الوطن ممن حكمت عليهم المحاكم الخاصة الملغاة لعدم شرعيتها، بينما يقضي هؤلاء أحكامها الجائرة إلى الآن والتي تتراوح بين الإعدام والسجن مدى الحياة وعشرات السنين،

في حين يتمتع المجرمون والمفسدون بالعفو الرئاسي في كل المناسبات، ويقبع إخواننا منذ عقدين من الزمن في غياهب السجون وهم سجناء رأي لأنهم سجنوا نتيجة لما وقع من اعتداء على حق الشعب في الاختيار، فأين ما يزعمون من مصالحة إذا كانت لا تشمل هؤلاء ولا تحرّرهم ؟.

نرجو أن يصل هذا النداء إلى السيد رئيس الجمهورية الذي تقدم له التقارير المغلوطة المصرحة بعدم وجود سجناء رأي في الجزائر، فإن لم يكن هؤلاء سجناء رأي ومأساة فمن هو سجين الرّأي إذن ؟.

.../... يتبع

khilafa
16-08-2011, 01:26 PM
.../... تابع



علمنا أن ابنكم المتوفى في الجبل والذي قتلته عناصر الجيا لم يسجل كضحية للمأساة الوطنية، لماذا وما أسباب هذا التأخر؟

لم أكن أرغب في الحديث عن ابني لأني كنت أعتبر أن هذا الأمر يخصني وحدي، أما وقد سألتني عنه فسأجيبك لأن العملية لم تعد تخصني وحدي، وإنما هو اعتداء على المصالحة وعلى حقوق إخواننا جميعا.

لقد تقدمت في شهر نوفمبر 2009 إلى الأمن الوطني في المدية بطلب إثبات وفاة ابني، وبعد مماطلة دامت أكثر من شهرين كان جواب الأمن مؤسسا على تعليمة سرية داخلية للوزير الأول ( رئيس الحكومة ) وردت إليهم عن طريق والي الولاية آنذاك،

وتنص تلك التّعليمة على ما يلي :"إن حالات الإرهابيين الذين قضي عليهم من قبل شركائهم، والذين يطالب ذوو حقوقهم بالاستفادة من إعانة الدولة المنصوص عليها في أحكام الميثاق، غير منصوص عليها في أحكام الميثاق، لذا يجب أن يتم رفضها".

وقد سلمت لي نسخة من محضر الرفض هذا أحتفظ بها لكشف ألاعيب السلطة عند الضرورة، وبهذه التعليمة السرية الداخلية يضيف صاحب المهمات القذرة رصيدا جديدا وقذارة أخرى لسجله الأسود، فمن هو الإرهابي يا ترى !؟

ابني الذي صبر كثيرا ولم يحمل السلاح إلا بعد أن رأى كيف يقتحم رجال الأمن المقنعون بالأقنعة السوداء في منتصف اللّيل منزله ليختطفوا أباه الفائز في الانتخابات ليلقى به عدة مرات في السجن وفي معتقلات العار بالصحراء !, أم أن الإرهابي الحقيقي هو صاحب التعليمة الذي كان ضمن الذين اعتدوا على الشرعية وعلى اختيار الشعب، ولا تزال الأمة تعاني من أعمالهم القذرة التي ساهمت في تحطيم اقتصاد الجزائر وصناعتها وفلاحتها وتعليمها وأخلاقها !؟

ومن هم الشركاء الذين ذكرهم في تعليمته القذرة !؟ أليسوا هؤلاء المتطرفين الذين يصرح باختراقهم وتوجيههم في لعبة قذرة أخرى ضد من اختاروا بمحض إرادتهم الحل الإسلامي !.

لقد رفعت الأمر إلى السيد الرئيس في رسالة خاصة عن طريق السلطة العليا في الولاية، مع العلم أن ملفي لم يكن الوحيد الذي ناله الرفض بل طال الرفض أيضا ثلاثين ملفا باعتراف ضابط الشرطة، وكل هذا من جراء تلك التعليمة الظالمة التي شكلت تعسفا كبيرا وخرقا فاضحا لميثاق السلم والمصالحة، وتعديا على سلطة الرئيس والشعب،

وقد اتصلت بالسلطة العليا إداريا وأمنيا في الولاية فأخبروني أن رسالتي وصلت إلى وجهتها وأن الأوامر قد أعطيت لتسوية كل القضايا، غير أن هذا مجرد كلام لا حقيقة له في عالم الواقع إلى غاية الساعة، وتلاحظون أنني طلبت إثبات وفاة ابني من الشرطة فكان الجواب أنه ليس لي الحق في التّعويض، وكأن الشرطة هي القاضي، ومع هذا فقد توجهت إلى المحكمة وقدمت طلبي ووثائقي وحصلت مؤخرا على شهادة الوفاة وسويت الدفتر العائلي والحمد للّه.

ولعلكم قد اكتشفتم الآن أن هناك شهادتان للوفاة في هذا البلد وليست واحدة، شهادة المحكمة للسجل الإداري فقط وشهادة الأمن ليتم التّعويض لمن يرضون عنه !!!..


هل أنتم على اتصال بالقيادة السياسية للجبهة الإسلامية للإنقاذ المحلة كعباسي مدني وعلي بلحاج، وهل فيه مشروع في الأفق لإعادة بعث مشروع حزب سياسي بديل عن الفيس؟

اتصالنا بالشّيخ عبّاسي مدني حفظه اللّه مستمر، ولنا به علاقة طيبة كما أن علاقتنا بالشيخ علي بن حاج متينة ونزوره باستمرار، وليس هناك مشروع في الأفق لبعث حزب سياسي جديد وإنما هناك سعي حثيث ودائب لرفع الموانع والحواجز التي تعيق حركة القيادة والإطارات والمناضلين للتحضير لمؤتمر عام للجبهة بكل رجالها الثابتين للخروج بقرار الاستمرار بنفس الهيكل والقيادة أو للانطلاق بثوب جديد وليس لأحد الحق في تقرير ذلك إلا من خلال مؤتمر عام.


السلطة رفضت إشراككم في جلسات المشاورات التي قادها عبد القادر بن صالح، ما نظرتكم للإصلاحات السياسية وما تصوركم لموجة الثورات العربية؟

إنّ جلسات الحوار الّتي تتحدّث عنها كلف بها أشخاص أثبت الزمن فشلهم وعجزهم عن القيام بمثل هذه المصالحات منذ حوار 1994، كما أن الحوار الذي يستثني ممثلي المعارضة الحقيقية والفاعلة حوار محكوم عليه بالفشل مسبقا، وأصحاب هذا الحوار ولجنتهم ومن عينهم يجرون أذيال الخيبة والفشل، وقد صعب عليهم هضم النتيجة والقفز على الحقيقة،

بينما الحل الصحيح والمصالحة الحقيقية تستلزم إشراك جميع الأطراف دون استثناء وبرجال يمثلون المعارضة الحقيقية الفاعلة والمعتدلة والشخصيات المهمة في الحياة السياسية، واستعراض جميع المبادرات التي قدمت لحد الآن مثل مبادرات قادة الجبهة والسيد مهري وآيت أحمد وغيرها، ويمكن بمشاركة الجميع دراسة أحسن السبل للخروج بحل سياسي يرضي الجميع ويمهد لانتقال السلطة سلميا دون اضطراب ولا فوضى، فقد حان الوقت لتلافي العاصفة التي اشتعلت في الدول العربية حيث ثارت الشعوب لتدك صرح الاستبداد والطغيان، وإذا لم يقرأ المسؤولون في الجزائر هذه الثورات قراءة سليمة صحيحة فستجرفهم رياح التغيير حتما أحبوا أم كرهوا.


قضية مقتل رهبان تبحرين ما زالت تسيل الحبر في فرنسا والجزائر، ما الذي حدث بالضبط، ومن قتل الرهبان؟

قضية رهبان تبحرين السبعة بالمدية التي ما زالت تسيل الحبر في فرنسا والجزائر إلى الآن، ليس لي ما أضيفه أو أقوله الآن غير الذي قلته في ذلك الوقت، فقد سجّلت شهادتي حول ما أعرفه في وثيقة نشرت حين كنت في الجبل سنة 1997 قبل إعلان الهدنة، وهي حسبما علمت منشورة في الشبكة العنكبوتية لمن أراد أن يطلع عليها.

http://www.tsa-algerie.com/ar/politics/article_4731.html

khilafa
21-08-2011, 05:49 PM
غزل دونه عوائق بين واشنطن والجزائر


وليم كوانت
المستشار السابق للرئيس جيمي كارتر، استاذ في جامعة فرجينيا (شارلوتزفيل). من مؤلفاته
The Algerian Crisis : Policy Option for the West, Carnegie Edowment for International Peace, Washington, 1996

يوليو/تموز 2002

من كان ليتخيل قبل سنوات قليلة ان يقوم قائد الاسطول السادس الاميركي ذات يوم بزيارة رسمية الى الجزائر العاصمة؟ او ان يستقبل الرئيس الاميركي جورج والكر بوش الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في مكتبه البيضوي مرتين خلال اربعة اشهر؟ هل يعني ذلك ان الولايات المتحدة والجزائر تقيمان في ما بينهما تلك "الشراكة الاستراتيجية" التي طالما أشار اليها رئيس الدولة الجزائري؟

البعض في فرنسا يتهمون الولايات المتحدة بالسعي الى لعب دور رئيسي في الجزائر لكنه من المبكر القول ما اذا كانت واشنطن تنتزع من باريس دور الشريك المميز للجزائر. فالعلاقات بين الجزائر وواشنطن كانت متقلبة على الدوام، واذا كان الاتجاه الراهن ايجابيا فإن العديد من العوائق لا تزال تحول دون قيام علاقات وثيقة بين البلدين. فمصر والسعودية، اذا ما استثنينا اسرائيل بالطبع، تمتلكان نفوذا اقوى في الاوساط الرسمية الاميركية، فتاريخ العلاقات الجزائرية ــ الاميركية هو تاريخ مبادلات مستمرة لكن صعبة وتمر بأزمات محددة ولا شيء يدل على احتمال تحسن كبير في المستقبل القريب.

يحب الجزائريون التذكير بأن جون كينيدي عندما كان سيناتورا في العام 1957 اعلن تأييده لاستقلال الجزائر. وبعد توقيع اتفاقات افيان استقبل كينيدي السيد احمد بن بلا في البيت الابيض. لكن الزيارة فقدت بريقها في نظر واشنطن بعد الزيارة التي قام بها بن بلا الى العاصمة الكوبية هافانا مباشرة قبل اندلاع ازمة الصواريخ السوفياتية في تشرين الاول/اكتوبر 1962. وفي نظر العديد من الاميركيين فإن الآراء السياسية لاول رئيس للجزائر المستقلة لا تختلف كثيرا عن مواقف فيدل كاسترو. في مطلق الاحوال وبعد اغتيال كينيدي في تشرين الثاني/نوفمبر 1963، لم يعد في اروقة السياسة الاميركية من يقبل التورط مع بن بلا. ولم تتأسف واشنطن كثيرا لخلع هذا الاخير من طريق انقلاب عسكري حصل في العام 1965.

وقد مثل خليفته هواري بومدين تحديا من نوع آخر امام الولايات المتحدة. فهذا المدافع المتحمس عن العالم الثالث والمنتقد للسياسة الاميركية في فيتنام والشرق الاوسط، كان في المقابل براغماتيا لجهة رغبته في تطوير العلاقات الاقتصادية مع واشنطن. لكن بالرغم من الآمال المعقودة على تحسين العلاقات الثنائية، فقد تلاشت عام 1967 مع حرب الايام الستة بين اسرائيل والدول العربية. بيد ان بعض الروابط الاقتصادية استمرت لا سيما من خلال شركة "آل باسو" التي تلعب دورا في تصدير الغاز الطبيعي من الجزائر. وقد حافظ بومدين على اتصال سري مع الاميركيين عبر احد رجال الاعمال ويدعى رشيد زغار.

اثر وفاته المبكرة في نهاية العام 1978، اتخذت العلاقات بين البلدين وجهة صحيحة وانبعث الامل في واشنطن بأن ما تشهده الجزائر من ليبيرالية في عهد السيد الشاذلي بن جديد سيسمح بالتقارب بينهما. وقد لعبت الجزائر دورا بناء في تحرير الرهائن الاميركيين الذين احتجزهم الطلاب في طهران عام 1980، لكن الادارة الجديدة للرئيس ريغان لم تثّمن هذا التدخل مفضلة الالتفات نحو المغرب. مع نهاية الثمانينات كانت الجزائر تشهد تحولات مضطربة وراقبت الولايات المتحدة بإعجاب مسيرة الجزائر غير الواثقة نحو الديموقراطية اضافة الى صعود التيار الاسلامي ولو انه لا وجود لادلة مقنعة على تورط اميركي في الاحداث التي عصفت بالبلاد بين 1988 و1992.

وقد اثار الغاء الدورة الثانية من الانتخابات التشريعية في كانون الثاني/يناير من العام 1992 معضلة امام الولايات المتحدة. فمع ان هذا الاجراء ليس من الديموقراطية في شيء فإن الفائز المتوقع في الانتخابات كانت "الجبهة الاسلامية للانقاذ" التي اتخذت مواقف عدائية عنيفة من واشنطن بعد حرب الخليج في العام 1991. لكن في تلك الفترة حاول بعض المسؤولين الاميركيين الاقتناع بأن "الجبهة الإسلامية للانقاذ" سوف تصل عاجلا ام آجلا الى السلطة وانه من الافضل المحافظة على صلات بها حتى بعد منعها. وبحسب رأيهم يجب استخلاص العبر من الثورة الايرانية والتواصل مع حركة المعارضة كونها مرشحة لتسلم السلطة في يوم من الايام. بناء على ذلك، حافظت الولايات المتحدة خلال الفترة ما بين 1992 و1995 على مسافة مع الحكومة الجزائرية من دون ان تنقطع اللقاءات السرية مع قياديي "جبهة الانقاذ" في اوروبا او الولايات المتحدة. وتدعم واشنطن رسميا خطة سان اجيديو (روما) للسلام [1] والتي اعلنت مطلع 1995 وتدعو الى المصالحة بين الحكومة و"الجبهة الاسلامية للانقاذ".

لكن في نهاية العام 1995 بدأت واشنطن تعدل سياستها واثر انتخاب السيد اليمين زروال رئيسا، قررت وزارة الخارجية اعادة العلاقات مع المسؤولين في الجزائر، بعد سنوات طويلة لم تعقد خلالها سوى اجتماعات قليلة على مستو عال. بدأت الامور تتطور شيئا فشيئا، لكن تبين ان الرئيس الجديد لم يحقق الاصلاحات وعاد المحاورون الاميركيون بخفي حنين.

قدمت الجزائر في التسعينات الى العالم الخارجي صورة متناقضة وغالبا غامضة. فهناك من جهة ثمار السعي الى الديموقراطية من خلال صحافة حرة نسبيا وتعددية للاحزاب ونقاش انتخابي حقيقي مع بداية اصلاحات ديموقراطية، ومن جهة أخرى مستوى مرعب من العنف لم تتمكن الحكومة من احتوائه. وحتى هؤلاء المسؤولون الاميركيون المدافعون عن فكرة تطوير العلاقات مع الحكومة الجزائرية يقرون بأن الطابع المدني لهذه الحكومة ليس سوى واجهة تقف وراءها صاحبة السلطة الفعلية، اي قيادة اركان الجيش التي لا تقيم سوى اتصالات نادرة مع الولايات المتحدة.

اما احدى ابرز سمات العلاقات الثنائية فهي تدخل المنظمات غير الحكومية في الجزائر حيث يقوم "مرصد جقوق الانسان" و"منظمة العفو الدولية" بمهمة مراقبة الوضع واستنكار الاعتداء على حقوق الانسان. اضافة الى ذلك تبادر "المؤسسة الوطنية الديموقراطية" الى تشجيع الاتجاه الديموقراطي عبر اقامة علاقات مع الصحافيين المستقلين وحتى بعد انتخابات العام 1997 مع نواب اعضاء في الجمعية الوطنية الجزائرية. ولا تؤدي هذه الخطوات الخجولة الى تغييرات حاسمة بل توسع بعض الشيء اطار التدخل الاميركي وتمارس نوعا من الضغط على النظام حول مسائل تهم الاعلام والكثير من الاميركيين.

وسيحدث التغير الابرز في العلاقات الثنائية ابان ربيع العام 1999 مع انتخاب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة. ومع ان الانتخاب نفسه كان اقرب الى المهزلة فإنه بات في سدة الرئاسة رجل دولة حقيقي يتكلم الانكليزية بطلاقة ويحرص على اقامة العلاقات مع العالم الخارجي.

فالرئيس الجديد معروف في واشنطن بعدما شغل منصب وزير الخارجية في عهد بومدين بين 1963 و1978. وقلائل في واشنطن كانوا ينظرون اليه نظرة ايجابية اذ بدا عدائيا متعجرفا ومناهضا على وجه العموم للولايات المتحدة. لكن الازمنة تغيرت وبات السيد بوتفليقة يتمتع بضمان المسؤولين العرب المعتدلين الذين يعتبرونه رئيسا عاقلا. ولمناسبة جنازة الملك الحسن الثاني في الرباط يوم 25 تموز/يوليو 1999، حصل لقاء وجيز وغير بروتوكولي مع الرئيس كلينتون الذي حفظ عن بوتفليفة انطباعا ايجابيا. في المناسبة نفسها صافح الرئيس الجزائري رئيس الوزراء الاسرائيلي الجديد ايهود باراك وهذا ما سيشكل ضمان حسن نية في نظر الاميركيين.

بيد ان الرئيس كلينتون سيخيب آمال المسؤولين الجزائريين كونه لم يدعُ السيد بوتفليقة لزيارة واشنطن. ومع وصول السيد جورج دبليو بوش الى البيت الابيض في كانون الثاني/يناير 2001 حرصت الجزائر على نسيان الصدمة الاميركية بأن اعطت اقتراحها بالشراكة الاستراتيجية معنى جديدا. وبالفعل سيلتقي الرئيس الجزائري بوتفليقه مرتين الرئيس بوش في تموز/يوليو 2001 ومن ثم في كانون الاول/ديسمبر من العام نفسه. كيف نفهم هذا التطور؟

هناك وراء هذا التحول مسألتان محوريتان هما النفط و"الحرب ضد الارهاب". ويجدر التذكير بالعلاقات التي يقيمها الرئيس بوش مع الشركات البترولية منذ كان حاكما لولاية تكساس. وقد قامت احدى هذه الشركات، انداركو، ومركزها في هيوستن، باستثمارات كبيرة في الجزائر واكتشفت حقول نفط جديدة فيها (12 حقلاً منذ 1991 بحسب آخر محصلة لما مجموعه 2،8 مليارات برميل). وقد انطلق الانتاج في العام 1998 ويمكن ان يصل الى 500 الف برميل يوميا مطلع العام 2003. بالطبع انها ارقام متواضعة قياسا على انتاج بلدان الخليج لكنه حجم نشاط لا يستهان به بالنسبة الى شركة نفط اميركية مستقلة.

كذلك ان للحرب ضد الارهاب دورا في التحسن الراهن الذي تشهده العلاقات. فمباشرة بعد الحادي عشر من ايلول/سبتمبر قدم الرئيس بوتفليقة خدماته على غرار العديد من رؤساء الدول الاخرى. وهو يأمل بالطبع في المقابل ان توافق الولايات المتحدة على ان حرب الجزائر ضد المناضلين الاسلاميين وحرب واشنطن ضد تنظيم "القاعدة" من طبيعة واحدة. منذ فترة طويلة والسلطات الجزائرية تشير الى رابط بين "الافغان العرب" والشبكات الارهابية في الجزائر، واذا باتت الحكومتان على الخط نفسه فلا وجود لتعاون فعلي بين البلدين في هذا المجال.

لكن لا مجال لإهمال العقبات التي تحول دون التطور الكامل للعلاقات بين البلدين واولها النزاع العربي ــ الاسرائيلي اذ يستحيل على الجزائريين الشعور بالارتياح مع حكومة اميركية يبدو انها تعطي شيكا على بياض للسيد ارييل شارون. اما العقبة الثانية فهي المشكلة العالقة في الصحراء الغربية والتي تدعم فيها واشنطن المغرب صراحة [2] . وفي المقام الثالث هناك العجز الديموقراطي في الجزائر وعدم احترام حقوق الانسان والممارسات الانتخابية المشكوك في صحتها. اخيرا فإن كلاً من فرنسا ومصر وتونس والمغرب لن تسعد لرؤية التقارب الجزائري ــ الاميركي يتطور، ولكل من هذه البلدان تأثيرها على السياسة الخارجية الاميركية وليس في مصلحة احد ان يسيء التقارب الجزائري ــ الاميركي الى العلاقات الاخرى.

اخيرا لا وجود لاي قاعدة اجتماعية تبنى عليها علاقات وثيقة بين البلدين. فالقليل من الاميركيين سواء من رجال الاعمال او السياح والطلاب والصحافيين والموظفين يزورون الجزائر. وهناك نسبة قليلة من الجزائريين تقصد الولايات المتحدة، واذا كان في امكان الحكومتين اقامة علاقات طبيعية من دون تطوير روابط عميقة بين الشعبين فإن هذه العلاقات لن تجد فرصة لكي تتطور. فالعلاقات بين واشنطن والجزائر تبقى محصورة ببعض المسؤولين السياسيين والكوادر البترولية. اما مصالحهما فتشهد صعودا وهبوطا كما تتبدل اهتماماتهما فتبقى سطحية.

اذا تقدمت الجزائر في صورة واضحة على طريق الديموقراطية وجرى اصلاح الاقتصاد كما ترغب واشنطن وتوقفت اعمال العنف وشهدت العلاقات في قطاعي النفط والغاز مزيدا من التطور، فإن العلاقات بين البلدين قد تشهد مستقبلا مضيئا. لكن الشروط تبدو كثيرة...

---------------------
[1] قرأ La plate-forme de Rome î, Le Monde diplomatique, mars 1995 (NDLR).
[2] اقرأ Lahouari Addi, … Introuvable réconciliation entre Alger et Rabat î, Le Monde diplomatique, décembre 1999 (NDLR)
----------------

http://www.mondiploar.com/article.php3?id_article=1485

khilafa
23-08-2011, 02:34 PM
الضابط السابق في سي آي إي.. بروس ريدل
النظام الجزائري مرشح ليعرف نفس مصير نظام تونس ومصر وليبيا

الجزائر: ج. ف
23/08/2011

قال باحث أمريكي شغل مناصب هامة في المخابرات المركزية الأمريكية وعمل مستشارا في البيت الأبيض أنه فيما يشتد الخناق على نظام العقيد القذافي في ليبيا، تتجه الأنظار إلى النظام الجزائري المرشح حسبه ''لأن يلقى نفس مصير أنظمة تونس ومصر وليبيا''.
وذكر بروس ريدل الباحث بمركز سابان لسياسات الشرق الأوسط، في مقال نشر قبل سقوط طرابلس في يد المعارضة في موقع ''ذا ناسيونال انترست دوت اورغ''، أن الجزائر في وضع هش وقابلة للإصابة بعدوى مظاهرات معادية للحكم، مثلما حدث في بلدان عربية أخرى كون الشعب الجزائري مازال يحمل في ذاته الخوف من تكرار سيناريو التسعينيات أو العشرية المنسية حسب وصفه. وأعاد الخبير الأمريكي الكليشهات المعروفة عن طبيعة نظام الحكم حيث يسيطر العسكر على القرار في البلاد. وعرج ريدل الذي شغل منصب مستشار لثلاثة رؤساء أمريكيين إلى الموقف الجزائري من ليبيا، وكتب يقول ''إن الجزائريين مثل بقية العالم لا يحملون كثيرا من الود للقذافي ونظامه، لكن تدخل حلف الناتو وخصوصا فرنسا فهم على أنه إنذار''، مبرزا بأن وجود قوات فرنسية وأمريكية على أبواب الجزائر قد أحيا المشاعر الأليمة والعميقة لهم في إشارة إلى مرحلة الاستعمار. وخلص ضابط سي آي أي سابقا إلى أن الرعب يتملك الجزائريين خوفا من الغرق في العنف والفوضى، لكنهم سيواجهون المعضلة لوحدهم، فالولايات المتحدة الأمريكية ليست لاعبا رئيسيا في الشؤون الجزائرية، وأوروبا رغم صلاتها الوثيقة بالبلد غير قادرة على التأثير وانكسرت شوكتها.

http://www.elkhabar.com/ar/autres/hadath/262941.html

khilafa
23-08-2011, 02:39 PM
رفع حالة التأهب وتشكيل لجنة عسكرية عليا
بوتفليقة اجتمع بقيادات الجيش والأمن بعد سقوط طرابلس

غرداية: محمد بن أحمد
23/08/2011

شرعت السلطات العسكرية والمدنية بولاية إليزي في التحضير لاستقبال موجات من النازحين من الأجانب والعسكريين الفارين والمدنيين الموالين لنظام القذافي بعد استيلاء قوات المعارضة على العاصمة طرابلس، وشددت قوات الجيش إجراءات الأمن على طول الحدود الجزائرية-الليبية.

رفعت قيادة الجيش منذ يوم الأحد الماضي مستوى التأهب في صفوف الوحدات البرية العاملة قرب الحدود الليبية إلى الدرجة القصوى، وزادت عدد طلعات المراقبة والاستكشاف الجوية، بعد أن تم رصد تحرك مجموعات من سيارات الدفع الرباعي المسلحة شبه العسكرية في مناطق ''بزاعي وعواكر'' جنوب الحمادة الحمرا القريبة من الحدود الجزائرية. وتتخوف أجهزة الأمن أن تمتد المعارك إلى هذه المناطق الحدودية، وشكل المجلس الأعلى للأمن في اجتماع ضم قيادات من الجيش ومصالح الأمن والدرك ليلة السبت إلى الأحد، تحت إشراف رئيس الجمهورية، لجنة عسكرية وأمنية عليا تعمل بالتنسيق مع قيادة الناحية العسكرية الرابعة وتكون مهمتها متابعة الوضع داخل ليبيا بناء على تقارير أمنية والتعامل مع المستجدات في الحدود بالتنسيق المباشر مع رئيس الجمهورية ورئيس هيئة أركان الجيش.

وشهد الأسبوع الماضي -حسب مصادرنا- سلسلة من الاجتماعات لعسكريين ومسؤولين في أجهزة الأمن بعد تأكيد قرب سقوط العاصمة الليبية في يد المعارضة. وأفاد مصدر عليم بأن اللجنة العسكرية العليا التي أنشأت تضم ممثلين عن أجهزة الأمن وقيادة عمليات يمكنها التعامل المباشر مع المستجدات الأمنية الميدانية بسرعة بعد إبلاغ القيادة السياسية. وتشير المعلومات المتاحة إلى أن مجلس الأمن الذي ترأسه بوتفليقة ناقش عدة احتمالات لتطور الأوضاع في ليبيا بعد استيلاء المعارضة على العاصمة، واحتمال امتداد المعارك إلى الصحراء الليبية المتاخمة للحدود الجزائرية، مع وجود تقارير تتحدث عن نزوح وحدات عسكرية موالية للقذافي إلى منطقة حمادة الحمرة القريبة من الحدود الجزائرية، وتواجد وحدات عسكرية تابعة للقذافي في منطقة حاسي جرير جنوب شق غدامس.

ومن صلاحيات هذه اللجنة اقتراح تخفيف إجراءات الأمن بعد استتباب الأمور داخل ليبيا. وصادق المجلس الأعلى للأمن بتوصية من قيادة أركان الجيش على إجراءات الأمن السابقة التي تضمنت إغلاق الحدود وفتح منفذ وحيد هو معبر الدبداب، والتصدي لأي محاولة تسلل إذا رفض المتسللون الانصياع للأوامر بالتوقف العسكرية. وتعززت إجراءات الأمن على الحدود مع ليبيا بزيادة عدد طلعات الاستكشاف الجوية، ومنع تحلق الطائرات المدنية في مناطق واسعة من الحدود خوفا من تعرضها لإطلاق نار من داخل الأراضي الليبية خاصة مع تسرب الأسلحة المضادة للطائرات إلى مناطق صحراوية ليبية قريبة من الحدود الجزائرية. كما تقرر حصر تنقل السيارات رباعية الدفع في الصحراء القريبة من ليبيا، وشدد الجيش إجراءات المراقبة البرية والجوية للحدود الجزائرية الليبية الممتدة على مسافة 1000 منذ عدة أيام تحسبا لمواجهة عمليات فرار جماعية لعسكريين تابعين لنظام القذافي، كما قررت مصالح الأمن والدرك استجواب كل لاجئ للتأكد إن كان عسكريا أو مدنيا وتحديد إقامة اللاجئين إلى غاية التأكد من هوياتهم، وتشمل عملية التدقيق في الهوية التحقيق وأخذ بصمات.

وكشف مصدر ميداني من الحدود بين الجزائر وليبيا وصول أول أفواج النازحين من ليبيا إلى الجزائر عبر الصحراء. وبلغ عدد النازحين 30 شخصا يخضعون للتحقيق للتأكد من هويتهم إن كانوا مدنيين أو عسكريين، وتتخوف السلطات من أن تشهد الحدود الجزائرية-الليبية حملة نزوح واسعة للآلاف ممن تبقى من العمال الأجانب في ليبيا والموالين لنظام القذافي، وتشير المعلومات المتاحة إلى أن الجزائر تتحضر لاستقبال مئات النازحين من الأجانب خاصة مع احتمال اتهام السلطات الليبية الجديدة للأجانب الموجودين في طرابلس على أنهم مرتزقة، بالإضافة إلى أنصار القذافي، خاصة مع توقع حدوث أعمال انتقامية ضد مؤيدي القذافي من قبل المعارضة، وجهزت السلطات المدنية والعسكرية مواقع خاصة لاستقبال النازحين في انتظار البت في وضعيتهم.

http://www.elkhabar.com/ar/autres/hadath/262932.html

khilafa
02-09-2011, 02:28 PM
وزير الخارجية السابق عبد الرحمان شلقم لـ الشروق :
بوتفليقة بكى ليبيا أمامي ونصح القذافي أن يرحم شعبه


02/09/2011

.....

ما نوع الوساطة التي قام بها الرئيس الجزائري بوتفليقة بينكم وبين الولايات المتحدة الامريكية؟

- في عام 2001 بعثني معمر القذافي إلى الرئيس بوتفليقة، قصد التوسط لليبيا عند بوش، لبحث العلاقات بين البلدين، فرد عليّ حينها أن بوش يقول له إنه لا سبيل إلا بنزع أسلحة الدمار الشامل نهائيا، فلما قصصت هذا الأمر على القذافي قال لي: "أنت جبان" أعدت هذا الكلام على الرئيس بوتفليقة، فقال لي: "قل لمعمر إنه لديك شقيق في الجبن اسمه عبد العزيز بوتفليقة، ومن الأحسن التخلص من أسلحة الدمار الشامل" وفي قمة موزمبيق، أصّر بوتفليقة على أن أكون حاضرا معهم على مائدة العشاء، قائلا لمعمر إنه يريد شقيقه في الجبن.



وماذا كان ردّ القذافي؟
- أخذها بابتسامة.
......

http://www.echoroukonline.com/ara/interviews/83238.html

khilafa
02-09-2011, 02:29 PM
وزير الخارجية السابق عبد الرحمان شلقم لـ الشروق :
بوتفليقة بكى ليبيا أمامي ونصح القذافي أن يرحم شعبه


02/09/2011

.....

ما نوع الوساطة التي قام بها الرئيس الجزائري بوتفليقة بينكم وبين الولايات المتحدة الامريكية؟

- في عام 2001 بعثني معمر القذافي إلى الرئيس بوتفليقة، قصد التوسط لليبيا عند بوش، لبحث العلاقات بين البلدين، فرد عليّ حينها أن بوش يقول له إنه لا سبيل إلا بنزع أسلحة الدمار الشامل نهائيا، فلما قصصت هذا الأمر على القذافي قال لي: "أنت جبان" أعدت هذا الكلام على الرئيس بوتفليقة، فقال لي: "قل لمعمر إنه لديك شقيق في الجبن اسمه عبد العزيز بوتفليقة، ومن الأحسن التخلص من أسلحة الدمار الشامل" وفي قمة موزمبيق، أصّر بوتفليقة على أن أكون حاضرا معهم على مائدة العشاء، قائلا لمعمر إنه يريد شقيقه في الجبن.



وماذا كان ردّ القذافي؟
- أخذها بابتسامة.
......

http://www.echoroukonline.com/ara/interviews/83238.html

khilafa
06-09-2011, 01:17 PM
السفارة الأمريكية توقّعت

''بوتفليقة عزّز دور الشرطة وشتت مراكز القرار لإضعاف دور العسكر في السياسة''

06/09/2011
الجزائر: عاطف قدادرة

توقعت السفارة الأمريكية في الجزائر أن يؤدي قانون المستخدمين العسكريين الذي صدر في 2006 إلى تغييرات هامة في قيادة الجيش الوطني الشعبي، بتحديده لسن معين للخروج إلى التقاعد. وتقدم إحدى الوثائق نظرة السفير دفيد بيرس لمسار علاقة الرئيس بوتفليقة بالمؤسسة العسكرية.
ووفقا لتخمينات السفير الأمريكي السابق، فإن الرئيس بوتفليقة الذي قال إنه لا يرغب في أن يكون ثلاثة أرباع رئيس ''عمل على فرض رأيه على المؤسسة العسكرية''. ويقول السفير إن بوتفليقة تمكن من تحقيق تغييرات على جهاز المخابرات، من خلال ''ضخ قيادات جديدة تدين له بالولاء، وفيهم كثيرون من منطقة نشأة بوتفليقة في تلمسان''. كل هذا حسب السفير في برقية بتاريخ 13 جانفي 2009 من أجل ''بسط سيطرة المدني على العسكري''. واليوم يقول دفيد بيرس ''لم يعد الجيش هو الذي يسيطر على الشوارع في مواجهة الاحتجاجات الاجتماعية وتتولى ذلك وزارة الداخلية، حيث تضم آلاف رجال الشرطة الجدد''. والنتيجة كما يصف بيرس ''كأنما هناك انتقال من دولة عسكرية إلى دولة بوليسية''.
وتعتمد برقية السفير على دردشة مع رئيس الحكومة الأسبق سيد أحمد غزالي في 31 ديسمبر 2008 يقول فيها إن هناك وجهة معروفة للنظام وأخرى خافية، ويشرح غزالي أن ''بوتفليقة قام بعمل كرّس من خلاله تعدد مراكز القرار في الدولة، فأصبح الوصول إلى قرار يقضي المرور بمراحل مؤلمة ومسار تفاوضي''.
كما ينقل السفير عن المحامي المخضرم علي يحيى عبد النور أن النظام الجزائري ''يسير بواجهتين، الأولى ظاهرة ويقودها الرئيس بوتفليقة، وأخرى غير ظاهرة تقودها دائرة الاستعلام والأمن''.
كما ينقل السفير الأمريكي، عن عبد القادر بونكراف، الذي تشير البرقية إليه أنه ''استقال من اللجنة المركزية للأفالان في ,''2008 فيذكر أن ''الرئيس بوتفليقة صدم الجيش بتعيين قيادات جديدة شابة لا تملك الخبرة''. كما ينقل السفير عن ضابط المخابرات السابق، شفيق مصباح، ما ذكره له اللواء المتقاعد خالد نزار ''قال (نزار) إن الوقت تغير والجنرالات يقولون إن زمن الانقلاب (يقصد توقيف المسار الانتخابي في 91) قد ولى''.
ويشير السفير، من جهة أخرى، لما ذكره له أيضا رئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور، والذي يشرح أن ''السلطة ضعيفة لأنها تفتقد للإطارات، لاسيما بعد هجرة الأدمغة للخارج في فترة التسعينيات. وتظهر في ذات البرقية تصريحات سعيد سعدي، زعيم التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، الذي قال للسفير إن ''الرئيس بوتفليقة عمد لتقوية جهاز الشرطة وكلف نور الدين زرهوني بذلك''، كل ذلك للانتقال من الدولة العسكرية إلى البوليسية. ويشير السفير إلى أن بوتفليقة عمد أيضا للتقرب من الزوايا ومرتادي الطرق الصوفية ليس كأداة سياسية فقط، وإنما لكسب ود الناخبين الإسلاميين''.

http://www.elkhabar.com/ar/politique/264169.html

khilafa
06-09-2011, 01:30 PM
عبد الرحمان شلقم الذراع الأيمن السابق للعقيد في حوار للشروق

القذافي كان يسعى لإقامة دولة للتوارق جنوب الجزائر

18/06/2011

......
......

ولكن ما حقيقة دعم القذافي للمتمردين الطوارڤ والقاعدة في الساحل الإفريقي؟
القذافي كان يبيع السلاح لحكومتي مالي والنيجر، وفي نفس الوقت يتآمر عليهما ويبيع السلاح للمتمردين الماليين والنيجريين ولا يهم أن سيصل هذا السلاح سواء للقاعدة أو لغير القاعدة، وقد كنت أتحدث مطولا مع العقيد القذافي بشأن السودان ومالي والنيجر ودول الجوار، والعقيدة التي كان يؤمن بها أنه إذا أردت أن تكون قويا فلا بد أن تكون دول الجوار ضعيفة، فالقذافي كان يسعى لإثارة القلاقل والفتن في دول الجوار مثل تونس ومصر والجزائر والسودان وتشاد والنيجر ومالي، لأنه يتصور أنه إذا كانت هذه البلدان تعيش في قلاقل فأنت في مأمن وإن كانت تعيش في استقرار فأنت في خطر.


وما علاقته بالقاعدة خاصة وأن هناك من تحدث عن دفع ليبيا لفدية من أجل تحرير رهائن غربيين لدى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي؟
القذافي كان يدفع الفدية لتحرير الرهائن الغربيين المختطفين من القاعدة حتى يظهر بأنه لا يدعم الإرهاب بل يكافحه، لكنه في الوقت نفسه كان يبيع السلاح في الصحراء الكبرى عبر جماعته دون أن يهمه هوية الجهة التي تشتري السلاح.


هل صحيح أن القذافي كان يسعى لإثارة الطوارڤ ضد الجزائر وتشكيل دولة خاصة بالطوارڤ تضم طوارڤ الجزائر ومالي والنيجر؟
العقيد القذافي كان يسعى فعلا لخلق دويلة للطوارڤ، ودعمهم في جنوب الجزائر وكذلك في شمالي مالي والنيجر، وانظر إلى خطابات القذافي في "أبالي" القريب من منطقة غات القريبة من الحدود الجزائرية وكان يقول لهم "أنا المدافع عنكم وأنا من يحميكم ولن تكونوا خاضعين أو تابعين..."، لذلك لقبه الطوارڤ بـ"أمغار".
......
.....

http://www.echoroukonline.com/ara/interviews/77776.html

khilafa
08-09-2011, 05:09 PM
السلام عليكم

معلومات هامة (نرجو الترجمة)

المذكرة التي تحتوي على 16 صفحة، والمؤرخة بتاريخ 17/2/1975، تحوي حوارا جرى بين هنري كيسنجر وبوتفليقة لما كان وزيرا للخارجية الجزائرية، وقد جرى هذا الحوار في السفارة المريكية بباريس بحضور السفير الجزائري في فرنسا بجاوي محمد

http://file.wikileaks.org/file/kissinger-bouteflika.pdf

أو
http://wikileaks.org/wiki/Henry_Kissinger-Abdelaziz_Bouteflika_transcript,_1975

نرجو ممن يتقن الترجمة أن يترجم هذا الحوار الذي يحوي معلومات هامة تفيدنا في تحليلنا للوضع السياسي في الجزائر

والسلام عليكم

khilafa
04-10-2011, 02:30 PM
الخبر اليومية الجزائرية 04/10/2011 العدد 6495


حسب خبير أمريكي في العلاقات الدولية
''دعم واشنطن حركة التغيير تسبب في غموض علاقاتها بالجزائر''

04-10-2011
الجزائر: حميد يس

صرّح أستاذ جامعي أمريكي متخصص في العلاقات الدولية، بأن ''حالة من الغموض'' تميز العلاقات بين الولايات الأمريكية والجزائر، بسبب دعم واشنطن حركات التغيير في تونس وليبيا، وبسبب موافقتها على تدخل حلف شمال الأطلسي في الصراع المسلح بين طرفي الأزمة الليبية.
نزل البروفيسور روبرت مورتمر، أستاذ العلاقات الدولية، المتخصص في علاقات واشنطن بالجزائر، بجامعة هارفارد، أمس، ضيفا على جريدة ''الشعب'' بالعاصمة، للحديث عن ما يسمى بـ''الربيع العربي'' وإفرازات حركات التغيير الشعبية على مستقبل المنطقة. وذكر مورتمر بأنه ''معجب بالسياسة الخارجية للجزائر، خاصة في فترتي الستينيات والسبعينيات عندما كانت منخرطة في دول عدم الإنحياز، ورائدة حركات التحرر في العالم الثالث، وكانت مؤثرة في تغيير العلاقات بين الشمال والجنوب. ولكن دورها الريادي تراجع لعدة أسباب، منها ما هو موضوعي''.
ويعتقد الباحث الأمريكي، الذي قال بأنه على دراية بالسياسة الخارجية الجزائرية منذ استقلال البلاد، إن العلاقات مع الولايات المتحدة ''تمر حاليا بفترة غموض، سببها الدعم الأمريكي للتغيير في تونس وليبيا''.
وأوضح الأستاذ الجامعي الأمريكي أن المغرب العربي ''على درجة كبيرة من الأهمية في استراتيجية الولايات المتحدة، بالنظر للوضع الذي يسود الساحل الإفريقي وإفريقيا بشكل عام، والشرق الأوسط أيضا''. مشيرا إلى أن واشنطن ''تشعر بأن لديها مسؤولية تاريخية تجاه شمال إفريقيا، ويعود ذلك إلى فترة الحرب الباردة''. وسئل مورتمر عن سبب عدم تدخل الولايات المتحدة عسكريا في ليبيا كما فعلت في العراق عام ,2003 فقال: ''لم يكن ذلك ممكنا بعدما أعلنت الحكومة الأمريكية انسحاب قواتها تدريجيا من العراق، ثم إن باراك أوباما ليس جورج بوش الذي لم يفهم الواقع في العراق، ومارس التضليل على الرأي العام الأمريكي''. وتابع: ''بعد الذي حدث ويحدث في العراق، تشعر الحكومة الأمريكية أن الرأي العام المحلي لن يرض عن تدخل محتمل في ليبيا، وقد ترددت في التدخل في البداية، لأن الوضع كان بصدد التوجه إلى الحرب الأهلية، وليس التغيير السلمي''.
وعاد روبرت مورتمر إلى سنوات بعيدة، في تحليل العلاقات الجزائرية الأمريكية، التي مرت، حسبه، بفتور خلال أزمة الصواريخ بكوبا عام .1962 حينها كانت الجزائر من أكبر حلفاء النظام الكوبي بقيادة فيدال كاسترو. وانقطعت العلاقات بين البلدين نهائيا بسبب الحرب العربية الاسرائيلية 1967 و.1973 وعرفت الاستقرار بعد عودة الدفء إليها، ''بفضل دور هام قام به بوتفليقة عندما كان وزيرا للخارجية''، حسب مورتمر، الذي تحدث عن مفاوضات أجراها بوتفليقة، حينها، مع وزير الخارجية الأسبق هنري كيسنجر (أطلع على نص المفاوضات في مشاركتي رقم 84 أعلاه). وأوضح بأن العلاقات الثنائية عرفت تطورا نوعيا، بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، ''فقد بادر بوتفليقة بمساع لتوثيق العلاقة مع الولايات المتحدة، بعد أن أقرَت الحكومة الأمريكية بأن الجزائر شريك هام في الحرب على الإرهاب''.

http://www.elkhabar.com/ar/politique/266985.html

khilafa
07-10-2011, 07:05 PM
يثري شهادات الزبيري ويكشف للشروق
الرائد لخضر بورقعة:بومدين كان يدبر الانقلابات للهروب من الأزمات

2011.10.05
محمد مسلم

قال الرائد لخضر بورقعة، القيادي في الولاية الرابعة التاريخية، إن تعيين العقيد الطاهر الزبيري، رئيسا لأركان الجيش الوطني الشعبي في 1963، جاء في إطار اتفاق تم بين الرئيس الأسبق أحمد بن بلة وحسين آيت أحمد، الذي كان يقود تمردا مسلحا بمنطقة القبائل، أثناء هجوم الجيش المغربي على بشار، فيما عرف بـ "حرب الرمال"، وليس من طرف هواري بومدين مثلما هو شائع.

وأوضح بورقعة أن هجوم الجيش المغربي على الحدود الجنوبية الغربية للبلاد في خريف 1963، شكل فرصة حقيقية لتجاوز المشاكل التي كانت تعاني منها البلاد، غير أن بومدين كان لها بالمرصاد بالوقوف في طريق قرارات تمت مع بن بلة، وقال: "في الثالث من أكتوبر 1963، كان حسين آيت أحمد يقود تمردا في منطقة القبائل. كنت واحدا من رجاله، ولما سمعنا بهجوم الجيش المغربي على التراب الوطني، قررنا لقاء الرئيس بن بلة دون ترتيبات مسبقة".
وتابع القيادي بالولاية الرابعة التاريخية، في لقاء مع الشروق: "كنت برفقة حسين آيت أحمد والدكتور هرموش سعيد أرزقي، طبيب الولاية الرابعة. اتصلنا بأحمد فتال وكان يومها المدير العام للأمن الوطني، ليرافقنا إلى "فيلا جولي" (مقر إقامة بن بلة). وصلنا في حدود العاشرة ليلا، استقبلنا بروتوكول الرئاسة. ولما دخلنا الفيلا، خاطب بن بلة آيت أحمد قائلا: لم أكن أتوقع يوما أن يرفع حسين السلاح في وجهي، فرد آيت أحمد: لم أكن أتوقع يوما أن يقوم بن بلة برمي محمد بوضياف في السجن".
انتقل الطرفان، يقول المتحدث إلى الجدية وعيا بالمخاطر التي تحيق بالبلاد في تلك الآونة، وقد طبعت الجلسة نوعا من البرودة بسبب أرواح الضحايا الذين سقطوا في حرب الداخل بين الإخوة الفرقاء، ثم لم يلبث أن توجه آيت أحمد بسؤال لأحمد بن بلة قائلا: "من البادئ؟" في إشارة إلى عدوان المغرب على التراب الوطني.

آيت أحمد وبورقعة في "فيلا جولي"
لم يرد بن بلة مباشرة على السؤال، بل تعداه إلى الواقع على الأرض، وقال: "المغاربة أخذوا حاسي بيضاء وهم يحاصرون بشار الآن". عندها رفع آيت أحمد ثلاثة مطالب عاجلة، أولها إطلاق سراح كافة السجناء السياسيين (مثل فرحات عباس، محمد بوضياف..)، وثانيها تكوين لجنة لتحضير مؤتمر يكون جامعا وشاملا في 1964، وثالثا: تكوين قيادة للجيش الوطني الشعبي تضم عضوا من كل ولاية من الولايات التاريخية الست، مع بقاء بومدين وزيرا للدفاع.
وفي غياب بومدين، تم الاتفاق على تعيين العقيد الطاهر الزبيري، قائدا للأركان، وهو الذي كان قائدا للولاية الأولى التاريخية، باعتباره مجاهدا من الرعيل الأول كان مرافقا لمصطفى بن بولعيد، والطاهر بودربالة ممثلا عن الولاية الثانية، وحسن محيوز عن الولاية الثالثة، ومحمد شعباني عن الولاية السادسة، والكولونيل عباس عن الخامسة، وقد اقترحت يقول بورقعة، لأمثل الولاية الرابعة، غير أنني رفضت، فاستبدلت بالرائد محمد بوسماحة.
وبحسب المتحدث، فإن بومدين الذي كان يومها وزيرا للدفاع وقد كان غائبا عن اللقاء بسبب الحرب مع الجارة المغرب، لم يوافق سوى على تعيين الطاهر الزبيري على رأس قيادة الأركان.. وهو ما عطل إنهاء أزمة منطقة القبائل، وفي هذا الصدد يقول بورقعة: "بعد انتهاء الاجتماع غادر الجميع إلى بيت آيت أحمد بالأبيار، وقد وجدنا محمد خيدر هناك، وعلمت بأن زوجتي آيت أحمد وخيدر شقيقتان". وتابع المتحدث: "كلفني آيت أحمد بنقل الجنود الذين كانوا في جبال القبائل إلى البليدة كي يتوجهوا نحو الحدود..ولما وصلوا رفض بومدين اندماجهم في الجيش وعزلهم في مكان معين دون مؤونة، ومع ذلك هاجموا الجيش المغربي وتوغلوا في ترابه لأكثر من 50 كيلومترا".

إعدام آيت أحمد وذكرى شعباني
انتظر الجميع ترسيم الاتفاق ببثه في التلفزيون والإذاعة، لكن الأمر طال ولم يظهر له أثر في الإعلام الرسمي، ففهم الجميع الرسالة، وفي الليلة الموالية غادر آيت أحمد العاصمة متوجها إلى معقله في بلاد القبائل إلى أن تم القبض عليه.
ويعتقد صاحب كتاب "شاهد على اغتيال الثورة" أن بومدين وقف ضد اتفاق بن بلة وآيت أحمد، لإطالة أمد أزمة القبائل، لأهداف محسوبة بدقة، وهي تحميل الرئيس بن بلة وزر تلك الأزمة، وبحسب بورقعة فإن بومدين كان يضغط على بن بلة بعد القبض على آيت أحمد، من أجل أن يحكم بالإعدام على قائد تمرد منطقة القبائل، وهو ما حصل، وقد فهم الجميع عندها أن الرئيس هو المسؤول وليس وزير دفاعه، كما حصل تماما في قضية شعباني، وفي ذلك أوراق رابحة يمكن لبومدين استغلالها لاحقا..
وقد حاول بورقعة رفقة الصادق دهيليس والأستاذ بلحسين، التوسط لدى بن بلة لتفادي تكرار كارثة العقيد شعباني، غير أن بن بلة رفض استقبال الثلاثة، الذين حاولوا الكرة مع محمود زرطال، الذي كان مدعيا عاما في قضية محاكمة شعباني، وربما كانت نجاة زعيم جبهة القوى الاشتراكية من الإعدام، أحد الأسباب التي كانت وراء انقلاب بومدين على بن بلة في جوان 1965 .

دهاء بومدين وبساطة الزبيري
يرجع الرائد بورقعة فشل انقلاب الطاهر الزبيري، لجملة من العوامل، أولاها أن قائد الانقلاب لم يفكر بما فيه الكفاية في المحيطين به، وفي خصمه بدرجة أولى، ويقول: "ما من قائد نجح في مهمته إذا لم يكن دارسا فذا لرفاقه ولعدوه قبل أن تبدأ المعركة. يجب أن يكسب المعركة في قلوب رجاله قبل أن يخوضها، وإلا يجب ألا يغامر. كان هذا هو الخطأ الذي سقط فيه العقيد الزبيري وهو يباشر الانقلاب على بومدين في ديسمبر1967، إنه لم يدرس أفكار رجاله وطموحاتهم، لقد كانت أغلبية من شجع الزبيري ممن حركتهم المصالح الشخصية، فكانت النتيجة كما عرفها الجميع".
وبالنسبة لـ "مهرب" الزبيري من البليدة إلى العاصمة، فإن الثقة المفرطة أعمت قائد الانقلاب، وجعلته يثق كثيرا ببومدين، إلى درجة أنه كان يعتقد أنه "الولد المدلل" لدى بومدين، الذي نجح بدهائه في ترسيخ هذا الاعتقاد لدى من كان يخطط للإطاحة به.

..مع كل من يثور ضد بومدين
ويعترف بورقعة بأن جوا من عدم الثقة كانت تطبع محاولات الزبيري لتجنيد الموالين للانقلاب، ومع ذلك لم يتأخر بورقعة في مساندة الانقلابيين، ويقول: "قررنا في ذلك الوقت مساندة أي حركة أو تمرد ضد بومدين، بغض النظر عن من يقومون به، بشرط ألا يكون خارجيا، لأن بومدين استعمل السلاح الذي حرر البلاد في إرساء حكمه، فضلا عن انفراده بالسلطة، وتحطيمه للمؤسسة التي هزمت العدو ممثلا في جيش التحرير، وتفتيته للوحدة التي جمعت الجزائريين.
ومن هذا المنطلق، يرفض بورقعة اعتبار بومدين بطلا فريدا من نوعه في الجزائر، ويقول: "ما يشاع عن بومدين كلام إنشائي. الدولة بنيت بجهود جميع الجزائريين. بومدين لم يبن مؤسسات وإنما جعل من شخصه مؤسسة قائمة بذاتها. لقد حارب الديمقراطية وكانت حرية التعبير جريمة، وهذه هي الركائز التي تبنى عليها الدول الحديثة".
وتابع: "كل المشاريع التي أطلقها بومدين فشلت، أرسى الثورة الزراعية وكان يستورد الثوم من إسبانيا، أرسى الثورة الصناعية وكان يستورد مفك البراغي من الخارج، تحدث عن الثورة الصناعية وعجز عن حل المشاكل بين الشعانبة وبني ميزاب.. بومدين أعطى الأولوية للمظاهر، ولكن أهمل الأرض والإنسان، وهما عماد أي ثروة".

http://www.echoroukonline.com/ara/national/85261.html

khilafa
17-10-2011, 06:13 PM
التقويميون يقطعون الطريق أمام طموحات بلخادم

الرئاسيات المقبلة تفجّر الأفالان

الجزائر: ح. سليمان/ الجزائر: عثمان لحياني سعيدة: ف. زعاف /الجزائر: جمال. ف
16-10-2011

عندما اصطدم أفالان عبدالحميد مهري مع رغبة النظام، أطيح به وجيء ببوعلام بن حمودة على رأس الأفالان في الفترة ما بين 1996 و2000، ولما وقف هذا الأخير ضد ما يسمى برجل الإجماع عبدالعزيز بوتفليقة في رئاسيات 99، عوضه علي بن فليس في عام 2000 إلى غاية 2004، ولما ترشح هذا الأخير وصمم على منافسة مرشح النظام تم الاستعانة بعدالة الليل وسلم الحزب العتيد ''مصححا'' إلى عبدالعزيز بلخادم في .2008 ومع اقتراب رئاسيات 2014، هل بدأ البساط يسحب من تحت أقدام بلخادم من طرف الحركة التقويمية؟
انتقل صراع ''الديكة'' الذي دام عدة أشهر بين الأمين العام للأفالان عبدالعزيز بلخادم ومعارضيه في الحركة التقويمية، الأسبوع الفارط، إلى مستوى آخر من عملية تقليم الأظافر، بعدما خرجت اجتماعات حركة صالح فوجيل ومحمد الصغير قارة وعبد الرشيد بوكرزازة والهادي خالدي ومحمود خوذري وغيرهم، من المعارضة ''السرية'' إلى اقتحام شاشة تلفزيون شارع الشهداء ودخول شريط وكالة الأنباء الجزائرية الذي يحتاج، كما هو معروف إلى ''فيزا'' وموافقة مسبقة من الحكم الفعلي. إن احتضان التلفزيون ووكالة الأنباء وتغطيتها للهجومات التي شنها أنصار الحركة التقويمية ورفعهم عصا العصيان ضد عبدالعزيز بلخادم، الأمين العام للأفالان، تحمل في طياتها عدة مؤشرات على أن الحزب العتيد قد دخل فعلا ''لعبة'' التوازنات من جديد، تحسبا للمواعيد السياسية المقبلة وفي مقدمتها الانتخابات الرئاسية.

وتظهر كل التطورات والتصريحات وسط مناضلي الأفالان والعراك الدائر بين بلخادم ومعارضيه في الحركة التقويمية، أن ما يجري داخل الحزب من كرّ وفرّ، لم يعد مجرد خلاف حول تقسيم كعكة مقاعد في المكتب السياسي، مثلما كان في بداية نشوب الخلاف، وأبعد ما يكون عن كيفية تقسيم رؤوس قوائم التشريعيات المقبلة ما بين المقربين والتصحيحيين والتقويميين، بل إن الصراع انتقل إلى مستوى آخر من التخطيط، خصوصا بعدما حاول بلخادم، منفردا، أن يسبق الجميع بإعلان ترشيح عبدالعزيز بوتفليقة لرئاسيات 2014، رغم أن هذا الملف أكبر من أن يفتـي فيـه بلخـادم لوحده من جهـة. ومن جهة أخرى خطأ بلخادم، حسب المراقبين، في محاولته إقحام رئيس كل الجزائريين لفك عراك ما بين المناضلين في حزب سياسي، حتى وإن كان عبدالعزيز بوتفليقة هو الرئيس الشرفي للأفالان.

بلخادم.. تفاوض في الوقت بدل الضائع
وازداد الضرب فوق وتحت الحزام داخل الأفالان، سواء في اجتماعات اللجنة المركزية التي قاطعها التقويميون أو بين بلخادم وأنصار صالح فوجيل، منذ أن نصب عبدالقادر بن صالح على رأس الهيئة الوطنية للمشاورات، وهو التعيين الذي لم يرق لقيادة الأفالان وهضمته بصعوبة شديدة لقد رأى فيه بلخادم ومن معه رسالة على بداية رسم معالم رئاسيات 2014 والبحث عن مرحلة ما بعد عبدالعزيز بوتفليقة الذي يواجه متاعب صحية، ولذلك حاول الأمين العام للأفالان الدخول على خط تلك المشاورات عن طريق تكليف عبدالعزيز زياري بتنظيم أيام برلمانية لدراسة وإعداد مقترحات حول ورشات الإصلاح التي دعا إليها الرئيس، كرسالة غضب ضد تعيين بن صالح ورغبة منه في جعل اسمه رقما صعبا في أي معادلة حسابية، خاصة بعدما سبقه الوزير الأول والأمين العام للأرندي أحمد أويحيى الذي لم يستبعد يوم 31 مارس الفارط في التلفزيون، احتمال ترشحه لمنصب رئيس الجمهورية. من جهتهم، وجد أتباع الحركة التقويمية في تعيين بن صالح، مؤشرا على أن خصمهم عبدالعزيز بلخادم الذي حاصر وقفاتهم الاحتجاجية بالاستعانة برجال الشرطة، لم يعد يحظى بالرعاية والقرابة من الرئيس مثلما كان إلى وقت قريب.

عندها انطلق سيناريو جديد آخر شعاره إضعاف الأمين العام للأفالان ليس فقط من خلال بيانات التنديد ووصفه بأنه ''باع'' الحزب لأصحاب الشكارة، بل انتقلت الحركة التقويمية إلى التشويش على ''أجندة'' عبدالعزيز بلخادم عن طريق إفشال التجمعات الجهوية التي نظمها في كل من قسنطينة، معسكر والعاصمة، حيث تحولت تحركات الأمين العام ونشاطاته الحزبية إلى فعل يهدد بالإخلال بالنظام العام. محاصرة بلخادم دفعته إلى محاولة احتواء التقويميين، من خلال فتح جلسات للتفاوض، لكنها جاءت في الوقت بدل الضائع، لأن معطيات اجتماع التقويمية الأخير بدرارية في العاصمة الذي حظي بتغطية التلفزيون، يوحي بأن الملف قد دخل الحجرة المغلقة ولم يعد الأمر بأيدي الأفالانيين.

لقد فهم أنصار الأمين العام للأفالان ومعارضوه، أن حال بلخادم الذي أقحم ابنه في المعركة الكبرى ضد خصومه، يشبه وضع بوعلام بن حمودة الذي وقف يومها ضد رجل الإجماع الذي اختاره النظام وفضل السباحة عكس التيار الجارف، ما دفع به لمغادرة القاطرة الأمامية للحزب العتيد في 99 وخلافته بعلي بن فليس. لقد راسل السيناتور السابق للأفالان، عمر محداد، المقرب من محيط عبدالعزيز بوتفليقة، أمينه العام عبدالعزيز بلخادم، في جويلية الماضي، ونصحه صراحة بأن النظام اختار مرشحه وليس أمامه سوى الانسحاب من الطريق، خصوصا أن الحزب المقسم إلى ثلاثة أجنحة (بلخادم، التقويمية وحركة الصحوة) متصارعة، ليس بمقدوره فرض شروطه. وخرج وزير الداخلية هو الآخر ليرمي بحجر في بركة بلخادم المتهم بمحاولة عرقلة إصلاحات الرئيس، وهي الرسالة التي تلقفها عبدالعزيز زياري الذي اختار الوقوف على مسافة بعيدة عن أمينه العام حتى لا يجرفه التيار.

عودة التقويميين بمثل هذه القوة للواجهة وبإمكانيتهم في إعداد قوائم حرة أو مع الأفالان في التشريعيات المقبلة التي تعتبر محورية، باعتبار المجلس الشعبي الوطني المقبل هو من يضع الدستور الجديد، ليست عودة طبيعية بقدر ما هي بإيعاز من جهات داخل النظام، علها تجعل بلخادم في وضع ''لي شاف الموت يستقنع بالحمى''.

http://www.elkhabar.com/ar/politique/268197.html

khilafa
17-10-2011, 06:18 PM
تيزي وزو تنظم الندوة الثانية حول حياته ونضاله

عودة الحديث عن مقتل كريم بلقاسم وعلاقته باغتيال عبان رمضان

17-10-2011
تيزي وزو: علي رايح

اتهم سعادة مسوس، ضابط سابق في جيش التحرير الوطني، زوال أمس، الرئيس السابق هواري بومدين بالوقوف وراء مقتل كريم بلقاسم، خلال ندوة عقدت بقاعة المسرح الصغير لدار الثقافة ''مولود معمري'' في تيزي وزو، من تنظيم الجمعية الثقافية ''ثاروا نكريم بلقاسم''، بالتنسيق مع مديرية الثقافة لولاية تيزي وزو، بمناسبة مرور 41 سنة على اغتياله.
كما كذّب، من جهة أخرى، المجاهد والضابط السابق ادعاءات بعض الفرنسيين التي تقول إن التجارب النووية بالصحراء الجزائرية، تمت وفق اتفاقيات إفيان، قائلا: ''أتحدى كل من يقول إن اتفاقيات إفيان تتضمن في بنودها السّماح للفرنسيين القيام بتجارب نووية بالصحراء الجزائرية''، مضيفا ''لقد تنازلت السلطات الجزائرية سنة 1967 على 300 كلومتر مربع للفرنسيين لإجراء ذات التجارب، دون أن تتم العملية بوثائق بل شفهيا.. إنها خيانة لقد رهنوا جزءا من السيادة الوطنية''.
ونفى المحاضر، في سياق منفصل، أي مسؤولية لكريم بلقاسم في اغتيال عبان رمضان، مستدلا بمحضر اجتماع أظهره له كريم بلقاسم جاء فيه، إنه وافق مع أربعة قادة الثورة على توقيف عبان رمضان، لاعتبارات عدّة ووضعه في السجن، ولم يكن على علم بمؤامرة بوصوف الذي تكفل بتصفيته بعد اقتياده إلى المغرب.
أما فيما يتعلق بمقتل كريم بلقاسم، الذي اعتبره معارضا حقيقيا للنظام، فقد تحدث سعادة مسوس عن تصريح أدلى به هواري بومدين، خلال اجتماع للقيادة العليا في البلاد عن كريم بلقاسم، بقوله ''ستبكي أمه وما تبكيش يما''.

http://www.elkhabar.com/ar/politique/268291.html

khilafa
10-11-2011, 11:51 AM
سفير بريطانيا يدعو رجال أعمال بلده للاستثمار فيها

''الجزائر استفادت من مرحلة التسعينات وهي في منأى عن الربيع العربي''
"الجزائريون يريدون التخلص شيئا فشيئا من النفوذ الفرنسي بخصوص الاستثمارات"

10-11-2011
الجزائر: محمد شراق

استبعد سفير بريطانيا في الجزائر أن تنساق الجزائر في الظرف الإقليمي المتسم بالاضطرابات في الوطن العربي. وقال إن البلاد في منأى عن ''الربيع العربي''، وأن خطر اللاأمن منخفض جدا بالمقارنة مع الجيران، إلا ما تعلق بالإرهاب في منطقة الساحل الذي تعمل الجزائر على مكافحته.
صرح السفير البريطاني في الجزائر، مارتن روبر، على هامش لقاء تشاوري لرجال الأعمال البريطانيين، ليلة أمس، بلندن، بأن التجربة التي مرت بها الجزائر خلال مرحلة التسعينات نأت بها عن الانسياق في الأحداث التي يشهدها العالم العربي، أو ما يعرف بالربيع العربي، مشيرا إلى تراجع خطر اللاأمن في الجزائر إذا ما قورن بالحاصل عند الجيران. وتحدث السفير مارتن روبر عن موقف الجزائر من القضية الليبية، ودعم موقفها، من جانب حماية حدودها. وقال: ''من حق الجزائر تأمين نفسها''. بينما أشار إلى بقاء خطر الإرهاب في الساحل، والجزائر تعمل رفقة بلدان المنطقة على محاربته.
وأوضح ممثل الدبلوماسية البريطانية في الجزائر، مثلما نقل موقع الصحيفة الجزائرية الإلكترونية الصادرة بلندن ''ألجيري برس أون لاين''، أن ''العلاقات بين الجزائر وبريطانيا ممتازة، خاصة في مجال الطاقة والتعاون الدفاعي والعسكري''. وتحدث عن ملفات عدة تهم البلدين، على أن هناك ''تسهيلات وإجراءات اتخذت فيما يتعلق بحرية تنقل الأشخاص بين البلدين، قائلا فيما يتعلق بالتبادل التجاري بين البلدين إنه ''عرف قفزة نوعية خاصة في الثمانية أشهر الأولى من هذا العام، حيث زادت المبادلات بنسبة كبيرة جدا''.
وتعاطى السفير مارتن روبر مع الإجراءات الاقتصادية التي أقرتها الحكومة الجزائرية، وفي مقدمتها التعامل مع الأجانب بقاعدة 49 و51 في المائة، في إطار الشراكة، موضحا أن القاعدة الاقتصادية ''تمس بالاستثمار''، لكنه أكد أمام رجال أعمال بلده، أنه ينبغي عليهم التأقلم مع الواقع الاقتصادي الجديد، وأشار إلى أنه رغم إقرار هذه القاعدة الاقتصادية إلا أن العديد من الشركات البريطانية لازالت تعمل بالجزائر. ووجه السفير ''نصائح'' لرجال الأعمال البريطانيين بالتوجه للاستثمار في الجزائر والسعي إلى التأقلم مع مقتضيات الإدارة، وكذلك البحث عن شركاء جزائريين يندمجون في شركاتهم، لتسهيل أعمالهم، طبقا للتعليمة الحكومية التي وضعها الوزير الأول أحمد أويحيى في العام .2009
وقال المتحدث، مرغبا رجال أعمال بلاده في الاستثمار بالجزائر، إن ''الجزائريين يريدون التخلص شيئا فشيئا من النفوذ الفرنسي فيما يتصل بالاستثمارات''، وأن بريطانيا ''مصنفة في المرتبة الـ13 ضمن الدول المصدرة للجزائر''، ما يعني، حسبه، أن ''الطريق مازال بعيدا فيما يتعلق بالتبادل التجاري''.
وكشف مارتن روبر أن الجزائر ستفتح سفارتها الجديدة في بريطانيا، شهر جوان المقبل، في حفل يحضره سياسيون ورجال أعمال، بينما عرف اللقاء تدخلات عديدة من قبل البريطانيين، اتفقوا من خلالها على أن بريطانيا ''لا تولي اهتماما كبيرا للأحداث في الجزائر عبر ممثليها وخاصة في الإعلام البريطاني، ولا تعطي أهمية لزيارة أي مسؤول بريطاني إلى الجزائر''، في معرض شرحهم غياب الدعاية الخاصة بالجزائر. في المقابل، دعوا الجزائريين للترويج لبلادهم.
http://www.elkhabar.com/ar/politique/270522.html

khilafa
13-12-2011, 12:53 PM
قيادي في الاتحاد النقابي العمالي الأمريكي يكشف
''واشنطن حضّرت لمجلس انتقالي في الجزائر بتواطؤ أطراف داخلية''

13-12-2011
الجزائر: محمد شراق

اختتمت، أمس، أشغال مؤتمر الطوارئ الدولي الذي نظمه حزب العمال بالتنسيق مع المركزية النقابية، على وقع ''قنبلة'' رمى بها أحد أعضاء الوفد الأمريكي المشارك، مفادها أن واشنطن كانت تحضّر لمجلس انتقالي في الجزائر بتواطؤ مع أطراف داخلية لم يكشف عنها.

قال قيادي في الاتحاد النقابي العمالي في الولايات المتحدة الأمريكية، شارك في أشغال المؤتمر الدولي للطوارئ، الذي نظمه حزب العمال على مدار ثلاثة أيام، إن واشنطن كانت تحضر لـ''مجلس انتقالي في الجزائر''، وقد باشرت اتصالات مع أطراف جزائرية لقيادة المجلس على نفس شاكلة المجلس الانتقالي الذي يقوده مصطفى عبد الجليل في ليبيا. بينما تناولت الأمينة العامة لحزب العمال، لويزة حنون، أمس، الموضوع من قبيل ما أوردته تقارير فرنسية وأمريكية، حملت مضمون بـ''خيبة أمل'' إزاء رفض الشعب الجزائري التجاوب مع مسعى الحراك الذي سعت إليه أطراف، عبرت عنه نداءات للخروج إلى الشوارع يوم 17 سبتمبر، لقيت في الحقيقة ''جبهة رفض'' من قبل الجزائريين الذين وصفوا لدى جهات خارجية بأنهم ''مثيرون للشفقة''، ولم يعملوا على إحلال الديمقراطية في بلدهم، تناغما مع ما فعله التونسيون والمصريون، وكان يفعله الليبيون قبل سقوط نظام العقيد امعمر القذافي. وكان القيادي في الاتحاد النقابي العمالي في الولايات المتحدة الأمريكية، ألان بنجامين، تدخل في ساعة متأخرة من مساء أول أمس، ليشير إلى مشروع كان جاهزا لدى واشنطن، حسبما استقاه من معلومات من زملاء له، تحدثوا عن وثيقة أمريكية تحمل مسعى ''المجلس الانتقالي الجزائري''، يقوده أناس من الجزائر تم ضبط أسمائهم، لكن لم يتسرب أي شيء بشأن هوية هؤلاء. ونددت لويزة حنون بما أسمته ''المناورات التي حيكت ضد الجزائر بدءا من نداءات ''ثورة 17 سبتمبر''، على أنها من صنع ''جهاز الاستخبارات الأمريكي''. وقالت إن الشعب الجزائري كان على وعي بالمناورة لذلك لم يجار من دعا إليها، بينما قالت إن من يتعامل مع قوى خارجية ضد بلده ''خائن''.
وقد بعث الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، برسالة إلى المشاركين في المؤتمر، أكد فيها أن ''تدخل الغرب في شؤون الدول هو الاستعمار القديم في طبعته الجديدة''، قائلا إن ''الجزائر لم تسلم من المؤامرات وهناك جهات معروفة حاولت تأجيج الفتنة بكل الوسائل''. وجدد بذلك موقفه الرافض لأي شكل من أشكال التدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية للدول. وقال بلخادم إن التدخل الأجنبي كما نشهده في الشهور الأخيرة هو الطبعة الجديدة لمصادرة حرية الشعوب، وحقها في الاستقلال الوطني، والسيادة على ثـرواتها ومجالاتها الحيوية، وهوياتها الوطنية الخاصة، محذرا ''من توظيف الأحداث التي يشهدها محيطنا الإقليمي كغطاء لتدخل في الشؤون الداخلية للدول''. فيما شدد بلخادم على أن حزبه ''لا يزال على موقفه بأن الحراك الذي ساد عددا من البلدان العربية يطرح العديد من التساؤلات المشروعة''. وقرر مؤتمر الطوارئ الدولي حول حروب الاحتلال، إنشاء لجنة يقظة وإنذار دائمة، لتنسيق العمل بين الدول المشاركة والتحرك للدفاع عن سيادة الأمم، والوقوف أمام قوى الاحتلال، فيما أورد البيان الختامي للمؤتمر أن المشاركين فيه قرروا تنظيم أنفسهم في لجنة دائمة تسهر على التحضير لعقد محكمة دولية من أجل ''إصدار عريضة اتهام دولي استنادا إلى الوقائع ضد مسؤولي ومثيري حروب الاحتلال والنهب وتدمير الأمم''.

http://www.elkhabar.com/ar/index.php?news=273973

khilafa
15-12-2011, 12:53 PM
حنون ترد على جاب الله وتصرح
عضو من الانتقالي الليبي روج لمجلس مثيل في الجزائر والأمريكيون باشروا التحضير

15-12-2011
الجزائر: محمد شراق


دعت لويزة حنون، الحكومة ووزارة الخارجية إلى أخذ مسألة مساعي خلط الأوراق في الجزائر، على محمل الجد، على خلفية عزم أطراف خارجية على رأسها الأمريكية، تشكيل ''مجلس انتقالي''.

وأوردت الأمينة العامة لحزب العمال، بعضا من تفاصيل حصول الوفد الأمريكي الذي شارك في مؤتمر الطوارئ الدولي ضد التدخل الأجنبي، الذي نظمه حزبها الأيام الثلاثة الماضية، على معلومات تفيد بمساعي، بدأها المجلس الانتقالي الليبي، وعززتها واشنطن، لتشكيل مجلس شبيه في الجزائر لقلب نظام الحكم، وقالت في ندوة صحفية عقدتها أمس، لتقييم المؤتمر رفقة بعض الوفود المشاركة، أن عضو سابق في مجلس الشيوخ الأمريكي، تدعى ''ماكيني سينيجا''، نشرت ملفا، يتضمن وثيقة لـ''ويكيليكس''، بها رسالة بعثها عضو في المجلس الانتقالي الليبي، يدعى ''بن خليفة'' إلى هيئة الاستخبارات الأمريكية''، يؤكد فيها بأن مجلس مصطفى عبد الجليل، مستعد لدعم تأسيس مجلس انتقالي في الجزائر، بمساعدة أمريكية.

وقاربت حنون، هذا المعطى، بتفاصيل أخرى عن ''بن خليفة'' الذي نقلت عنه الصحيفة الروسية ''لابرافادا''، بأن ''الدور على الجزائر بعد ليبيا''، وتابع المعني ''إن الجزائر في مسار ثوري وأنها دولة مريضة، كما أن الرئيس بوتفليقة رهينة في يد العسكر''.

ونقلت حنون عن أعضاء الوفد الأمريكي الذي شارك في المؤتمر، قولهم إنهم سيوجهون مساءلة لحكومة بلدهم بخصوص ما تردد حيال مساعي تأسيس مجلس انتقالي في الجزائر، فور عودتهم. بينما ردت على سؤال ''الخبر'' إن كانت هناك أطراف داخلية تعاطت مع المسعى، بالقول ''أكيد هناك جزائريون، والداعين لذلك لديهم جهات جزائرية خائنة''.

وربطت زعيمة ''العمال'' هذه التفاصيل مع تصريحات كان أطلقها وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبي، عندما قال بأن ''هناك مواعيد انتخابية في إفريقيا عام 2012، سوف نستعد لها''، وتساءلت حنون إن ''كانت فرنسا تحضر للتدخل في الجزائر؟ بينما أجابت قائلة ''نعم.. لكن الموعد الانتخابي في الجزائر سوف يكون اختبارا حقيقيا، نطالب من خلاله بانفتاح سياسي فعال وانتخابات شفافة لغلق الباب أمام التكالب الأجنبي''.

وردت حنون على تصريحات قيادة ''جبهة العدالة والتنمية'' التي قالت إن ''حنون تقود حربا بالوكالة على الإسلاميين''، بالقول إن ''من التقى السفير الفرنسي والسفير الأمريكي هو من لديه توكيل منهم''، واستفهمت ''من أين لي بالتوكيل؟''، فيما عادت إلى سنوات التسعينيات وسألت الجميع ''من كان ضد قمع الإسلاميين؟ طبعا نحن، وفي وقت لم يفعل إسلاميون ذلك''، وكانت المتحدثة تقصد دفاعها عن قيادة الفيس حينها. بينما لم يفعل ذلك ''إخوانهم الإسلاميون''، وشرحت حنون قائلة ''أنا لا أفعل أكثـر من أني أرد على جاب الله الذي قال إن الأمريكيين والفرنسيين قالوا له إنهم لا يخافون من صعود الإسلاميين''، وقرأت الأمر على أنه ''طمأنة لجاب الله'' الذي خاطبته قائلة ''انتظروا اعتماد حزبكم ثم عبروا عن طموحاتكم''.

وفي تقييمها لمؤتمر الطوارئ الدولي، قالت حنون إنه ''نجح بامتياز''، وتوج بنداء ضد انتهاك سيادة الشعوب، وفي شق منه دعا المشاركون القوى الغربية إلى رفع يدها عن الجزائر وترك الشعب يقرر مصيره لوحده''.

http://www.elkhabar.com/ar/politique/274065.html

khilafa
23-12-2011, 08:34 PM

300 ‬ زاوية ‬و6 ‬ طرق ‬صوفية ‬و20 ‬ شيخا ‬يقتسمون ‬النفوذ ‬في ‬الشارع ‬الجزائري
الزوايا ‬والطرق ‬الصوفية.. ‬البديل ‬السياسي ‬للأحزاب

زهية ‬منصر
2011.12.22

عرفت الجزائر في السنوات الأخيرة إعادة بعث قوي للزوايا والحركات الصوفية حيث تحولت إلى "منظمة للاستقطاب السياسي"، جمعيات شبيهة بالأحزاب إذ صار الولاء السياسي يمر عبرها أكثر مما يمر عبر الحزب، حيث قام بعض نواب المجلس الشعبي الوطني بإنشاء زوايا، وانخرطوا في موجة ما صار يعرف اليوم إعلاميا "بالتصوف السياسي"، فانتقلت بذلك الزوايا من منظمات مطاردة في عهد الحزب الواحد إلى أكبر رهان سياسي، حزبي يعوّل عليه في المواعيد الانتخابية القادمة لاستقطاب أصوات الناخبين، رغم أن كلمة زوايا مشتقة لغويا من كلمة "انزوى" أي اعتكف أو ‬اعتزل ‬العالم ‬إلا ‬أنها ‬صارت ‬اليوم ‬هيئات ‬ناشطة ‬ومتغلغلة ‬في ‬النسيج ‬السياسي.‬

عرفت الجزائر الزوايا بداية من القرن الخامس الهجري وحسب دراسة للأستاذ مأمون القاسمي منشورة على موقعه بالأنترنت، فإن الزوايا "تطورت بشكل كبير خلال القرن العاشر الهجري، بعد سقوط الأندلس، وامتداد الأطماع الأوربية إلى السواحل الجزائرية"، حيث صارت الزوايا أطرا لمحاربة هذه الأطماع، الدفاع عن الشخصية الجزائرية، حيث يؤكد الباحث في الثقافات الشعبية، الروحية الأستاذ عمر بن عيشة أن الزوايا "تنشط في أوقات الأزمات، عندما يكون كيان المجتمع مهدد، لهذا نجد دور الزوايا يتعاظم إبان المقاومات المختلفة التي مرت على الجزائر من الغزو ‬الاسباني ‬إلى ‬الاحتلال ‬الفرنسي، ‬فنجدها ‬مثلا ‬تنتشر ‬بشكل ‬كبيرا ‬في ‬منطقة ‬القبائل ‬بعد ‬الاحتلال ‬الإسباني ‬لمدينة ‬بجاية، ‬لهذا ‬عرفت ‬بلاد ‬القبائل ‬ببلاد ‬"ازواوين"‬ ‬لأنها ‬شهدت ‬إحدى ‬أقدم ‬الزوايا.‬
كما تشير المصادر التاريخية، أن زاوية أبي زكريا الزواوي التي أسسها الشيخ أبو زكريا يحيى بن أبي علي المشتهر بالزواوي "ت 611هـ"، وتولى التدريس بها الشيخ أبي مدين شعيب، قد كان لهذه الزوايا الدور الكبير فيما بعد في محاربة حركة التنصير التي باشرها الأباء البيض في منطقة القبائل خلال الاستعمار الفرنسي، ويؤكد الأستاذ بن عيشة أن الدولة العثمانية هي التي قضت على الزوايا الأصلية وابتدعت زوايا الشعوذة، المذاهب القادمة من تركيا، هو نفس الاتجاه الذي سعت فرنسا إلى تكريسه بعد أن اكتشفت الأهمية المتعاظمة للزوايا، وقوفها في وجه حملتها الاستعمارية، فعملت كل ما بوسعها لتحطيمها، تكسيرها، إنشاء زوايا موالية لها عملت على تكريس الشعوذة، نشر الجهل، الخرافات حيث كانت تقول للناس إن الاستعمار قدرا مفروضا من الله، لن ترفعه إلا إرادة الله فقد أدركت فرنسا أهمية الزوايا، فعملت على استغلالها لصالحها، حيث يذكر أحد الفرنسيين "ايفوان توران" أن فرنسا وجدت صعوبة كبيرة لإقناع الأهالي بالانضمام إلى المدارس التي أنشأتها لأن الزوايا التي كانت تمارس التعليم الأهلي أقنعت السكان بأنها "مدارس النصارى"، فقادت ضدها حملات شعبية منها انتفاضة 1871 التي مست كل من برج ‬بوعريريج ‬ومازونة ‬وبجاية.‬
وتذكر دراسة الأستاذ مأمون القاسمي أن الزوايا كان لها الدور الكبير في تجنيد الناس ضد المكاتب العربية الموالية للإدارة الفرنسية، فكان أن ابتكرت الزوايا في القرن التاسع عشر أسلوب الحرب النفسية التي حمت المذهب السني والتربية الصوفية التي كان لها أكبر الأثر من الجانب النفسي، المعنوي، الثقافي في تجنيد الشعب الجزائري ضد الاحتلال الفرنسي، بعضها كانت مراكز للثورة ضد فرنسا، مقرا لجمع المال والسلاح وقواعد خلفية للمجاهدين زيادة على كونها مراكز لتنظيم شؤون المواطنين، وهكذا عجزت الإدارة الفرنسية في الاستيلاء على زمام أمور الجزائريين، لهذا فليس من غريب الصدف أن يكون كبار قادة الثورة كلهم مرتبطين بالزوايا أو خريجي الزوايا أمثال عميروش، العقيد شعباني، مصطفى بن بولعيد، حسين أيت احمد وغيرهم. لهذا حاولت فرنسا أن تكسر هذه القاعدة، تعيد بناء زاوية تابعة لها فانتشرت الطرقية التي حاربها ‬قادة ‬الإصلاح ‬في ‬الجزائر. ‬

بن ‬بلة ‬وبومدين ‬وجمعية ‬العلماء ‬المسلمين ..‬ ‬قصة ‬الصراع ‬مع ‬الزوايا
بعد الاستقلال عملت الدولة الوطنية على تهميش الزوايا نتيجة الخيار الاشتراكي الذي عارضه شيوخ الزوايا، فاتهمها بن بلة بالليبرالية، فكانت بداية القطيعة بين الزوايا، السلطة السياسية في البلاد، حيث يشير الباحث سعيد جاب الخير في هذا الصدد إلى أن السلطة عملت على مصادرة أملاك الزوايا والطرق الصوفية بعد الاستقلال، بل تم هدم بعضها، كما تم تغييب البعد الصوفي للهوية الجزائرية، وتراث الطرق الصوفية من برامج التعليم ومؤسسات الإعلام والتنشئة الاجتماعية، إضافة إلى تشويه صورة التصوّف في البرامج والأبحاث الجامعية.
ومنعت الدولة نشاط الطرق الصوفية، بل وسجن بعض شيوخها مثل الشيخ المهدي بن تونس والد الشيخ خالد بن تونس، الشيخ الحالي للطريقة العلاوية في الجزائر، قد عمل الرئيس الراحل هواري بومدين كل ما بوسعه لتهميش وتحييد الزوايا عن مراكز القرار السياسي، رغم أن العديد من قادة الدولة الفتية يومها كانوا خريجي زوايا، مرتبطين بها بمن فيهم بعض ضباط الجيش الوطني الشعبي بحكم تاريخهم العائلي، حيث يذكر جاب الخير أن "سيدي عبد المجيد بن حملاوي رحمه الله شيخ الزاوية الرحمانية في تلاغمة، وهي الزاوية التي درس فيها الرئيس الراحل هواري بومدين، خيّره الرئيس بومدين بين الاستمرار في الجيش أو قطع علاقته بالطرق الصوفية، فاختار أن يخرج من الجيش ولا يقطع علاقته بالتصوف، ذهب بومدين أبعد من ذلك، حيث وضع رموز الحركة الصوفية، شيوخ الزوايا تحت الرقابة، وقام بإدخالها تحت دائرة النظام الأصلي، وقال يومها في إحدى خطبه "اتركوا الزوايا لي، أنا أعرف كيف سأتعامل معها"، فكانت بداية إعادة صياغة أسلوب جديد للسلطة في تعاملها مع الزوايا، حيث يشير الأستاذ عمر بن عيشة إلى أن "النظام الجزائري بعد الاستقلال تبنى نفس النمط الفرنسي للزوايا، أسلوبها بمحتوى مغاير"، حتى ظلت الزوايا ‬محل ‬تجاذبات ‬وإن ‬كان ‬شيوخ ‬الزوايا ‬يرفضون ‬الارتباط ‬المباشر.
ومع مجيء الرئيس بوتفليقة إلى السلطة، انفتح المجال أمامهم، حيث أصبحت لهم حرية العمل في إطار القوانين السارية في البلد. وخلال العشرية الدموية، كان للطرق الصوفية في الجزائر دورا لا يمكن إنكاره في الدعوة إلى وقف العنف وحقن دماء الجزائريين، حيث يؤكد الصوفية على حرمة الاقتتال بين المسلمين مهما كانت الأسباب والعناوين والشعارات المرفوعة لتبرير ذلك، من جهته الباحث عمر بن عيشة، وفي دراسة قيد الإنجاز حول تاريخ الزوايا في الجزائر قال إن "الفضل يعود إلى الرئيس بوتفليقة في رد الاعتبار للزوايا سنوات الستينيات وبالضبط عام "1967" عندما وقع خلاف داخل القيادة الجزائرية في كيفية استخدام الزوايا لاستقطاب إفريقيا، فأشار بوتفليقة حينها على الرئيس الراحل هواري بومدين، إلى أن يدخل القارة السمراء من بوابة التيجانية، لأنها تضم أغلب القادة الأفارقة، وقد ظهر هذا التأثير عند وفاة أحد شيوخ التيجانية في السنيغال عام 1983، وهو جزائري شيّع ودُفن في الجزائر في جنازة كبيرة حضرها أكثر من 3 آلاف إفريقي، جاؤوا خصيصا لأجل هذا الغرض، فوقع يومها نقاش في كيفية الاستفادة من هذا الإرث والتراث، ليعقد اجتماع بهذا الشأن جمع كلا من الرئيس السابق الشاذلي بن جديد ‬والجنرال ‬لكحل ‬عياط ‬والجنرال ‬الراحل ‬العربي ‬بلخير، ‬اتفقوا ‬على ‬تثمين ‬هذا ‬الإرث.‬

الزوايا ‬بديلا ‬عن ‬الأحزاب
الجدير بالذكر أنه، رغم أن شيوخ الزوايا نادرا ما يقبلون التعامل مع قادة الأحزاب، الحركات الإسلامية إلا أن قادة الحزب المحظور حاولوا مغازلة شيوخ الزوايا للحصول على الثقل الشعبي، حيث حاول عباس مدني أن يحصل على بركة زاوية بالكبير، في أدرار، لكن حمروش عمل على قطع الطريق أمامه عن طريق شيخ زاوية من وهران، كانت تربطه علاقة قرابة مع أحد النافذين في الحكومة الذي أوفده في مهمة إقناع شيخ زاوية بالكبير للحيلولة دون استقبال عباسي الذي عاد أدراجه خائبا، بعد أن قال له الشيخ "أهلا بك للضيافة، لكن ممنوع الحديث في السياسة". بعد ‬الأزمة ‬الدموية ‬أدركت ‬السلطة ‬أنها ‬مدعوة ‬لإعادة ‬النظر ‬في ‬دور ‬الزوايا، ‬فقامت ‬برد ‬الاعتبار ‬للإرث ‬الصوفي. ‬

الزوايا، ‬لعبة ‬الانتخابات ‬الجهوية ‬الجديدة ‬تدخل ‬المجال ‬السياسي
بعد التسعينات تم رد الاعتبار للزوايا، رفع الحظر السياسي على نشاطاتها، فظهرت الجمعية الوطنية للزوايا في 1991 ـ 1992 ليظهر بعد ذلك الاتحاد الوطني للزوايا في 2003 الذي كان له الدور الحاسم في حشد الدعم للرئيس بوتفليقة في انتخابات 2004، وفق دراسة نشرتها مجلة لكسبرس ‬الفرنسية ‬في ‬2008، ‬أقرت ‬أن ‬الزوايا ‬في ‬الجزائر ‬أكثر ‬تأثيرا ‬من ‬المخابرات، وكان ‬لها ‬الأثر ‬الأكبر ‬في ‬إيصال ‬بوتفليقة ‬إلى ‬كرسي ‬المرادية. ‬
‬وقد ‬قدر ‬عدد ‬الزوايا ‬وفق ‬إحصائيات ‬رسمية ‬بـ300 ‬زاوية ‬عاملة ‬بما ‬فيما ‬المدارس ‬القرآنية ‬منها ‬50 ‬في ‬منطقة ‬القبائل ‬وحدها.‬
وحسب الباحث عمر بن عيشة تتفرع هذه الزوايا عن 6 طرق صوفية كبرى في الجزائر، وهذه الطرق بدورها تتفرع إلى طرق وزوايا، حسب ذات المتحدث هناك ما بين 15 إلى 20 شيخ زاوية يملكون نفوذا سياسيا في الجزائر يستمدون العرفان الفقهي، الديني من إرث أجدادهم، دعم الدولة لهم، هم مستقطبين سياسيا، وقد انتقل هذا العرفان الفقهي اليوم إلى العرفان العلمي، إذ نجد أغلب شيوخ الزوايا اليوم، أتباعها من المتخصصين في الفيزياء، الرياضيات والطب، الإنسانيات. تتقاسم حوالي عشر زوايا النفوذ والسيطرة على المجتمع الجزائري أهمها حسب الباحث بن عيشة العلوية، الهبرية، التيجانية، البلقايدية، القادرية، السنوسية، الرحمانية، يضيف المتحدث أن أكثر الزوايا التي تستقطب اليوم الجزائريين سياسيا نجد الزاوية الرحمانية التي يستقطب أتباعها من قبل الأفافاس، الأرندي، حزب جبهة التحرير في المرتبة الأولى، الهبرية البلقايدية ‬التي ‬تضم ‬الأفلان، ‬الأرندي، ‬رجال ‬المال، ‬الأعمال ‬ثم ‬تأتي ‬التيجانية ‬في ‬المرتبة ‬الثالثة، ‬والتي ‬تضم ‬بعض ‬أتباع ‬حزب ‬الأرندي، ‬الأفلان.‬
كما يمتد تأثير هذه الطرق إلى خارج الجزائر، حيث يشكل نفوذها وعاء مهما بإمكان الجزائر أن تستغله مستقبلا، حتى دبلوماسيا، فالطريقة التيجانية فقط لديها أكثر من600 مليون تابع في الخارج أغلبهم في إفريقيا، ينضوي تحتها أغلب الزعماء الأفارقة، أتباع السنوسية في إفريقيا، أسيا يقدّرون بأزيد من 200 مليون، بينما امتد تأثير العلوية إلى أروبا، حيث استقبل شيخها خالد بن تونس من قبل بابا الفاتكان، الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك، قد كان شيخها أحد الأطراف الفاعلة في مجابهة المد الوهابي.

عدة ‬فلاحي ‬المكلف ‬بالإعلام ‬في ‬وزارة ‬الشؤون ‬الدينية
الزوايا ‬تابعة ‬لوزارة ‬الداخلية، ‬الشؤون ‬الدينية ‬تمنح ‬فقط ‬الإجازة ‬العلمية
قال المكلف بالإعلام عدة فلاحي في تصريح للشروق إن وزارة الشؤون الدينية غير مسؤولة من الناحية القانونية عن الزوايا، لأنها تابعة لوزارة الداخلية ويجري عليها ما يجري على الجمعيات والشؤون الدينية، تتعاون معها في الشق المتعلق بالإجازة العلمية للطلبة المتخرجين منها، ‬حيث ‬تقام ‬لهم ‬مسابقات ‬في ‬المعاهد ‬الدينية ‬التابعة ‬للوزارة ‬عبر ‬الوطن، ‬على ‬أساسها ‬تمنح ‬لهم ‬الإجازات ‬العلمية، ‬كما ‬تستعين ‬بهم ‬في ‬رمضان ‬أثناء ‬الدروس، ‬المناسبات ‬الدينية.‬

يتبع

khilafa
23-12-2011, 08:36 PM
... تابع

رئيس ‬جمعية ‬العلماء المسلمين ‬عبد ‬الرزاق ‬ڤسوم
‬فرنسا ‬غذّت ‬الخلاف ‬بين ‬الجمعية، ‬الزوايا، ‬دخولها ‬إلى ‬السياسة ‬بدعة
قال رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين الدكتور عبد الرزاق ڤسوم أن الخلاف بين الجمعية، الزوايا يعود إلى زمن تأسيس جمعية العلماء التي ضمت جل علماء الأمة، بما في ذلك بعض شيوخ الزوايا الذين تصدوا لمحاربة الاستعمار الفرنسي، فعمد هذا الأخير إلى شق الصف بإنشاء جمعية "السنة"، كان المعنيون يتهمون جمعية العلماء المسلمين بكونها جمعية سلفية، بعيدة عن نهج السنة العطرة، ويضيف الدكتور ڤسوم أن فرنسا عملت على بعث جمعية مناهضة لجمعية العلماء من خلال استعمال مصطلح يحقق إجماع المسلمين، هي السنة، تكرس حسب ڤسوم الخلاف بين الاتجاهين عندما أقدمت الجمعية على مهاجمة بعض شيوخ الزوايا الذين كانوا يدعمون الاستعمار من خلال نشر الشعوذة، حيث كانت مقالات الشيخ الطيب العقبي تهاجم الطريقة، تدعوا إلى تطهير العقيدة من كل أنواع البدع، الخرافات وكذلك كانت مقالات الشيخ ابن باديس، البشير الابراهمي الذي أفحم شيوخ الزوايا عبر سلسلة مقالاته "تعالوا نسائلكم"، كذلك فعل الشيخ مبارك الميلي في "الشرك ومظاهره" التي عملت على محاربة كل أشكال الدجل، البدع غير أن هذا لا يمكن أن نعتبره حربا ضد كل الزوايا، خاصة تلك التي كانت تعمل على تدريس القرآن، والسنة فإنها ‬وجدت ‬كل ‬الدعم، ‬المؤازرة ‬من ‬طرف ‬شيوخ ‬الجمعية، ‬بل ‬أكثر ‬من ‬ذلك ‬فقد ‬كان ‬الشيخ ‬ابن ‬باديس ‬قد ‬طلب ‬عدم ‬مهاجمة ‬الزوايا ‬الموجودة ‬في ‬منطقة ‬القبائل، ‬نظرا ‬لنشاط ‬حركة ‬التنصير.‬
كما فند ڤسوم أي علاقة لجمعية العلماء المسلمين بما عرف بمساندتها لنظام بومدين، حيث أوضح في حديثه مع الشروق أن الشيخ حماني، الشيخ مزهودي، عبد اللطيف سلطاني، الشيخ سحنون، غيرهم لم يثبت عنهم أنهم كانوا مساندين للسلطة أو انخرطوا في أي مسعى من مساعيها، بل بالعكس فقد تصدى الشيخ سلطاني لبومدين، أضاف المتحدث أنه لا يستطيع أن يفصل في ولاء شيوخ الزوايا من عدمه للسلطة، لأنه لا يملك معطيات عنهم، كما قال ڤسوم إن مسببات الخلاف بين الجمعية والزوايا قد زالت بزوال الاستعمار، فاليوم قد ارتفع المستوى الثقافي، صار الناس يبتعدون عن كل ما يفسد العقيدة، لذا فلم يبق أي مبرر للصراع بين الجمعية، وتيار الزوايا. من جهة أخرى قال عبد الرزاق ڤسوم إن اشتغال الزوايا بالسياسة، أمر مخالف للجوهر الحقيقي للتصوّف الذي يعني الصدق، الصفاء مع الله تعالى.

http://www.echoroukonline.com/ara/national/89176.html

الأوراسي
29-12-2011, 03:47 PM
بيان الجبهة الإسلامية للإنقاذ
بسم الله الرحمن الرحيم

بعد أيام معدودات من مصادقة ما يسمى "المجلس الشعبي الوطني"، على قانون الأحزاب المشؤوم ها هي ردات الفعل تتوالى لتفضح جور النظام وإصراره على اغتصاب الإرادة الشعبية، وتعريه أمام الملأ وتدين تصرفاته إدانة صريحة وعلنية لا مواربة فيها ولا شك.

إن الجبهة الإسلامية للإنقاذ وإذ تجدد استنكارها وتنديدها ورفضها لقانون العار فإنها:

أولا- تعلن أنها اضطرت إلى تكليف محامين دوليين لرفع شكوى لدى الهيئات الدولية الحقوقية والجهات القضائية ذات الاختصاص في هذا الشأن ضد النظام الجزائري لإلغاء قانون العار وإرجاع الحقوق المسلوبة لأصحابها عملا بنص المادة 132 من الدستور الجزائري لاسيما و الجزائر تفتقد إلى محكمة دستورية تسمح للمواطنين بحق التظلم الداخلي.

ثانيا- تذكر الجميع بأنه قد سبق للجنة المعنية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة أن دانت في قرارها المؤرخ في13/06/2007م النظام الجزائري لانتهاكه الحقوق السياسية والمدنية لقادتي الجبهة الإسلامية للإنقاذ: الشيخين عباسي مدني وعلي بن حاج، واعتبرت محاكمتهما أمام القضاء العسكري خرقا صارخا لاتفاقيات القانون الدولي ولمبادئه.

ثالثا- تؤكد مرة أخرى أنه لا إصلاح ولا مصالحة وطنية من دون مصارحة وطنية وحوار شامل من دون شرط أو قيد، لا يقصي أحدا أو فئة، أو تيارا.. يكون فيه النظام طرفا لا حكما، لأنه يتحمل المسؤولية كاملة فيما آلت إليه الأوضاع، انطلاقا من اغتصاب الإرادة الشعبية وإشعال فتيل الفتنة وتأجيجها ومن ثم اتهام الضحية، ومنح الحصانة للجلادين، ثم المضي في الغي بالإصرار على إقصاء شريحة واسعة من الجزائريين حظيت بثقة الشعب في استحقاقين تاريخيين..

رابعا- تدعو جميع الأحرار والشرفاء وذوي الضمائر الحية والأحزاب والسياسيين ومنظمات المجتمع المدني إلى تحمل مسؤولياتهم أمام ما تشهده الساحة من تجاوزات وانتهاكات خطرة للحقوق السياسية والمدنية، والتحرك السلمي المشروع للانتقال بالبلاد من حالة اللادولة واللاقانون، إلى دولة القانون والعدالة والحرية..

خامسا- تطلب من جميع أبناء الجبهة الإسلامية للإنقاذ وكوادرها رص الصف والتحلي بفطنة المؤمن الكيس، وتعبئة الناس ضد الجور والطغيان بالحكمة البالغة والحجة الدامغة، لاسترجاع السيادة للشعب وحقه في اختيار من يمثله ومن يحكمه.

سادسا - تجدد العهد الذي قطعته مع الشعب الجزائري على أن تبقى ضميره الحي، وصوته الذي لا يكل، قريبة من معاناته متبنية لتطلعاته ساعية لتجسيد أحلامه.. حرة أصيلة لأنها ولدت من رحم هذا الشعب الأصيل العظيم

يوم الإثنين 1 صفر 1433 هـ، الموافق ليوم 26-12-2011 م
الدوحة: الشيخ د.عباسي مدني رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ
الجزائر:الشيخ علي بن حاج نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ
http://algeriatimes.net/algerianews19332.html
**************


الجزائرمن 26 ديسمبر 1991الى 26 ديسمبر2011، عشرون عاما تحت إرهاب الدولة

لقد مرّت عشرون سنة منذ الانتخابات 26 ديسمبر 1991 البرلمانية التاريخية المعلنة لبداية عهد جديد للشعب الجزائري في رحلته لاستعادة دولته المفقودة لأكثر من 180 عاما للمحتلين الفرنسيين، العهد الذي كان من المفروض أن يكون للنضال من أجل عملية انتخابية حرة ونزيهة تعبّر عن استعادة سيادة الشعب. ولكن للأسف، تحوّلت ذات يوم 11 يناير 1992 على يد مجموعة من الخارجين عن القانون إلى حرب قذرة دامية... عشرون عاما من الألم و البؤس المفروض على شعبنا من قِبل مغامرين مجرمين.

لقد تم اتهام الشعب الجزائري بأنه لم يحسن آنذاك اختيار الوقت المناسب للدفاع عن حقه في اختيار ممثليه السياسيين. إلا أن الدعم الذي يحظى به إلى اليوم الانقلابيون من قِبل بعض الأطراف في الغرب، على الرغم من التغيرات التاريخية التي شهدتها المنطقة، يشير إلى أنه بالنسبة إلى هذه الأطراف، لم يحن بعد الوقت المناسب للشعب الجزائري لممارسة سيادته.

متى يتم تقدير خطورة الوضع في الجزائر؟ ومتى يتم الإدراك بأن المشكلة الجزائرية ليست في أي حال من الأحوال ذات الصلة بإرهاب جماعات مزعومة، ولكنه ببساطة هناك إرهاب دولة تمارسه مجموعة استولت على مفاصل الحكم بالقوة ضد شعب يناضل من أجل تحقيق سيادته عبر عملية انتخابات حرة؟
بلدنا الجزائر في حالة يرثى لها حيث يعيش فيه شعبنا انهيارًا اجتماعيًا لم يعد يطاق. إنّ جريمة 11 جانفي النكراء أفضت إلى مأساة وطنية لم يتمّ تضميد جراحها بعد، وإلى الانسداد السياسي والإخفاق الاقتصادي. لقد سجّل أصحاب جانفي فشلًا ذريعًا في بناء الدولة المستقلة التي ينعم فيها المواطن بالحرية والتي تكون ذات اقتصاد متين ذي مصداقية، قادر على المنافسة داخل النظام الاقتصادي العالمي.

إن التعددية الحزبية، وحرية الصحافة، وحرية التعبير، وانتخاب رئيس الجمهورية وبرلمان حسب الأصول، وإخضاع المؤسسة العسكرية والاستخبارات لرقابة ممثلي الشعب المنتخبين... كلها عناصر ظلت تميز الغرب إلى حدّ تفاخره واعتبار نفسه انه "العالم الحر".

لكن تعامل الغرب مع الأزمة الجزائرية مع الأسف يشير إلى أنه تم نفي مبادئ الحكم الديمقراطي هذه بالنسبة للشعب الجزائري. وهذا، في الواقع، لأسباب تتعلق بالمصالح الجيوسياسية والاقتصادية، ولو أن الذريعة المعلنة هي مكافحة الإرهاب والتطرف الديني.

الوضع الحالي في الجزائر هو بالتأكيد نتيجة لأسباب، منها أساسًا النظام السياسي وكيفية اتخاذ القرارات السياسية. وستختفي النتيجة عندما تختفي تلك الأسباب.
لقد حان الوقت لتغيير النظام الحالي الذي عجز عن إدراك حقيقة الأزمة الجزائرية وكونها أزمة سياسية أساسا، وأن المشكلة الأساسية تكمن في اختيار السلطة السياسية في الجزائر. هذا النظام الذي بدلا من إدراك ذلك، يواصل نهج سياسة الهروب إلى الأمام من خلال السماح بعودة "الاستئصاليين" إلى المناصب الرئيسية في للسلطة، والتضييق أكثر على الساحة السياسية من خلال سلسلة من القوانين الإقصائية، والإعداد لانتخابات مزورة مسبقا.

إن حركة الحرية والعدالة الاجتماعية ترى أن أيّ إصلاحات للوضع في البلاد سيكون مصيرها الفشل إذا لم تضمن القطيعة الحقيقية مع النظام السياسي الذي أنشأه إنقلابيو 11 يناير.

وهكذا تعتقد الحركة أنه، مما ينبغي أن تقوم به إصلاحات سياسية حقيقية، هو استعادة الحقوق السياسية والمدنية لجميع الممثلين للتيار السياسي الفائز بثقة أغلبية الشعب في الانتخابات التاريخية، المحلية لــ 12 يونيو 1990، والبرلمانية لــ 26 ديسمبر 1991. على أن يختار كل منهم بكل حرية الإطار الذي يراه مناسبا لممارسة حقه في المساهمة في الساحة السياسية أو الجمعوية.

إننا في حركة الحرية والعدالة الاجتماعية ندعو مرة أخرى الحركات الشبابية والطبقة السياسية والعناصر النزيهة من الجيش والمخابرات، لأخذ زمام المبادرة وإحداث ديناميكية سياسية من خلال التنسيق فيما بيننا، والتواصل المباشر مع الشعب، من أجل إحداث التغيير المنشود للنظام السياسي. ينبغي أن يكون الحل جزائريا وبين الجزائريين.
إننا في حركة الحرية والعدالة الاجتماعية نندّد مرة أخرى بأيّ تدويل للمسألة الجزائرية ونعارض أيّ تدخّل أجنبي في الشؤون الداخلية للجزائر. كما أننا نطمح إلى تطوير علاقات جزائر المستقبل مع الدول المغاربية إلى أسمى العلاقات الأخوية في إطار الاحترام المتبادل والتكامل الاقتصادي خدمة للمصالح الإستراتيجية لشعوبنا المغاربية.
ونطمح كذلك إلى تطوير علاقات جزائر المستقبل مع الدول الإسلامية ودول الجنوب ودول البحر الأبيض المتوسط والدول الكبرى والتعاون الإيجابي معها فيما يخدم المصالح الإستراتيجية المشتركة والمتكافئة لشعوبنا.

عن حركة الحرية والعدالة الاجتماعية
أنور نصر الدين هدام
نائب منتخب لدى البرلمان الجزائري (ج. إ. إ.، 26 ديسمبر 1991
http://algeriatimes.net/algerianews19363.html
************




بيان من مجموعة اطارات الجبهة الاسلامية للإنقاذ
بسم الله الرحمن الرحيم

قال الله تعالى " إنّ الله يأمركم أن تؤدّوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين النّاس أن تحكموا بالعدل إنّ الله نعمّا يعظكم به إنّ الله كان سميعا بصيرا".

يستعيد الشعب الجزائري هذه الأيام , ذكرى 26 ديسمبر 1991 , بما تمثله من محطة بارزة , رسّخ من خلالها حقه المشروع في الاختيار الحر لمن يتولون شأنه العام , وهو الحق الذى دفع من أجله تضحيات كبرى امتزج فيها مداد العلماء المصلحين بدماء الشهداء الأمجاد وعرق المجاهدين الشرفاء , فكانت ملحمة الثورة الجزائرية.

إنّ ذكرى 26 ديسمبر, تحمل دلالة كبرى كونها وقفة تصحيح في مسار الدولة الوطنية , بما يتّفق مع بيان أوّل نوفمبر 54 , الذي حدّد هدف الثورة وهو" إقامة دولة جزائرية ديمقراطية اجتماعية ذات سيادة في إطار المبادئ الإسلامية "وهو ما يتّفق بشكل واضح مع هوية الشعب وأصالته الإسلامية في بعدها العربي الأمازيغي. فكان هذا التاريخ , عنوان لتعلق الشعب بالحرية في إطار الأصالة والوفاء لخط الشهداء في بناء الدولة الوطنية.

إلّا أنّ أقلية مستغربة إيديولوجيا مدعّمة بفئة انتهازية أبت إلا أن تقف في وجه المسار الديمقراطي وصدمت الشعب المتطّلع لحياة افضل وذلك بكل وسائل العنف والإرهاب المادي والمعنوي, وتصدّت فئة من محترفي الثقافة ومرتزقة الفكر بشنّ حملة من التشويه والتضليل. فسقط الآلاف من الضحايا وامتلأت السجون والمحتشدات بالأبرياء ودفع الآلاف إلى المنفى وتحطمت الأسر بين امرأة أرملة وثكلى وطفل يتيم ......وهذا عظيم إنجازهم..............

وفي الوقت الذي تشهد فيه دول الجوار والمحيط العربي خاصة والعالمي عامة جنوحا إلى الانفتاح والإصلاح والإصغاء لإرادة الشعوب في الحرية والكرامة, يصرّ النظام الجزائري عشية هذه الذكرى على إصدار قانون يجرّم الجبهة الإسلامية للإنقاذ ويحرم قادتها وإطاراتها وعموم أبنائها من حقهم المشروع والمكفول دستوريا من المشاركة في الحياة السياسية بحجة أنهم متسببون فيما حدث , وهو الأمر الذي هم منه برآء كما ثبت عند المنصفين النزهاء......

يقينا منا بعون ألله واطمئنانا بعدالة قضيتنا والتزاما منّا بها, فإننا سنواصل بإذن الله مسيرتنا تحت لواء الجبهة الإسلامية وقيادتها الشرعية المتمثلة في الشيخين عباسي مدني وعلي بن حاج وبمعية كل الخيريين والشرفاء من أبناء هذا الشعب لإرساء دعائم الشرعية وبناء دولة المؤسسات التي تكفل فيها الحريات الفردية والجماعية وتحقق العدل والمساواة بين المواطنين.

" يأيّها الذّين آمنوا اصبروا وصابروا و رابطوا واتّقوا الله لعلّكم تفلحون "

تحيا الجزائر حرة أبية الجزائر25 ديسمبر2011م الموافق لـ 30محرم1433هـ

الجزائر تايمز / ع/ مجموعة من إطارات الجبهة الإسلامية للإنقاذ
علي بن حجر برلماني سابق عن الجبهة الإسلامية للإنقاذ
إبراهيم غربي رئيس بلدية سابق عن الجبهة الإسلامية للإنقاذ
http://algeriatimes.net/algerianews19331.html

الأوراسي
29-12-2011, 04:06 PM
سعدي يتهم المسؤولين بـ”بيع السيادة بثمن بخس”
”التغيير على رأس الاستخبارات مؤشر على التلاعب برئاسيات 2014”

2011.12.29
الجزائر: حميد يس

أفاد سعيد سعدي رئيس التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، بأن التغيير الذي أجري على رأس إحدى أهم مصالح الاستخبارات ”مؤشر على التلاعب بنتائج الانتخابات التشريعية، وحتى الانتخابات الرئاسية المقبلة”. في إشارة إلى تعيين الجنرال بشير طرطاق في المصلحة المضادة للجوسسة، خلفا للجنرال عبد القادر خرفي المعروف باسم ”الجنرال أحمد”.
نشر سعدي رسالة على الموقع الإلكتروني للأرسيدي أمس، بمناسبة انقضاء عام وحلول عام جديد، تشدد فيها ضد المسؤولين في السلطة ”الذين يعانون من عزلة دولية، ويستمرون في التنكر للواقع ويشترون بقاءهم في السلطة لدى أهم شركاء الجزائر، من خلال بيع سيادتنا الاقتصادية بأبخس الأثمان”. ويتهم سعدي النظام بـ”اللعب على وتر الضرر الإسلامي الذي مكنوه من الرعاية منذ سنوات طويلة، بغرض الاستفادة من تعاونه في المجال الأمني”.
ويقول سعدي إن البلاد توجد في ”وضع الأمر الواقع، تم التأكيد عليه بواسطة قوانين تقتل الحريات زكاها برلمان وإرادة في المماطلة، بهدف الحد من نطاق مراقبة دولية مكثفة وذات نوعية (للانتخابات التشريعية المقبلة). وتجلى ذلك خاصة عبر رفض تطهير القوائم الانتخابية وطريقة توزيع وتنظيم مراكز ومكاتب الاقتراع”. ويرى سعدي أن استبدال قائد جهاز الأمن الداخلي ”الجنرال أحمد”، بالجنرال بشير طرطاق، من دون ذكرهما بالاسم، ”يؤشر على التلاعب بنتائج الانتخابات التشريعية وحتى الرئاسية”. ولم يوضح زعيم الأرسيدي كيف يكون لهذا التغيير تداعيات على استحقاقي 2012 و.2014
ويصف سعدي الترخيص المرتقب لأحزاب سياسية جديدة، بـ”تلويث للساحة السياسية”. ويتم ذلك حسبه، ”بواسطة أعوان يخدمون النظام، بينما يفترض أن بعضهم يقبع في السجن منذ زمان”. ولا يوضح سعدي من هؤلاء بالتحديد. وأضاف رئيس الأرسيدي ”ستكون سنة 2012 أكثـر حسما، فالقمع والرشوة اللذان يعتبران ضرع النظام، تجاوزتهما حركة التاريخ وأدانتهما”.
وبخصوص التغيرات التي يشهدها العالم، يقول سعيد سعدي ”كان عام 2011 مفصليا بالنسبة للمعارك من أجل الديمقراطية، فقد سقطت عدة أنظمة ديكتاتورية في منطقتنا، وفي أبيدجان يمثل اليوم طاغية أمام المحكمة الجنائية الدولية، وفي بيرمانيا أجبر نظام مغلق منذ عشرات السنين على الانفتاح. أما النظام الثيوقراطي في طهران فيتعرض للضرب من طرف المجتمع خاصة شبابه ونسائه. وحتى روسيا، آخر مظلة للدكتاتوريين، تهتز تحت الاحتجاج.. وفي كل مناطق العالم التي عرفت هذه الاضطرابات، انحاز النظام الجزائري للطرف المتعسف وللمجرمين الذين قتلوا شعوبهم ونهبوا بلدانهم”.
وعاد سعدي إلى حركة الاحتجاج التي قادها مطلع العام، فقال عنها أن النظام ”واجهها بتعزيزات أمنية شبيهة بتصرف القوى الاستعمارية أثناء معركة الجزائر العاصمة”.

http://www.elkhabar.com/ar/politique/275586.html

الأوراسي
29-12-2011, 04:33 PM
هدام يدعو إلى ''تغيير النظام لأنه عاجز عن إدراك الحقيقة ''
''الفيس'' المحل يتابع السلطة دوليا بسبب إقصاء قادته
27-12-2011
الجزائر: حميد يس
أعلنت الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة أنها كلفت محامين دوليين لرفع شكوى لدى الهيئات الحقوقية والجهات القضائية الدولية، ضد السلطة في الجزائر، لإلغاء قانون الأحزاب الذي يمنع على قادتها وأنصارها ممارسة السياسة، ويحملهم مسؤولية ما يسمى ''المأساة الوطنية''.
ذكر عباسي مدني، رئيس الإنقاذ سابقا، ونائبه علي بن حاج، في بيان أمس، إن الشكوى المرتقب رفعها تهدف إلى ''إرجاع الحقوق المسلوبة لأصحابها، عملا بنص المادة 132 من الدستور الجزائري، لاسيما والجزائر تفتقد إلى محكمة دستورية تسمح للمواطنين بحق التظلم الداخلي''.
وأوضح البيان أن الإصلاح والمصالحة لا يقومان ''من دون مصارحة وطنية وحوار شامل من دون شرط أو قيد، لا يقصي أحدا أو فئة، أو تيارا.. يكون فيه النظام طرفا لا حكما، لأنه يتحمل المسؤولية كاملة فيما آلت إليه الأوضاع، انطلاقا من اغتصاب الإرادة الشعبية وإشعال فتيل الفتنة وتأجيجها، ومن ثم اتهام الضحية، ومنح الحصانة للجلادين ''.
وصدر البيان بمناسبة مرور 20 سنة على إجراء الدور الأول من أول انتخابات تشريعية تعددية، حصل فيها الفيس على 188 مقعد، وكان على وشك حصد بقية المقاعد في الدور الثاني. وتدخلت مؤسسة الجيش بثقلها، وألغت نتائج الانتخابات التي كان اللافت فيها استقالة (أو إقالة) الرئيس الشاذلي بن جديد.
وأصدر أنور هدام، قيادي ''الإنقاذ'' سابقا، من منفاه بالولايات المتحدة الأمريكية، بيانا، ذكر فيه أن ''الوقت حان لتغيير النظام الحالي الذي عجز عن إدراك حقيقة الأزمة الجزائرية، كونها أزمة سياسية أساسا، وأن المشكلة الأساسية تكمن في اختيار السلطة السياسية في الجزائر''. وأضاف: ''هذا النظام، الذي بدلا من إدراك ذلك، يواصل نهج سياسة الهروب إلى الأمام من خلال السماح بعودة الاستئصاليين إلى المناصب الرئيسية في السلطة، والتضييق أكثـر على الساحة السياسية من خلال سلسلة من قوانين إقصائية، والإعداد لانتخابات مزورة مسبقا''.
http://www.elkhabar.com/ar/politique/275394.html

الأوراسي
11-01-2012, 06:59 PM
إصلاحات بوتفليقة .. هل تنقذه من مصير أقرانه؟

الاثنين 15 صفر 1433 الموافق 09 يناير 2012
د. ليلى بيومي

..........
وقد جاءت الزيارة الخاطفة التي قام بها الرئيس الجزائري الأسبق اليامين زروال للعاصمة الجزائرية، واستقباله من قِبل مدير الأمن الرئاسي وعدد من الضباط الكبار في الجيش، وسط ترتيبات أمنية وعسكرية مشددة، في سياق سيناريو جديد لتهيئة الساحة السياسية الجزائرية لمواجهة احتمالات التغيير المرتقب، وربما تعلقت الزيارة بترتيبات سرية يجري الإعداد لها من طرف رئيس المخابرات الداخلية الجزائرية الجنرال بشير طرطاق، وليس من المستبعد أن يكون للأمر علاقة بإعداد زروال للمرحلة المقبلة لقطع الطريق أمام طموح السعيد بوتفليقة شقيق الرئيس الحالي وأحمد خرفي الرئيس الأسبق لمديرية الأمن الداخلي الذي أصبح الآن خارج اللعبة العسكرية. وربما جاء هذا اللقاء لقطع الطريق أمام تصاعد المد الإسلامي.

**********


السفيران الأمريكي والفرنسي عند جاب الله والكندي والبريطاني عند سلطاني
سفارات غربية تبدي اهتماما مثيرا بالأحزاب الإسلامية في الجزائر

الجزائر: عثمان لحياني
11-01-2012

كثف دبلوماسيو سفارات غربية في الجزائر، في الفترة الأخيرة، لقاءاتهم بقيادات الأحزاب الإسلامية والاستماع إلى وجهات نظرها وتحسس مواقفها تجاه جملة من القضايا التي يستخبر الغرب عنها لدى قيادات العمل الإسلامي في الجزائر، قبيل أشهر قليلة عن موعد الانتخابات التشريعية المقبلة.
التقى رئيس حركة مجتمع السلم، أبو جرة سلطاني، بمقر حركته بسفيرة كندا بالجزائر جونفياف دي ريفيار، وقال بيان لحمس إن اللقاء تمحور حول الإصلاحات الجارية ومدى نجاحها في تحقيق مزيد من الحريات والانفتاح في الجزائر، وكذا الأوضاع في المنطقة العربية. وأبلغ سلطاني الدبلوماسية الكندية أن ''عصر مصادرة إرادة الشعوب قد ولّى، وأن التغيير يجب أن يتم من دون أي تدخل أجنبي''. وبدت السفيرة الكندية، خلال اللقاء، مهتمة بمواقف حمس والأحزاب الإسلامية في الجزائر وحظوظها في التشريعيات المقبلة. وسبق لرئيس حركة حمس استقبال عدد من السفراء، بينهم سفير الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا ودبلوماسي بولندي.
من جهته التقى رئيس حزب العدالة والتنمية - قيد التأسيس - عبد الله جاب الله، قبل أسبوعين، سفير الولايات المتحدة الأمريكية والسفير الفرنسي، في مقر حزبه، وناقشا معه جملة من القضايا ذات الصلة بالشأن السياسي للجزائر والإصلاحات الراهنة ومدى إمكانية وصول الإسلاميين إلى السلطة في الجزائر، وحظوظ الأحزاب الإسلامية في الانتخابات التشريعية المقبلة، وقضايا الربيع العربي والتطورات الإقليمية.
وتركب هذه اللقاءات صورة كاملة عن الاهتمام اللافت للانتباه للسفارات الغربية في الجزائر بالأحزاب الإسلامية وسعيهم للتقرب منها والحديث إلى قياداتها، وهو ما يعطي مؤشرا على تحوّل في المواقف الغربية تجاه القوى الإسلامية، من خانة القوى المتطرفة والمحذور منها، إلى خانة القوى التي يمكن أن تكون شريكة في المستقبل. ويعلق نائب رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، على اهتمام السفارات الغربية أن ''القوى الدولية تركز على الأحزاب الإسلامية لأنها القوى الأكثر صعودا في العالم العربي، ولأن الأحزاب الإسلامية هي التي تفوز بالانتخابات الحرة مؤخرا وهي تشكل الحكومات، وهذا يفسر اهتمام الغرب بالأحزاب الإسلامية في الجزائر''، وأضاف مقري أن ''الجزائر بلد مهم جدا، ولهذه الأهمية ومع التحولات الجذرية في العالم العربي، فإنه لا غرابة أن تتحدث القوى الدولية مع الأحزاب''. وشدد على ''الحرص على خدمة الوطن وصيانة مصالحه في هكذا لقاءات''.
ويضع المكلف بالإعلام في حركة النهضة لقاءات سفارات غربية مع القيادات الإسلامية في الجزائر في سياق محاولة هذه الدول استباق الموقف واستجماع المعطيات عن الوضع السياسي في البلاد، واستقراء مواقف الأحزاب الإسلامية من جملة القضايا المحلية والإقليمية، مشيرا إلى أن ''الحركة لا تبدي أي انزعاج من لقاء سفراء غربيين وغير غربيين، لا يمكننا أن نقول لسفير يود زيارة مقر الحركة أن لا يأتي، هناك أعراف دبلوماسية نحترمها، لكننا نشدد على أن تكون اللقاءات في إطار احترام سيادة الجزائر وعدم التدخل في الشؤون الداخلية''.
ويعتبر المرشح السابق في الرئاسيات والقيادي في حركة الإصلاح، جهيد يونسي، أن لقاءات الدبلوماسيين الغربيين مع الأحزاب الإسلامية تدخل في سياق البحث عن المعلومات واستجماعها لبناء مواقف دولهم بشأن التطورات الراهنة واستشراف مواقف مستقبلية، موضحا ''نحن في حركة الإصلاح الوطني لنا حساسية من هذه اللقاءات، ولم نلتق أبدا أيا من سفراء الدول الغربية ولا نريد لقاءهم، كوننا نعتبر ذلك تدخلا في الشؤون الداخلية''.

http://www.elkhabar.com/ar/politique/276713.html

الأوراسي
11-01-2012, 07:11 PM
بينهم قيادات مؤسسة في ''حماس'' والنهضة والإصلاح والجزأرة والسلفية
168 شخصية تطرح مبادرة ''قائمة موحدة للإسلاميين'' في التشريعيات المقبلة

10-01-2012
الجزائر: عثمان لحياني

طرحت قيادات وشخصيات إسلامية تمثل توجهات سياسية وفكرية مختلفة، مبادرة باتجاه توحيد الأحزاب الإسلامية في إطار تحالف انتخابي وقائمة موحدة خلال الانتخابات التشريعية المقبلة المقررة شهر ماي المقبل

ووقعت 168 شخصية إسلامية، بينهم قيادات مؤسسة لحركة مجتمع السلم ''حماس سابقا''، كالسعيد مرسي وعبد الحميد مداود، وإطارات في تيار السلفية والجزأرة، كالسعيد مولاي، وقيادات سابقة وحالية في حركتي النهضة والإصلاح ونشطاء إسلاميون ودعاة على وثيقة تتضمن ''مبادرة التحالف الانتخابي'' بعنوان ''من أجل قائمة موحدة للإسلاميين في الانتخابات التشريعية المقبلة''. وتقترح المبادرة ـ التي تحوز ''الخبر'' على نسخة منها ـ على أحزاب التيار الإسلامي المعتمدة وكذا تلك التي توجد قيد التأسيس، وضع خلافاتها المرحلية وتقديم المصلحة العليا على المصالح الحزبية الضيقة، وتجاوز الأخطاء أو الانحرافات السابقة للأحزاب والتنظيمات الإسلامية و''الإعلان عن تحالف انتخابي يكون قويا وفاعلا يضم كل تشكيلات التيار الإسلامي، بما يحقق تطلع أنصار ومحبي التيار الإسلامي، ودخول الانتخابات التشريعية المقبلة بقائمة موحدة تضم مختلف الأحزاب والتنظيمات الإسلامية، حيث تتصدرها القيادات والإطارات الكفؤة والنزيهة والقادرة على رفع التحدي خدمة للشعب وتجسيدا لتطلعاته''. واعتبرت وثيقة المبادرة أن ''فكرة القائمة الإسلامية الموحدة لم تعد اليوم ضرورة سياسية فقط، بل أصبحت في مثل هذه الظروف التي تمر بها الجزائر والعالم العربي عموما حتمية سياسية وواقعية، لإيجاد كتلة برلمانية قوية وفاعلة تستطيع الوقوف في وجه لوبيات الفساد والنهب والتخريب''. وشددت الوثيقة على عدم إقصاء أي طرف إسلامي من المشاركة في هذا التحالف ''لا يجوز أن يستثنى من المشاركة في هذا المشروع أي طرف مهما كان، صغيرا أو كبيرا، ومهما كان موقعه ونشاطه''. وتطالب المبادرة الأحزاب والتنظيمات الإسلامية في الساحة الجزائرية باستغلال فوز الإسلاميين في عدد من الدول العربية في الانتخابات، كالمغرب ومصر وتونس ''لاستثمار الأمل الجديد لدى الشعب وأبناء التيار الإسلامي، في العودة إلى ساحة التأثير والتغيير الإيجابي، من خلال انتخابات شفافة حرة ونزيهة وذات مصداقية في الجزائر، خاصة بعد الفشل المتكرر للسلطة في حل مشكلات البلاد السياسية والاجتماعية''.

وعقدت هذه الشخصيات الإسلامية سلسلة من الاجتماعات لبحث المبادرة. وقال القيادي في حركة النهضة ومنسق المبادرة، عز الدين جرافة، إنه تم طرح المبادرة التي وقعت عليها حتى الآن 168 شخصية إسلامية متعددة التوجهات على قيادات أحزاب حمس والنهضة والإصلاح، وكذا الحزبين قيد التأسيس ''جبهة التغيير الوطني'' بقيادة عبد المجيد مناصرة، وحزب ''العدالة والتنمية'' بقيادة عبد الله جاب الله، إضافة إلى جمعيات ومنظمات تنشط في الحقل الإسلامي، وقال ''المبادرة موجودة لدى قيادات الأحزاب والفعاليات الإسلامية، وتم الترحيب بها من قبلهم، ونحن في انتظار المرحلة الثانية من المبادرة، لبحث أدوات تجسيدها العملي والفعلي''.

وتعدّ هذه المبادرة الثانية من نوعها التي تطرح باتجاه تحالف انتخابي للإسلاميين، بعد تلك التي طرحها القيادي السابق في الجهة الإسلامية للإنقاذ المحلة، الهاشمي سحنوني. لكن المراقبين يرون أن توحيد قوى التيار الإسلامي في الوقت الحالي ليست واردة، بسبب كثافة الحواجز النفسية والخلافية بين كوادر الأحزاب الإسلامية، خاصة بين حركة حمس والمنشقين عنها في ''التغيير''، وجاب الله مع ''النهضة'' و''الإصلاح''.

http://www.elkhabar.com/ar/politique/276648.html

************


وزير الداخلية والجماعات المحلية دحو ولد قابلية:
الإسلاميون الجزائريون سيصنعون الاستثناء

عبد اللطيف بلقايم
الثلاثاء, 10 يناير 2012 20:12

يعتقد وزير الداخلية والجماعات المحلية، دحو ولد قابلية أن ''الإسلاميين سيشكلون الإستثناء بعدم إحرازهم نتائج كبيرة في الانتخابات القادمة''، مبديا أملا ضئيلا ''في نجاح مبادرة تحالفهم، إذ تغزوهم طموحات شخصية وليس جماعية من جهة، ولا أرى أيا منهم قابلا لأن يكون تحت وصاية الآخر في حال اتحادهم''· وقال الوزير الذي كان يتحدث على أمواج القناة الإذاعية الثالثة، علاوة على ذلك، أن حركة مجتمع السلم ''انسحبت من التحالف الرئاسي لحسابات تكتيكية· كما أن حمس تريد التحرر من أية وصاية وممكن أن تدخل التشريعيات القادمة ببرنامج مغاير''·

وعن تحالفات إسلامية محتملة، قال الوزير ولد قابلية ''الأحزاب الإسلامية مختلفة الطموحات وهي طموحات أشخاص، أكثر منها طموحات جماعية، فمن يحكم من في تحالف إسلامي، ولا أرى إمكانية لوجود جهة تحت وصاية جهة أخرى، وأنا لا أريد الخوض في التفاصيل، لأنها شأن يخص تلك الأحزاب''· وإذا كان ولد قابلية يعتبر أن وضع الإسلاميين في الجزائر سيصنع الاستثناء بعدم تحقيق فوز باهر في الانتخابات القادمة، إلا أنه أوضح ''لا نستطيع الحكم على قرار الشعب وهو لم يقرر بعد، فكثيرا ما كان تصويت الشعب عقابيا للسياسيين ولكن محافظا على القيم''· وبخصوص مستقبل نشطاء الفيس السابقين، قال ولد قابلية ''إن المتسببين في المأساة الوطنية سبق لقوانين المصالحة الوطنية وأبرزت وضعهم تجاه السياسة، وليس في القوانين الجديدة سوى تأكيد عليها''، وأردف ''يمنع على القادة تأسيس الأحزاب أو ممارسة السياسة· أما الذين لم يضيعوا حقوقهم المدنية والسياسية فلهم حق المشاركة في الأحزاب ولكن ليس كقياديين، لهذا ستشمل قائمة الأعضاء المؤسسين للأحزاب الجديدة ثلاثة تحقيقات أمنية ملفا ملفا، وسنقصي من يتبين أن وضعه يتعارض والقوانين المتطرقة للموضوع''·

http://www.djazairnews.info/on-the-cover/122-on-the-cover/33454-2012-01-10-19-13-46.html

*******************

قال ‬أن ‬هاجس ‬نسبة ‬المشاركة ‬في ‬الانتخابات ‬تسكنه، ‬ولد ‬قابلية ‬يهدد:‬
عزل ‬وسجن ‬الولاة ‬المتورطين ‬في ‬تزوير ‬الانتخابات ‬القادمة

محمد ‬مسلم ‬
10/01/2012

هدد وزير الداخلية والجماعات المحلية دحو ولد قابلية، بعزل الولاة الذين يثبت تورطهم في تزوير الانتخابات التشريعية المقبلة، مؤكدا أنه أبلغ جميع المسؤولين المحليين بالعقوبات التي تنتظرهم في حال الإخلال بنزاهة الانتخابات.

وأكد الوزير أن عقوبات المتورطين في التزوير لا تنتهي عند العزل، بل تصل حد عقوبة السجن، باعتبار أن هذه العقوبة كفيلة بضمان حياد الإدارة. وطمأن ولد قابلية المتخوفين من التزوير، ووعد الأحزاب والمرشحين باستلام محاضر الفرز، لكنه توقع حدوث ممارسات قد لا تعجب المتنافسين.‬
كما عبّر وزير الداخلية، عن مخاوفه من أن تتكرر تجربة تشريعيات 2007، التي كانت نسبة المشاركة فيها، واحدة من أسوأ وأقل النسب منذ استقلال البلاد قبل نصف قرن، كما شكك في إمكانية فوز التيار الإسلامي في الانتخابات المقبلة.
وقال ولد قابلية: "هاجس ضعف المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة يسكنني. لقد بينت نسب المشاركات السابقة في الانتخابات التشريعية أنها عادة ما تكون أقل من نظيرتها في الانتخابات المحلية"، حسب ما جاء في تصريحات نقلتها عنه القناة الإذاعية الثالثة الناطقة بالفرنسية. ‬
ولم تصل نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية الأخيرة عتبة الـ 35 بالمائة، وهو ما كان وراء طعن البعض في مصداقية هذه الانتخابات، غير أن الدستور الجزائري لا يتضمن نصا يبطل نتائج الانتخابات في حال لم تصل نسبة المشاركة فيها الخمسين بالمائة.
ولمواجهة ‬احتمال ‬تكرار ‬هاجس ‬ضعف ‬المشاركة، ‬دعا ‬وزير ‬الداخلية، ‬الأحزاب ‬السياسية ‬إلى ‬المساهمة ‬في ‬إقناع ‬الناخبين ‬بالتوجه ‬لصناديق ‬الاقتراع، ‬وذلك ‬بالدفع ‬بمرشحين ‬"‬ذوي ‬مصداقية"‬ ‬في ‬الانتخابات ‬المقبلة. ‬ ‬
وقلل ولد قابلية من إمكانية فوز الأحزاب الإسلامية في التشريعيات المقبلة، وهو الاعتقاد الذي ترسخ لدى الكثيرين، بعد اكتساح الاسلاميين للانتخابات في المنطقة العربية والشمال إفريقية على وجه التحديد، وقال: "لا يمكن بيع جلد الدب قبل اصطياده".
وتابع ولد قابلية: "الجزائر تشكل استثناء في المنطقة، فهي لها خصوصياتها وقيمها الاجتماعية، التي لا تشبه حتما ما هو موجود في المجتمعات الأخرى، وهذه وجهة نظري"، مشيرا إلى أن ما يثار بشأن الانتخابات، مجرد قراءات واستشرافات، لأن "الشعب هو الذي سيقرر مصيره بيده". ‬
من جهة أخرى، أكد ولد قابلية أن عشرة ملفات أحزاب جديدة من بين عشرين ملفا تم ايداعها من اجل الحصول على اعتمادات، يمكن الترخيص لها بعقد مؤتمراتها التأسيسية، غير أنه لم يكشف عن اسماء الأحزاب المحظوظة.
وأبقى ممثل الحكومة الباب مفتوحا أمام أصحاب الملفات المنقوصة أو المطعون فيها، وقال: "نعتقد أن هناك حوالي 10 أو 12 ملفا يمكنها اجتياز المرحلة الأولى والمتمثلة في الترخيص لها بعقد مؤتمراتها التأسيسية"، مشيرا إلى أن الأحزاب الأخرى مطالبة بمراجعة ملفاتها ومطابقتها ‬مع ‬القوانين ‬المعمول ‬بها، ‬من ‬أجل ‬حصولها ‬على ‬الاعتماد. ‬

http://www.echoroukonline.com/ara/national/90168.html

الأوراسي
11-01-2012, 07:40 PM
الجزائرمن 26 ديسمبر 1991الى 26 ديسمبر2011، عشرون عاما تحت إرهاب الدولة

لقد مرّت عشرون سنة منذ الانتخابات 26 ديسمبر 1991 البرلمانية التاريخية المعلنة لبداية عهد جديد للشعب الجزائري في رحلته لاستعادة دولته المفقودة لأكثر من 180 عاما للمحتلين الفرنسيين، العهد الذي كان من المفروض أن يكون للنضال من أجل عملية انتخابية حرة ونزيهة تعبّر عن استعادة سيادة الشعب. ولكن للأسف، تحوّلت ذات يوم 11 يناير 1992 على يد مجموعة من الخارجين عن القانون إلى حرب قذرة دامية... عشرون عاما من الألم و البؤس المفروض على شعبنا من قِبل مغامرين مجرمين.

لقد تم اتهام الشعب الجزائري بأنه لم يحسن آنذاك اختيار الوقت المناسب للدفاع عن حقه في اختيار ممثليه السياسيين. إلا أن الدعم الذي يحظى به إلى اليوم الانقلابيون من قِبل بعض الأطراف في الغرب، على الرغم من التغيرات التاريخية التي شهدتها المنطقة، يشير إلى أنه بالنسبة إلى هذه الأطراف، لم يحن بعد الوقت المناسب للشعب الجزائري لممارسة سيادته.

متى يتم تقدير خطورة الوضع في الجزائر؟ ومتى يتم الإدراك بأن المشكلة الجزائرية ليست في أي حال من الأحوال ذات الصلة بإرهاب جماعات مزعومة، ولكنه ببساطة هناك إرهاب دولة تمارسه مجموعة استولت على مفاصل الحكم بالقوة ضد شعب يناضل من أجل تحقيق سيادته عبر عملية انتخابات حرة؟

بلدنا الجزائر في حالة يرثى لها حيث يعيش فيه شعبنا انهيارًا اجتماعيًا لم يعد يطاق. إنّ جريمة 11 جانفي النكراء أفضت إلى مأساة وطنية لم يتمّ تضميد جراحها بعد، وإلى الانسداد السياسي والإخفاق الاقتصادي. لقد سجّل أصحاب جانفي فشلًا ذريعًا في بناء الدولة المستقلة التي ينعم فيها المواطن بالحرية والتي تكون ذات اقتصاد متين ذي مصداقية، قادر على المنافسة داخل النظام الاقتصادي العالمي.

إن التعددية الحزبية، وحرية الصحافة، وحرية التعبير، وانتخاب رئيس الجمهورية وبرلمان حسب الأصول، وإخضاع المؤسسة العسكرية والاستخبارات لرقابة ممثلي الشعب المنتخبين... كلها عناصر ظلت تميز الغرب إلى حدّ تفاخره واعتبار نفسه انه "العالم الحر".

لكن تعامل الغرب مع الأزمة الجزائرية مع الأسف يشير إلى أنه تم نفي مبادئ الحكم الديمقراطي هذه بالنسبة للشعب الجزائري. وهذا، في الواقع، لأسباب تتعلق بالمصالح الجيوسياسية والاقتصادية، ولو أن الذريعة المعلنة هي مكافحة الإرهاب والتطرف الديني.

الوضع الحالي في الجزائر هو بالتأكيد نتيجة لأسباب، منها أساسًا النظام السياسي وكيفية اتخاذ القرارات السياسية. وستختفي النتيجة عندما تختفي تلك الأسباب.

لقد حان الوقت لتغيير النظام الحالي الذي عجز عن إدراك حقيقة الأزمة الجزائرية وكونها أزمة سياسية أساسا، وأن المشكلة الأساسية تكمن في اختيار السلطة السياسية في الجزائر. هذا النظام الذي بدلا من إدراك ذلك، يواصل نهج سياسة الهروب إلى الأمام من خلال السماح بعودة "الاستئصاليين" إلى المناصب الرئيسية في للسلطة، والتضييق أكثر على الساحة السياسية من خلال سلسلة من القوانين الإقصائية، والإعداد لانتخابات مزورة مسبقا.

إن حركة الحرية والعدالة الاجتماعية ترى أن أيّ إصلاحات للوضع في البلاد سيكون مصيرها الفشل إذا لم تضمن القطيعة الحقيقية مع النظام السياسي الذي أنشأه إنقلابيو 11 يناير.

وهكذا تعتقد الحركة أنه، مما ينبغي أن تقوم به إصلاحات سياسية حقيقية، هو استعادة الحقوق السياسية والمدنية لجميع الممثلين للتيار السياسي الفائز بثقة أغلبية الشعب في الانتخابات التاريخية، المحلية لــ 12 يونيو 1990، والبرلمانية لــ 26 ديسمبر 1991. على أن يختار كل منهم بكل حرية الإطار الذي يراه مناسبا لممارسة حقه في المساهمة في الساحة السياسية أو الجمعوية.

إننا في حركة الحرية والعدالة الاجتماعية ندعو مرة أخرى الحركات الشبابية والطبقة السياسية والعناصر النزيهة من الجيش والمخابرات، لأخذ زمام المبادرة وإحداث ديناميكية سياسية من خلال التنسيق فيما بيننا، والتواصل المباشر مع الشعب، من أجل إحداث التغيير المنشود للنظام السياسي. ينبغي أن يكون الحل جزائريا وبين الجزائريين.

إننا في حركة الحرية والعدالة الاجتماعية نندّد مرة أخرى بأيّ تدويل للمسألة الجزائرية ونعارض أيّ تدخّل أجنبي في الشؤون الداخلية للجزائر. كما أننا نطمح إلى تطوير علاقات جزائر المستقبل مع الدول المغاربية إلى أسمى العلاقات الأخوية في إطار الاحترام المتبادل والتكامل الاقتصادي خدمة للمصالح الإستراتيجية لشعوبنا المغاربية. ونطمح كذلك إلى تطوير علاقات جزائر المستقبل مع الدول الإسلامية ودول الجنوب ودول البحر الأبيض المتوسط والدول الكبرى والتعاون الإيجابي معها فيما يخدم المصالح الإستراتيجية المشتركة والمتكافئة لشعوبنا.

عن حركة الحرية والعدالة الاجتماعية
أنور نصر الدين هدام
نائب منتخب لدى البرلمان الجزائري (ج. إ. إ.، 26 ديسمبر 1991م.

http://algeriatimes.net/algerianews19363.html

الأوراسي
11-01-2012, 07:53 PM
مصدر أمني جزائري: المخابرات تخترق منظمات حقوقية لاحتواء أي غضب شعبي

الأربعاء 11 كانون الثاني 2012
الجزائر - خدمة قدس برس

أبلغ مصدر أمني جزائري مطلع وكالة "قدس برس" أن جهاز المخابرات الجزائرية، بقيادة الجنرال طرطاق، بدأ وعن طريق مدير الاعلام بالمخابرات العقيد بوعافية بتشكيل فرقة خاصة مهمتها الاساسية اختراق المنظمات الحقوقية العاملة داخل وخارج الجزائر، وأيضا اختراق كل الاحزاب المعتمدة والجمعيات وفعاليات المجتمع المدني من أجل احتواء أي غضب شعبي مرتقب.

http://www.qudspress.com/?p=120999

الأوراسي
11-01-2012, 07:57 PM
يجريان محادثات حول التحولات في شمال إفريقيا وملف الإصلاحات في الجزائر
مدلسي يلتقي كلينتون غدا الخميس بنيويورك

محمد بن عمار
11/01/2012 | 17:34

يلتقي وزير الشؤون الخارجية، مراد مدلسي، بكل من كاتبة الدولة الأمريكية هيلاري كلينتون وكاتب الدولة المساعد المكلف بشؤون الشرق الأوسط جيفري فلتمان يومي 12 و 13جانفي بنيويورك.

وأفاد بيان لوزارة الخارجية اليوم الأربعاء 11 جانفي، بأن هذه المحادثات ستتعلق أساسا حول التحولات في شمال إفريقيا والإصلاحات التي باشرتها الجزائر، حيث يسعى مدلسي من خلال اللقاء إلى تقديم شروحات حول الإصلاحات السياسية والأوضاع في الجزائر وفي المنطقة، كما أن هذين المحورين سيكونان ضمن محاور ندوة ينظمها مدلسي بمركز الدراسات الدولية الإستراتيجية.

وتأتي زيارة مدلسي لواشنطن والتي بدأها اليوم وتمتد إلى غاية يوم 14 من نفس الشهر، من أجل المشاركة في حفل تسليم رئاسة مجموعة الـ77 زائد الصين إلى الجزائر، حيث انتخبت الجزائر على رأس المجموعة لسنة 2012، خلفا للأرجنتين خلال الدورة الـ35 لوزراء الخارجية للمجموعة التي انعقدت يوم 23 سبتمبر 2011 على هامش الدورة الـ66 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

http://www.tsa-algerie.com/ar/diplomacy/article_5601.html


*******


نفى وقوف الجزائر ضد العقوبات على سوريا
مدلسي يعتبر الاحتجاجات ''طريقة تعبير من المجتمع'' ويتباهى بحرية الصحافة الجزائرية

13-01-2012
الجزائر: عاطف قدادرة

أفاد وزير الخارجية، مراد مدلسي، بأن الاحتجاجات التي تشهدها مناطق جزائرية في الفترة الأخيرة ''تبين أن مجتمعاتنا باتت تعبر أكثـر فأكثـر عن مطالبها''، لكنها برأيه لا ترقى لأن تجلب ''موجة الربيع العربي''. وفي السياق الدولي نفى وقوف الجزائر في مرحلة التفاوض حول العقوبات العربية إزاء سوريا، إلى جانب نظام بشار الأسد.
وشدد مراد مدلسي على أن الجزائر حققت تقدما معتبرا في مجال الإصلاحات السياسية والاقتصادية التي يتعين تعزيزها أكثـر، وقد سئل في ندوة صحفية بمقر الأمم المتحدة بنيويورك، مساء أول أمس حول طبيعة الحركات الحالية للمطالب الاقتصادية والاجتماعية في بعض المدن الجزائرية، وحول آثار محتملة ''للربيع العربي''، فأجاب ''هناك حقيقة حاجيات اجتماعية ولكن تم أيضا تحقيق إنجازات كبيرة من خلال البرامج المتتالية للاستثمارات العمومية الكبرى''، مؤكدا أن هذه المظاهرات ''تبين أن مجتمعاتنا باتت تعبر أكثـر فأكثـر عن مطالبها''، مضيفا ''خلافا للبلدان العربية التي شهدت منذ السنة الماضية اضطرابات سياسية، والتي كانت تتميز بأنظمة سياسية مغلقة أمام كل معارضة، وبغياب حرية التعبير والصحافة فإن الجزائر أرست التعددية منذ سنة 1988 ''.
ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية أن الوزير ذكر أنه منذ نهاية التسعينيات ''باتت الأحزاب السياسية الإسلامية ممثلة في الحكومات التي تعاقبت، حيث تحالفت مع أحزاب من اتجاهات سياسية أخرى. ولاحظ مع ذلك أن ''ما رفضته الجزائر سنة 1991 وما لا نريده هو العنف''، وتباهى مدلسي بما أسماه ''حرية الصحافة في الجزائر استثنائية.. لا يمر يوم واحد إلا ويكون فيه أعضاء الحكومة موضع انتقادات''. وعن سؤال حول الاتهامات الأخيرة للوزير الأول التركي ضد فرنسا التي اتهمها بارتكاب ''إبادة في الجزائر'' في سياق القانون حول إبادة الأرمن، أكد السيد مدلسي أنه ''خلال الفترة الاستعمارية ارتكبت العديد من المجازر، وكانت تلك الفترة صعبة للغاية بالنظر إلى التضحيات الجسام التي تبقى راسخة في الذاكرة الجزائرية''. واعتبر مع ذلك أنه ''إذا كان يستحيل محو الذاكرة يجب كذلك النظر نحو المستقبل''.
في سياق آخر، قال مراد مدلسي إن تنفيذ الحكومة السورية لجزء من الالتزامات التي أقرت في اتفاق البروتوكول الموقع مع الجامعة العربية يبقى مع ذلك غير كاف، وأضاف أن مهام هذه البعثة علاوة على أنها ''لم تنته بعد'' فهي ''معقدة وخطيرة'' كذلك، وأفاد بأن تقييما ثانيا لبعثة المراقبين سيجري يوم 20 جانفي الجاري ''قد يتم اتخاذ بعض المبادرات من أجل تحسين مسار وساطة الجامعة العربية''.
وتابع ''حتى وإن بدأت الحكومة السورية في تطبيق جزء من هذه الالتزامات، فإن هذا يبقى مع ذلك غير كاف، وأضاف أن ''ما يجب استخلاصه من التقييم الأول لهذه البعثة هو أنه ينبغي تدعيم الفريق المشكل حاليا من 163 عضوا بمضاعفة عدده ومن الناحية اللوجيستية أيضا''. ولاحظ مراد مدلسي، نقلا عن بعثة المراقبين، أنها شاهدت ''بعين المكان أن العنف المسلح مرتكب في نفس الوقت من القوات المسلحة للحكومة السورية ومن المعارضة التي يتوفر جزء منها على أسلحة''، وقال إنه ''نتيجة ذلك يجد المراقبون العرب صعوبات مع الحكومة ومع المعارضة المسلحة، إلى درجة أن المراقبين لم يتمكنوا من الوصول إلى بعض الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة، وأن البعض منهم أصيبوا بجروح''.
ونفى وقوف الجزائر ضد فرض عقوبات عربية على سوريا ''الأمر يتعلق فقط بتخفيف بعض العقوبات الصارمة المقترحة، وذلك بغرض عدم إلحاق الضرر بالمواطنين السوريين''، قائلا ''عندما يكون من الضروري معاقبة نظام ما، هل يجب معاقبة الشعب أيضا''.
وعن سؤال حول استقالة أنور مالك العضو الجزائري في بعثة مراقبي جامعة الدول العربية في سوريا، أوضح أن تشكيل أي بعثة للمراقبين يتطلب عادة تعيين ممثلين عن الدول وعن المجتمع المدني. وأوضح الوزير أنه علاوة على المراقبين الجزائريين العشرة الذين يمثلون الدولة الجزائرية، جندت جامعة الدول العربية أعضاء يمثلون منظمات غير حكومية من بينهم أنور مالك.

http://www.elkhabar.com/ar/politique/276971.html


********


أكد أن الجيش لن يوقف العملية الانتخابية
مـدلسي: "فوز الإسلاميين في الجزائر لن يصنع الحدث"

صونيا لياس
14/01/2012 | 00:58

اعتبر وزير الشؤون الخارجية، مراد مدلسي، الجمعة 13 جانفي، أنه في حالة فوز الأحزاب الإسلامية في التشريعيات المقبلة في الجزائر بأن "ذلك لن يصنع الحدث" .

وجاء تصريح مدلسي خلال ندوة متبوعة بنقاش كرست للجزائر والتحولات السياسية الجارية في شمال إفريقيا نظمها مركز التفكير الأمريكي حول الاستراتيجيات والدراسات الدولية بواشنطن، حسبما أفادت به وكالة الأنباء الجزائرية، وفي رده على سؤال لأستاذ بجامعة جون هوبكين حول احتمال فوز إسلاميين خلال الانتخابات التشريعية المقبلة على غرار دول أخرى في المنطقة، أوضح وزير الخارجية أن "التوجه الإسلامي واقع في الجزائر"، مضيفا بأن "الأحزاب المنتمية لهذا التيار حاضرة في البرلمان منذ حوالي عشرين سنة وكذا في الحكومة منذ أكثر من عشرية".

وقال مدلسي في السياق ذاته، أنه "على عكس الجزائر حيث تعد الأحزاب الإسلامية جزءا من الحياة السياسية منذ عدة سنوات، فان التنظيمات السياسية الإسلامية التي فازت في الانتخابات البرلمانية الأخيرة في دول المنطقة كانت في الماضي القريب محظورة وغير معترف بها في ذات الدول وممنوعة من ممارسة أي نشاط سياسي".

وردا على سؤال لمشارك آخر حول ما إذا كان الجيش الجزائري سيتدخل لوقف العملية في حال فوز الإسلاميين، أكد مدلسي أن الجيش الجزائري هو "جيش جمهوري يحترم قواعد الدستور الجزائري"، موضحا أن "التوجه الإسلامي في الجزائر ليس أفقا لأنه موجود فيها وأن النظام السياسي الجزائري سبق له منذ سنوات عدة وأن أدمج ووافق على منح مكانة للإسلاميين".

وذكر رئيس الدبلوماسية الجزائرية أن قانون المصالحة الوطنية الذي وضع عقب المأساة الوطنية التي تسبب فيها الإرهاب، "رسم خطا أحمر" أخذه بعين الاعتبار القانون الجديد حول الأحزاب الذي يمنع عودة كل شخص مسؤول عن استغلال الدين وتسبب في المأساة الوطنية من تشكيل حزب سياسي أو المشاركة في تأسيسه، في إشارة منه إلى إطارات الفيس المحل.

http://www.tsa-algerie.com/ar/politics/article_5612.html

الأوراسي
14-01-2012, 09:25 PM
كلينتون: الاصلاحات في الجزائر كانت ملموسة

واج
2012.01.13

اكدت كاتبة الدولة الامريكية هيلاري كلينتون الخميس ان العلاقات بين الولايات المتحدة و الجزائر "ممتازة" كما نوهت "بالاصلاحات الملموسة" التي باشرتها الجزائر .

و قد ادلت رئيسة الدبلوماسية الامريكية بهذا التصريح خلال ندوة صحفية نشطتها بمعية وزير الشؤون الخارجية مراد مدلسي عقب المحادثات التي اجراها الجانبان بمقر كتابة الدولة الامريكية.
واعربت السيدة كلينتون عن "شكرها للجزائر للمساعدة التي قدمتها لكل من تونس و ليبيا" كما اشادت "بالمشاورات المنتظمة" بين الولايات المتحدة و الجزائر حول المسائل الاقليمية و مسائل الامن و مكافحة الارهاب, كما ذكرت بدور الجزائر كعضو مؤسس للمنتدى ضد الارهاب الذي اطلق في سبتمبر بنويورك, كما حيت انشاء مجموعة الاتصال الجزائرية الامريكية لمكافحة الارهاب و المسائل الامنية, و التي تسهل أكثر, حسبها, التعاول في منطقة الساحل.
اما بخصوص الاصلاحات السياسية التي باشرتها الجزائر فقد اعتبرت انها كانت "ملموسة" و ان الولايات المتحدة "ترحب بها" بما انها تسهم في "توسيع الحقل الديمقراطي"
وبحسبها, فان الولايات المتحدة " تريد رؤية الجزائر تتمتع بقاعة ديموقراطية صلبة تعكس تطلعات الشعب الجزائري".
كما نوهت بالزيادة المقررة في عدد النساء اللائي سيشاركن في الانتخابات التشريعية القادمة و بالدعوات التي وجهتها الحكومة الجزائرية للمراقبين الدوليين لهذا الموعد الانتخابي, و كذا بمشروع فتح المجال الاعلامي للقنواة التلفزيونية الخاصة.
وبالنسبة لكلينتون, فان كافة الاصلاحات " تتطابق تماما مع اهداف الدمقرطة الكبيرة التي التزمت بها الحكومة الجزائرية.

http://www.echoroukonline.com/ara/national/90341.html


*********


واشنطن تأمل في نجاح الانتخابات التشريعية وقيام جزائر منفتحة وديمقراطية
كاتبة الدولة الأمريكية هيلاري كلينتون تزور الجزائر الشهر المقبل

14-01-2012
الجزائر: ف. جمال

عبرت كاتبة الدولة الأمريكية هيلاري كلينتون المقرر أن تزور الجزائر في شهر فيفري المقبل عن رغبة واشنطن في نجاح الانتخابات التشريعية المقبلة، والتزام حكومة بلادها بالعمل مع الحكومة الجزائرية لأجل ''قيام أمة منفتحة حرة وديمقراطية ومجتمع مدني ومؤسسات مزدهرة تتماشى وتطلعات الجزائريين''.
أوضحت هيلاري كلينتون، مساء أول أمس الخميس، في ندوة صحفية مشتركة مع وزير الخارجية مراد مدلسي، في ثالث لقاء بينهما بكتابة الدولة دام 35 دقيقة، أن ''واشنطن تقف إلى جانب الجزائر في إنجاح الانتخابات البرلمانية المقبلة، وتدعم وتيرة الإصلاحات السياسية التي تعهدت بها الحكومة الجزائرية''. وسئلت كلينتون عن موقف الإدارة الأمريكية من مسار الإصلاح السياسي الجاري في الجزائر، فأجابت ''أنا مرتاحة إلى سماع أن عددا أكبر من النساء سيشاركن في الانتخابات، ونحن ندعم بقوة دعوة الحكومة الجزائرية المنظمات الدولية إلى الإشراف على كيفية إجراء الانتخابات، والخطوات التي اتخذتها الحكومة لفتح مجال السمعي البصري بشكل يسمح بسماع مزيد من الأصوات''.
وأضافت كلينتون قائلة ''نتطلع بفارغ الصبر إلى نتائج الانتخابات التشريعية. نأمل في أن تتمتع الجزائر بأسس ديمقراطية صلبة تعكس تطلعات شعبها، ونرحب بالجهود الأخيرة التي بذلتها الحكومة الجزائرية في هذا الاتجاه''.
ورحب مدلسي في تعقيبه بالدعم الأمريكي لإنجاح الانتخابات، وقال سنعمل مع شركائنا في هذا المجال. وأعرب عن أمله في استمرار العلاقات بين الولايات المتحدة والجزائر ''في إطار تفاهم أكبر ومن خلال مشاورات مستمرة ''ويكون ذلك في إطار ''تعاون أقوى ومكثف''. وأشادت كلينتون بما وصفته ''دور الجزائر المتميز حيال ثورة التغيير في تونس وليبيا''، والمشاورات المنتظمة'' بين الولايات المتحدة والجزائر حول المسائل الإقليمية ومسائل الأمن ومكافحة الإرهاب، كما ذكرت بدور الجزائر كعضو مؤسس للمنتدى ضد الإرهاب الذي أطلق في سبتمبر بنيويورك وحيّت إنشاء مجموعة الاتصال الجزائرية-الأمريكية لمكافحة الإرهاب والمسائل الأمنية، والتي تسهل أكثر -حسبها- التعاول في منطقة الساحل.
وعاد مدلسي في تصريح صحفي إلى طبيعة المحادثات مع كاتبة الدولة الأمريكية، وتحدث عن ''تطور في علاقات البلدين إيجابيا في العديد من المجالات على غرار المجال الاقتصادي''، حيث تبقى الولايات المتحدة أول زبون للجزائر في مجال التجارة الخارجية، كما سجل ارتياح الجانبين بشأن تنفيذ برامج التكوين التي سطرت بين البلدين في المجال العسكري.
وكانت العلاقات الجزائرية-المغربية في قلب مباحثات مدلسي مع كلينتون، وذكر أنه أطلع كلينتون على التطورات المسجلة منذ عدة أشهر في العلاقات بين الجزائر والمغرب واعتزام الجزائر مواصلة هذا الجهد مع الأشقاء المغاربة من أجل تعزيز العلاقات الثنائية، وكذا من أجل إعطاء دفع لبناء الصرح المغاربي دون نسيان -كما أضاف- أشقائنا في الصحراء الغربية التي تعالج مسألتها على مستوى الأمم المتحدة، وأنها ستظل تعالج كذلك بين البلدين المعنيين مباشرة.
وأعلن مدلسي أن كاتبة الدولة الأمريكية ستزور الجزائر في فيفري المقبل، موضحا ''السيدة كلينتون عبرت منذ شهور عن عزمها القيام بزيارة لبلدنا تلبية لدعوة من الجزائر ونحن سعداء باستقبالها''. وتتم الزيارة في العام الأخير من وجود كلينتون على رأس كتابة الدولة الأمريكية ولم تخرج عن تقليد الذين سبقوها مثل سوزان رايس ومادلين أولبرايت ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد الذين زاروا الجزائر قبل تخليهم عن مناصبهم في مختلف الإدارات الأمريكية.

http://www.elkhabar.com/ar/politique/277070.html


*********


مدلسي سبق وأن أعلن أنها ستكون في فيفري
زيارة هيلاري كلينتون للجزائر تأجل مرة أخرى

سارة الكيم
01/02/2012 | 22:55

كشف مصدر موثوق لـ"كل شيء عن الجزائر" اليوم الأربعاء 1 فيفري، أن وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون، لن تزور الجزائر هذا الشهر، كما سبق وأن تم الإعلان عنه، حيث أكد المصدر أن "الجولة المغاربية لكاتبة الدولة الأمريكية تأجلت، ومن المحتمل أن تقوم بها في بداية مارس"، وأضاف "لكن لا شيء مؤكد، وسيكون ذلك في الوقت الذي تكون فيه الجزائر منشغلة بالانتخابات".

وكانت وكالة الأنباء الجزائرية قد أعلنت يوم 13 جانفي، عن زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون للجزائر، حيث قالت الوكالة: "كاتبة الدولة الأمريكية السيدة هيلاري كلينتون ستقوم بزيارة إلى الجزائر في فيفري المقبل، وفقا لما صرح به الخميس وزير الشؤون الخارجية مراد مدلسي لوكالة الأنباء الجزائرية".

كما نقلت الوكالة عن وزير الخارجية قوله "كلينتون عبرت منذ شهور عن عزمها القيام بزيارة لبلادنا تلبية لدعوة من الجزائر ونحن سعداء باستقبالها"، وكان حينها مدلسي في زيارة لواشنطن ليومين التقى فيها نظيرته وكاتب الدولة الأمريكية المكلف بقضايا الشرق الأوسط جيفري فيلتمان.

وفي الواقع، فإن فكرة زيارة كلينتون للجزائر ليست جديدة، ففي يوم 3 ماي 2011 صرح مدلسي عند لقائه بكلينتون بواشنطن أنه "تم الاتفاق على مبدأ قيام كلينتون بزيارة إلى الجزائر في عام 2010 وسيتم تحديد تاريخ الزيارة على المستوى الدبلوماسي"، غير أن سنة 2011 انتهت دون رؤية كلينتون بالجزائر.

ومنذ تعيين هيلاري كلينتون في منصب الخارجية الأمريكية، زارت المغرب وتونس، وكانت الجزائر محطة لمساعديها خاصة المسؤولين العسكريين الذين زاروا الجزائر بخصوص ملف محاربة الإرهاب في منطقة الساحل.

http://www.tsa-algerie.com/ar/diplomacy/article_5721.html

الأوراسي
18-01-2012, 02:51 PM
ربطت تنفيذها بمظاهرة احتجاج أمام سفارة الجزائر بباريس
''حركة رشاد'' تتهم السلطات الجزائرية بالوقوف وراء مذكرة توقيف دهينة

18-01-2012
الجزائر: ب سهيل

أفادت ''حركة رشاد'' المعارضة، أن توقيف مراد دهينة، أحد أعضائها المؤسسين، بمطار أورلي في باريس، جاء استجابة لطلب من السلطات الجزائرية (مذكرة توقيف). واستغربت الحركة التي تضم معارضين يقيمون في بلدان أوروبية مختلفة، تعاطي السلطات الفرنسية مع الطلب الجزائري، وربطت بين الاعتقال والاحتجاج الذي نظمه معارضون قبالة سفارة الجزائر بباريس قبل نحو أسبوع.
وذكر نزيم طالب، مسؤول ''حركة رشاد'' في باريس، أن ''معلومات شبه مؤكدة'' بلغت الحركة، أن توقيف مراد دهينة، جاء بطلب من السلطات الجزائرية، ولفت أن دهينة ''تعوّد دخول التراب الفرنسي عبر القطار أو سيارته الخاصة''، ولم يسبق أن تعرض لاعتقال أو مساءلة. وربطت ''حركة رشاد'' بين زيارة وزير الخارجية مراد مدلسي لفرنسا قبل أسابيع، وتقديم الجزائر طلب اعتقال دهينة.
لكن تصريحات قياديين في الحركة المعارضة لم تتفق حول تاريخ إصدار مذكرة توقيف بطلب جزائري، وقال عباس عروة إن مذكرة التوقيف الدولية أصدرتها السلطات الجزائرية منذ سنوات عدة لكنها لم يسبق ونفذتها.
وأضافت الحركة أنه ''وحسب المعلومات التي وصلتنا، فإن هذا التوقيف جاء بطلب من النظام الجزائري، تقدم به رسميا وزير الخارجية مراد مدلسي الذي زار مؤخرا باريس واستنطق من طرف برلمانيين فرنسيين''، وقصد البيان جلسة الاستماع التي شرح فيها مدلسي تطورات داخلية جزائرية أمام أعضاء في لجنة الشؤون الخارجية.
وتضم ''حركة رشاد'' عدة وجوه محسوبة على تيار ''الإنقاذ''، أهمها مراد دهينة اللاجئ في سويسرا، ورشيد مصلي محامي الإسلاميين، وعباس عروة والعربي زيطوط الدبلوماسي السابق، ولم تؤكد، كما لم تنف السلطات الفرنسية أسباب الاعتقال التي أثارتها الحركة.
وتم اعتقال دهينة بمطار أورلي وهو يغادر باتجاه جنيف، بعدما حضر جلسة للمجلس التنفيذي لحركة رشاد في باريس، وقال نزيم طالب إنه لم يشارك في المظاهرة التي نظمتها الحركة يوم 11 جانفي الجاري، أمام سفارة الجزائر في باريس.
وفي سياق متصل، ندد رئيس نقابة الدفاع عن الجزائريين في أوروبا، موفق بداوي، بتواجد الفيلسوف الفرنسي برنار هنري ليفيي في التظاهرة التي أقامها معارضون قبالة السفارة في باريس، وقال في بيان ''حسب علمنا الشعب الجزائري لم يفوّض برنار هنري ليفي للتحدث باسمه''، وتابع ''الجزائر ليس تونس ولا ليبيا... دفعنا من قبل الثمن غاليا من أجل استقلالنا، وثمنا أغلى من أجل ثورتنا الثانية ضد الإرهاب''.

http://www.elkhabar.com/ar/politique/277455.html

الأوراسي
30-01-2012, 07:29 PM
حنون تنفي ''الحرب مع جاب الله'' وتتهم

''وكالة الاستخبارات الأمريكية تمول 4 جمعيات في الجزائر''

30-01-2012
الجزائر: محمد شراق

دعت لويزة حنون الحكومة إلى ''قطع الطريق'' أمام سعي دول ومنظمات أجنبية لتمويل حملات مترشحين لتشريعيات الربيع الداخل. وقالت إن بحوزتها دلائل على تمويل وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية أربع جمعيات في الجزائر.

قالت الأمينة العامة لحزب العمال إنها تحوز ملفات تؤكد تمويل الاستخبارات الأمريكية أربع منظمات جزائرية، منها منظمة حقوقية، وأخرى جمعية ''ثقافية''، في معرض تحذيرها في ندوة صحفية عقدتها في ختام أشغال دورة اللجنة المركزية، أمس، من تلقي مترشحين دعما من الخارج لتمويل حملاتهم الانتخابية، في منتهى يؤول إلى خدمة مصالح أجنبية. وربطت زعيمة حزب العمال قضية الدعم الخارجي برهانات أجنبية في الجزائر، مآلها البحث عن أذناب حزبية وجمعوية، وإسقاط الوضع في البلاد على الراهن التونسي والمصري، على أن ''نفس الدوائر الأجنبية مولت أطرافا في تونس قبيل انتخاب المجلس التأسيسي''.
وقالت حنون إن بعضا من تلك الدوائر ''راسلتني طالبة إرسال نواب ومنتخبين عن الحزب إلى أمريكا بغرض تلقينهم دروسا، بينها ما تعلق بفن ''الخطابة'' وكيفية مواجهة الجمهور''، مضيفة أن ''مسؤول حزب سياسي في الجزائر عاد من أمريكا بأسلوب خطابة مغاير تماما عما كان عليه''، دون أن تذكره بالاسم.
سياسيا، نفت مسؤولة ''العمال'' أي خصومة سياسية لها مع رئيس جبهة العدالة والتنمية، عبد الله جاب الله، على خلفية السجال الذي دار مؤخرا بخصوص الإسلاميين وموقفها منهم. وأفادت حنون، ردا على سؤال في الموضوع: ''لسنا في حرب مع جاب الله ولا مشكل لدينا معه، إنما نحن ضد من يضع نفسه في خدمة جهات خارجية''. وتابعت: ''سبق لنا أن تعاملنا مع جاب الله، وإذا استلمنا دعوة منه لحضور مؤتمر حزبه التأسيسي، سندرس التعامل مع الدعوة''.
واستبعدت حنون أن يكون هناك تعاطف ''فوقي'' مع الإسلاميين، الذين خاطبتهم بالقول: ''إذا كان الإسلاميون يحلمون فهذا حقهم، لكن يجب أن يعرفوا أن الربيع الجزائري حدث في 88.''
وانتقدت المتحدثة أساليب غير أخلاقية تقوم بها بعض الأحزاب السنفورية، تبحث عن مترشحين ضمن قوائمها، تعرض مبلغ 50 مليون سنتيم على النساء الراغبات في الترشح، وقاربت المسألة بـ''عجز'' في قانون الانتخابات الجديد، حيث طالبت الرئيس بوتفليقة بتداركه، بما يضمن أيضا، اتخاذ إجراءات، قبيل الانتخابات، كتسقيف فعلي لمصاريف الحملة الانتخابية، واعتماد الرقابة القبلية، بما يمنع ''الشكارة'' من ولوج البرلمان، وإدراج منع التجوال السياسي في الدستور المقبل.
وكشفت حنون عن اجتماع للمجلس الوطني الجامع أيام 16 و17 و18 فيفري الداخل، يجمع هياكل الحزب القيادية، هدفه تشريح راهن الوضع فيما يتصل بكل مفاصل التشريعيات، كما يبحث الاجتماع قوائم المترشحين التي دعت حنون إلى تحضيرها.

http://www.elkhabar.com/ar/politique/278790.html

الأوراسي
30-01-2012, 07:46 PM
خبراء جزائريون يجتمعون لتحليل مفهوم الإسلام السياسي ويؤكدون

”خطاب الإسلام السياسي اليوم يفتقر إلى فن الممارسة”

علال محمد
2012.01.30

أجمع عدد من الخبراء والمحللين الجزائريين المهتمين بالحركات الإسلامية وتطورها عبر التاريخ، على ضرورة إعادة النظر في مفهوم الإسلام السياسي، بعد أن بات يتداول وبقوة خصوصا مع موجات الربيع العربي التي مكنت العديد من التيارات الإسلامية في العالم العربي من لعب أدوار قيادية في تلك الدول، مشيرين إلى أن الخطاب الإسلامي اليوم يفتقر إلى فن الممارسة.

عرج الخبراء الذين كانوا ضيوف إحدى حلقات الندوات الفكرية لـ”ألف نيوز ونيوز” التي نظمتها أمس صحيفة ”الجزائر نيوز”، بالتحليل لمستقبل الحركات الإسلامية في الجزائر ودول شمال إفريقيا.

وأكد الدكتور زبير عروس، أستاذ علم الاجتماع بجامعة الجزائر، خلال مداخلته في الندوة، على ضرورة أن لا يتم تناول مفهوم الإسلامي السياسي بمعزل عن واقع التيارات الأخرى، وقال: ”لماذا الحديث عن الإسلام السياسي ونتجاهل الحديث عن التيارات الديمقراطية الأخرى؟”. كما أشار في معرض تحديده لمفهوم الإسلام السياسي إلى أن الإسلام في حد ذاته هو عنصر فاعل في المجتمع ولا يمكن تجاهل دوره بأي شكل من الأشكال، وقال: ”مأساة التاريخ الإسلامي هو نقل ما هو إسلامي إلى ما هو سياسي”، وهو ما يعكس حسب الخبير افتقار التيارات الإسلامية ممن تطبق برامجهم على أرض الواقع. مشيرا إلى أنه لا يخاف الأحزاب الإسلامية، كما قال أن المشهد الإسلامي في دول الربيع العربي سواء في مصر أو تونس لا يزال يتصادم بصراع التيارات الإسلامية في ما بينها تحديدا بين الإخوان والسلفية. كما قال عروس: ”الأحزاب الإسلامية في مصر تحاول مغازلة السلفية والسلفيون يطالبون بأمير المؤمنين”.

وعن التجربة الجزائرية قال عروس: ”نحن في الجزائر نتكلم دائما بالعواطف، الخوف من التيارات الإسلامية مبالغ فيه”. وأضافك ”الحزب السياسي لا بد من أن يكون جامعا لكل أطياف المجتمع حتى ينجح”، مشيرا إلى أن التيار الإسلامي في الجزائر اليوم تم تفريغه في أحزاب إسلامية، مشيرا إلى أن الخوف الحقيقي يكمن في أن الظروف التي أدت إلى ولادة حركة الفيس لا تزال موجودة في الجزائر، مؤكدا على أن هناك حركة تطلق على نفسها اليوم حركة المساجد الحرة في الجزائر بقيادة عبد الفتاح حمداني، وهي التي قامت بتوقيع بيان دعم التحالف الإسلامي في الانتخابات القادمة، التي أشار إليها الخبير الجزائري بالقول: ”الإسلاميون في الانتخابات القادمة لن يتسلموا الحكم في الجزائر بل سيشاركون في الحكم فقط”.

من جهته، فقد أكد المحلل السياسي الجزائري العقيد شفيق مصباح على أنه لا يعتبر الإسلام السياسي ظاهرة في حد ذاتها، مشيرا إلى أنها لا تتحرك في معزل عن الحراك الاجتماعي، ودون أن يسترسل في تحليل مفهوم الإسلام السياسي، أكد أنه لا الحركة الإسلامية في الجزائر تختلف تماما عن الحركات الإسلامية في تركيا، فالحركات الإسلامية في تركيا أكثـر عراقة ويقودها رجال الأعمال المتمركزون في إقليم الأناضول، ورغم ذلك فقد قال أنه يعتبر أن حركة النهضة الجزائرية تتمتع بمقومات لعب الدور المماثل الذي لعبته حركات الإخوان في مصر وتونس، وقال: ”أنا شخصيا معجب بالمستوى الثقافي لحركة النهضة”، مشيرا إلى أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة يدعم حركة النهضة رغم أنها تفتقر إلى النخبة الكافية لتبني البرنامج السياسي للحركة.

هذا وسجل الكاتب والإعلامي الجزائري محمد بغداد، من خلال مداخلته المقتضبة التي تحدث فيها عن مشكلة افتقار الجزائر لمرجعية مكتبية تحدد مفهوم الإسلام السياسي، وقال: ”الخطاب الإسلامي التخويفي الذي عرفته الجزائر كان مصدره خارجيا”، مشيرا إلى أن تركيا اليوم أصبحت تشكل المرجعية الإسلامية الحديثة وقد استطاعت التغلب على التيارات الأخرى الوهابية والسلفية. وقال: ”هناك جيل جديد في الجزائر لديه أيديولوجيات جديدة وتصورات جديدة حول الإسلام والسياسة”.

http://www.al-fadjr.com/ar/alhadath/204279.html

الأوراسي
30-01-2012, 07:58 PM
اتصالات جزائرية للوساطة بين حكومة باماكو والأزواد
الدفاع والداخلية يشكلان لجنة لمتابعة الوضع في مالي

30-01-2012
محمد بن أحمد

شكّلت وزارات الدفاع والداخلية والخارجية لجنة لمتابعة الأوضاع في شمال مالي، عقب الاقتتال الذي وقع بين حركة التحرير الأزوادية والجيش المالي. وطلبت وزارة الداخلية من واليي تمنراست وأدرار التحضير لاستقبال موجات من اللاجئين القادمين من مالي، خصوصا بعد وصول الدفعة الأولى من اللاجئين، والتي قدر عدد أفرادها بـ100 أسرة.

أطلق دبلوماسيون جزائريون وساطة بين حركة تحرير أزواد والحكومة المالية، عن طريق أعيان محليين من توارف الجزائر ومالي، وخاصة من القبائل التي لها وجود في الدولتين. وعقد أعيان من قبائل توارف شمال مالي ومنطقة أزواد، برعاية شيوخ زوايا من أدرار، ومنطقة تومبكتو ومدينة تاودني، لقاءات مع أعيان من تمنراست وخبراء جزائريين. وقد عمل هؤلاء لعدة سنوات على ملف حركات التمرد الأزوادية، للتنسيق من أجل إطلاق مبادرة لوقف إطلاق النار وتهدئة الأوضاع في شمال مالي. ويأمل أصحاب المبادرة إلى عقد اجتماعات في تمنراست، تتوج بلقاءات على أعلى مستوى في العاصمة. بالموازاة شرعت السلطات المحلية في كل من ولايتي أدرار وتمنراست في الإعداد لاستقبال موجات من اللاجئين الفارين من القتال في شمال مالي. وتتخوف الجزائر من تكرار موجة النزوح الجماعي التي وقعت في الثمانينيات، بعد اندلاع الحرب بين الحكومة المالية والمتمردين الأزواد. وأفادت مصادر محلية أن وزارة الداخلية نقلت شحنة أولى من الخيم إلى ولايتي تمنراست وأدرار، وطلبت من واليي تمنراست وأدرار التحضير لاستقبال موجات اللاجئين الفارين من القتال. وتوقعت تقارير أمنية حركة نزوح واسعة إلى الجزائر، بسبب الحرب، وكذا حالة الجفاف في مناطق عدة، خاصة كيدال وشمال غرب مالي.

وضمن هذا السياق، تنقلت 100 أسرة من توارف شمال مالي إلى الحدود الجزائرية، منذ يوم الخميس الماضي، فرارا من الحرب الدائرة حاليا بين القوات الموالية للحكومة المالية المركزية وحركة تحرير أزواد. وكشف مصدر أمني بأن النازحين وصلوا ضمن أفواج بواسطة شاحنات نقل، وكان بعضهم في حالة صحية سيئة جدا، بسبب الأمراض وعدم الاستقرار والتنقل الدائم، فرارا من المعارك الدائرة بين الجيش المالي وحركة تحرير أزواد. وقد استقبلت المصالح الصحية عددا من الجرحى المدنيين لعلاجهم من جروح أصيبوا بها خلال المعارك. وأسر مصدر عليم بأن وزارات الخارجية والدفاع والداخلية شكلت لجنة متابعة، مكونة من مختصين في شؤون الساحل والحركات التارفية، من أجل متابعة الوضع الأمني المتدهور يوما بعد آخر قرب الحدود الجنوبية للجزائر. وتعمل اللجنة على متابعة الوضع الأمني من جهة عبر الحصول على المعلومات أولا بأول حول الوضع العسكري والأمني في شمال مالي، ومن جهة ثانية متابعة الوضع الإنساني لسكان شمال مالي من جهة ثانية.

http://www.elkhabar.com/ar/politique/278797.html

**********


الجزائر تقبل منح طوارق دولة مالي حكم ذاتيّا..

على الانصاري:
الاثنين 30 يناير 2012 - 13:53

بدأت "الحركة الوطنية لتحرير أزواد"، قبل أكثر من أسبوع، حربا على الجيش المالي لـ "تحرير" الأقاليم الشمالية من الأراضي المالية التي يشكل الطوارق الغالبية الساحقة من سكانها، وكان مسؤول في الحركة قد صرح لوسائل إعلام أن الطوارق يستعدون لـ "إعلان دولة في شمال مالي وبدء عمليات عسكرية ما لم يحصلوا على حكم ذاتي".. أمّا تطور المعارك في شمال مالي حتى الآن يسير في اتجاه سيطرة حركة الطوارق على معظم مدن إقليم ازواد، في ظل معطيات ملموسة عن تغيّر في السياسة الجزائرية تجاه الصراع الطوارقي المالي.

إعلان الحكومة الجزائرية عن سحب مستشاريها العسكريين من شمال مالي، وكذا تجميّد دعمها العسكري لحكومتها، صدر على اثر سحب مالي لقواتها من عدة مناطق في كل من كيدال وتومبكتو وتوجيهها إلى مناطق الاشتباكات مع الحركة الطوارقية.. وذلك بعدما فشلت حكومة بماكو في اقناع وزراء خارجية بلدان الساحل، المجتمعين في نواكشواط، بربط تمرد الطوارق في شمالها بأنشطة القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي، في ظل تأكيد وزير الخارجية الموريتاني، حمادي ولد حمادي، على عدم وجود أي روابط أو تنسيق من أي نوع بين الطرفين.. واصفا مطالب الطوارق بـ "الواضحة بشأن الهوية" وداعيا إلي "تفادي الخلط بينهم والعناصر الإرهابية الموجودة في شمال مالي" وكذا مشددا على أن الطوارق "مجموعة عرقية تقاتل داخل أرضيها".

تفهم حكومتي الجزائر ونواكشوط للمطالب الطوارقية أملته عدة متغيرات، أولاها تعنت مالي في تطبيق اتفاقيات السلام، وأيضا تخوف البلدين من تحول الطوارق إلى حلفاء للقاعدة وما قد يجره ذلك من مبررات لتدخل أجنبي في المنطقة، وإدراكهما استحالة استقرار المنطقة دون التوصل لحل حقيقي لمشكل الطوارق في شمال مالي

خيبة أمل الحكومة المالية، والضغط الجزائري الموريتاني، ليّنت موقفها بأن أبدى وزير الخارجية سوميلوبوبى ميغا الاستعداد لتقديم تنازلات وبدء حوار جاد مع قيادات الطوارق، لكنه شدد على أن أي حوار أو تنازلات ستكون تحت سقف دولة مالي الموحدة غير القابلة للتجزئة، في إشارة لرفض مالي استقلال إقليم أزاواد وإمكانية قبولها منحه حكما ذاتيا على شاكلة المقترح المغربي لحل نزاع الصحراء.. ويبدو أن الحكومة الجزائرية قد رفعت القيود حول المطالب الطوارقية في هذا الإطار.

تغيير السياسة الجزائرية اتجاه قضية الطوارق في شمال مالي، انعكس على استعداد سلطاتها لاستقبال النازحين الطوارق الفارين من مناطق القتال، حيث شكلت لجنة لتتبع واستقبال اللاجئين والاعتناء بأحوالهم.. ونقلت صحيفة "الخبر" عن مصدر أمنى جزائرى أن الدفعة الأولى من هؤلاء اللاجئين، قدر عدد أفرادها بـ 100 أسرة، وصلت بالفعل إلى ولايتي تمنراست وأدرار الحدوديتين مع مالى.. حيث يبدو بأن الجزائر تخشى من تكرار موجة النزوح الجماعي التى تمّت خلال الثمانينيات من القرن الماضي بعد اندلاع الحرب بين الحكومة المالية والطوارق.

http://hespress.com/politique/46603.html

**********

وزير خارجية مالي حل أمس بالجزائر على رأس وفد حكومي
الجزائر ترعى مفاوضات بين الحكومة المالية ومتوردي التوارق

محمد مسلم
2012/02/02 (آخر تحديث: 2012/02/02 على 22:21)

ترعى الجزائر مفاوضات بين الحكومة المالية ومتمردي الطوارق في محاولة لإطفاء فتيل الحرب الذي اشتعل أخيرا بالقرب من الحدود الجنوبية للبلاد.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية، أن وفدا برئاسة وزير الخارجية المالي سومايلو بوباي مايغا قد حل بالجزائر أمس، الخميس، حيث ينتظر أن يلتقي ممثلين عن المتمردين التوارق، الذين عادوا للقتال للمطالبة بإقامة كيان لهم على إقليم "الأزواد" الذي يمتد من شمال غرب مالي إلى شمال شرقها.

وأفاد المصدر أن وزير الخارجية المالي جاء على رأس وفد حكومي، وقد التقى ممثلين عن تحالف 23 ماي، وكذا الحركة الوطنية لتحرير ازواد، علما أن الجزائر كانت قد نجحت في إبرام اتفاق سلام بين الحكومة المالية، وتحالف 23 ماي الذي كان يتزعمه إبراهيم حاج باهانغا، عام 2006، كما كانت قد نجحت أيضا في إبرام اتفاق بين حركة الأزواد ونظام باماكو مطلع التسعينيات.

وطفت مجددا أزمة التوارق إلى السطح، بعد سقوط نظام العقيد الليبي معمر القذافي، الصيف المنصرم، حيث ذكرت تقارير عن عودة الآلاف من مقاتلي التوارق إلى موطنهم الأصلي في شمال مالي، محملين بعتاد حربي وأسلحة ثقيلة كانوا قد تحصلوا عليها من مخازن كتائب النظام الليبي المنهار.

إلى ذلك، اندلعت مظاهرات في العديد من المدن المالية تقودها عائلات الجنود النظاميين، منتقدة الرئيس أحمدو توماني توري، على خلفية الزج بأبنائهم في أتون حرب لا جدوى منها، كما اتهموه بالتواطؤ مع قبائل التوارق، فيما تحدثت مصادر إعلامية موريتانية عن تعرض رعايا موريتانيين إلى أهداف للمتظاهرين الماليين.

وذكرت صحف موريتانية نقلا عن مصادر في الجالية الموريتانية بمالي، إن المظاهرات التي انطلقت اليوم الخميس في باماكو استهدفت الموريتانيين المقيمين هناك وإن حالة من الخوف تسود أفراد الجالية، التي طالبت حكومة بلادها بالإسراع في التدخل من أجل حمايتها.

وربطت المصادر الحملة التي يتعرض لها الموريتانيون على يد الماليين بتصريح وزير الخارجية الموريتاني حمادي ولد حمادي، الذي قال في وقت سابق إن الطوارق لم يحاربوا دولة أجنبية ، كما أن لديهم مطالب واضحة بشأن الهوية، عكس القاعدة التي تقاتل من دون هدف، وتستهدف كل الدول، وهو ما أثار استياء الشارع المالي.

http://www.echoroukonline.com/ara/articles/121493.html

ابو اسيد
31-01-2012, 10:18 PM
مقابلة-زعيم اسلامي جزائري يتوقع تفجر اضطرابات اذا زورت الانتخابات

الجزائر (رويترز) - قال زعيم حزب اسلامي معارض ينافس على حصة كبيرة من الاصوات في انتخابات الجزائر ان الحكومة ستشعل فتيل الاضطرابات اذا حاولت تزوير الانتخابات البرلمانية في مايو ايار للابقاء على احكام قبضتها على السلطة.
والجزائر المصدر الكبير للطاقة هي الدولة الوحيدة في شمال أفريقيا التي لا تزال بمنأى الى حد كبير عن انتفاضات "الربيع العربي" في المنطقة لكن الانتخابات يمكن أن تصبح محفزا للاحتجاجات على البطالة وأزمة الاسكان وعلى حكومة لا يشعر كثير من الناس انها تنصت اليهم
ويحصل الاسلاميون المعتدلون - في تحد للزعماء العلمانيين الذين يديرون شؤون البلاد منذ استقلالها عن فرنسا عام 1962 - على تأييد بدعم من الاسلاميين في ليبيا وتونس والمغرب في أعقاب الثورات الشعبية في العام الماضي.

ومنحت السلطات جبهة العدالة والتنمية - وهي حزب اسلامي معتدل ينظر الجزائريون اليه على نطاق واسع باعتباره احد المنافسين القلائل للحكومة - الضوء الاخضر الاسبوع الماضي للمشاركة في الانتخابات.

وعبر الشيخ عبد الله جاب الله (54 عاما) رئيس حزب جبهة العدالة والتنمية في مقابلة مع رويترز عن أمله في الانتقال نحو نظام ديمقراطي سلمي لكنه حذر من ان تزوير الانتخابات المقبلة سيكون من أكبر العوامل التي ستدفع الشعب نحو الانفجار.

وقال جاب الله انه يأمل الا يحدث تزوير لكن اذا حدث حينها سيقررون ما يجب القيام به.

ويقول طيف واسع من الجزائريين - بمن في ذلك المقربون من الحكومة - انه ليس ثمة رغبة في البلاد لتغيير جذري أو وصول الاسلاميين الى السلطة بعد التجربة الدموية في البلاد خلال العقدين الماضيين.

وألغت السلطات الانتخابات البرلمانية في عام 1992 التي أوشك حزب اسلامي على الفوز بها. واطلق هذا العنان لصراع بين المتشددين الاسلاميين وقوات الامن أسفر عن مقتل ما يقدر بنحو 200 الف شخص.

وقال جاب الله وهو رجل دين اسلامي لم يشارك في الصراع ان العنف لم ُينل من دعم الجزائريين للحركة الاسلامية.

واضاف "فاز التيار الاسلامي في كل الانتخابات التي خاضها في الجزائر في الماضي.
"المرة الاولى (في عام 1991) عندما كانت الانتخابات حرة ونزيهة حصل (التيار الاسلامي) على الاغلبية وفي عام 1997 فزنا لكن كان هناك تزوير على نطاق واسع فضلا عن الانتخابات الرئاسية في عام 1999 والانتخابات البرلمانية في عام 2002." اصغر من

وقال "اذا كنا قد فزنا في الماضي فلماذا لا نكون الفائزين اليوم مع العلم بأن الظروف في هذه الايام أفضل كثيار مما كانت عليه في الماضي.."

وتحت ضغط لتبني المزيد من الديمقراطية في أعقاب انتفاضات "الربيع العربي" قام الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة (74 عاما) باصلاحات محدودة قال انها تقررت لمنح المعارضة صوتا ولضمان اجراء انتخابات نزيهة.

وبسؤاله عن افاق اجراء انتخابات نزيهة هذه المرة قال جاب الله "ليست سيئة حتى الان من حيث النص (القانون) والوعود. لكن الخبرة علمتنا ألا نصدق حتى نرى بأنفسنا على الارض."

وحتى لو فاز الاسلاميون بأغلبية في البرلمان الجزائري فسيكون تأثيرهم محدودا. ويهيمن الرئيس وفقا للدستور على القدر الاكبر من السلطة ولا يحتاج الى موافقة البرلمان لتعيين الحكومة.

وقال جاب الله انه يتعين على الاغلبية في البرلمان المقبل أن يكون لها دور أكبر. وقال "أعتقد أن هذا يجب أن يتغير. يجب أن يأتي رئيس الوزراء من الاغلبية."

ويتمتع جاب الله بدعم شعبي قوي خاصة بين الجماعة التي تمثل غالبية السكان البالغ عددهم 35 مليون نسمة من ذوي التوجهات المحافظة ممن يذهبون بانتظام الى المساجد وترتدي زوجاتهم وبناتهم الحجاب.

ومثله مثل كثير من الرجال في الجزائر لا يصافح جاب الله النساء وفي مجال السياسة لدى جاب الله الكثير من القواسم المشتركة مع الاسلاميين في مواقع السلطة الان في تونس والمغرب. فهم يقولون بانهم يريدون تحقيق العدالة الاجتماعية ووضع حد للفساد دون فرض قواعد أخلاقية اسلامية صارمة على المجتمع.

لكن حزب جاب الله يزعج بعض الجزائريين - بمن في ذلك العديد من أفراد النخبة الحاكمة - ممن يرون أن افكاره الاسلامية تشكل تهديدا للتقاليد العلمانية في البلاد ونكوصا يعود بالبلاد الى صراع التسعينات.
واستبعد حزبه منذ سنوات من التيار السياسي الرئيسي. وقال جاب الله ان اخر مرة ظهر فيها على شاشة التلفزيون الجزائري كانت في عام 1999.

وفي حين تقع مقرات الاحزاب الاخرى في فيلات فسيحة بالقرب من وسط العاصمة يقع مكتب جاب الله في مبنى سكني متهالك بأحد الضواحي. ولا توجد لافتة تشير لمكان المكتب. واثاث المكتب متداع ولا توجد تدفئة.

وقال جاب الله انه رغم العقبات الا انه واثق من ان حزبه سيكون له تأثير في الحملة الانتخابية.

وقال في مكتبه مرتديا معطف يقيه البرد "نود أن نرى انتخابات حرة ونزيهة هذه المرة وسنهنئ الفائز أيا كان... امل ان يكون حزبي الفائز."

من الامين شيخي وكريستيان لو

الأوراسي
03-02-2012, 07:18 PM
جون بيار رافاران في حوار مع "كل شيء عن الجزائر":
"الشركات الفرنسية تشكو بالجزائر ثقل الإجراءات الإدارية ونقص العقار"

حميد قماش
01/02/2012 | 17:20

على هامش زيارة العمل التي بدأها اليوم الأربعاء 1 فيفري، المبعوث الشخصي للرئيس الفرنسي والوزير السابق جون بيار رافاران إلى الجزائر والتي ستدوم يومين كاملين، وبغرض معرفة خلفيات الزيارة، ومدى تقدم العلاقات الاقتصادية بين الجزائر وفرنسا، التقى "كل شيء عن الجزائر" بمبعوث ساركوزي وأجرى معه الحوار التالي:

مرت أكثر من سنتين على تعيينكم لإعادة بعث العلاقات الاقتصادية بين الجزائر وفرنسا، ما هو تقييمكم لمهمتكم؟

نحن نستنتج حصيلة جد ايجابية (تمت تسوية 9 ملفات بصفة نهائية من مجموع 12 ملفا). والملف المتعلق بالمترو هو رمزي ويشير إلى ما يمكننا القيام به معا في هذه الروح من التعاون والتفاهم الملموس لإزالة العقبات بهدف تلبية الاحتياجات اليومية للسكان. والمشاريع الثلاثة المتبقية والتي تعتبر أكثر تعقيدا فتتطلب المزيد العمل والتشاور، وهناك إشارات ايجابية بخصوص هذه الملفات في الأشهر الأخيرة.
وتهدف زيارتي هذه لوضع خطوة في مرحلة مهمة مع السلطات الجزائرية لاستعراض التقدم المحرز والجهود المبذولة والتي يتعين اتخاذها لتسوية وضعية هذه الملفات نهائيا.

ما هي الملفات الرئيسية التي ستكون على طاولة مناقشاتكم مع المسؤولين الجزائريين الأربعاء ؟

الملفات الثلاثة الرئيسية تتعلق يـ"رونو وشركة لافارج وتوتال". سنناقش أيضا القضايا التي شهدت في الأشهر الأخيرة صعوبات ذات طابع إداري. وفي الأخير نناقش مواضيع أكثر عمومية، مثل تطوير فضاء المؤسسات خاصة عند الشباب والتكوين المهني.

هناك العديد من التصريحات حول ملف رونو، لكن يبدو أن الأمور لا تسير على المنحى المطلوب، ما هي الأسباب التي تعرقل هذا الملف؟

ليست هناك أمور تتعلق بعرقلة الملف، ففي ملف بهذا الحجم من الطبيعي أن تحتاج المناقشات، التي تغطي عددا كبيرا جدا من النواحي (اختيار الموقع، المساهمين، وتمويل المشروع......)، إلى وقت لإتمامها. وتسير هذه المناقشات في منحى مرض للغاية، ومن المنتظر أن تكون هناك لقاءات في الأسابيع القادمة وأنا واثق من تحقيق النتيجة المنتظرة.

بخلاف هذه الملفات الثقيلة التي تعاني من الصعوبات، هل هناك مشاريع استثمارية فرنسية رأت النور في الأشهر الأخيرة؟

فيما يتعلق بملفات كل من سانت جوبان وأكسا، يجب أن نتذكر أنه قبل صيف 2011 تم إبرام اتفاقات المساهمين.
نحن سعداء جدا بأن هذين المشروعين الاستثماريين قد دخلا حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي مع منحهما التراخيص: سان جوبان تحصل على الترخيص من المجلس الوطني للاستثمار، وحصلت أكسا على اعتماد لفروعها "الضرر" و "التأمينات الشخصية" من قبل وزارة المالية، وقد بدأت هذه الشركات في النشاط.
وعلاوة على ذلك، في أعقاب منتدى الشراكة الجزائرية الفرنسية الذي انعقد في شهر ماي الماضي في الجزائر، والذي جمع 146 شركة فرنسية معظمها من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، و520 شركة جزائرية، هناك نحو 15 اتفاق شراكة منها من أبرمت وأخرى في مرحلة متقدمة من المفاوضات، بالإضافة إلى أنه سيتم تنظيم 25 لقاء للشركات من طرف "أوبي فرنس" خلال العام 2012، في إطار منهجية ستمس مختلف القطاعات، وتهدف إلى دعم 250 شركة فرنسية جديدة من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على مدار السنة لاستكشاف شراكات جديدة مع المؤسسات الجزائرية.

بعد مرور خمسين سنة من استقلال الجزائر، لا تزال العديد من المصالح العمومية مثل المياه في الجزائر العاصمة وقسنطينة، والميترو ومطار الجزائر تسير من طرف الفرنسيين، لماذا لم يتم بعد نقل الخبرة للسماح للجزائريين بتسيير مصالحهم بأنفسهم؟

على وجه التحديد، فإن الأمر يتعلق بعقود للتسيير لمدة محددة، والتي تتضمن جزء مهم من نقل الخبرة والتكوين، والتي ستسمح للمتعاملين العموميين الجزائريين بتسيير هذه المصالح بأنفسهم وذلك في حالة ما قرروا ذلك وهذا بعد أن اكتسبوا خبرة كبيرة من طرف الشركات الفرنسية.

مما تشكو منه الشركات الفرنسية التي تسعى للاستثمار في الجزائر؟

مثل باقي المستثمرين الأجانب، ومثل معظم الشركات الجزائرية، فالمؤسسات الفرنسية تشكو من الإجراءات الإدارية الثقيلة ومشكلة الحصول العقار. أحيانا يصعب على الشركات الفرنسية التعرف على شريك جزائري مناسب، نظرا لأن شبكة مؤسسات القطاع الخاص بالجزائر لا تزال محدودة. ومع ذلك، فهي رحبت وحيت وبالإجماع إمكانات السوق الجزائرية، ومهارات اليد العاملة المحلية والتقارب الجغرافي والثقافي واللغوي مع الجزائر.

قبل عام من الآن، كنتم أول من أعلن عن الإصلاحات السياسية في الجزائر، بعد لقائكم مع الرئيس بوتفليقة، ما هي نظرتكم اليوم للإصلاحات الجارية في الجزائر؟

اختارت الجزائر طريق الإصلاحات عبر اعتماد العديد من القوانين التشريعية، ومشاركة المراقبين في الانتخابات التشريعية القادمة المنتظرة في الربيع المقبل، وكذا الإصلاحات التي ستمس الدستور في المستقبل. ليس من حقنا أن نعلق على اختيارات المشرع الجزائري، لكن ومع ذلك يمكننا تشجيع السلطات الجزائرية لتلبية التطلعات الديمقراطية للشعب الجزائري في ظل حراك إقليمي يشجع هذه التطلعات عن طريق التغييرات التي مست عدة بلدان. الجزائريون يعلمون أن فرنسا بجانبهم.

كيف ستتحرك فرنسا على المستوى الاقتصادي لتعزيز عملية الدمقرطة في المنطقة المغاربية؟

إذا كانت فرنسا أيضا حريصة على دعم التطلعات الديمقراطية في شمال أفريقيا مثل الأماكن الأخرى، فإن الوضعية تختلف من بلد إلى آخر.
على سبيل المثال، فرنسا عندما كانت رئيسة لمجموعة G8/G20 وقامت بتحريك شركائها لدعم تطلعات تونس مع اعتماد شراكة دوفيل.
في الجزائر وهذا هو الهدف من زيارتي، السلطات ترغب في أن يكون كل مشروع صناعي يحمل تطوير أوسع للتخصص، والتشغيل، والتكوين ونقل التكنولوجيا والمعرفة، لقد قدمنا اقتراحات معينة في مجال التكوين. التشغيل والتكوين يمثلان أفضل جواب ممكن، من الناحية الاقتصادية، وتطلعات الشباب. كما لا ننسى أن الجزائر والمغرب تعتبران البلدان الأولى معنا في التعاون.

http://www.tsa-algerie.com/ar/economics/article_5716.html

khilafa
22-02-2012, 11:17 PM
لدرء الدعم الخارجي مثلما حصل في تونس ومصر
حنون تطالب بالتفتيش في مصادر تمويل الأحزاب للحملات الانتخابية

20-02-2012
الجزائر: محمد شراق

طالبت لويزة حنون، الأمينة العامة لحزب العمال، السلطات بالتفتيش في مصادر تمويل الأحزاب لحملاتهم الانتخابية للموعد التشريعي المقبل، وتسقيف مصاريف الحملة. وقالت إن حزبها ''سيفضح أصحاب الممارسات البذيئة الذين يحاولون الوصول إلى البرلمان بالشكارة''.

وقالت حنون، في ندوة صحفية عقدتها في ختام أشغال المجلس الجامع للحزب بالعاصمة، أمس، إن الحكومة ''لها وسائلها الخاصة في مباشرة تفتيش في مصادر تمويل الأحزاب والقوائم الحرة لحملاتها الانتخابية، في ربط صريح حيال سعي جهات أجنبية إلى تمويل نشاط أحزاب لدعمها في الحصول على الأغلبية. وقالت حنون ''حزبنا لا يقدم ضمانات لا لقطر، ولا للأمريكيين، ولكنه يقدمها للشعب''.

وأشارت زعيمة ''العمال'' في تشخيصها للانتخابات التشريعية، إنها ''صراع حول البقاء بين أنصار الوضع القائم وأنصار التغيير''، على أنها ''ستفضح كل من يثبت عنه ممارسات بذيئة، من قبيل استخدام ''الشكارة'' في الوصول إلى البرلمان''. وأوضحت أن اللجنة المركزية للحزب شددت على ضرورة ''استدعاء مجلس تأسيسي''، قالت إنها ''سوف ترشح له كفاءات وإطارات نقابية، ''على أن يكيف اختيار مرشحيها مع الظرف السياسي القادم المتسم بتعديل الدستور''.

وقالت حنون إن نضالا عماليا ينتظر الحزب، في أعقاب تواتر معلومات تقول إن هناك ''نية مبيتة في تعميم الشغل الهش بعقود العمل المؤقتة، في قانون العمل المقبل''. ولذلك حرصت على ''ترشيح إطارات نقابية''، تقف في وجه ''الموجة الكاسحة الرامية إلى القضاء على مناصب العمل القارة، يحضر لها حاليا''، فيما أشادت بدور مستقبلي للمركزية النقابية بتجندها ضد الآلة الكاسحة.

وشرحت حنون موقفها من التيار الإسلامي، وقالت ''نحن لا نتخوف من هذا التيار، ومتيقنون بأن الشعب تواق للديمقراطية، بعد تجربته الدامية مع المأساة الوطنية''، وتابعت ''ليست كل الأحزاب الإسلامية سواء، ولا نرغب في نقاش ايديولوجي قبيل التشريعيات، ومثل هذا النقاش لم يحن موعده بعد''. بيد أنها هونت من اللغط الدائر بخصوص فوز محتمل للإسلاميين في التشريعيات، على خلفية ''تشتت أوعيتها، والعديد منها عبارة عن ''تصحيحيات''، وهذا ''يضرها أكثر مما ينفعها. فيما ''نفت'' أن تكون ''نددت'' بسفر قيادات إسلامية إلى قطر، موضحة ''أنا تساءلت عن سبب زيارتهم في هذا الوقت بالذات، ولم أندد''.

ولم تستبعد حنون التنسيق مع أحزاب في مكاتب الاقتراع، لكنها شددت القول ''طبعا مع الأحزاب الجدية، وليس الأحزاب التي تبيع القوائم الانتخابية''.

http://www.elkhabar.com/ar/politique/280884.html


*************


شرفي يتنبأ بفوز الأرندي في التشريعيات
شهاب يتهم إسلاميي الجزائر بالترويج لـ ''إسلام حلف الأطلسي''

22-02-2012
الجزائر: ف. جمال

أطلق مكتب التجمع الوطني الديمقراطي بالعاصمة، في الذكرى الـ15 لتأسيسه، حملته الانتخابية للتشريعيات المقبلة بتجمع بدار الشعب، حضره أغلب قيادات المكتب الوطني للحزب. وتم التأكيد خلاله على أن الأرندي عازم على استرجاع سيطرته على المجلس الشعبي الوطني، وعدم فسح الطريق لسيطرة الإسلاميين على الحكم.
وقال الناطق باسم الحزب، ميلود شرفي، في خطاب نيابة عن الأمين العام، أحمد أويحيى: ''سنعمل على استرجاع مكانتنا والريادة''. وتوجه لمناضلي الحزب لتجنب ما أسماه ''الارتباك أمام خطابات أممية تهدد وتبشر بتسونامي، في 10 ماي المقبل، استنساخا لتجارب جيران وبلدان شقيقة، في إشارة إلى سيطرة الإسلاميين في دول الجوار''، مضيفا: ''إن الشعب الجزائري جرب، وحنكة المجرب لا تجاريها حنكة الطبيب، وهو لن ينجرف وراء الخطابات التي تبشر بتسونامي إسلاموي، أو من يطبل ويعزف على وتر التزوير الذي بات أغنية ومعزوفة مقرفة للسمع لدى الجزائريين والجزائريات''.
وذهب زميله في المكتب الوطني ورئيس مكتب الحزب بالعاصمة، صديق شهاب، أبعد من ذلك من خلال التأكيد ''أن الحزب عازم على الانتصار''، محذرا الناخبين مما أسماه ''المنجمين و''الفزانات'' (وقارئي الكف) الذين يريدون إيهام الناخبين بأن الإسلاميين سيحصلون على الأغلبية''. وأبرز في سياق حديثه عدم دستورية اعتماد هذا التيار، مثله مثل الأرسيدي. وهاجم شهاب صديق الأحزاب الإسلامية التي تعتمد الحزب الحاكم في تركيا نموذجا يقتدى به، وخاطبهم بالقول: ''إن الذين يريدون النموذج التركي يروجون في الحقيقية لإسلام حلف الأطلسي''، كما وصفهم، في مقطع آخر، بمناولين يشتغلون لمناولين آخرين. كما انتقد تصريحات راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة، مؤكدا أن ''الجزائر لا تقبل بتلقي دروس من الغير''، مكررا الاتهامات الموجهة للأحزاب الإسلامية ''بتلقي دعم مالي من تركيا وقطر''. وخاطب مناضلي الحزب بالقول: ''إياكم أن تخدعوا، وعليكم بالمشاركة بقوة في الانتخابات ودعم مرشحي الحزب والقيام بحملة.. دار دار زنقة زنقة بيت بيت''.

http://www.elkhabar.com/ar/politique/281068.html

الأوراسي
06-03-2012, 09:35 PM
أويحيى يستبعد فوز الإسلاميين ويصرح
''تشريعيات 2012 لا تقل أهمية عن استفتاء 62 ورئاسيات 95''

25-02-2012
الجلفة: بن جدو أمحمد /المدية: ص. سواعدي

قال الأمين العام للتجمع الديمقراطي أحمد أويحيى في تجمع مغلق بالجلفة أمس، ضم إطارت الحزب بالولاية، إن تشريعيات 2012 لا تقل أهمية عن استفتاء 1962 أو رئاسيات سنة 1995 كونها الاختبار الحقيقي للإصلاحات.

ونقلت مصادر من الاجتماع لـ''الخبر'' عن أويحيى قوله إن الانتخابات المقبلة امتحان لنجاح الديمقراطية والشفافية، وتشبه تماما استفتاء 1962 الذي كان يتعلق بتقرير مصير الجزائر، ومثل رئاسيات 1995 التي كانت الفيصل بين بقاء الدولة من زوالها.

وقلل أويحيى في خطابه من أهمية التوقعات باحتمال فوز الإسلاميين، داعيا إلى المشاركة القوية وكثـرة القوائم واحتدام التنافس أكثـر من أي انتخابات سابقة''. وعرج أويحيى في رده على أسئلة وملاحظات إطارات الحزب بالولاية، على ما يطلق عليه الثورات العربية التي فضل تسميتها بالربيع العربي، معتبرا أن معظم البلدان التي شهدت هذه الانتفاضات والاحتجاجات خرجت من مرحلة ودخلت في دوامة أخرى، وهي أمام ضبابية غير واضحة المعالم.

وأضاف أن الجزائر لم تدخل هذه المتاهة رغم نداءات بعض المجموعات بالغضب كل سبت، ولكن عددهم -كما قال- ما كان يكفي لملء حافلة. وجدد أويحيى انتقاد توظيف تركيا للماضي الاستعماري لفرنسا مذكرا بمواقفها في الأمم المتحدة من الثورة الجزائرية والتي كانت ضدها دائما، باعتبار أنها عضو في الحلف الأطلسي، وتساءل عن سر بقاء السفارة الإسرائيلية في تركيا وارتفاع حجم المبادلات التجارية بين البلدين.

وفي اجتماع مماثل مع مناضليه بدار الثقافة حسن الحسني في ولاية المدية أمس، انتقد أويحيى التصريحات التي لوّح فيها رئيس حزب جبهة التغيير عبد المجيد مناصرة، بإلهاب الشارع في حال استشعار أي نية في تزوير الانتخابات، وقال أويحيى بأنه ''يعرفه جيدا وبأنه لا يعير أي اهتمام لتصريحات شخص لم يؤد حتى التزاماته إزاء الخدمة الوطنية مثلا''.
http://www.elkhabar.com/ar/politique/281363.html


********

قال إن البرلمان المقبل سيكون عبارة عن مجلس تأسيسي
وزير الداخلية يقلل من تأثير العمليات الإرهابية الأخيرة على التشريعيات

23-02-2012
الجزائر: عثمان لحياني

قال وزير الداخلية والجماعات المحلية، دحو ولد قابلية، أمس، إن البرلمان المقبل سيكون بمثابة مجلس ''تأسيسي'' توكل له مهمة تعديل الدستور. وقال ولد قابلية ''أتمنى ألا يضيع الجزائريون هذه الفرصة، وأن يحسنوا اختيار ممثليهم في البرلمان، لأننا بصدد تشكيل برلمان يكون مجلسا تأسيسيا لتعديل الدستور''.
.......
http://www.elkhabar.com/ar/politique/281131.html

الأوراسي
06-03-2012, 09:45 PM
الرئيس بوتفليقة يلتقي يوم السبت رئيسة الدبلوماسية الأمريكية
كلينتون تراقب تحضيرات التشريعيات عن قرب والجزائر تبحث تخفيف الضغط

23-02-2012
الجزائر: عاطف قدادرة

أعلنت وزارة الخارجية، أن مباحثات جزائرية أمريكية مرتقبة السبت القادم، تلامس مشروع إحياء اتحاد المغرب العربي، وملفات مكافحة الإرهاب، وتهتم الجزائر خلال زيارة هيلاري كلينتون، بتسويق أوضح للمشروع السياسي الراهن تحت مسمى ''قوانين الإصلاح''، وتترقب بالمقابل تزكية من واشنطن قد ترفع بعض الضغط على الحكومة في خضم مد إقليمي يناشد التغيير.
جاء بيان كتابة الدولة الأمريكية، حول زيارة كلينتون للجزائر السبت القادم في سياق جولة مغاربية، أكثر دقة في تحديد الملفات التي تتوخى واشنطن بحثها مع المسؤولين الجزائريين، مقارنة ببيان لوزارة الخارجية تحدث عن ملفات الإصلاحات السياسية والمغرب العربي والوضع في الساحل. وأعلنت كتابة الدولة للخارجية الأمريكية في بيان لها، مساء الثلاثاء، أن هيلاري كلينتون ستجري محادثات مع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة حول ''الوضع الداخلي، التحضير للانتخابات التشريعية ليوم 10 ماي والتحديات التي تواجه المنطقة''.
وحددت الخارجية الأمريكية هدفها بدقة من الزيارة، بالحديث عن التحضيرات للتشريعيات المقبلة. ومنذ فترة تهتم السفارة الأمريكية في الجزائر بالموعد المقبل، من خلال عدة لقاءات للسفير بمسؤولي أحزاب سياسية. وينظر الأمريكيون للانتخابات الجزائرية موعدا فاصلا، إما تتخلص من خلاله السلطة من ترشيحات مد الربيع العربي، أو يحكم عليه بالفشل في تحقيق تغيير يصفه دبلوماسيوها بأنه ''يستجيب لتطلعات الشعب''.
ومن جهته أفاد الناطق باسم وزارة الشؤون الخارجية، عمار بلاني، أمس الأربعاء، أن ''المحادثات التي ستجريها السيدة كلينتون، خلال إقامتها بالجزائر، ستتمحور حول تعزيز العلاقات الثنائية متعددة الأشكال التي تربط البلدين والإصلاحات السياسية العميقة الجارية في بلدنا''، وأضاف بلاني أن المباحثات ستتناول أيضا ''بعض المسائل الراهنة الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مثل الوضع السائد في بعض مناطق العالم العربي، وبعث الاندماج الإقليمي في المغرب العربي، والوضع الأمني في الساحل، ومكافحة الإرهاب وتفرعاته''.
وتفيد مصادر مطلعة على الزيارة لـ''الخبر'' أن الجزائر تتوخى توضيح رأيها من مسار إحياء اتحاد المغرب العربي، في وجود تصور غربي مغلوط يشيع بأن الجزائر هي ''حجر العثرة'' داخل المجموعة المغاربية، وتعتمد المقاربة الجزائرية على ''المشروع الشامل'' في إحياء الاتحاد، وأيضا ''تطبيع'' العلاقات مع المغرب، بداية من الحدود البرية المغلقة. ويعتقد أن الرئيس بوتفليقة ''وافق على مضض'' على عقد قمة رؤساء مغاربيين، قياسا لنظرة جزائرية لا ترى جدوى ملحة لها، إلا بعد عمل طويل من هياكل الاتحاد.
وترتب الجزائر لزيارة كلينتون منذ نحو عامين، ردا على زيارتين رسميتين لوزير الخارجية مراد مدلسي لواشنطن في وقت سابق. وآخر زيارة لرئيسة الدبلوماسية الأمريكية للجزائر، جرت في 2008 لما قادت الوزيرة السابقة كونداليزا رايس، زيارة في ختام ولاية جورج بوش للمنطقة المغاربية.
وتزور كلينتون أولا بريطانيا، ثم تشارك يوم الجمعة في ''مؤتمر أصدقاء الشعب السوري'' الذي سينعقد في تونس، ثم تزور الجزائر وتختتم الزيارة في المغرب. وقالت وزارة الخارجية الأمريكية بخصوص المؤتمر إن هذه الجولة تأتي من أجل بذل ''الجهود المستمرة مع أصدقائنا وحلفائنا والمعارضة السورية للقيام بالخطوات المقبلة لوقف عمليات القتل ضد الشعب السوري. والسعي لتحقيق التحول الديمقراطي في سوريا''.
وفي هذا الملف تختلف الجزائر مع الولايات المتحدة الأمريكية في قضايا مفصلية، بالنسبة للحل الأمثل للأزمة السورية، وبينما تدعم الجزائر ''حلا لا يخرج عن البيت العربي''، تؤمن واشنطن بحلول أخرى تبنى على رحيل فوري للأسد من الحكم.

http://www.elkhabar.com/ar/politique/281115.html

******************


قالت إن الشعوب المغاربية تستحق الفرصة لاتخاذ القرارات حول ما يخصها
كلينتون تنفي تمويل واشنطن للأحزاب الإسلامية

26-02-2012
الجزائر: عاطف قدادرة

حددت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون، ثلاث إشارات لتعاون وثيق بين بلادها والجزائر هي ''حكومة مسؤولة وتخلق فرصا للشعب، وقطاع اقتصادي خاص متفتح، ومجتمع مدني يعمل لتحسين ظروف المواطنين''. ونفت في سياق آخر وقوف بلدها إلى جانب أي طرف سياسي ضد آخر، لما سئلت عن تمويل أو دعم مفترض لأحزاب إسلامية.
وحلت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون، أمس بالجزائر في زيارة قصيرة هي الأولى لها منذ تعيينها على رأس الدبلوماسية الأمريكية في إدارة الرئيس باراك أوباما، وأحيطت الزيارة بإجراءات بروتوكولية وأمنية بالغة التعقيد تتوخى قصر مدة تواجدها في العاصمة، واستقبلت كلينتون من قبل رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، وعقدت اجتماعا لم يستغرق أكثـر من نصف ساعة مع شباب عرفتهم السفارة الأمريكية بـ''ممثلين للمجتمع المدني'' ولقاء آخر مع رجال أعمال.
وتحدثت كلينتون في مقر السفارة الأمريكية عن ثلاثة محاور (أسس) تبنى عليها علاقة بلادها سواء بالجزائر أو تونس أو المغرب، وشاركت كلينتون في اجتماع مغلق بمقر السفارة مع بعض الشباب ''ممثلين عن المجتمع المدني'' بينهم من هو دون العشرين من عمره يمثلون خريجي المدارس والجامعات الأمريكية، وخاطبت صحفيين قبل بداية اللقاء قائلة ''أنا سعيدة جدا بلقاء أعضاء المجتمع المدني في الجزائر، وسأكون جد فضولية لسماع آرائهم''.
وفضلت كلينتون توجيه خطاب مكتوب يلامس الجزائر وتونس والمغرب معا، قائلة ''جئت من تونس واليوم في الجزائر وغدا المغرب، والرسالة دائما واحدة'' وأضافت ''الشعوب المغاربية موهوبة وتعمل بجد مثلها مثل باقي شعوب العالم، وهم يحتاجون ويستحقون الفرصة لاتخاذ القرار بأنفسهم حول كل ما يخصهم''.
وأضافت ''نحن في القرن الـ21 وأؤمن بأن الدول تقف على ثلاثة أسس أو أرجل''، عددتها في ''حكومة مسؤولة وتستحدث الفرص للشعوب، وقطاع اقتصادي خاص ناجح وديناميكي ومتفتح على العالم لخلق فرص الشغل، وثالثا مجتمع مدني يعمل دون هوادة أو كلل لتحسين ظروف المواطنين''.
وعن الجزائر قالت كلينتون ''منذ 50 سنة نالت الجزائر استقلالها، في الـ50 سنة القادمة ينبغي أن تحتل مكانتها وسط بلدان العالم بفضل برنامج تنمية لصالح المجتمع وتوفير الأمن والسلم الاجتماعي''. ووعدت بأن أمريكا ستكون شريكا ضمن هذا البرنامج الثلاثي ''الذي يفضل الحوار بين الحكومة والمجتمع المدني وعالم الاقتصاد لنرى هذه التغييرات تتحقق على أرض الواقع''.
ونفت المسؤولة الأمريكية أن تكون بلادها ترغب في الوقوف إلى جانب طرف سياسي في الجزائر ضد آخر، لما سئلت إن كانت واشنطن ''ستمول أحزاب إسلامية جزائرية''، وردت على السؤال قائلة ''نحن لا نمول أي حزب سياسي في العالم، بل نقترح العمل مع الأحزاب لتبادل الآراء وتقديم الدعم لتنظيم انتخابات من أجل ضمان اقتراع حر وعادل ونزيه''.
وذكرت في مطار هواري بومدين، أن الولايات المتحدة الأمريكية ''تقدر الآراء الجزائرية بشأن مختلف الأحداث التي تشهدها المنطقة''، وأضافت أن بلادها والجزائر تقيمان ''حوارا متواصلا في كافة المجالات.. العلاقات قائمة بين الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية منذ زمن بعيد، وهي جيدة، وأنها ستتعمق وتتطور أكثـر''. وفيما يخص الانتخابات المقبلة في الجزائر، أشارت كلينتون إلى استعداد بلادها لتقديم دعم تقني'' سوف نتصل بمجموعات الخبراء ليعملوا مع السلطات الجزائرية لدعم الانتخابات إذا ما طلب منا ذلك''.
http://www.elkhabar.com/ar/politique/281492.html

الأوراسي
06-03-2012, 09:51 PM
بوتفليقة يهدد بمحاسبة كل متورط في عرقلة التشريعيات
''المشاركة في الانتخابات فرصة لكل من لا يريد التدخل الأجنبي''

24-02-2012
وهران: جعفر بن صالح

اعتبر رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، في خطابه، أمس، أن ''الاستحقاق القادم لا يقل أهمية عن أول نوفمبر ''1954، وأضاف: ''مصداقية البلاد في الميزان، لأن أعين العالم متجهة نحو الجزائر''، وواصل مهددا: ''سيُحاسب كل من يتورط في مخالفة القانون أو يعرقل العملية الانتخابية''.

ظهر الرئيس خلال الكلمة التي ألقاها أمام العمال بالقاعة متعددة الرياضات بأرزيو بمناسبة الذكرى المزدوجة لتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين وتأميم المحروقات، متعبا نوعا ما في بداية إلقائه الخطاب من خلال صوته الخافت. لكن هتافات وأهازيج العمال الذين اكتظت بهم القاعة ساعدت الرئيس على استعادة حيويته الخطابية من خلال تجاوبه مع الحضور. واستهل خطابه بالترحم على شهداء الواجب الوطني والحرية. وركز الرئيس في الخطاب على: ''أهمية الاستحقاق القادم الذي لا يقل أهمية عن أول نوفمبر 1954 ''، جملة كررها مرتين رغم عدم ورودها في الخطاب الأصلي، وواصل على نفس المنوال قائلا: ''أعين العالم كلها متجهة نحونا، وإذا نجحت هذه الانتخابات فعلى بركة الله، أما إذا حدث العكس فعفاكم الله مما خفى... إذا أردتم التغيير فغيّروا''. وأوضح مغزى كلامه بقوله: ''المشاركة في هذه الانتخابات فرصة لكل من لا يريد التدخل الأجنبي''. وفي منظور الرئيس هذا الاقتراع: ''سيفرز برلمانا ديمقراطيا تعدديا، أوسع تمثيلا وأكثر تنوعا وأحسن تأهيلا لمواصلة مهمته التشريعية... خاصة مهمة تعديل الدستور وما أدراك ما الدستور''.

ورفض الرئيس التعاطي مع صيحة أحد الحضور حول ''عهدة رابعة'' وأجابه قائلا: ''الأعمار بيد الله والبقاء لله وحده''، تلميحا عن نيته للرحيل عن الحكم، وهو ما اتضح في تعليق آخر: ''طاب جناننا''، بعد أن تحدث مطوّلا عن أهمية ترك المشعل للشباب مضيفا: ''مستقبل الجزائر مرهون بالشبيبة إذا أحسن الاختيار، أما إذا أساء الاختيار ربي يستر''، دون توضيح قصده. وأشاد الرئيس بالإنجازات الكبيرة المحققة في السنوات الأخيرة مذكرا: ''في سنة 1999 عندما تسلمت الحكم كان استقلال البلاد وسيادته في خبر كان''. وطالب الأحزاب أن تكون في حجم المسؤولية: ''من خلال برامج ومترشحين أكفاء قادرين على جذب الناخب''.

كما تطرق رئيس الجمهورية إلى ترقية الحقوق السياسية للمرأة بتوسيع حظوظ تمثيلها في المجالس المنتخبة، واعتبر أن ''المجتمع ما زال متخلفا، ولهذا حاولنا التقدم خطوة بخطوة''، في محاولة لتبرير التراجع عن النسبة المحددة في مشروع القانون الذي قدمته الحكومة.

وأشرف الرئيس، خلال زيارته التفقدية لوهران، على وضع حجر الأساس لإنجاز 21 ألف مسكن بدوار بلقايد، وتدشين خزان بسعة 300 ألف متر مكعب من المياه القادمة من مشروع الماو، كما وضع حجر الأساس لمشروع إنجاز جامعة العلوم بـ3 آلاف مقعد بيداغوجي في بلقايد، بالإضافة إلى تدشين مركز تطوير الأقمار الصناعية في بئر الجير..
http://www.elkhabar.com/ar/politique/281237.html


**********


في رسالة غير مسبوقة إلى وسائل الإعلام
الجيش مستاء من وصفه بـ''الصامتة الكبرى''

25-02-2012
الجزائر: حميد يس

عبرت وزارة الدفاع الوطني عن امتعاضها من وصف مؤسسة الجيش بـ''الصامتة الكبرى''. ودعت وسائل الإعلام والصحافيين إلى تفادي هاتين الكلمتين عندما يجري التعاطي مع الجيش، حتى في حال انتقاده.

ورد في وكالة الأنباء الجزائرية أمس، أن وزارة الدفاع وجهت رسالة إلى وسائل الإعلام، دعت فيها إلى ''تسمية الجيش باسمه حتى عندما يتعلق الأمر بتوجيه الانتقادات له، وعدم وصفه بـ''الصامتة الكبرى''. واعتبرت وزارة الدفاع هذا الوصف ''غير مناسب وغير لائق، ويتناقض مع حقيقة هذا الجيش الذي ضحى بالنفس والنفيس من أجل استرجاع السيادة الوطنية واستقلال وبناء الجزائر القوية والعصرية''.

وجاء في الرسالة أن ''عددا من الصحافيين الجزائريين ينعتون الجيش الوطني الشعبي، سواء بسبب الرغبة في التميز أو لعدم إعطاء الأهمية لانتقاء العبارات الملائمة بـالصامتة الكبرى، رغم أنه أصبح بعيدا كل البعد عن هذه الصفة''.

ولم توضح وزارة الدفاع السبب المباشر الذي أدى إلى إصدار هذا التوضيح، واللافت أن الوزارة استعملت ''أصبح الجيش بعيدا عن هذه الصفة''. وقد شاع هذا الوصف عندما كانت الأزمة الأمنية على أشدها، وخلال بعض المواعيد الانتخابية خاصة الرئاسيات عندما كان يطرح دور الجيش في دعم المترشح الذي يختاره النظام.

وأفاد الجيش في رسالته بأن الوصف الذي يحتج عليه ''يتناقض مع الانفتاح الكبير الذي تبنته المؤسسة العسكرية في التعامل مع وسائل الإعلام في إطار عصرنتها، حيث عملت دوما على تعميق الصلة والثقة ورسم أروع صور التضامن والتلاحم بين الجيش الوطني الشعبي والمواطنين''. وأضافت الرسالة غير المسبوقة في طريقة عمل وزارة الدفاع ''لقد عملت المؤسسة العسكرية من جهة أخرى على ضمان التغطية الإعلامية لمختلف نشاطاتها، ونشر البيانات والتوضيحات عند الضرورة. علاوة على بث الأفلام الوثائقية والروبورتاجات حول مكونات الجيش الوطني الشعبي ونشاطاته، وتنظيم الأبواب المفتوحة والأيام الإعلامية التي تمكن المواطن من التعرف على هيئات الجيش الجزائري، ومستخدميه وعتاده بما يسمح القانون''.

وعن أصل تسمية ''الصامتة الكبرى''، تقول الرسالة إنه ''أطلق على جيوش كثيرة في العالم إلى غاية الحرب العالمية الثانية، بسبب منعها من حق الانتخاب والتعبير، وهي الظروف التي جعلتها منعزلة عن المجتمع، وقليلة الاتصال معه، إلا أنه بعد هذا التاريخ شهد العالم تحولات عميقة، وأضحى للعسكريين الحق في التصويت والتعبير''.
http://www.elkhabar.com/ar/politique/281361.html

الأوراسي
06-03-2012, 09:56 PM
الجزائريون لا يرون بوتفليقة ''سببا لمشاكلهم'' والحكومة قادرة على شراء السلم الاجتماعي
لهذه الأسباب استثنى الأمريكيون الجزائر من الربيع العربي

29-02-2012
الجزائر: عاطف قدادرة

قدر خبراء أمريكيون أهم أسباب تحييد الجزائر عن حراك ما يعرف بـ''الربيع العربي'' بوجود شعور عام لدى غالبية الجزائريين بأن ''الرئيس بوتفليقة ليس السبب الرئيسي وراء مشاكلهم''. وناقش خمسة خبراء، يمثلون هيئات حقوقية دولية ومراكز بحث، الملف الجزائري بنوع من الاستغراب في ''وجود احتجاجات يومية بدأت حتى قبل انطلاق شرارة الثورة التونسية''.

نظمت جامعة جون هوبكينز الأمريكية، بالشراكة مع مركز العلاقات العابرة للأطلسي، نقاشا موسعا، الخميس الماضي، يحاكي سؤال واحدا هو: ''لماذا شكلت الجزائر استثناء'' ضمن موجة التغيير التي شهدتها بلدان عربية. ودعي للنقاش كل من إريك غولدستين عن منظمة ''هيومن رايتس ووتش''، ودانيال سيروير، ودانيال مورو عن مركز العلاقات العابرة للأطلسي، وألكسيس أرياف عن مركز الأبحاث في شؤون الكونغرس، وجون أنتيليس عن جامعة فوردمان.

وطرح النقاش عن الجزائر من باب ''غرابة'' المشهد، قياسا ''لوجود احتجاجات يومية تطالب بالعدالة الاجتماعية وتوفير الشغل ومحاربة الفساد''، لكنها ''بقيت مجرد احتجاجات ألفها الجزائريون، وهي أسبق حتى من الثورة التونسية''. وجاء في المداخلات أن ''المعطيات الجغرافية والثقافية والاقتصادية وحتى السياسية تختلف تماما عن بقية البلدان العربية الأخرى التي شهدت أحداث الربيع العربي''.

ومن الملاحظات التي وصفت بالأساسية في النقاش الأكاديمي، أن ''الاحتجاجات الجزائرية احتفظت دائما بسقف اقتصادي اجتماعي ووضع حد للفساد الواسع والمساواة الاجتماعية، دون أن تتطور إلى مطالب سياسية يعبر عنها عادة بـ''الشعب يريد إسقاط النظام''. وذكر إريك غولدستين، عن منظمة ''هيومن رايتس ووتش''، أن ''جزءا كبيرا من الجزائريين لا يرون أن الرئيس بوتفليقة سبب رئيسي وراء مشاكلهم''، لكنه أيضا لاحظ ''تعاملا عنيفا لقوات الشرطة مع المظاهرات الصغيرة التي خرجت لتنادي بالتغيير، بل قمعوها بقوة''.

ويتحدث بدوره الأكاديمي جون أنتيليس عن جامعة فوردمان، عن أهم فارق بين الجزائر وبلدان ''الربيع العربي''، بوصف ''المقدرات المالية الكبرى للبلاد''، فلاحظ أن ''الجزائر لا تعاني من وطأة الميزانية الخارجية، كما أن الموارد المالية ساهمت بشكل كبير في استمرار النظام''، في إشارة إلى الزيادات التي قررتها الحكومة لفئات عمالية مختلفة.

لكن إريك غولدستين، عن منظمة ''هيومن رايتس ووتش''، يعود بالتحليل إلى الانتخابات البرلمانية المقبلة، ومن بعدها الانتخابات الرئاسية في ,2014 وفي رأيه فإن ''الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لا يبدو مهتما بترشيح نفسه''. ويضيف: ''يبدو أن هناك إرادة في التغيير من خلال بروز أجيال جديدة من النخب السياسية لتخلف نخبا شاركت في الحرب ضد الفرنسيين (ثورة التحرير)''.

ويعول ألكسيس أرياف عن مركز الأبحاث في شؤون الكونغرس، على أداء البرلمان القادم ''في لجم مظاهر تغيير عنيفة في الجزائر''، قائلا: ''الانتخابات البرلمانية ستكون حاسمة لمعرفة كيف يمكن للبرلمان أن يتصرف، وما إذا كان يحاول التقاط المزيد من السلطة (الصلاحيات)''. ووصف الـمجتمع المدني الجزائري بـ''النابض بالحياة''، لكنه توقع عزوفا أكبر في التشريعيات المقبلة مقارنة بسابقتها. وأشار المتحدث إلى تصريحات لعبد العزيز بلخادم كان توقع فيها حصول الأحزاب الإسلامية على نسب بين 30 و40 في المائة من الأصوات ''حتى لو تحصل عليها فلن تكون قادرة على ترجمة هذا إلى تغيير ذي مغزى للسلطة''. ويتحدث أيضا عن رغبة أمريكية وأوروبية في أن تكون الجزائر استثناء لبلدان الربيع العربي ''بسبب دورها في مكافحة الإرهاب وضمان استمرار إمدادات النفط والغاز وتشديد السيطرة على الهجرة في المنطقة''.

http://www.elkhabar.com/ar/politique/281744.html

الأوراسي
06-03-2012, 10:04 PM
الأفافاس'' يتخلى عن سياسة الكرسي الشاغر ويقرر المشاركة في التشريعيات
آيت أحمد يصف القرار بـ''التكتيكي'' للتغيير السلمي للنظام ''الفاسد''

03-03-2012
الجزائر: محمد شراق

حسمت جبهة القوى الاشتراكية قرارها المتصل بالتشريعات المقبلة بالمشاركة، في اجتماع لمجلسها الوطني أمس، تعزز برسالة زعيمها التاريخي، حسين آيت أحمد، وصف فيها قرار المشاركة بـ''التكتيكي'' الهادف إلى التغيير السلمي للنظام ''الفاسد''.

قال الأمين الوطني الأول للأفافاس، علي العسكري، ''إن الأفافاس قرر خوض غمار الموعد التشريعي لـ10 ماي القادم''، ليزكي المجلس الوطني، رؤية خاصة لآيت أحمد ''كانت واضحة منذ مدة''، غير أنه أراد كما جاء في رسالته ''جس النبض'' داخل الحزب والاستلهام من مناقشات المناضلين قبل الكشف عن هذه الرؤية''، بينما عقد الأفافاس اجتماعات ماراطونية على المستويين المركزي والمحلي في إطار ''الاتفاقية الوطنية''، ناقش فيها المناضلون مسألة المشاركة من عدمها، ومالت الكفة خلالها إلى عدم المقاطعة خدمة للحزب وللبديل الديمقراطي''.
وبعث الزعيم التاريخي للحزب، رسالة لأعضاء المجلس الوطني، تهجم فيها، مطولا على ''نظام فاسد، استبدادي وهدام''، ونعت قرار المشاركة في التشريعيات بـ''التكتيكي''، عبر عنه في الرسالة بالقول إن ''المشاركة ضرورة تكتيكية لمسايرة إستراتيجية الحزب في البناء السلمي والبديل الديمقراطي لهذا النظام الاستبدادي الهدام والفاسد''، وتوقع آيت أحمد، أن هناك من مناضليه من يعارض قرارا ''يزكي'' النظام، فقال ''أعلم أن منكم من يقرأ المشاركة بمثابة تزكية لألاعيب النظام، وأنا أقول نستطيع، وبإمكاننا وسنقوم بضمان رقابة مشاركتنا اعتمادا على تجاربنا في تشريعيات ''1997، مؤكدا ''نقول مسبقا للآخرين لا نريد دروسا من أحد قد يحاول توجيهنا إلى الطريقة المثلى للدفاع عن مسارنا''، بينما لم يجد حرجا في التأكيد أنه شخصيا ''كنت منذ فترة مقتنعا بهذا الخيار لكني آثـرت مشاورة القواعد النضالية''.
ويرى آيت أحمد أن مبتغى المشاركة لا يتصل عينا بتحصيل مقاعد في البرلمان، ولكن بغرض ''التجنيد داخل حزبنا وبين شعبنا للتغيير السلمي، لأن النظام قاد البلاد إلى طريق مسدود''، وقال إن الجزائر عادت قرونا إلى الوراء بسبب الإرهاب والنيو-ليبيرالية الاقتصادية''، ووجه انتقادات شديدة لخطاب الرئيس بوتفليقة الأخير الذي دعا فيه الشعب إلى الانتخاب بقوة، حيث قال ''إنه يقول لنا اليوم إن البلد في خطر ويمر بمرحلة حساسة، بينما لا توجد أي رؤية سياسية ولا برنامج جدي يهدف إلى الخروج من الأزمة''.
ووضع آيت أحمد ''رغبة الجزائريين في التخلص من الاستعمار، ورغبتهم في التخلص من الدكتاتورية'' في ميزان بكفتين متعادلتين، فقال ''أتابع منذ نحو عام سؤالا يطرح عن الاستثناء الجزائري عن الربيع العربي، وكنت أقول إن الرغبة في التخلص من الدكتاتورية موجودة مثلما كانت الرغبة موجودة في التخلص من الاستعمار الفرنسي''، وتابع ''كما فشل الحل السلمي في طرد الاستعمار، كذلك فشل العنف في تخليص الجزائر من الدكتاتورية والتخلف والتهديد الخارجي''. واتهم الزعيم التاريخي للأفافاس طرفين قال إنهما سببا الكثير من المشاكل السياسية في البلاد، متحدثا عن ''المتطرفين الإسلاميين والمتطرفين ضد الإسلاميين''، اللذين قال إنهما كرسا منطق النظام البوليسي.
يذكر أن جبهة القوى الاشتراكية قاطعت كلا من تشريعيات 2002 وتشريعيات 2007، بينما قررت تطليق سياسة الكرسي الشاغر بقرارها المشاركة في الموعد التشريعي هذا الربيع.
http://www.elkhabar.com/ar/politique/282122.html

*****************


الأفافاس يلوح ''بالذهاب بعيدا'' في حال التزوير
''قرار المشاركة في التشريعيات ليس نتاج تفاوض مع المخابرات''

04-03-2012
الجزائر: محمد شراق

نفى السكرتير الأول لجبهة القوى الاشتراكية أن يكون قرار الأفافاس المشاركة في الانتخابات التشريعية، في10 ماي، نتاج ''تفاوض'' بين القيادة والمخابرات أو النظام ككل. وقال إن الحزب اتخذ القرار ''بكل مسؤولية وسيادة وبناء على نقاشات موسعة للمناضلين''.
قال علي العسكري، في ندوة صحفية عقدها، أمس، ''لكل مرحلة إستراتيجيتها''، ردا على سؤال: ما الذي تغير في البلاد منذ عشر سنوات حيث قاطع الحزب عهدتين متتاليتين (2002 و2007)، بينما قرر المشاركة في تشريعيات .2012 ونفى العسكري أن تكون قيادة الأفافاس تفاوضت مع النظام قبل أن تعلن تزكيتها الانتخابات القادمة. وذكر أن ''الظرف الإقليمي والمحلي الحساس دفعنا إلى تبني المشاركة من أجل التغيير الديمقراطي، ووضع حد لانسداد قائم في البلاد، والإسهام في دمقرطة البلاد مع كل الفاعلين السياسيين، الممثلين الشرعيين للشعب الجزائري، حيث نحتاج إلى السلم''.
وفند العسكري ما تردد من أن قيادة الحزب، على رأسها زعيمه التاريخي حسين أيت أحمد، كانت حسمت في قرار المشاركة قبل أشهر، قائلا: ''لو كان الأمر كذلك لما فتحنا نقاشا حول الاتفاقية الوطنية، التي بحث فيها المناضلون والمتعاطفون والنقابات الحرة شريكة الحزب، لأجل النظر في إمكانية المشاركة أم المقاطعة''. وأضاف: ''اتخذنا قرارا سيدا ومسؤولا بموافقة الجميع، ولم يعارض من أعضاء المجلس الوطني سوى أربعة''. وتدخل عضو في المجلس الوطنين ليؤكد: ''تعتبر الانتخابات التشريعية فرصة لنا لبناء الحزب ورص صفوفه، والسعي إلى كسر الانسداد الموجود، ولو حصلنا على مقعد واحد فقط في المجلس القادم''، بينما نفى الحزب أن يكون قراره المشاركة قد تواتر عن قرار حزب آخر (الأرسيدي) المقاطعة. ''لا يهمنا ما يفعله الآخرون''.
وقال علي العسكري إن الأفافاس سيدرس القرارات الملائمة والذهاب بعيدا، في رده على سؤال حول ما يمكن للحزب فعله في حال ثبت تزوير التشريعيات، مشيرا بشأن الإشراف القضائي على الانتخابات: ''نعرف جميعا أن القضاء غير مستقل وتابع''. ورغم ذلك، أجاب عن سؤال ''الخبر'' بشأن احتمال الدخول في تحالف مع أحزاب أخرى من أجل مراقبة الانتخابات، بالتأكيد أن ''الأفافاس سيدخل وحده الانتخابات''. بينما أكد بخصوص الهالة السياسية المتصلة بصعود الإسلاميين: ''لم ندخل الانتخابات بعد لنحكم''، مشددا: ''نتمنى أن تكون الانتخابات حرة كما حصل في تونس والمغرب''.
وسلم السكرتير الأول للأفافاس بـ''صعوبة'' إقناع الناخبين بالتوجه لصناديق الاقتراع، لكنه شدد على ضرورة التعبئة والتجنيد، وعزا موقفه إلى ''مشاكل جمة يعيشها الجزائريون، بسبب الغلق والانسداد''. وتابع: ''نعرف أن الانتخابات لم تعد أولوية لدى الجزائريين في ظل شيوع اليأس، لكن الجزائريين أنفسهم مقتنعون بضرورة التغيير السلمي بعيدا عن العنف، والأفافاس كان دوما يناضل لفتح الساحة ولم ينتظر الانتخابات كما تفعل أحزاب أخرى، تهرول كلما حل الموعد الانتخابي''.
http://www.elkhabar.com/ar/politique/282246.html

الأوراسي
06-03-2012, 10:09 PM
أويحيى يطلق النار على دعاتها وعلى رأسهم غزالي
''مقاطعة الانتخابات ستعيد مظاهر الذبح والقتل في الجزائر''

04-03-2012
قسنطينة: ف. زكرياء

حذر الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، أحمد أويحيى، أمس، من قسنطينة، من عودة الجزائر إلى بحر الدم في حالة الامتناع عن التصويت في الانتخابات المقبلة، مذكرا بأن فوز الفيس كان سببه الامتناع عن التصويت.
وجه الأمين العام للأرندي، خلال الكلمة التي ألقاها بمناسبة الندوة الوطنية الثالثة حول المرأة، تحت شعار ''المرأة والإصلاحات السياسية في الجزائر''، بقصر الثقافة ''مالك حداد''، رسالة شديدة اللهجة لدعاة مقاطعة الانتخابات، قائلا: ''إن ما وقع في 26 ديسمبر 1991، كان فيه الامتناع الفائز الأكبر، ما سمح لآخرين، في إشارة للجبهة الإسلامية للإنقاذ، بالاعتقاد بأنهم فازوا، بل أن عزوف الشعب هو الذي صور لهم فوزهم، وأدخل البلاد في الدم''. وعليه، قال أويحيى: ''إذا رغبنا في عدم رؤية بعضنا مذبوحين، وعدم رؤية مظاهر التسلح بالكلاشنيكوف، وإذا أرادت المرأة أن تبقى مسلمة كما جاء في الإسلام وليس إسلام الدراويش الذي يقترحونه، والحفاظ على استقلال الجزائر من أي هيمنة خارجية، تحت غطاء الديمقراطية، على الجزائريين الذهاب للتصويت بقوة، وقطع الطريق عمن يتربصون بالبلاد، والتأكيد على عدم العودة للبكاء''. إلا أنه أضاف: ''هذا لا يعني أننا في التجمع ضد الإسلاميين، بل عدونا هو عدو الجزائر''.
من جهة أخرى، وجه أحمد أويحيى انتقادا لرئيس الحكومة الأسبق، سيد أحمد غزالي، حين قال: ''ليس لنا حرج في وجود معارضة، وأن يقول حزب معارض إن من في الحكم فاشلون، أمر مفهوم ومقبول ويدخل في إطار العمل السياسي''. لكن مثلما ذكر أويحيى، أن ''يخرج رئيس حكومة سابق، وكنت أقدره بصفتي عملت تحت إمرته كوزير، على أنه معارض ويدعو لمقاطعة الانتخابات، ويقول عن وقف المسار الانتخابي إنه خطأ، بينما كانت له الشجاعة في ذلك الوقت للمشاركة في ذلك، فهذا تلاعب بالتعددية، وتلاعب بالجزائر والجزائريين، وتلاعب في رزقهم ومنازلهم''.
وذكر أويحيى بشأن ما يحدث في الساحة الدولية أن ''الصورة لم تتوضح بعد، ولا أحد يعلم إن كان مشروع ''إرحل أو الثورة'' هل هو ضد الإسلام، ضد العرب، ضد العلم، ضد المبادئ أم أنه يستهدف الثـروات''، مشيرا إلى أنه ''في الجزائر، فالمراهنة على نتائج مماثلة غير ممكن، فالجراح لا تزال مفتوحة والشعب لا يرغب في العودة إلى الوراء''. ليعرج أويحيى على المد الشيعي، حين حذر من وصوله إلى بلاد السنّة، حيث قال: ''أين هي الملاية القسنطينية، الحايك، أصبحنا لا نرى سوى الحجاب والخمار، فنحن ندافع عن الحفاظ على المقومات الجزائرية التي بدأت تندثر، في الوقت الذي بدأ المد الشيعي في التغلغل''.
وشدد أويحيى على الدور الهام الذي تلعبه المرأة في حياة المجتمع، داعيا ''بعض ممن ينتمون إليه لأن يغيروا ذهنياتهم، خاصة أن العنصر النسوي يشكل 50 في المائة من تعداد الجزائريين، وعلى المرأة أن تحصل على مكانتها التي أقرتها الجمهورية لها''، إلا أنه دعاها للتجند لإنجاح الانتخابات المقبلة.
وفي سياق متصل، اجتمع الأمين العام للأرندي بأمناء المكاتب الولائية لولايات الشرق، بالمكتب الولائي لقسنطينة، حيث قالت مصادر مطلعة إن أويحيى استقبلهم على انفراد، وعرض كل مسؤول حزبي قائمة ولايته وتمت مناقشتها وتحديد الأهداف، وتوقعات المقاعد التي يمكن للحزب الحصول عليها خلال التشريعيات في كل ولاية، والتي تعتبر التزاما من الأمناء الولائيين.
http://www.elkhabar.com/ar/politique/282249.html

الأوراسي
12-03-2012, 10:15 PM
أمين عقال تمنراست يكشف عن لقائه مبعوثي السفير الأمريكي:
''أكدت أن الإرهاب في الساحل خارج حدود الجزائر فجاءني التكذيب في 3 مارس''

السبت, 10 مارس 2012 22:24

مبعوث الجزائر نيوز إلى تمنراست: عبد اللطيف بلقايم


قال أمين عقال تمنراست أحمد إيدابير، في لقاء خاص مع ''الجزائر نيوز'' ببيته، إنه التقى قبل أسبوعين فقط، بمبعوثي السفير الأمريكي بالجزائر، وعرضوا عليه المساعدة والتنسيق، بصفته ''كبير طوارق الأهقار''، مضيفا أن الردّ كان الرفض ''لأن الإرهاب يوجد خارج حدودنا، إلا أن أياما فقط بعد لقائنا جاءني التكذيب بتفجير تاريخي في قلب تمنراست''· يحدث هذا في وقت تجري فيه ثاني أكبر عملية في عاصمة الأهقار والتي انطلقت أمس·

يقول أمين عقال تمنراست، أحمد إيدابير، إن معلومات رسمية وردت إليه، قبل أيام، تفيد برغبة مبعوثين من السفارة الأمريكية مقابلته، دون أن يعرف فحوى الموضوع بتفاصيله· ويضيف أن الوفد كان مكونا من ثلاثة أعضاء أمريكيين ومترجمة ''يبدو من لكنتها أنها جزائرية''· ودام الاجتماع مع أمين العقال قرابة الساعة ببيت هذا الأخير، ''كان جدول أعماله أمنيا خالصا''·

أما عن فحواه ''فقد فهمت أن الأمريكيين يريدون إيصال رسالة وإرساء التنسيق معنا كقبائل طوارق في الجزائر عن طريق تزويدنا بمختلف المساعدات، بما فيها العسكرية ماديا وبشريا''· ولهذا قال ''لقد كان جوابي أن الجزائر لديها الطائرات ولديها الرجال القادرون على مواجهة الوضع في الساحل''·

وأورد أمين عقال تمنراست، في تصريحه أنه يعلم جيدا القصد من وراء ''هذا العرض''، لكنه رفض أن يكشف عن المفهوم الذي يدور في رأسه، كاشفا أن مبعوثي السفارة الأمريكية حاولوا أن يفهموا عبر أمين العقال، كيفية تطور الأمور الأمنية بمنطقة الساحل ابتداء من تمنراست وكانت إجابتي في هذا الشأن أيضا واضحة''، إذ يقول '' لقد أبلغتهم أن الإرهاب في الجزء الجنوبي من الجزائر لا وجود له إلا خارج الحدود الجزائرية، لكنه يؤثر علينا مثلما تؤثر كافة الحروب والصراعات الموجودة في البلدان العربية أو الإسلامية على هذا الصعيد''، وأن أية محاولة للتركيز على الجزائر في مكافحة الإرهاب بالشكل الذي يتصوره البعض ''سيكون خاطئا''·

لكن إيدابير أحمد لفت النظر بعبارة أردفها ''لكن جاءني تكذيب لهذا الكلام أياما فقط بعد لقائي بالأمريكيين··لقد آلمني كثيرا التفجير الذي وقع يوم 3 مارس الماضي واستهدف المجموعة الإقليمية للدرك الوطني بتمنراست''، لكن دون أن يربط بين بشكل يثير الريبة أو يطرح الفرضية التي تقول لإن التفجير كان مفتعلا من جهات رسمية دوليا، تثنيه عن موقفه القائل إن الإرهاب في الساحل يبدأ خارج حدود الجزائر الجنوبية·

وأوضح أمين العقال أن اللقاء الذي طلبه الأمريكيون منه، هو المرة الثانية في مشواره ككبير طوارق تمنراست منذ أن ''خلف'' الحاج موسى أخاموخ في منصبه·

محاصرة لتهاقارت بالمروحيات في تمنراست

يأتي هذا التصريح في أوج عملية أمنية ثانية تقودها مصالح الأمن، مدعومة هذه المرة من السماء بالقوات الجوية، حيث شوهدت طائرات الهيليكوبتر من الطراز الذي يشبه طائرات الأباتشي الأمريكية الحاملة للصواريخ تحوم فوق تهقارت الغربية· وهو ثالث أكبر التجمعات السكنية في مدينة تمنراست الذي يعد آخر تجمع سكني في الجهة الغربية للولاية ولا يبعد إلا بأقل من عشرة كيلومترات عن مطار أقنار الدولي بتنمراست، والمطار العسكري· ولا تخرج طبيعة العملية ـ حسب مصادرنا محليا ـ عن طبيعة العملية الأولى التي شهدها حيّا ''سرسوف الفيراي وقطع الوادي'' في قلب تمنراست قبل 48 ساعة· وانطلقت العملية التي تعرف مداهمات وغلقا كاملا لمنافذ المنطقة، في الساعات الأولى للصباح، دون أن تُعرف نتائجها إلى غاية عصر أمس·

http://www.djazairnews.info/national/42-2009-03-26-18-31-37/36122---------------------3--.html

الأوراسي
21-03-2012, 09:57 PM
مساهمة
رؤيتي للعلاقات بين الجزائر والاتحاد الأوروبي


بقلم: ستيفان فول
المفوض المكلف بتوسيع السياسة الأوروبية الجوارية
19-03-2012

أدت الأحداث التاريخية التي تعيشها إفريقيا الشمالية والشرق الأوسط، منذ عام 2011، إلى تبني مقاربة سياسية جديدة بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط. تتيح لنا هذه المقاربة فرصة لبناء شراكة أكثر مساواة، واحترام لخصائص كل شريك، وأن نكون أكثر تفهما باحترام التطلعات المشروعة للشعوب.
في هذا الصدد، يتساءل الاتحاد الأوروبي عن سبل الاستجابة لطلبات الشعوب، التي عبروا عنها بكل بوضوح، وهذا دون المساس بسياستنا الخارجية المتمثلة في الدفاع عن مصالحنا وترقية قيمنا.
قام الاتحاد الأوروبي بمراجعة سياسته الجوارية، وهذا بالتركيز على:
-1 دعم التحول الديمقراطي
-2 الشراكة مع الأفراد، لا سيما المجتمع المدني
3 -تحقيق نمو اقتصادي مستدام وشامل، يهدف إلى تقديم المزيد من الدعم السياسي والمادي للشركاء الذين يلتزمون بتحقيق إصلاحات فعلية، ويرغبون في تعاون أكبر مع الاتحاد الأوروبي.
منذ زيارتي الأخيرة إلى الجزائر في ماي ,2011 عرفت العلاقات بين الجزائر والاتحاد الأوروبي تطورا ملحوظا. حيث تم تعزيز الحوار السياسي، لاسيما إنشاء وانعقاد أول اجتماع للجنة الفرعية حول (الحوار السياسي والأمن وحقوق الإنسان). بالإضافة إلى ذلك، قررت الجزائر المشاركة في السياسة الأوروبية الجوارية المجددة. كما سيتم في الأيام القليلة المقبلة إبرام اتفاق للتعاون في المجال العلمي. وفي هذا الإطار الايجابي سأقوم بزيارتي الثالثة في إطار العمل إلى الجزائر، من 19 إلى 20 مارس المقبل.
وفي الأمد القصير، أتمنى أن نجد اتفاقا حول القضيتين العالقتين، وهما المفاوضات بشأن تخفيض التعريفات الجمركية، وبروتوكول التفاهم في مجال الطاقة. علاوة على ذلك، يتابع الاتحاد الأوروبي عن قرب التحولات التشريعية التي تشهدها الجزائر حاليا، ويعرب عن أمله في أن يعمل تنفيذها على التعزيز الفعلي للديمقراطية ودولة القانون، وهذا حسب نوايا السيد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، والعديد من المواطنين الجزائريين.
في هذا السياق، فإن الدعوة التي وجهتها الجزائر إلى الاتحاد الأوروبي بتكليفها مهمة مراقبة انتخابات 10 ماي المقبلة أمر جديد وهام، ودليل على الالتزام والثقة.
على غرار الانتخابات الأخيرة بتونس والمغرب، أتمنى أن يعبر الشعب الجزائري على النحو الكامل، وبكل حرية عن صوته في الانتخابات المقبلة. وأنا متأكد أن الاتحاد الأوروبي سيواصل العمل لتعزيز علاقاتنا مع السلطات الشرعية بهذه الانتخابات.
سيكون التفاوض حول خطة عمل بين الاتحاد الأوروبي والجزائر حدثا مهما في علاقتنا خلال الأشهر المقبلة. سيتم من خلال خطة العمل هذه، وضع عدد محدود من الأهداف المتفق عليها، والتي سيقوم على أساسها تعاوننا، وتشمل هذه الأهداف مكافحة الفساد، والحد بمتاجرة المخدرات، وتعزيز دولة القانون، والتنقل الحر للأفراد، وتأهيل المؤسسات.
لن يكتسب مخطط العمل هذا كامل أهميته وشرعيته إلا إذا كان ناتجا عن تشاور دائم يتيح للمجتمع المدني الواسع، بما فيه رجال الأعمال والنقابيين والجامعيين، التعبير عن وجهات نظرهم. أخيرا، على غرار خبرتنا الأوروبية الجماعية، أنا على يقين أن المزيد من التكامل الاقتصادي، والتعاون بين بلدان المغرب العربي، سيكون له صدى ايجابيا، بإتاحة فرص للعمل والنمو الاقتصادي.
لقد لعبت الجزائر دورا ايجابيا في الأشهر الأخيرة بتعزيز الحوار مع المغرب، وسيتعزز ازدهارها وأمنها على الحدود عن طريق الحوار السياسي، ووضع حركية فعالة بالإدماج.
وبالطبع، ليس الاتحاد الأوروبي وحده مسؤولا عن قضية التكامل المغاربي، بل تقع كذلك تحت مسؤولية الشعوب وحكامهم. وإن الاتحاد الأوروبي مستعد للاستجابة ايجابيا لطلب الحصول على الدعم، أو تبادل التجارب مع الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص، وكل ذوي المصالح بالمغرب العربي الذي أثبت عزمه على تقرير مصيره بيده، والذي أذهل بذلك العالم.

http://www.elkhabar.com/ar/politique/283918.html

الأوراسي
21-03-2012, 10:05 PM
الجزائر : أمراء قطر يمولون المعارضة الجزائرية في الخارج ويحرضون سلفيين على الثورة في الداخل

كتب : علي ياحي - الجزائر
20 مارس 2012

ذكرت مصادر مطلعة أن أمراء وشخصيات قطرية تقوم برعاية أطراف جزائرية معارضة تقيم بالخارج وأخرى بالداخل.

وأضافت أن من بين الأسماء التي تحظى بمكانة رفيعة لدى القطريين نجل رئيس حزب الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحل، أسامة عباسي.

وأشارت إلى إن هذه الأطراف القطرية وبعض الخليجيين تعتمد للتمويه عن ما تقوم به على جمعيات ومنظمات لبنانية تعمل تحت غطاء دعم المقاومة عبر العالم ضد إسرائيل.

وذكرت صحيفة "الشاهد" الجزائرية، أن أمراء قطريين يقودون حملة سرية ضد الجزائر، من خلال دعم وتمويل أطراف محسوبة على المعارضة تقيم في الخارج، وخاصة ببريطانيا، لإنشاء قنوات فضائية تحريضية كـ" قناة المغاربية" و"العصر"، وتنظيم تجمعات وندوات تدعو للثورة.

وتضيف صحيفة "الشاهد" انها حضرت إحدى هذه الندوات التي تم تنظيمها بأحد الفنادق الفخمة بمنطقة "تقمرت" الساحلية، بتونس، مؤخرا، تحت غطاء مقاومة العدوان، والتي حضرها عدد كبير من المعارضين من مختلف الجنسيات العربية المقيمين في الخارج، ومثل وفد الجزائر أشخاص محسوبين على تيار السلفية، وآخر من المعارضين المعروفين من الخارج، بقيادة أسامة نجل عباسي مدني، الذي حظي باستقبال خاص ومكانة رفيعة وسط الأمراء القطريين لدى وصوله مقر إقامة الندوة، التي شهدت غياب وسائل الإعلام إلا قناة الجزيرة القطرية التي كانت حاضرة.

وقال مصدر مقرب من الندوة تقول "الشاهد"، والذي يعتبر من القيادات السلفية التونسية وشغل منصب بالهيئة المنظمة للندوة، في رده على سؤال حول الشخصيات الجزائرية التي تم توجيه الدعوة لها لحضور الندوة، أن اغلبها من تيار السلفية ومنهم قيادات تائبة من الجيش الإسلامي للإنقاذ، دون ذكرها.

فيما حضر المعارضون في الخارج كأسامة نجل عباسي مدني، الذي ظهر مع القطريين وكأنه شخصية عالمية، وكذا العربي زيتوت، الذي يعتبر احد الوجوه المعارضة للنظام في الجزائر والمقيم بلندن.

وتابع المصدر أن الندوة تم تنظيمها بشكل سري، ولم يتم الإعلان عنها إلا بعد استكمال كل الإجراءات وضمان حضور المدعوين، أي في آخر لحظة.

وواصل ردا على سؤال حول أسباب السرية، أن هناك تخوف من أطراف قد تفسد اللقاء، وهل هي جهات أمنية أم سياسية، أجاب المصدر أنها أمنية وبشكل خاص دولية، وكذا لتجنب إحراج السلطات التونسية التي تقودها حركة النهضة، والتي حضرت الندوة بقيادة رئيسها راشد الغنوشي، الذي ألقى كلمة خلال جلسة الافتتاح حيث دعا إلى الثورة وحيا سلطات الكويت والمغرب فقط، على زعما مجهودهما في الاستجابة إلى شعوب البلدين، دون أن يتحدث عن الجزائر.

وكشف المصدر عن وقوف أمراء قطر وبعض الشخصيات الخليجية الذين حضروا بقوة، وراء تنظيم هذه الندوة وأخرى تصب في إطار دعم وتشجيع المعارضين لدولهم، ردا على سؤال "الشاهد" عن أسباب تواجدهم.

وأوضح أن هؤلاء يقومون بعملهم تحت غطاء مقاومة العدوان، واستعمال منظمات لبنانية للتمويه، وأشار لدى تطرقه لموضوع الجمعيات اللبنانية، إلى أن اللبنانيين معروفون بتنظيم الندوات وكيفية تسيير أمور اللقاءات السرية، موضحا أن اغلب هؤلاء الأمراء يملكون تجارة بلبنان، وعلاقاتهم جيدة وواسعة هناك.

http://www.ismailia.me/arabwa3alam/17359.html

الأوراسي
21-03-2012, 10:10 PM
جبهة الإنقاذ الجزائرية تدعو إلى مقاطعة الانتخابات التشريعية

الثلاثاء 13 آذار 2012

دعت "الجبهة الاسلامية للانقاذ" المحظورة في الجزائر الى مقاطعة الانتخابات التشريعية المقررة في العاشر من أيار المقبل في بيان وقعه عباسي مدني رئيس الجبهة ونائبه علي بن حاج. واعتبر البيان أنّ "المشاركة تزكية للباطل، وتعاون على الإثم والعدوان، وإطالة عمر الأزمة وإهدار فرصة أخرى للتغيير الحقيقي".

إلى ذلك، برر البيان الدعوة إلى المقاطعة بالإشارة إلى أنّ "شرعية النظام السياسي لا زالت مطروحة منذ الانقلاب على الحكومة المؤقتة في 1962 بقوة السلاح والانقلاب على اختيار الشعب الجزائري"، مشيرًا في هذا الإطار إلى أنّ "الإصلاحات السياسية التي يتبجح بها النظام شكلية إرتجالية إقصائية أملاها الحراك الثوري في البلاد العربية فهي عملية استباقية لكسب الوقت وليست وليدة قناعة سياسية حقيقية". كما شددّ على أنّ "الحكومة التي ستشرف على تنظيم الانتخابات حكومة تزوير وتتمتع بسوابق مشينة في ترتيب نتائج الانتخابات كما يطلب منها"، معتبرًا أنّ "التعددية الحزبية في الجزائر شكلية فاقدة للمصداقية".

هذا وأرفق البيان بـ"مذكرة توضيحية" حول أسباب المقاطعة أبرزها أنّ "النظام السياسي منذ 1992 يعتبر وليد انقلاب على الإرادة الشعبية أقدم عليه بعض جنرالات فرنسا من الذين اختطفوا المؤسسة العسكرية وجعلوها وسائر الأجهزة الأمنية دروعًا بشرية دفاعًا عن مصالحهم الداخلية والخارجية غير المشروعة".

(أ.ف.ب.)

http://www.nowlebanon.com/Arabic/NewsArchiveDetails.aspx?ID=375558

الأوراسي
21-03-2012, 10:17 PM
الجزائر أهم مموني السوق الأمريكي بالنفط

بواسطة Nuqudy | أخبار السلع | 20 مارس 2012 ,15:33 GMT

أصبحت الجزائر أهم مموني السوق الأمريكي بالنفط، بمعدل يتراوح ما بين 140 و160 ألف برميل يوميا، وتدعمت المبادلات أيضا بشروع عدد من المتعاملين في الاستفادة من آلية نظام الإعفاء المطبق لفائدة البلدان الإفريقية، لتصدير منتجات أو ما يعرف بـ''نظام الأفضليات المعمم''الذي يتضمن أكثر من 3000 منتوج قابل للدخول إلى السوق الأمريكي، بمزايا وإعفاء من الرسوم والتعريفات الجمركية.
باتت المبادلات التجارية الجزائرية الأمريكية من بين أهم التدفقات السلعية في المنطقة العربية، مشيرا إلى أن الجزائر تمثل 71 بالمائة من حجم المبادلات الأمريكية المغاربية.
وحسب متحدث من وزارة الاقتصاد الجزئرية، فان الجزائر أصبحت ، تفوق بكثير البلدان المغاربية الأخرى في مجال المبادلات التجارية، رغم تراجع صادرات الغاز الطبيعي نتيجة اكتفاء السوق الأمريكي بفضل إنتاج الغاز الحجري.
وفي هذا الإطار كشفت مؤخرا، مجلة أمريكية، متخصصة في عالم الاقتصاد، أن سنتي 2010 و2011 شهدت سيطرة جزائرية على المستوى ألمغاربي رغم توقيع المغرب على اتفاق منطقة التبادل الحر، إذ بلغ حجم المبادلات الجزائرية الأمريكية 17 مليار دولار مقابل أقل من 5,3 مليار دولار للمغرب و5,2 مليار دولار لتونس، في وقت سجلت المبادلات بين الولايات المتحدة والمملكة السعودية 50 مليار دولار ومع قطر 5 ملايير دولار.
لكن بالرغم من هاتنه الأرقام لاتي قدمتها المجلة الأمريكية، الا أن حجم المبادلات الأمريكية العربية يبقى جد متواضع من الجانب الأمريكي، حيث لا تتعدى 5,1 إلى 2 بالمائة من حجم وقيمة المبادلات الأمريكية الإجمالية، مقابل 10 إلى 12 بالمائة من الجانب العربي، إلا أن الولايات المتحدة تحرض على الإبقاء على شبكة التواصل القائمة، خاصة أن واشنطن أبرمت اتفاقيات هامة مثل اتفاقيتي الكويز مع الأردن ومصر اللتين تضمنان تطبيعا تجاريا واقتصاديا مع إسرائيل، مع اشتراك نسبة إدماج تقدر ما بين 5 و15 بالمائة من المواد الأولية والمدخلات الإسرائيلية للسلع المصرية والأردنية المصدرة المعفاة، فضلا عن اتفاقيات منطقة التجارة الحرة التي تدعم الروابط الاقتصادية والتجارية بين الدول العربية والولايات المتحدة، مع ربط العلاقات الاقتصادية والمالية بالعوامل التجارية.
www.nuqudy.com/نقودي.كوم

http://www.forexpros.ae/news/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B9/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D8%A3%D9%87%D9%85-%D9%85%D9%85%D9%88%D9%86%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B7-120997

الأوراسي
21-03-2012, 10:31 PM
قال أن الضمانات تمهّد لتشريعيات نزيهة لكن مخاوف التزوير قائمة
سحنوني لـ"الشروق":"التكتل الإسلامي"هدفه المقاعد والفوز سيكون حليف جاب الله ومناصرة

لطيفة بلحاج/لخضر رزاوي
2012/03/21

لمح العضو القيادي السابق في الجبهة الإسلامية المحلة الهاشمي سحنوني، أمس، إلى تمكن رئيس جبهة العدالة والتنمية عبد الله جاب الله من الفوز بتأييد الأعضاء المؤسسين للحزب المحظور، الذين سيوقعون بيانا الأحد المقبل يعلنون فيه صراحة عن وقوفهم خلال الانتخابات التشريعية إلى جانب جاب الله، مع دعوة ما تبقى من قاعدة الفيس المحل للتصويت لصالح مرشحيه.

وقال سحنوني في منتدى "الشروق"، بأن مساعيه كانت ترمي في البداية إلى جمع شمل كافة التيار الإسلامي، غير أنها اصطدمت بتحفظات أبداها المعنيون بالمبادرة، فقد رفض عبد المجيد مناصرة استمرار احتفاظ حركة مجتمع السلم بحقائبها الوزارية، وقال بأنه لا يعقل أن يكون أبو جرة في المعارضة وفي الحكومة في نفس الوقت، في حين عبر عبد الله جاب الله عن تخوفه من إبرام تحالف مع حركتي النهضة والإصلاح بسبب ما تعرض له حينما كان رئيسا للحركتين، وأكد بأنه لا يمكنه أن يثق فيهما مجددا، وأصر من جانبه أبو جرة سلطاني على عدم الانسحاب من الحكومة، بحجة أن الإجراء لن يغير أي شيء، وكان فاتح ربيعي رئيس حركة النهضة أكثر ليونة، وقال صراحة بأن من يريدون أن يتوحدوا لا يحق لهم تقديم أي شروط.

التحالف الإسلامي الشامل فات أوانه
ويرى ضيف "الشروق" بأن التيار الإسلامي في الجزائر هو الغالب في أوساط الشعب، وبأنه كان يتمنى أن يجمع شمل كل الأحزاب الإسلامية لتشكل كتلة واحدة تحت برنامج واحد لتحقيق المشروع الإسلامي، وهو يؤمن بأن هذه المهمة هي فريضة يقتضيها الشرع تطبيقا لما قاله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم، معبرا عن أسفه لكون المبادرة تنقصها خطوة فعلية نحو الأمام، معترفا بأنه التقى مؤخرا بجاب الله ومناصرة وطرح عليهما المبادرة من جديد دون إحراز أي تقدم، حيث قرر كل طرف الدخول بقوائمه في التشريعيات، لذلك فإن التنسيق سيقتصر على مراقبة صناديق الاقتراع، قائلا بأن التحالف الإسلامي الشامل فات أوانه، وبأنه كان يأمل في توحيد القلوب قبل توحيد القوائم، من خلال نسيان الماضي وتحقيق مصالحة على المستوى الإسلامي خدمة للمشروع الإسلامي.
ويصرّ الهاشمي سحنوني على أن الغرب غير نظرته للإسلاميين، وبأن الوضع أيضا تغير مقارنة بالتسعينات، وأن أمريكا ترى بأنه من أسباب الاستقرار وصول الإسلاميين إلى السلطة، ولكن ليس المشروع الإسلامي، متأسفا لكونه لمس لدى بعض الإسلاميين عندنا تفضيل فوز أحزابهم في الانتخابات وليس الإسلام.

وعبر العضو القيادي السابق في الفيس المحل عن أسفه بسبب إبعاده من المشاركة في وضع أرضية التحالف الأخضر الذي يجمع حمس والنهضة والإصلاح، قائلا: "لقد أبعدوني ولم يستدعوني للأمر"، منتقدا هذا التحالف ضمنيا بحجة أنه يقوم على توحيد القوائم فقط ولم يلب ما كان يصبو إليه، معترفا بأن جاب الله ومناصرة كانا الأكثر ترحيبا به، وبأن الكشف عن البيان الذي سيساند أحد الأحزاب الإسلامية المشاركة في الانتخابات، سيتضمن أسماء وتوقيعات المشاركين فيه، من بينهم عشرة مؤسسين للفيس المحل وكذا دعاة وأئمة وشيوخ.

ساندت بوتفليقة في الرئاسيات بسبب قانون المصالحة
برر سحنوني موافقته على مساندة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في الانتخابات الرئاسية السابقة، بكونه جاء بمشروع قانون المصالحة الوطنية، وهو ما نادى به شخصيا في جوان 1991 قبل أن يسيل دم الجزائريين، مؤكدا تأسفه من حرمانه رفقة أعضاء بارزين في الفيس المحل من الممارسة السياسية، وبأنه تلقى وعودا من كافة الأحزاب الإسلامية بإسقاط هذا الحاجز خلال تعديل الدستور من قبل البرلمان القادم.
ويصر المتحدث بأنه حينما اقترح مبادرة جمع شمل الإسلاميين، لم يكن يسعى للتدخل في شؤونهم أو أن يملي عليهم خطابا معينا، قائلا بأنهم إن أرادوا تغيير خطابهم ليتماشى مع ما هو سائد في بلدان شقيقة تمكن فيها التيار الإسلامي من الوصول إلى سدة الحكم فلهم ذلك.


اقترحت إبعاد الأسماء القديمة من الترشح ضمن الأحزاب الإسلامية
وتوقع ضيف المنتدى بأن تكون الانتخابات التشريعية المقبلة نزيهة، بالنظر إلى الضمانات التي قدمتها الدولة، لكنه أبدى في الوقت ذاته تخوفه من إمكانية وقوع تزوير، بالنظر إلى بروز بعض المؤشرات من بينها إقدام لجنة مراقبة الانتخابات على تجميد نشاطها مدة ثلاثة أيام، وكذا تضخيم قوائم الناخبين في بعض ولايات الجنوب من بينها تندوف، قائلا: "إذا كان الأمر محسوما مسبقا، فإننا لن ننادي الناس للمشاركة في مسرحية"، منتقدا التعليمة التي وجهها غلام الله للأئمة للحث على المشاركة في الانتخابات، مقابل عدم استعمال المسجد كمنبر سياسي، وفي رأيه فإنه كان على الوزارة المعنية أن تفتح المجال السياسي أمام الأئمة كاملا أو أن تغلقه تماما.
وقال سحنوني بأنه اقترح على الأحزاب الإسلامية إبعاد الأسماء القديمة من الترشح للانتخابات، لكنها رفضت بحجة التضحيات التي قدمها هؤلاء وكذا الخبرة السياسية، منتقدا الخطاب الاستئصالي الذي تبناه البعض من بينهم أحمد أويحيى، لأنه يضر بالمصالحة الوطنية، وقال بأن عملية جرد قامت بها جماعته بينت بأن الحظوظ إلى جانب جاب الله ومناصرة في الاستحقاقات.


جاب الله ومناصرة الاقرب الى"السلفية السياسية"
قال القيادي السابق، في الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحلة، الشيخ الهاشمي سحنوني، إن جميع احزاب التيار الاسلامي في الجزائر لديها نظرة حزبية ضيقة وبعيدة عن مبدأ إقامة دولة إسلامية تقوم على تطبيق شرع الله، إلا انه يعتبر أن جبهة العدالة والتنمية التي يتزعمها الشيخ عبد الله جاب الله وجبهة التغيير التي يتزعمها عبد المجيد مناصرة، الاقرب من توجه "السلفية السياسية" التي تمثل الاغلبية السلفية في الجزائر. مضيفا انه بالرغم من ابتعاد هذه الاحزاب عن هذاالهدف المنشود، إلا ان هؤلاء اخوة لا يمكننا ان نتخلى عنهم، خاصة في هذه المرحلة التي وصفها بالحساسة.

يستحيل الغاء المسار الانتخابي من جديد
يرى سحنوني، انه يستحيل الغاء المسار الانتخابي مرة ثانية في حال فوز الاسلاميين في التشريعيات القادمة، وقال "لسنا في 1992"، وأضاف "لن يتمكن اي احد من الغاء المسار الانتخابي بعد العاشر ماي القادم"، معتبرا ان تغير نظرة الغرب للإسلاميين التي تستند عليها "الانظمة الاستئصالية" في قراراتها، تقف حائلا امام الغاء نتائج اي اقتراع يفوز فيه الإسلاميون، وقال "الغرب مع وصول الاسلاميين الى الحكم، غير انه يعارض حكم الإسلام في تسيير شؤون البلدان العربية".

لست متحدثا باسم الفيس وعلي بلحاج أكثر تمثيلا مني
نفى الهاشمي سحنوني، ان يكون متحدثا باسم الجبهة الاسلامية للإنقاذ، مشدداعلى انه أحد مؤسسيها وأحد دعاة السلفية، وأضاف انه لا يزال يلتقي بمؤسسي الفيس ويتصل بهم باستمرار، منتقدا ضمنيا دعوة زعيمي الفيس عباسي مدني وعلي بلحاج إلى مقاطعة التشريعيات المقبلة، إلا أنه يعتبر أن هذا لا يعني انه من دعاة المشاركة، وأقر سحنوني بان علي بلحاج الاكثر تمثيلا للوعاء الانتخابي للفيس بسبب دخوله للسجن و"الضغوطات المتزايدة عليه."

ورفض سحنوني، أن يكون قد خرق قانون السلم والمصالحة الوطنية، الذي منع بموجبه من ممارسة النشاط السياسي، وأكد "نحن ممنوعون من تأسيس احزاب سياسية، ولكن نشاطنا يدخل في اطار حرية التعبير، ومن يريد منعنا من هذا الحق الدستوري" ـ كما يقول ـ "فما عليه سوى ان يزج بنا في السجن"، مشيرا الى مراسلة المجلس الدستوري لإعادة النظر في قرار منع نشطاء الفيس المحل من ممارسة السياسة.

http://www.echoroukonline.com/ara/articles/125058.html

الأوراسي
23-03-2012, 07:36 PM
شيخ الحقوقيين علي يحيى عبد النور لـ''الخبر''
''واشنطن تحدد للسلطة الجزائرية ما ينبغي القيام به في الانتخابات''

22-03-2012
الجزائر: حاوره ف. جمال

تم وضع ضمانات كثيرة لحث المواطنين على المشاركة في الانتخابات، والرئيس شبّه الانتخابات بأول نوفمبر جديد.. كيف تنظرون إلى هذا الموعد الانتخابي؟
لقد مهّد الرئيس بوتفليقة طريق المشاركة في الانتخابات التشريعية لماي المقبل من خلال التصريح بأن هذه اللحظة لها نفس أهمية أول نوفمبر 1954، والوزير الأول قال إن لها نفس أهمية الاستفتاء على الاستقلال في جويلية 1962، والانتخابات الرئاسية لسنة .1995
الرئيس الذي انتهت صلاحيته، وهو مسن ومريض، انخرط في حملة لمنح مصداقية لنظامه شديد الهشاشة، ووزيره الأول المتخصص في الهجمات اللفظية يرتكب يوميا عملية تدنيس جديدة تثير رفض الجزائريين.
أخطاء السلطة تتكرر وتتراكم ضاربة مصداقية الأحزاب السياسية وأحزاب التحالف المنخرطة في إستراتيجية ماركنتيلية، لقد أخرج بوتفليقة الأغنية القديمة أن الجزائر في خطر قادم من الخارج، إنها تقنية ستالينية تقوم على تحميل الخارج مسؤولية كل احتجاج. النظام يقع في تناقض خطير فمن جهة يحذر من الخطر الأجنبي ومن ثم يعمل بالتوجيهات الخارجية.
فالحملة التمهيدية لهذه الانتخابات تجري برعاية وزيرة الخارجية الأمريكية، أكثر من ذلك السفير الأمريكي ذهب أبعد من ذلك من خلال مطالبة الجزائريين بالتصويت، الولايات المتحدة الأمريكية هي من تحدد ما يجب عمله وما يجب على السلطة فعله. وبوتفليقة يبدو كأنه ينفذ إرادة أمريكا ويعمل بنصائحها. وأنا على يقين أن هذه الانتخابات ليست إلا حلقة في مسلسل الاحتفاظ بالحكم والإعداد لمراجعة الدستور، لكن الجزائريين لن يخدعوا لأنهم يعرفون عدم جدية ذلك. وأرى أنه من الضروري اللجوء إلى المقاطعة، والزمن سيعطي الحق للذين قرروا مقاطعة الانتخابات التشريعية.

يلاحظ ارتفاع عدد الأحزاب المشاركة وتنافس شديد على عضوية المجلس المقبل.. كيف سيكون شكل البرلمان في رأيكم، وهل تتوقعون فوز التيار الإسلامي؟
في البداية أرى أنه يجب تقليص عدد النواب إلى النصف وليس زيادة عددهم، أما مجلس الأمة فهو بدعة لأنه لا يوجد في تقليد الشعب الجزائري ما يبرر وجوده، ويجب حله.
أما بالنسبة للانتخابات المقبلة، فالتجربة أثبتت أن اختيار المنتخبين ليس من صلاحية الناخبين بل المخابرات تقوم بذلك عن طريق الإدارة عبر ممارسة الضغوط على الضمائر والإرادات.
بوتفليقة الذي يريد الإمساك بخيوط اللعبة، يسعى لتجنيد الناخبين وسيلجأ لتلاعب محدود بالنتائج في مواجهة غياب الناخبين، وبطريقة ذكية بشكل يمنع سيطرة قوة مهيمنة أو متوسطة لإدارة الحكومة.
هذه الانتخابات ستشهد نسبة غياب عالية، كما أتوقع صعود الإسلاميين، ولكن بالمقابل المجلس المقبل سيكون سريع الزوال وسيحل قبل اكتمال العهدة بل في أقرب فرصة. وتسارع التاريخ سيؤدي إلى إقامة نظام سياسي قائم على الديمقراطية والحرية والعدالة وحقوق الإنسان.

ما هو تقييمكم لـ13 سنة من حكم الرئيس بوتفليقة؟
القيام بتشريح دقيق وفحص كامل واضح ومفهوم لممارسة الحكم من قبل الرئيس بوتفليقة، هو اكتشاف جزائر مريضة بالرشوة والجمود السياسي وغياب الفعالية الاقتصادية وغياب العدالة الاجتماعية. لقد تولى بوتفليقة الحكم في 15 أفريل 1999 وفقا لإرادة أصحاب القرار صانعي الملوك، وقام بمراجعة الدستور على مقاسه في انقلاب دستوري. نعيش في ظل توجه نحو شخصنة ومركزة واحتكار وكسر القواعد الرئيسية للعبة الديمقراطية.
لقد حوّل الحكومة عن مهامها والبرلمان إلى غرفة تسجيل، عيّن في المناصب المقربين والموالين، له وأحيا شياطين الجهوية، واختصر دور الأحزاب في لعب دور واجهة، قلص من هامش الحرية للجزائريين وزوّر الانتخابات ومنع السير العادي لمؤسسات الدولة، انحاز لليبرالية المتوحشة ما أدى إلى انتشار الأسواق الفوضوية، كما وظف الشعور الوطني والقومي والعداء للخارج لتوحيد الجزائريين لكي ينسوا تراكم الأخطاء في مجال التسيير والأخطاء السياسية. الرشوة عششت في الهيئات العليا وأصبحت نمط حياة ومست كل القطاعات: صفقات وهمية تضخيم فواتير وعمليات سطو مالي كبرى.
وعلى بوتفليقة أن يفهم أن فترة الدكتاتوريات انتهت وعليه مغادرة الساحة السياسية، ووضع حد لـ13 سنة من التسلط، يجب قلب الصفحة والانتقال إلى الديمقراطية.

http://www.elkhabar.com/ar/politique/284267.html

الأوراسي
03-04-2012, 01:22 PM
تعقد اليوم ندة صحفية لإعلان استراتيجية جديدة
لجنة مراقبة الانتخابات تتلقى اتصالا من السفارة الأمريكية

لطيفة بلحاج
2012/04/02

تستعد اللجنة الوطنية المستقلة لمراقبة الانتخابات، لتبني استراتيجية جديدة قصد دفع السلطات للاستجابة لمطالبها، من بينها توضيح كيفية توزيع المقاعد على المرأة، والتسجيل الجماعي لأفراد الجيش، مهددة باللجوء إلى حل نفسها نهائيا في حال تجاهل انشغالاتها، فضلا عن المطالبة بإقالة مدير الحريات بوزارة الداخلية بحجة اتهام أعضاء اللجنة بالبحث عن الامتيازات، من بينها السفريات إلى الخارج.

وأفاد مصدر من داخل اللجنة، تخلي أعضاء لجنة مراقبة الانتخابات عن تجميد نشاطها لفترات محددة، والشروع في اتخاذ قرارات حاسمة قد تصل إلى درجة حل اللجنة بشكل نهائي، احتجاجا على عدم تجسيد المطالب التي رفعتها إلى وزارة الداخلية، من ضمنها توضيح كيفية توزيع المقاعد على المرأة، وكذا التسجيلات الجماعية لأفراد الجيش على مستوى عدد من الولايات، إلى جانب السماح لها بمراقبة الانتخابات بطريقة جدية.

وانتقدت اللجنة ذاتها التي قررت عقد ندوة صحفية اليوم، بشدة تصريحات مدير الحريات بوزارة الداخلية محمد طالبي، الذي قال بأن اللجنة رفعت مطالب استفزازية، ورفضت هذه التشكيلة المستقلة أن يتم اتهامها بالبحث عن الامتيازات، من ضمنها السفر إلى الخارج، كما يعتزم أعضاء اللجنة المستقلة لمراقبة الانتخابات مراسلة رئيس الجمهورية من جديد بشأن التسجيل العشوائي لأفراد الجيش، بسبب عدم رد الداخلية على هذا الإشكال رغم اعتراف ولد قابلية بأن تلك التسجيلات وقعت بالفعل، فضلا عن التحضير لعقد ندوة وطنية تضم أعضاء هذه الهيئة عبر الولايات لوضع خارطة الطريق.

وفي سياق متصل، كشف حفيظ قادري، نائب رئيس اللجنة في تصريح لـ "الشروق"، بأن لجنة مراقبة الانتخابات تلقت منذ يومين اتصالا من السفارة الأمريكية بالجزائر إلا أنها رفضت الردّ عليه، بدعوى عدم قبولها بالتدخل الأجنبي في كل ما يتعلق بالقضايا الداخلية، مصرا على أن العودة إلى النشاط مجددا لا يعني أبدا السكوت على المطالب التي ماتزال اللجنة ترفعها، وذلك بغرض الحصول على الصلاحيات الكاملة التي تمكّنها من أداء دورها على أكمل وجه.
http://www.echoroukonline.com/ara/articles/126004.html


************


تحضيرا لتقريرها الأول حول مرحلة ما قبل الانتخابات
بعثة "المعهد الديمقراطي الوطني" تلتقي الأحزاب ومسؤولي الداخلية

عبد الوهاب بوكروح
02/04/2012

شرعت بعثة "المعهد الديمقراطي الوطني" التي تتكون من 7 خبراء من جنسيات متعددة، في عملية مراقبة مرحلة ما قبل الانتخابات التشريعية المزمع تنظيمها يوم 10 ماي القادم، والمتمثلة في اجراء لقاءات مع مسؤولين كبار في وزارة الداخلية التي تشرف على تنظيم عملية الانتخابات، ولقاء مسؤولين في اللجنة الوطنية للإشراف على الانتخابات ولجنة مراقبة الانتخابات إلى جانب مسؤولي الأحزاب السياسية ومنظّمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام الوطنية.

وقالت كريمة قاسي منسقة برنامج المعهد الديمقراطي الأمريكي بالجزائر، في تصريحات لـ"الشروق"، إن زيارة الوفد تعكس اهتمام المجتمع الدولي في تعزيز الحكامة الديمقراطية وإجراء انتخابات تعدّدية في الجزائر، وتقديم تقرير محايد ودقيق حول العملية الانتخابية للشعب الجزائري والمجتمع الدولي، ومن المقرر أن تتبع مهمة تقييم مرحلة ما قبل الانتخابات بنشر ملاحظين دوليين لفترة طويلة، حيث سيبقون بالجزائر من يوم الانتخابات والفترة التي تلي إعلان النتائج، على أن يقوم وفد "المعهد الديمقراطي الوطني" بتنسيق علمياته مع مجموعات أخرى من الملاحظين الدوليين ومنهم وفد الاتحاد الأوروبي.

وتعتبر المنظمة الأمريكية غير الحكومية الأكثر نشاطا في الجزائر خلال السنوات الأخيرة، غير أن بعض نشاطاتها سبّبت حرجا كبيرا للحكومة مما دفع هذه الأخيرة إلى رفض منح تأشيرات لبعض أعضاء المنظمة للدخول إلى الجزائر لتنظيم ملتقياتها بالعاصمة الجزائر، قبل أن تعود العلاقات إلى سابق طبيعتها بعد قرار الحكومة إشراك المنظمة في عملية مراقبة انتخابات 10 ماي القادم.
http://www.echoroukonline.com/ara/articles/125995.html

الأوراسي
05-04-2012, 02:54 PM
تمكنت من جمع 21 توقيعا من أصل 23 لعقد جمعية عامة
حركة تصحيحية تهدد بتفجير اللجنة المستقلة لمراقبة الانتخابات

لخضر رزاوي
2012/04/04 (آخر تحديث: 2012/04/04 على 19:50)

شرعت أطراف سياسية داخل اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات في التخطيط للإطاحة بمكتب اللجنة، وذلك بإيعاز من جهات كثيرة أُحرجت بمواقف اللجنة التي استطاعت إلى حد الآن أن تظهر رفضا لأي تلاعب بالتشريعيات المقبلة، سواء في أدائها أو في الاعلان عن نتائجها، مثلما اعتبره رئيس اللجنة.

وحسب مصادر "الشروق" فان 21 مندوبا داخل اللجنة وقعوا إلى غاية أمس، في انتظار بلوغ النصاب القانوني المطلوب والمقدر بـ23 مندوبا من أصل 44 ممثلا (عملا بقاعدة 50+1) لعقد جمعية عامة للإطاحة بالمكتب الحالي للجنة التي يقودها ممثل حزب عهد 54 محمد صديقي، حيث من المرجح أن يعقد أصحاب المبادرة وعلى رأسهم ممثلو أحزاب السلطة، اجتماعا طارئا خلال اليومين المقبلين لسحب الثقة من المكتب الحالي وإعادة انتخاب مكتب وقيادة جديدة بحضور وزير الداخلية ومحضر قضائي، وذلك بعد استيفاء النصاب القانوني.

وأرجع اصحاب المبادرة سعيهم هذا لعدة أسباب أهمها ضعف اللجنة وهشاشتها وتراجعها في الكثير من القرارات، ناهيك عن ما وصفوه بسيطرة الاحزاب الاسلامية على قيادة اللجنة، وتسييرهم الفعلي لها عوض الرئيس ومكتبه، فضلا عن تراجع اللجنة عن جميع تهديداتها السابقة بعد رفض وزارة الداخلية الاستجابة لبعض مطالبها، وتضخيمها لمشكلة الورقة الواحدة والتسجيلات الجماعية لأفراد الجيش الوطني الشعبي.

وصرح رئيس الجبهة الوطنية الديمقراطية، الساسي مبروك، لـ"الشروق" بان اللجنة مركبة مسبقا، وتم توزيع الأدوار بين ثلة من ممثلي الأحزاب، مشيرا إلى تصريح وزير الداخلية دحو ولد قابلية يوم 21 فيفري الماضي تاريخ التنصيب الرسمي للجنة، والذي أكد فيه على أن تشكيلة اللجنة "مؤقتة في انتظار اكتمالها بعد التحاق ممثلي الأحزاب السياسية وممثلي القوائم الحرة التي ستتأكد مشاركتها في الانتخابات التشريعية".

واعتبر السياسي مبروك ان الامور داخل اللجنة اصبحت لا تطاق، وأضاف ان اللجنة بطريقة تسييرها ستؤدي بنا الى الهاوية''، او كما قال "اقتفينا أثار الغراب فوجدنا انفسنا امام الفريسة''، متهما بعض اعضاء اللجنة باستغلال هذه الاخيرة لتحقيق مصالح شخصية وحزبية ضيقة، مشيرا الى استمرار جمع التوقعيات لسحب الثقة من القيادة الحالية وانتخاب قيادة اخرى "تكون في المستوى اللائق بالموعد الانتخابي المقبل".

من جهته اعتبر رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات، محمد صديقي، في تصريح لـ"الشروق" على هامش ندوة صحفية نشطها أمس، أن اصحاب المبادرة مدفوعون من طرف جهات ازعجتها مواقف اللجنة وعملها، مشددا على ان القانون والنظام الداخلي للجنة لا يسمح بسحب الثقة من مكتبها، وأكد انه انتخب رئيسا بإجماع جميع مثلي الاحزاب السياسية، قبل ان يضيف بقوله "اذا قررت أغلبية الأعضاء استقالتي من اللجنة فسأستقيل دون اي مشكل"، مشددا على ان لجنته تدفع ثمن انتخابها لأول مرة من طرف الاحزاب السياسية، كما تدفع ثمن رفضها الانسياق وراء المحاصصة والكوطات، مشددا على ان "المشكل ان البعض يعمل من اجل الحفاظ على امتيازاتهم".

وكشف صديقي في سياق آخر عن اللجوء الى رئيس الجمهورية، في حال لم ترد وزارة الداخلية على انشغالات اللجنة ومطالبها في غضون أسبوع، وقال صديقي "اذا لم تجبنا وزارة الداخلية خلال 4 او 5 أيام سنلجأ الى رئيس الجمهورية باعتباره القاضي الأول في البلاد، مشيرا إلى أنه رغم عدم رد الرئيس بوتفليقة على الرسالة الاولى التي ارسلتها له اللجنة من قبل، سنضل نراسله "لأنه ليس لدينا خيار اخر نلجأ إليه"، وأضاف "فإن رفض سنكون قد بلغنا".

وبخصوص مطالب اللجنة، جدد صديقي مطلب التصويت بنظام الورقة الواحدة الذي يبقى بحسبه الحل الوحيد لضمان نزاهة الانتخابات، وتمنع الضغوطات على افراد الجيش في ممارسة حقهم في التشريعيات المقبلة، فضلا عن الكشف عن الهيئة الناخبة في كل بلدية وولاية قبل انطلاق موعد الحملة الانتخابية، وتوضيح كيفيات تمثيل المرأة وكيفية توزيع المقاعد الخاصة بها، مشيرا الى تسجيل مجموعة من الخروقات التي طالت القوائم بعدد من ولايات الوطن وإسقاط مترشحين بحجة انهم خطر على النظام العام، منددا في نفس الوقت بالتحقيقات البوليسية التي تقوم بها مصالح الامن مع المترشحين، حيث دعا الى تخفيف الاسئلة.

http://www.echoroukonline.com/ara/articles/126175.html